النفط يتراجع بنسبة 5 % وسط آمال بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
TT

النفط يتراجع بنسبة 5 % وسط آمال بمحادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران

سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)
سفينة شحن راسية في ميناء الفجيرة (رويترز)

انخفضت أسعار النفط العالمية بأكثر من 5 في المائة يوم الخميس وسط تفاؤل بشأن محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط. وانخفض سعر خام برنت بحر الشمال، المعيار الدولي، بنسبة 5.1 في المائة إلى 96.06 دولار للبرميل. كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط، العقد الرئيسي في الولايات المتحدة، بنسبة 5.5 في المائة إلى 89.87 دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي واليورو والين والجنيه الإسترليني (رويترز)

تذبذب العقود الآجلة للأسهم وارتفاع الدولار مع تعثر المحادثات بين أميركا وإيران

سجل الدولار صعوداً ملموساً في التداولات الآسيوية يوم الاثنين، تزامناً مع بوادر وصول المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود.

الاقتصاد ناقلة محملة بنفط خام إماراتي تعبر مياه ميناء دايسان في مدينة سوسان بكوريا الجنوبية، بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

تفاقم التوترات الجيوسياسية يقفز بأسعار النفط... وبرنت يتجاوز 105 دولارات

قفزت أسعار النفط بنحو 3 دولارات للبرميل في التعاملات المبكرة يوم الاثنين، مدفوعةً بتبدد الآمال في إنهاء وشيك للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع أمام شبح التضخم وضغوط الفائدة المرتفعة

تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث أدى عدم إحراز تقدم في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي (أ.ب)

هبوط الدولار مع ترقب الأسواق لنتائج «دبلوماسية السلام» بالشرق الأوسط

ظل الدولار الأميركي تحت ضغط البيع خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث عززت آمال وقف التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران من شهية المخاطر، مما دعم العملات…

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
TT

سوريا تختار موقعاً بحرياً لبدء أول مشروع تنقيب في المياه العميقة مع «شيفرون»

يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)
يمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة (رويترز)

قالت الشركة السورية للبترول، يوم الاثنين، إن سوريا حددت موقعاً بحرياً لمشروعها الأول للتنقيب عن النفط والغاز في المياه العميقة في المياه الإقليمية السورية بالتعاون مع شركة «شيفرون» الأميركية العملاقة وشركة «يو سي سي» القابضة القطرية.

ويمثل هذا المشروع جزءاً من مسعى أكبر للحكومة السورية الجديدة لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطاقة الذي تضرر بشدة بعد سنوات من الحرب الأهلية والعقوبات.

وقالت الشركة السورية للبترول المملوكة للدولة، إنها، بالتعاون مع «شيفرون» و«يو سي سي» القابضة، استكملت أعمال تحديد المنطقة البحرية، مما يمهد الطريق لاستكمال توقيع العقود وبدء العمليات الفنية خلال الصيف.

ووقعت «شيفرون» اتفاقية أولية في فبراير (شباط) مع الشركة السورية للبترول وشركة «يو سي سي» القابضة لتقييم فرص التنقيب عن النفط والغاز في المياه السورية، في خطوة تمثل أول دخول للشركة الأميركية إلى قطاع الطاقة قبالة السواحل السورية في شرق البحر المتوسط.

وتدير «شيفرون» بالفعل حقل الغاز العملاق (ليفياثان) قبالة سواحل إسرائيل، وهو أكبر أصول الطاقة لإسرائيل.

وأبدت شركات أميركية أخرى اهتماماً بمشاريع النفط والغاز في سوريا منذ الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في نهاية عام 2024 بعد حرب أهلية استمرت 14 عاماً.


بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

بين النمو والتضخم المستورد... اقتصاد الهند في أصعب اختباراته

عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)
عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال الفارغة لإعادة تعبئتها في مكتب وكالة غاز في نيودلهي (إ.ب.أ)

في خطوة تعكس حجم الضغوط الجيوسياسية على ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، لم يجد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي حرجاً في استثمار تفويضه الشعبي الأخير لتمرير حزمة تقشفية هي الأكثر صرامة منذ عقود. فبين طموح الحفاظ على لقب «الاقتصاد الأسرع نمواً» وواقع التضخم المستورد الذي ينهش في جسد الروبية، تبدو نيودلهي اليوم كأنها تدير «اقتصاد حرب» لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز.

وتُعد هذه الاستراتيجية الشاملة الأولى من نوعها التي يوجهها زعيم الدولة الأكثر اكتظاظاً بالسكان، مستفيداً من استعادة حزبه «بهاراتيا جاناتا» لقوته في انتخابات الولايات الأخيرة، مما منحه الضوء الأخضر لفرض «تقشف اختياري» لحماية احتياطيات النقد الأجنبي من اضطراب هو الأكبر في إمدادات الطاقة العالمية.

عودة نمط «الجائحة» وتقنين استهلاك الطاقة

تحت شعار «الأمة أولاً... الواجب فوق الراحة»، انتقل مودي من الوعود الاقتصادية إلى مطالبة المواطنين بتغييرات سلوكية جذرية لتقليص فاتورة الطاقة التي تلتهم المليارات. حث رئيس الوزراء الشركات والموظفين على إحياء نموذج «العمل عن بُعد» الذي ساد إبان جائحة كورونا، معتبراً أن تقليل التنقل سيساهم بشكل مباشر في خفض استهلاك البنزين، والديزل، وتخفيف الازدحام المروري.

ولم تقتصر الدعوات على ذلك، بل شملت مطالبة المواطنين باستخدام وسائل النقل العام، والمترو، ومشاركة السيارات لتكون بديل المركبات الخاصة، مع رسالة صريحة للمزارعين بضرورة الانتقال إلى الزراعة الطبيعية لتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيماوية المستوردة بنسبة 50 في المائة، في محاولة لتقليل نزيف العملة الصعبة عبر كافة المسارات الممكنة.

مودي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

أزمة غاز الطهي وتحديات أمن الطاقة

يواجه مودي اليوم تحدياً وجودياً يتمثل في نقص غاز الطهي، وارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب، وهو تحدٍ كبير لبلد استورد ما قيمته 174 مليار دولار من الطاقة العام الماضي، حيث يعتمد في ثلثي احتياجاته من الغاز، ونصف نفطه الخام على دول الخليج.

ورغم لجوء الهند لموردين آخرين، بما في ذلك شراء النفط الروسي بخصومات بعد تخفيف العقوبات الأميركية جزئياً في مارس (آذار)، فإن ارتفاع أسعار الواردات أضر بالعملة، وزعزع ثقة المستثمرين. وقد سارعت الحكومة لتوضيح أن نداءات مودي تهدف لتعزيز المسؤولية الجماعية، وليس إثارة الذعر، مؤكدة توفر مخزونات كافية من الوقود، إلا أن الضغوط الحقيقية تظهر في ميزان المدفوعات الذي يرزح تحت وطأة التكاليف المشتعلة.

نزيف الروبية واضطراب الأسواق المالية

على الجانب المالي، تعيش الأسواق الهندية حالة من القلق البالغ، حيث استقبلت بورصة «سينسيكس» نداءات التقشف بهبوط حاد تجاوز 1000 نقطة. وكانت الروبية من بين أسوأ العملات أداءً في آسيا، حيث وصلت إلى أدنى مستوى تاريخي لها بأكثر من 95 مقابل الدولار، بعد أن كانت عند مستوى 91 قبل اندلاع الأعمال العدائية. هذا الانخفاض دفع احتياطيات الهند من النقد الأجنبي للتراجع بنسبة 5 في المائة لتصل إلى 690 مليار دولار، جراء تدخلات البنك المركزي لبيع الدولار، ودعم العملة. ومع هذا النزيف، اضطر الاقتصاديون في مؤسسات كبرى مثل «غولدمان ساكس» لخفض توقعات النمو لتصل إلى 5.9 في المائة، وسط هروب الاستثمارات الأجنبية بأسرع وتيرة مسجلة. فيما يتوقع البنك المركزي الهندي نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.9 في المائة في السنة المالية المنتهية في مارس 2027.

قلادة ذهبية معروضة على منضدة داخل متجر مجوهرات في الحي القديم من دلهي (رويترز)

معضلة الذهب والسياسات التجارية الوقائية

شكلت دعوة مودي المواطنين التوقف عن شراء الذهب لمدة عام كامل صدمة لقطاع المجوهرات، حيث تراجعت أسهم الشركات الكبرى بنسب وصلت إلى 11 في المائة. وتخشى الأوساط التجارية من أن تكون هذه الدعوة مقدمة لرفع الرسوم الجمركية على المعدن الأصفر الذي تستورد الهند 90 في المائة من احتياجاته.

وبينما تحاول الحكومة طمأنة الأسواق بعدم وجود نية فورية لزيادة الضرائب، إلا أن الضغوط المستمرة على الروبية قد تفرض عودة السياسات الحمائية التي شهدتها البلاد في أعوام سابقة، مما يضع قطاع حفلات الزفاف، والطلب التقليدي على الذهب في حالة من الركود التام.

حرفي كشميري يعمل ببكرات الغزل في مصنع حكومي لنسج الحرير في سريناغار (أ.ف.ب)

أعباء الدعم الحكومي

تواجه الحكومة الهندية معضلة اقتصادية بين الحفاظ على استقرار الأسعار الداخلية، وحماية الموازنة العامة؛ فشركات تكرير النفط الحكومية تتكبد خسائر فادحة جراء تثبيت الأسعار عند المضخات، حيث تصل الخسارة في لتر الديزل الواحد إلى نحو 100 روبية. ورغم استفادة الهند من خصومات سعرية على النفطين الروسي، والإيراني، فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتجاوز سعر برميل النفط حاجز 105 دولارات يقلصان من قدرة الدولة على الاستمرار في تقديم هذا الدعم السخي، مما يفتح الباب أمام احتمالات مراجعة قريبة لأسعار الوقود قد تزيد من معاناة المستهلكين.

بين الاستقلالية النقدية والضغوط السياسية

في سياق متصل، يراقب المستثمرون تحركات البنك المركزي الهندي، حيث يتوقع المحللون اللجوء إلى أدوات استثنائية لجذب التدفقات الدولارية، مثل طرح سندات مخصصة للهنود في الخارج، أو تخفيف القيود على الاستثمارات الأجنبية. ومع ذلك، يظل رفع أسعار الفائدة خياراً مطروحاً رغم مخاطره على النمو الاقتصادي.

المواجهة الحالية ليست مجرد أزمة عابرة، بل هي صراع إرادات بين «حصن الاستقلال المالي» والضغوط الجيوسياسية المتفجرة، حيث تسعى نيودلهي للخروج من نفق هذه الأزمة بأقل الأضرار الممكنة عبر مزيج من الدبلوماسية الطاقية، والتقشف الداخلي الصارم.


رئيس «أرامكو»: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)
TT

رئيس «أرامكو»: العالم يواجه أكبر صدمة طاقة في تاريخه

الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)
الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو» أمين الناصر متحدثاً خلال أحد المؤتمرات (رويترز)

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الاقتصاد العالمي يمر بمنعطف حرج جراء اضطرابات سلاسل الإمداد، مشدداً على أن صدمة الطاقة التي بدأت في الربع الأول من العام الجاري هي «الأضخم على الإطلاق». وحذر من أن التأخير في حل الأزمات الملاحية الحالية قد يمتد بأثره إلى مطلع عام 2027.

وأوضح الناصر أن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز لأسابيع قليلة إضافية سيؤدي إلى تأخير «تطبيع» الأوضاع في أسواق الطاقة حتى عام 2027. وأشار إلى أن فتح المضيق في الوقت الراهن – رغم كونه خطوة ضرورية – لن يؤدي إلى انفراجة فورية، حيث سيحتاج السوق إلى عدة أشهر لإعادة التوازن وتصحيح الاختلالات التي تراكمت منذ بداية العام.

وكشف الناصر عن الأداء التشغيلي للشركة خلال الربع الأول من عام 2026، حيث بلغ متوسط الإنتاج 12.6 مليون برميل مكافئ يومياً. وفي رسالة صريحة لضمان أمن الطاقة العالمي، أكد أن أرامكو تمتلك الجاهزية الكاملة للوصول إلى طاقتها الإنتاجية القصوى المستدامة البالغة 12 مليون برميل زيت خام يومياً في غضون ثلاثة أسابيع فقط، حال صدور توجيهات بزيادة الإمدادات لسد أي عجز عالمي.

واستعرض رئيس «أرامكو» قدرة الشركة على التكيف مع الأزمات، مشيراً إلى أن منظومة الإمداد في المملكة أثبتت كفاءة عالية، خاصة مع الاستخدام الاستراتيجي لشبكات الأنابيب البديلة التي تضمن استمرارية التدفقات بعيداً عن مناطق التوتر. ووصف الناصر الوضع الراهن بأنه اختبار حقيقي لمرونة شركات الطاقة الوطنية وقدرتها على امتصاص الصدمات التاريخية.

وأشار الناصر إلى أن حدة الصدمة الحالية تعود في جزء كبير منها إلى سنوات من نقص الاستثمارات العالمية في قطاع النفط والغاز. وأوضح أن الفائض في الطاقة الإنتاجية العالمية أصبح محدوداً للغاية، مما جعل أي اضطراب في الممرات المائية الحيوية ينعكس بشكل حاد ومباشر على الأسعار والتوقعات الاقتصادية طويلة الأجل.