«نيسان»: استراتيجيتنا في السعودية والخليج ثابتة ولن تتغير رغم التحديات

كارتييه لـ«الشرق الأوسط»: نثق بمستقبل المنطقة وعززنا سلاسل الإمداد بمسارات بديلة لضمان التدفق

كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
TT

«نيسان»: استراتيجيتنا في السعودية والخليج ثابتة ولن تتغير رغم التحديات

كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)
كارتييه خلال عرض في إحدى فعاليات الشركة (الشرق الأوسط)

أكد الرئيس التنفيذي للأداء في شركة «نيسان» العالمية، غيوم كارتييه، أن منطقة الخليج والشرق الأوسط تظل محوراً استراتيجياً لنمو الشركة وربحيتها، رغم التحديات الجيوسياسية الأخيرة، مشدداً على أن خطط الاستثمار في المنطقة «لم تتغير».

وقال كارتييه خلال حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» إن الشركة تعمل على تأمين سلاسل الإمداد عبر مسارات لوجستية بديلة، لضمان استمرار تدفق السيارات وقطع الغيار إلى الأسواق، في وقت تتطلع فيه الشركة اليابانية لمواصلة عملياتها في إحدى أهم الأسواق العالمية.

وأوضح أن الشركة تعاملت خلال الأسابيع الماضية مع تحديات سلاسل الإمداد عبر إعادة توجيه الشحنات إلى موانئ بديلة، من بينها ميناء جدة في السعودية، والفجيرة في الإمارات، مع استخدام مراكز وسيطة في آسيا عبر سريلانكا، وسنغافورة، مؤكداً أن هذه الحلول «أمّنت الإمدادات للأشهر الأربعة المقبلة»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات الطلب في المنطقة.

وشدد كارتييه على أن التحديات الجيوسياسية الحالية في المنطقة «مؤقتة»، مؤكداً أن التوجه الاستراتيجي للشركة في السعودية والخليج «ثابت، ولم يتغير».

وقال: «رغم الظروف الحالية، فإننا نؤمن بمستقبل قوي في دول الخليج، وسنواصل تنفيذ خططنا طويلة الأجل بثقة».

استراتيجية جديدة

وعن الاستراتيجية الجديدة التي أطلقتها «نيسان» تحت عنوان: «ذكاء التنقل في الحياة اليومية»، قال كارتييه إن نجاحها يعتمد على «التناغم في التنفيذ» بين استراتيجيات المنتج، والسوق، والتقنية، موضحاً أن تقليص عدد الطرازات من 56 إلى 45 لا يعني تقليص الحضور، بل تعزيز الكفاءة.

وأضاف: «الفكرة تقوم على أن يكون لدينا المنتج المناسب في المكان المناسب، مع تركيز الاستثمارات على الطرازات ذات العائد الأعلى، بما يسمح بزيادة حجم المبيعات رغم تقليص عدد الطرازات»، مشيراً إلى أن قبول العملاء للتقنيات والمنتجات الجديدة سيكون العامل الحاسم في نجاح هذه الرؤية.

مؤشرات إيجابية

وأكد استمرار استراتيجية «Re:Nissan» حتى نهاية 2026، مع تقييم نهائي في 2027، مشيراً إلى أن الأداء الحالي «إيجابي جداً»، وأن الشركة تتقدم على الخطة بعد قرارات إعادة هيكلة حسّنت الكفاءة، والربحية، تمهيداً لمرحلة جديدة بعد 2026.

الخليج «جوهرة ذهبية»

ووصف كارتييه أسواق الخليج، وعلى رأسها السعودية، بأنها «جوهرة ذهبية» ضمن الأسواق ذات القيمة العالية، مشيراً إلى أن «نيسان» تمتلك حضوراً قوياً، وقاعدة عملاء واسعة في المنطقة.

وقال إن خطة التوسع تعتمد على تقديم مجموعة متكاملة من السيارات متعددة الفئات، تشمل سيارات الدفع الرباعي، مثل «باترول» و«باثفايندر» و«إكس تريل»، إلى جانب طرازات أخرى قادمة من أسواق متعددة، مثل اليابان، والصين، والهند، بما يوفر تغطية سعرية وفنية واسعة.

وأضاف: «السعودية تمثل السوق الكبرى في المنطقة، ولدينا فيها أداء قوي، وهذه التشكيلة المتنوعة ستدعم نمونا بشكل أكبر خلال المرحلة المقبلة».

توسع إقليمي

وأشار كارتييه إلى أن الشركة لا تقتصر على أسواق الخليج فحسب، بل تعمل أيضاً على توسيع حضورها في أسواق أخرى بالمنطقة، وقال: «(نيسان) بدأت أخيراً تعزيز وجودها في سوريا، إلى جانب توسيع نطاق أعمالها في العراق»، في إطار خطة لزيادة الانتشار الإقليمي، والاستفادة من الفرص الناشئة.

وأضاف أن هذه الخطوات تعكس رؤية الشركة لتعزيز «بصمتها الجغرافية» في الشرق الأوسط، مع التركيز على الأسواق التي تمتلك إمكانات نمو مستقبلية، رغم التحديات التي قد تواجه بعض هذه الأسواق.

شعار «نيسان» في معرض نيويورك الدولي للسيارات (أ.ب)

أسواق أميركا والصين

وبيّن كارتييه أن «نيسان» تستهدف بيع أكثر من مليون سيارة سنوياً في كل من الولايات المتحدة والصين بحلول 2030، من خلال تقديم «المنتج المناسب بالتقنية المناسبة».

وأوضح أن السوق الأميركية ستشهد التركيز على سيارات الدفع الرباعي والهجينة بمحركات V6، التي تلقى رواجاً لدى المستهلك الأميركي، في حين تعتمد الاستراتيجية في الصين على تسريع إطلاق الطرازات الكهربائية والهجينة، وتعزيز التغطية السوقية عبر مجموعة متنوعة من السيارات.

رؤية «نيسان» 2030

وعن موقع «نيسان» عالمياً بحلول 2030، أكد الرئيس التنفيذي للأداء في «نيسان» أن الشركة تسعى إلى تقديم هوية مختلفة قائمة على الابتكار والجرأة، من خلال دمج تقنياتها وهويتها التصميمية ضمن ما وصفه بـ«الوعد الجديد للعلامة».

وأشار إلى أن الشركة تعمل على تطوير سيارات «مختلفة عن المنافسين»، تجمع بين الأداء والتقنيات المتقدمة، بما يعزز تميزها في السوق العالمية.

الهجين خيار استراتيجي

وفيما يتعلق بالتحول نحو التقنيات الهجينة، أوضح أن «نيسان» تعزز استثماراتها في تقنية «إي باور e-Power» التي وصلت إلى جيلها الثالث، مع تحسينات في استهلاك الوقود، والانبعاثات، ومستوى الضجيج.

وقال إن هذا التوجه يعكس واقع السوق، حيث يتباطأ انتشار السيارات الكهربائية في بعض المناطق مقارنة بالتوقعات، ما يجعل التقنيات الهجينة خياراً عملياً في المرحلة الحالية، خصوصاً في أسواق مثل السعودية التي تشهد تطوراً تدريجياً في البنية التحتية.

الذكاء الاصطناعي

وأكد كارتييه أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية «نيسان»، مشيراً إلى أن الشركة تعمل على توسيع استخدام أنظمة القيادة المساعدة المتقدمة مثل «ProPILOT»، مع خطة لتزويد نحو 90 في المائة من إنتاجها بهذه التقنيات مستقبلاً.

وقال إن الهدف هو «تقديم التكنولوجيا بشكل عملي، وواسع النطاق، وليس كميزة تجريبية»، بما يعزز تجربة العملاء، ويرفع مستوى الأمان.


مقالات ذات صلة

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي المشروع ينفذ في 3 مديريات ويخدم أكثر من 360 ألف مستفيد (الشرق الأوسط)

مأرب: وضع حجر الأساس لمشروع تعزيز الأمن المائي

يستهدف مشروع الأمن المائي والطاقة تعزيز مصادر المياه وتحسين كفاءة تشغيلها واستدامتها، من خلال حفر وإعادة تأهيل 11 بئراً مزودة بأنظمة طاقة شمسية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق جعفر جاكسون يؤدي دور البطولة في الفيلم الذي يتصدر شباك التذاكر السعودي (imdb)

«مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» يسيطران على نصف إيرادات شباك التذاكر السعودي

في خطوة غير معتادة على شباك التذاكر السعودي، سيطر فيلمان على صف إيرادات الأسبوع، حيث استحوذ كل من «مايكل» و«الشيطان يرتدي برادا 2» على 58 % من إجمالي الإيرادات.

خاص الاتحاد السعودي سيصادق على قوائمه المالية في جمعيته العمومية المقبلة (الاتحاد السعودي)

خاص «الشرق الأوسط» تكشف عن قوائم الاتحاد السعودي المالية... والفائض 88 مليون ريال

يتأهب الاتحاد السعودي لكرة القدم لاعتماد القوائم المالية الموحدة، للفترة من 1 يوليو 2024 وحتى 31 ديسمبر 2025، خلال اجتماع جمعيته العمومية المقررة في الرياض.

شمال افريقيا وزارة الداخلية المصرية نظَّمت مساء السبت فرقةً تدريبيةً لأعضاء البعثة المرافقين للحجاج (الداخلية)

حملة مصرية لمواجهة «كيانات الحج الوهمية»

تكثِّف السلطات المصرية حملاتها مع انطلاق موسم الحج؛ لمواجهة «كيانات غير شرعية» تروِّج لـ«برامج حج وهمية».

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
TT

مصرف سوريا المركزي يسمح بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية

إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)
إن أبرز ما يوفره القرار هو تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا (إكس)

أصدر مصرف سوريا المركزي، يوم الاثنين، قراراً يسمح للمؤسسات المالية المصرفية وشركات الدفع الإلكتروني بالتعامل مع شركات الدفع الإلكتروني العالمية مثل «فيزا» و«ماستر كارد»، في خطوة تُعدّ تحولاً نحو تحديث البنية المالية، وتعزيز الشمول الرقمي.

وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، في بيان صحافي، أن هذا القرار يشكل خطوة استراتيجية باتجاه اقتصاد رقمي أكثر تطوراً، ويسهم في تسهيل حركة الأموال وعمليات الدفع للسوريين داخل سوريا وخارجها، وبيّن أن القرار يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تطوير أنظمة الدفع، ويعزز اندماج السوق السورية في المنظومة المالية العالمية بعد سنوات من الاعتماد على أدوات تقليدية محدودة.

وأشار الحصرية إلى أن «القرار يتيح للمصارف وشركات الدفع المحلية توسيع خدماتها لتشمل حلول دفع أكثر تطوراً وأماناً للأفراد والشركات»، موضحاً أن أبرز ما يوفره القرار هو «تمكين السوريين القادمين من استخدام بطاقاتهم المصرفية العالمية داخل سوريا، وإتاحة استخدام البطاقات السورية في الخارج بمرونة أكبر، إضافة إلى تعزيز انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، وتقليل الاعتماد على النقد، وتحسين تجربة المستخدم، ودعم التجارة الإلكترونية والشركات الناشئة، ورفع مستوى الأمان والموثوقية في العمليات المالية».

وأكد حاكم المصرف أن التعاون مع شركات الدفع العالمية سيسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى السوق المحلية، بما ينعكس إيجاباً على كفاءة القطاع المالي وقدرته التنافسية.

وأوضح مصرف سوريا المركزي أنه يواصل تنفيذ حزمة إصلاحات تستهدف إعادة بناء المؤسسات المالية وتعزيز أدوات السياسة النقدية، إلى جانب تحديث أنظمة الدفع وتوسيع رقمنة الخدمات المصرفية، بما يسهم في استعادة الربط المالي الدولي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة وشفافية لدعم التعافي الاقتصادي.


تراجع أرباح «المعمر لأنظمة المعلومات» السعودية 64 % في الربع الأول

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

تراجع أرباح «المعمر لأنظمة المعلومات» السعودية 64 % في الربع الأول

لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
لوحة تعريفية لشركة «المعمر لأنظمة المعلومات» في مدينة الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

تراجع صافي أرباح شركة «المعمر لأنظمة المعلومات (إم أي إس)» السعودية بنسبة 64 في المائة إلى 12 مليون ريال (3.2 مليون دولار) للربع الأول من عام 2026 مقارنة مع 33.8 مليون ريال (8.8 مليون دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وبحسب بيان الشركة عبر منصة «تداول»، الاثنين، يُعزى هذا الانخفاض بشكل رئيس إلى الأرباح التي تم تحقيقها في الربع المماثل من العام السابق من الاستثمارات بقيمة 25.8 مليون ريال (6.8 مليون دولار)، وبعد استبعاد مكاسب الاستثمار غير المتكررة تمكنت الشركة من تحقيق 50 في المائة زيادة في صافي الأرباح في الربع الحالي مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.

وانخفضت إيرادات «المعمر» بنسبة 22 في المائة إلى 314 مليون ريال (83 مليون دولار) للربع الأول من عام 2026 مقارنة مع نظيره من العام السابق، والذي حقق 405 ملايين ريال (108 ملايين دولار).

ويرجع انخفاض الإيرادات إلى قطاع مشاريع مراكز البيانات التي تم الانتهاء منها أوائل الربع الحالي، رغم الزيادة المحققة في أعمال قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.


«الأسهم السعودية» تسجل أدنى إغلاق منذ شهر عند 11090 نقطة

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
TT

«الأسهم السعودية» تسجل أدنى إغلاق منذ شهر عند 11090 نقطة

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في «السوق المالية السعودية» (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)»، بنهاية جلسة الاثنين، بنسبة 0.9 في المائة، ليغلق عند 11090.6 نقطة، مسجلاً أدنى مستوى منذ شهر، بتداولات بلغت قيمتها 6.1 مليار ريال.

وتراجع سهم «معادن» بنسبة 5.5 في المائة إلى 63.55 ريال، بعد إعلان الشركة أرباح الربع الأول. وانخفض سهما «المصافي» و«الحفر العربية» بنسبة 1.6 في المائة، إلى 45.56 و91.55 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبتَيْ 1.6 و1.4 في المائة، إلى 67.65 و39.2 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.5 في المائة، إلى 27.64 ريال. كما صعد سهم «أديس» واحداً في المائة إلى 19.67 ريال. وقفز سهم «رسن» 5 في المائة إلى 147.5 ريال، بعد إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول بنسبة 194 في المائة على أساس سنوي. وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» 4.6 في المائة إلى 83 ريالاً.