الحرب تدفع تضخم أسعار الجملة الألمانية إلى أعلى مستوى في 3 سنوات

عامل داخل سوق الجملة للفواكه والخضراوات في هامبورغ (رويترز)
عامل داخل سوق الجملة للفواكه والخضراوات في هامبورغ (رويترز)
TT

الحرب تدفع تضخم أسعار الجملة الألمانية إلى أعلى مستوى في 3 سنوات

عامل داخل سوق الجملة للفواكه والخضراوات في هامبورغ (رويترز)
عامل داخل سوق الجملة للفواكه والخضراوات في هامبورغ (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الأربعاء، أن أسعار الجملة في ألمانيا ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، مسجلة 6.3 في المائة خلال أبريل (نيسان)، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام نتيجة الحرب الإيرانية، مقارنةً بـ1.2 في المائة فقط خلال فبراير (شباط) قبل اندلاعها.

ويعكس هذا الارتفاع في التضخم، الناجم عن الاضطراب غير المسبوق في أسواق الطاقة العالمية، زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية، كما يضيف تحدياً جديداً أمام حكومة المستشار فريدريش ميرتس في مساعيها لتنشيط النمو الاقتصادي، وفق «رويترز».

وقال المكتب الاتحادي للإحصاء إن «العامل الحاسم في ارتفاع الأسعار خلال أبريل 2026 كان الأعمال العدائية في إيران والشرق الأوسط التي أدت إلى صعود أسعار الجملة، ولا سيما في منتجات الطاقة والمواد الخام».

وارتفعت أسعار المنتجات النفطية بنسبة 37.3 في المائة مقارنة بأبريل 2025، في ظل اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، بعد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.

كما تذبذبت عوائد السندات الحكومية الألمانية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات يوم الأربعاء، وسط توقعات الأسواق بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس قبل نهاية العام الحالي.

وتسارع معدل التضخم الرئيسي في ألمانيا إلى 2.9 في المائة خلال أبريل.

ورجّح الخبير الاقتصادي في بنك «بيرنبيرغ»، فيليكس شميدت، أن تحمّل الشركات المستهلكين جزءاً من تكاليف الطاقة المرتفعة، مما يزيد الضغوط التضخمية.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى مزيد من الضغوط على الأسعار، ومن المتوقع أن يتجاوز التضخم 3 في المائة خلال مايو (أيار). ونقدّر حالياً أنه قد يصل إلى نحو 3.2 في المائة».

وفي محاولة لاحتواء صعود حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD) اليميني المتطرف والحد من الخلافات داخل الائتلاف الحاكم، سعت حكومة ميرتس إلى التخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين، إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه صعوبات.

وقد طرحت الحكومة مقترحاً يُتيح لأصحاب العمل منح مكافأة اختيارية معفاة من الضرائب تصل إلى 1000 يورو (1177 دولاراً)، غير أن هذا المقترح قُوبل بمعارضة بعض الولايات.


مقالات ذات صلة

للمرة الأولى منذ بداية العام… تباطؤ التضخم الفرنسي إلى مستوى هدف «المركزي الأوروبي»

الاقتصاد تظهر بطاقات الأسعار على الفواكه فيما تتسوق امرأة في إحدى الأسواق المحلية بمدينة نيس في فرنسا (رويترز)

للمرة الأولى منذ بداية العام… تباطؤ التضخم الفرنسي إلى مستوى هدف «المركزي الأوروبي»

أظهرت بيانات أولية صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، يوم الثلاثاء، أن التضخم في فرنسا تباطأ خلال يونيو (حزيران) للمرة الأولى منذ بداية العام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي»: مؤشرات الثقة لا تزال دون مستويات ما قبل الحرب

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الثلاثاء، إن مؤشرات الثقة الاقتصادية والتجارية تشهد تحسناً تدريجياً في مختلف أنحاء منطقة اليورو.

«الشرق الأوسط» (سينترا - فرانكفورت )
الاقتصاد لاغارد خلال حضورها نقدياً مع أعضاء لجنة الشؤون الاقتصادية والنقدية في البرلمان الأوروبي في 22 يونيو (إ.ب.أ)

لاغارد تدافع عن رفع الفائدة: تحركنا لمواجهة ضغوط تضخمية

دافعت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، عن قرار البنك رفع أسعار الفائدة في 11 يونيو (حزيران).

«الشرق الأوسط» (سنترا (البرتغال))
الاقتصاد متداولون يعملون على أرضية بورصة نيويورك خلال تداولات الصباح (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تفترق عن الاقتصاد الحقيقي... هل انتهت علاقة النمو بالأسواق؟

يبدأ الاقتصاد الأميركي وسوق الأسهم في التحرك باتجاهين متباينين، في مشهد يعكس تزايد التناقضات بين البيانات الاقتصادية القوية وأداء الأسواق المالية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

بيانات الوظائف وتوقعات الفائدة تضعان «وول ستريت» أمام أسبوع حاسم

تتجه أنظار المستثمرين في الأسواق المالية نحو أسبوع استثنائي ومصيري، تقف فيه البورصة الأميركية على أعتاب تحولات كبرى.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)
سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)
TT

بطالة السعوديات تسجل أدنى مستوى تاريخي عند 9 % في الربع الأول

سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)
سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

سجلت معدلات البطالة بين المواطنين السعوديين تراجعاً ملحوظاً خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بانخفاض مستمر في صفوف الرجال والنساء على حد سواء.

وأظهرت النشرة الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء أن المعدل الإجمالي لبطالة السعوديين (من سن 15 سنة فأكثر) انخفض ليصل إلى 6.4 في المائة، مسجلاً تراجعاً بمقدار 0.8 في المائة مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي.

وجاء هذا التحسن مدفوعاً بهبوط معدل البطالة بين السعوديات إلى 9 في المائة، وهو أدنى مستوى تاريخي لهن، في حين استقر معدل البطالة بين الذكور السعوديين عند 4.9 في المائة؛ ما يعكس زيادة قدرة القطاع الخاص على استيعاب الكفاءات الوطنية وتحسن شروط سوق العمل العام.

وعلى مستوى المؤشرات العامة الشاملة للمواطنين والمقيمين معاً، كشفت البيانات الصادرة الثلاثاء عن انخفاض معدل البطالة الإجمالي في المملكة إلى 3.1 في المائة، بتراجع قدره 0.4 في المائة عن الربع السابق، حيث بلغت البطالة بين الذكور عموماً 2.2 في المائة ولدى الإناث 7.2 في المائة.

في المقابل، سجل معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين استقر معدل المشاركة الإجمالي للسكان عند 67.2 في المائة. ويتزامن هذا التحول الهيكلي مع توسع الحكومة في تنفيذ خطط التوطين، والتي شملت مؤخراً بدء وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تطبيق المرحلة الثانية لتوطين مهن طب الأسنان بنسبة 55 في المائة، بجانب رفع النسب في قطاعات التسويق والمبيعات والمشتريات والمهن الهندسية؛ ما أسهم بشكل مباشر في تعزيز حضور المواطنين بالقطاع الخاص.


تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع ترقب محادثات أميركية - إيرانية

عملات ورقية من اليورو
عملات ورقية من اليورو
TT

تراجع عوائد سندات منطقة اليورو مع ترقب محادثات أميركية - إيرانية

عملات ورقية من اليورو
عملات ورقية من اليورو

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الثلاثاء، مع استقرار أسعار النفط عند أدنى مستوياتها في أربعة أشهر، وسط ترقب المستثمرين للمحادثات المحتملة بين إيران والولايات المتحدة في قطر خلال هذا الأسبوع.

وانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.893 في المائة، ليظل قريباً من أدنى مستوياته المسجلة خلال أربعة أشهر.

كما تراجع العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.532 في المائة.

وفي سياق متصل، لا يزال اتفاق وقف التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران يواجه حالة من الهشاشة، بعد تبادل الطرفين الهجمات خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن البيت الأبيض أعلن إرسال مبعوثين إلى الدوحة هذا الأسبوع لإجراء مزيد من المحادثات.

وفي أسواق الطاقة، انخفض سعر خام برنت القياسي العالمي بنسبة 1.4 في المائة، ليصل إلى 72.35 دولار للبرميل، مسجلاً أدنى مستوياته منذ بدء الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مع استمرار عودة تدفق النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

وفي أسواق السندات، يراقب المستثمرون من كثب بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر يونيو (حزيران)، بعدما أظهرت البيانات الأولية في فرنسا ارتفاع الأسعار بنسبة 2 في المائة، دون توقعات الأسواق. ومن المنتظر صدور بيانات التضخم لمنطقة اليورو ككل يوم الأربعاء.

كما يتابع المستثمرون فعاليات المؤتمر السنوي للسياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في سينترا بالبرتغال، حيث من المقرر أن تُلقي إيزابيل شنابل، إحدى أعضاء مجلس السياسات، كلمة يوم الثلاثاء.

وتواصل أسواق المال تسعير احتمال رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال العام الحالي، بعد الزيادة التي أقرها في وقت سابق من هذا الشهر.


أرباح «السيادي السعودي» تقفز بأكثر من الضعف إلى 17.4 مليار دولار في 2025

صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
TT

أرباح «السيادي السعودي» تقفز بأكثر من الضعف إلى 17.4 مليار دولار في 2025

صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)
صورة جوية للعاصمة السعودية توضح برج صندوق الاستثمارات العامة (واس)

قفزت الأرباح الصافية الموحدة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي بنسبة 152 في المائة خلال العام الماضي لتصل إلى 65.2 مليار ريال (ما يعادل 17.4 مليار دولار)، مقارنة بـ 25.8 مليار ريال في عام 2024، مدعومة بالنمو القوي للإيرادات، وتحسن الأداء التشغيلي الكلي، إلى جانب تراجع المصروفات الإدارية وتحسن مساهمة الشركات الزميلة في الأرباح.

وكشفت القوائم المالية الموحدة لصندوق الثروة السيادي السعودي، المنشورة في بورصة لندن، يوم الثلاثاء، أن صافي الأرباح العائدة لمساهمي الصندوق (الشركة الأم) قفزت هي الأخرى لتسجل 46.4 مليار ريال، مقارنة بنحو 11.2 مليار ريال في العام السابق، وهو ما يعادل نحو أربعة أمثال مستواها المسجل في 2024، مما يعكس الكفاءة العالية التي باتت تتمتع بها المحفظة الاستثمارية للصندوق.

وتأتي هذه النتائج الاستثنائية في وقت يواصل فيه الصندوق توسيع قاعدة أصوله واستثماراته الاستراتيجية بوتيرة متسارعة؛ إذ قفزت إجمالي الأصول من نحو 720 مليار ريال في عام 2017 لتصل إلى 4.54 تريليون ريال (نحو 1.2 تريليون دولار) بنهاية العام الماضي، مع استهداف طموح للوصول بحجم الأصول المدارة إلى 10 تريليونات ريال بحلول عام 2030.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بارتفاع الإيرادات الإجمالية للصندوق إلى نحو 449 مليار ريال نتيجة زيادة إيرادات التشغيل ودخل الأنشطة الاستثمارية المختلفة، وهو ما يعكس النضج المستمر في الاستثمارات طويلة الأجل، في حين قفز الربح التشغيلي بنسبة 125 في المائة ليبلغ 78 مليار ريال خلال عام 2025.