خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

خبراء «دافوس»: الجيوسياسة تبقي النمو العالمي رهينة عدم اليقين

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

يبدو الاقتصاد العالمي أكثر استقراراً مما كان عليه قبل أشهر، ولكن هذا التحسن لا يزال محاطاً بدرجة مرتفعة من عدم اليقين، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتراجع قدرة الحكومات على الاعتماد على الدعم المالي لامتصاص الصدمات.

وأظهر أحدث استطلاع للمنتدى الاقتصادي العالمي أن 56 في المائة من كبار الاقتصاديين يتوقعون استقرار الأوضاع الاقتصادية أو تحسنها خلال العام المقبل، بينما يرى 97 في المائة أن الصراعات الجيوسياسية ستكون المصدر الأرجح لاستمرار عدم اليقين.

وفي مؤشر على محدودية أدوات الحكومات في مواجهة الصدمات المقبلة، قال 69 في المائة من المشاركين إن الدعم المالي كان العامل الأبرز في صمود الاقتصاد العالمي منذ عام 2020، ولكن 28 في المائة فقط يتوقعون أن يؤدي الدور نفسه خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وقال أتيليو دي باتيستا، رئيس قسم النمو الاقتصادي والتحول في المنتدى الاقتصادي العالمي، إن توقعات الخبراء تشير إلى استقرار الاقتصاد العالمي، ولكن مستوى عدم اليقين لا يزال مرتفعاً بفعل التقلبات الجيوسياسية، واحتمالات تصحيح أسعار الأصول، وزيادة التدقيق في استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الضغوط المستمرة الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

الذكاء الاصطناعي بين الإنتاجية ومراكز البيانات

وفي حين تبدو التوقعات أكثر تفاؤلاً بشأن انتشار الذكاء الاصطناعي، فإنها تكشف عن مخاوف متزايدة بشأن الكلفة الاقتصادية والاجتماعية للتوسع في البنية التحتية اللازمة له.

ويتوقع 97 في المائة من الاقتصاديين الذين شملهم الاستطلاع زيادة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل، بينما يرى 69 في المائة أن التكنولوجيا ستقود إلى مكاسب ملموسة في الإنتاجية. كما يتوقع 78 في المائة أن يسهم الاستثمار في مراكز البيانات بدرجة كبيرة في النمو العالمي.

في المقابل، يتوقع 79 في المائة من المشاركين أن يواجه التوسع في مراكز البيانات معارضة كبيرة من المجتمعات المحلية، بينما لا يتوقع 61 في المائة أن تسهم هذه الاستثمارات بدرجة كبيرة في خلق فرص العمل عالمياً. كما يرجِّح 78 في المائة ارتفاع أسعار الكهرباء نتيجة توسع مراكز البيانات، مقابل 58 في المائة يتوقعون زيادة أسعار المياه.

وتشير التوقعات كذلك إلى تقلص الفارق في سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين؛ إذ يرى 69 في المائة من الاقتصاديين أن النماذج اللغوية الضخمة الصينية قد تتساوى مع نظيراتها الأميركية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

تكاليف المعيشة تضغط على الأسر

ولا تزال تكلفة المعيشة أحد أبرز مصادر القلق. ويتوقع 88 في المائة من المشاركين ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال العام المقبل، بينما يتوقع 83 في المائة زيادة أسعار الكهرباء و77 في المائة ارتفاع تكاليف النقل.

وتشير التوقعات إلى أن الدخول الحقيقية ستبقى راكدة أو تتراجع في معظم المناطق، باستثناء جنوب شرقي آسيا والهند؛ حيث يتوقع أكثر من 60 في المائة من الاقتصاديين ارتفاع الدخول الحقيقية.

وفي مواجهة هذه الضغوط، يتوقع الاقتصاديون لجوء الحكومات إلى إجراءات واسعة النطاق، في مقدمتها خفض الضرائب على السلع الأساسية، الذي يرجحه 60 في المائة من المشاركين، ودعم الاستهلاك بنسبة 54 في المائة، ووضع سقوف للأسعار بنسبة 50 في المائة. في المقابل، يتوقع 36 في المائة فقط خفض الضرائب لمصلحة الأسر منخفضة الدخل، و26 في المائة تقديم مساعدات نقدية موجهة إليها.

مزيد من التشرذم الجيو-اقتصادي

وتظل المخاطر الجيوسياسية في صدارة مصادر عدم اليقين؛ إذ يرى 97 في المائة من الاقتصاديين أنها العامل الأرجح لاستمرار حالة عدم اليقين خلال العام المقبل، بينما يتوقع 77 في المائة زيادة التشرذم الجيو-اقتصادي.

كما يتوقع 55 في المائة ارتفاع الرسوم الجمركية في الولايات المتحدة، مقابل 43 في المائة في أوروبا. وفي المقابل، يرجح نحو ثلثي المشاركين زيادة حجم التجارة العالمية، بينما يتوقع 83 في المائة ارتفاع الصادرات الصينية إلى أسواق خارج الولايات المتحدة.

وتبقى الولايات المتحدة الوجهة الأكثر تفضيلاً للشركات متعددة الجنسيات من حيث بيئة الأعمال، تليها جنوب شرقي آسيا وأوروبا، بينما جاءت الهند في المرتبة الرابعة والصين في الخامسة.

تفاوت في آفاق النمو والسياسات النقدية

وعلى مستوى المناطق، حصلت الهند وجنوب شرقي آسيا وآسيا الوسطى والولايات المتحدة على أعلى التقييمات بشأن آفاق النمو. في المقابل، تراجعت التوقعات الخاصة بالصين؛ إذ يتوقع نحو ثلث الاقتصاديين نمواً ضعيفاً لها، بينما ظلت أوروبا المنطقة الأضعف، مع توقع 61 في المائة من المشاركين نمواً ضعيفاً أو ضعيفاً جداً.

وفي السياسة النقدية، يتوقع 70 في المائة من الاقتصاديين تشديد السياسة النقدية في اليابان، مقابل 53 في المائة في الاتحاد الأوروبي، و42 في المائة في الولايات المتحدة، بينما يرى 49 في المائة أن الصين ستتجه إلى سياسة نقدية أكثر تيسيراً.

وأُجري الاستطلاع الذي يستند إليه التقرير بين 4 و20 أغسطس (آب) 2026، وشمل خبراء اقتصاديين من القطاعين العام والخاص.


مقالات ذات صلة

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

الاقتصاد شعار المنتدى الاقتصادي العالمي (رويترز)

المنتدى الاقتصادي العالمي يرصد 5 تحديات للعام المقبل

رصد المنتدى الاقتصادي العالمي 5 ملفات رئيسية مرشحة للبقاء في صدارة المشهد الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من المؤتمر الصحافي الذي كشف فيه المنتدى عن تقرير «الفجوة العالمية بين الجنسين» في لندن 16 سبتمبر (الشرق الأوسط)

«المنتدى الاقتصادي»: الفجوة الاقتصادية بين الجنسين تضيق عالمياً

تبدو الفجوة بين الجنسين أكثر وضوحاً في الذكاء الاصطناعي، إذ تمثل النساء أقل من خُمس مهندسي هذا القطاع، ويتركز حضورهن في وظائف توصيف البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (أ.ب)

لاغارد مرشحة لرئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في 2027

قالت صحيفة «إن زد زد» السويسرية، الأحد، إن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، قد تتولى رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي في وقت ما من عام 2027.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
الاقتصاد رئيس الوزراء الصيني يلقي كلمة في حفل افتتاح المنتدى الاقتصادي العالمي في داليان (أ.ف.ب)

الذكاء الاصطناعي والجغرافيا السياسية يتصدران «دافوس الصيفي» في الصين

تتصدر الذكاء الاصطناعي والتوترات الجيوسياسية جدول أعمال اجتماعات «دافوس الصيفي» في مدينة داليان الصينية.

«الشرق الأوسط» (داليان، الصين)
تحليل إخباري من سيحرّك قطع الأحجية في «اللعبة» العالمية الجديدة؟ (أرشيفية - أ.ف.ب)

تحليل إخباري العالم يبحث عن «نظامه» الجديد في ظل الثورة الصناعية الرابعة

يضع هذا التناقض الجذري صانعي القرار أمام خيارين: إما الانكفاء نحو الهوية والقومية الاقتصادية، أو الانخراط في عولمة رقمية شاملة.

أنطوان الحاج

قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

قطاع التصنيع الروسي يقترب من الاستقرار في أكتوبر

مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مشهد عام لمصنع «أورميتو-يومز» لصناعة الآلات بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، أُجري يوم الاثنين، أن قطاع التصنيع في روسيا سجّل استقراراً إلى حد كبير، خلال أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، مع تباطؤ وتيرة التراجع في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع التصنيع الروسي إلى 49.9 نقطة في أكتوبر، مقابل 49.8 نقطة في سبتمبر (أيلول).

وتشير القراءة التي تتجاوز 50 نقطة إلى النمو، في حين تعكس القراءة دون هذا المستوى الانكماش، وفق «رويترز».

وانخفض الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، لكن بوتيرة هامشية فقط، كما تراجعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث، وإن كان الانخفاض هو الأضعف خلال هذه الفترة.

في المقابل، انكمشت طلبات التصدير الجديدة، للشهر الثاني عشر على التوالي، مسجلةً أكبر تراجع منذ مايو (أيار) 2022. وعزا المشاركون في المسح ذلك إلى انخفاض الطلبات الواردة من دول أخرى في رابطة الدول المستقلة، ولا سيما كازاخستان.

كما تراجع التوظيف مجدداً، مع إشارة الشركات إلى عمليات تسريح الموظفين والاستقالات الطوعية، إلا أن وتيرة الانخفاض كانت الأبطأ منذ بداية العام.

وانخفضت الأعمال المتراكمة، للشهر الحادي والعشرين على التوالي، لكن بوتيرةٍ هي الأبطأ منذ فبراير (شباط) الماضي.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بوتيرة حادة، لكنها كانت الأبطأ في سبعة أشهر، في حين تباطأ تضخم أسعار المنتجات إلى أدنى مستوياته منذ أبريل (نيسان) الماضي، وسط ضغوط تنافسية.

كما تراجع نشاط الشراء بأسرع وتيرة منذ مارس (آذار) الماضي، مع لجوء الشركات لاستخدام مخزوناتها الحالية.

من جهة أخرى، تحسنت ثقة الشركات لتبلغ أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) الماضي، مدعومة بآمال تحسن استقرار بيئة السوق والفوز بعملاء جدد، رغم استمرار ضعف مستويات التفاؤل عموماً، مقارنة بالمعدلات التاريخية.


الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
TT

الروبية الهندية ترتفع بدعم من تراجع النفط وآمال التهدئة في إيران

عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)
عنصر أمن عند مدخل المقر الرئيسي لبنك الاحتياطي الهندي في مومباي (أ.ف.ب)

سجلت الروبية الهندية ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار، الاثنين، مع تراجع أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، وسط آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في إيران بوساطة تقودها قطر. غير أن مكاسب العملة بقيت محدودة، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين علاوات العقود الآجلة لأجَل شهر في الأسواق الخارجية ونظيراتها في السوق المحلية.

وارتفعت الروبية إلى 94.82 مقابل الدولار، مقارنةً بـ94.95 في الجلسة السابقة، متحركةً بما يتماشى، إلى حد كبير، مع المكاسب المحدودة التي سجلتها عملات آسيوية أخرى، رغم الانخفاض الحاد بأسعار خام برنت، وفق «رويترز».

وأشار متعاملون إلى ارتفاع حاد في نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم (إن دي إف) للدولار مقابل الروبية، خلال التعاملات المبكرة، مرجّحين أن يكون ذلك مدفوعاً بعمليات تحوّط في ظل محدودية السيولة بالسوق.

ووفق المتعاملين، تراوحت نقاط العقود الآجلة غير القابلة للتسليم لأجل شهر للدولار مقابل الروبية بين 45 و47 بيسة، في حين تراوحت نظيراتها بالسوق المحلية بين 34 و36 بيسة.

وقال متعامل لدى أحد المصارف الأجنبية إن «تحركات السوق تبدو مُربكة إلى حد ما، اليوم، في ظل تضارب المؤشرات القادمة من أسواق النفط والعقود الآجلة غير القابلة للتسليم»، مضيفاً أن التوجه حالياً هو التريث ومراقبة التطورات، قبل اتخاذ مراكز استثمارية بناءً على مسار أسعار النفط بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال إن الولايات المتحدة لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي، وإن المحادثات مع طهران أحرزت تقدماً، لكنه لم يستبعد استئناف العمل العسكري بعد الانتخابات.

في سياق متصل، رفع محللو «غولدمان ساكس»، الأحد، توقعاتهم لأسعار النفط في ديسمبر (كانون الأول) 2026 إلى 105 دولارات للبرميل، مقارنةً بتقديرات سابقة بلغت 90 دولاراً، مشيرين إلى مخاطر كبيرة لانخفاض الإمدادات مِن شأنها الإبقاء على علاوة مخاطر مرتفعة في الأجل القريب.

ومع ذلك، وجدت الأسواق بعض الارتياح، الاثنين، مع استمرار المحادثات في الدوحة، لليوم الثالث على التوالي، حيث شارك مفاوضون إيرانيون، الأحد، في مباحثات مع وسطاء قطريين بهدف الدفع نحو التوصل لاتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وفقاً لمسؤول مطّلع على المناقشات.


قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
TT

قطاع الصناعات التحويلية في تركيا ينكمش بأسرع وتيرة منذ يونيو

عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)
عامل داخل فرن القوس الكهربائي بمصنع للصلب قرب بيليجيك في تركيا (رويترز)

أظهر مسح للأعمال، الاثنين، أن قطاع الصناعات التحويلية في تركيا انكمش خلال أكتوبر (تشرين الأول) بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران)، في ظل تراجع أكثر حدة في الإنتاج والطلبيات الجديدة، مما أثر سلباً على النشاط الصناعي.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية في تركيا، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول والمعدّ من قبل مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 47.3 نقطة في أكتوبر، مقارنةً بـ47.9 نقطة في سبتمبر (أيلول). وتشير القراءات التي تقل عن 50 نقطة إلى الانكماش، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى نمواً في النشاط، وفق «رويترز».

وقال أندرو هاركر، مدير الاقتصاد في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن «الظروف الاقتصادية التي تواجه الشركات الصناعية التركية لا تزال تجعل تحقيق النمو أمراً صعباً، مع بداية الربع الأخير من العام».

وتراجع الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، وبأسرع وتيرة في أربعة أشهر، بينما انخفضت الطلبيات الجديدة للشهر الأربعين على التوالي. وسجّل تراجع الأعمال الجديدة أشد وتيرة منذ يوليو (تموز)، مع استمرار ضعف طلبيات التصدير أيضاً.

كما خفّضت الشركات الصناعية أعداد موظفيها مجدداً، غير أن وتيرة خفض الوظائف تباطأت للشهر الثاني على التوالي، لتسجل أدنى مستوياتها منذ يونيو.

وعلى صعيد الأسعار، ارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية بوتيرة حادة، رغم تراجع معدلات الزيادة مقارنةً بشهر سبتمبر. وأفادت «ستاندرد آند بورز غلوبال» بأن 29 في المائة من الشركات المشاركة في المسح أبلغت عن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، عازية ذلك إلى أسعار النفط والمواد الخام وضعف سعر صرف العملة.

ورغم استمرار توقعات الشركات بارتفاع الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تراجعت مستويات الثقة إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر. كذلك، طالت فترات تسليم الموردين مجدداً، لتواصل تدهورها للشهر الثاني عشر على التوالي.