«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
TT

«إكسون موبيل» تسجل أرباحاً معدلةً تفوق التوقعات رغم تداعيات الحرب

أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)
أسعار الوقود في محطة تابعة لشركة «إكسون» في واشنطن (رويترز)

سجلت شركة «إكسون موبيل» أرباحاً معدلةً فاقت توقعات السوق خلال الربع الأول، رغم تراجع صافي الأرباح إلى أدنى مستوياته في خمس سنوات، بفعل اضطرابات الشحن الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، إلى جانب تأثيرات سلبية كبيرة مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية.

وبلغت الأرباح المعدلة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 1.16 دولار للسهم، متجاوزة متوسط التوقعات البالغ دولاراً واحداً للسهم، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويستثني هذا الرقم خسائر بقيمة 700 مليون دولار مرتبطة بشحنات لم يتم تسليمها نتيجة الحرب، وفق «رويترز».

أما عند استبعاد أثر المشتقات المالية، فقد وصلت الأرباح إلى 2.09 دولار للسهم. وسجل صافي الدخل خلال الربع الأول 4.2 مليارات دولار، مقارنة بـ7.7 مليار دولار في الفترة نفسها من عام 2025، وهو أدنى مستوى منذ الربع الأول من عام 2021.

واستفادت «إكسون موبيل» من ارتفاع أسعار النفط وزيادة الإنتاج في أصولها الرئيسية بحوض بيرميان وغيانا، ما ساعد على تخفيف أثر اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.

وقال الرئيس التنفيذي دارين وودز، في بيان، إن الشركة باتت أقوى مقارنة بالسنوات الماضية، إلا أن «الأحداث في الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة، مع بقاء سلامة الموظفين أولوية قصوى».

وقد أسهم الصراع في الشرق الأوسط في دعم أسعار النفط منذ أواخر فبراير (شباط)، إلا أن انعكاساته على أرباح شركات الطاقة الكبرى بقيت متفاوتة.

وكانت إكسون قد أشارت سابقاً إلى خسائر بمليارات الدولارات نتيجة تأثيرات التوقيت، متوقعة تلاشيها في الفصول المقبلة، بخلاف شركة النفط البريطانية «بي بي» التي أعلنت هذا الأسبوع عن نتائج أقوى مدفوعة بنشاطها في تجارة النفط.

وتستخدم «إكسون» المشتقات المالية للحد من مخاطر تقلبات الأسعار خلال عمليات تسليم الشحنات، موضحةً أن أثر هذه الآلية لا ينعكس في الأرباح إلا بعد إتمام الصفقات، ما يخلق تأثيرات زمنية مؤقتة.

وقال المدير المالي نيل هانسن، إن هذه التأثيرات «تستغرق عادة بضعة أشهر حتى تتلاشى»، مشيراً إلى صعوبة التنبؤ باستمرارها نظراً لاعتمادها على تحركات أسعار السلع.

وفيما يتعلق بانعكاسات الشرق الأوسط، أكد هانسن أن الأعمال الأساسية للشركة أثبتت مرونتها، موضحاً أنه عند استبعاد تأثيرات التوقيت والشحنات غير المسلّمة، يكون صافي الدخل قد سجّل نمواً سنوياً.

يُذكر أن نحو 20 في المائة من إنتاج «إكسون» من النفط والغاز يأتي من الشرق الأوسط، وهي نسبة مرتفعة مقارنة بمنافسيها، بما في ذلك «شيفرون»، التي لا تتجاوز مساهمة المنطقة في إنتاجها 5 في المائة.

كما أفادت الشركة بأن الاضطرابات المرتبطة بالحرب خفضت إنتاجها في الربع الأول بنسبة 6 في المائة مقارنة بالربع السابق.

ومن المتوقع أن يواجه مسؤولو «إكسون» أسئلةً خلال مؤتمر المحللين حول خطط إصلاح الأصول المتضررة في المنطقة، لا سيما في منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر التي تعرضت لهجمات إيرانية.

وتُعد أصول حوض بيرميان والمشاريع البحرية في غيانا من أبرز محركات النمو لدى الشركة، حيث سجل إنتاج غيانا مستويات قياسية جديدة، فيما تواصل «إكسون» تعزيز إنتاجها في حوض بيرميان.

وبلغ التدفق النقدي الحر للشركة 2.7 مليار دولار خلال الربع الأول، مقارنة بـ8.8 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. كما وزعت أرباحاً بقيمة 4.3 مليارات دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 4.9 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.

أما النفقات الرأسمالية النقدية فبلغت 6.2 مليارات دولار، بما يتماشى مع توقعات الشركة السنوية.



تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
TT

تركيا: التضخم يضرب التوقعات في أبريل ويرتفع إلى 32.37 %

قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)
قادت الملابس والأحذية ارتفاعات الأسعار في أبريل (أ.ف.ب)

سجَّل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا قفزة واسعة في أبريل (نيسان) مدفوعاً بالتقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران، ليتجاوز سقف التوقعات السابقة.

وحسب بيانات رسمية أصدرها معهد الإحصاء التركي، الاثنين، ارتفع معدل التضخم بنسبة 4.18 في المائة، على أساس شهري في أبريل، بينما سجَّل المعدل السنوي ارتفاعاً إلى 32.37 في المائة، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين للمؤشرين التي بلغ متوسطها 3 في المائة على أساس شهري، و31 في المائة على أساس سنوي.

وتعد الزيادة الشهرية في التضخم في أبريل هي الأولى بهذا المستوى منذ عام 2022.

وتباطأ التضخم الشهري في مارس (آذار) إلى 1.94 في المائة، في حين سجَّل المعدل السنوي 30.87 في المائة بأقل من التوقعات السابقة.

ضغوط حرب إيران

وخلافاً للأرقام الرسمية المعلنة من جانب معهد الإحصاء التركي، أعلنت مجموعة بحوث التضخم (إي إن إيه جي)، المؤلَّفة من أكاديميين وخبراء اقتصاديين أتراك مستقلين، ارتفاع معدل التضخم في أبريل على أساس شهري بنسبة 5.07 في المائة، وارتفاع التضخم السنوي إلى 55.38 في المائة.

وارتفع التضخم في أسعار المنتجين في أبريل بنسبة 3.17 في المائة، وبلغ المعدل السنوي 28.59 في المائة.

ثبَّت البنك المركزي التركي أسعار الفائدة للاجتماع الثاني على التوالي في أبريل متعهداً بتشديد السياسة النقدية حال حدوث تدهور في توقعات التضخم (الموقع الرسمي للبنك)

وأحجم البنك المركزي التركي عن خفض أسعار الفائدة في أبريل، للمرة الثانية على التوالي، بسبب حالة عدم اليقين الجيوسياسية، وتقلب أسعار الطاقة الناجم عن حرب إيران والصراع في المنطقة، مبقياً على سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، مع التأكيد على استمرار مراقبة تداعيات حرب إيران وتأثيراتها المحتملة على الاقتصاد، من كثب.

وسبق أن عدَّل البنك توقعاته للتضخم، بنهاية العام الحالي، بالزيادة بمقدار نقطتين مئويتين إلى ما بين 15 و21 في المائة، محافظاً على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تعديل، رغم استمرار شكوك الأسواق بشأن مسار تراجع التضخم المسجل خلال عام 2025.

وأثَّرت التقلبات في أسعار الطاقة نتيجة حرب إيران على تركيا، كغيرها من الاقتصادات النامية المستورِدة للطاقة، وساهمت القطاعات المرتبطة بالطاقة -مثل النقل والمرافق- في ضغوط الأسعار خلال أبريل. وفرضت تركيا زيادة جديدة على أسعار استهلاك الغار الطبيعي والكهرباء بنسبة 25 في المائة.

الزيادة المستمرة في أسعار الغذاء تواصل تأثيرها على التضخم (إعلام تركي)

وأظهرت البيانات الرسمية في أبريل أن قطاع الملابس والأحذية قاد ارتفاعات الأسعار بنسبة 8.94 في المائة، يليه قطاع الإسكان بنسبة 7.99 في المائة، في حين ارتفعت أسعار النقل بنسبة 4.29 في المائة، والأغذية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.7 في المائة.

تعهد حكومي

وعدَّ وزير الخزانة والمالية، محمد شيمشيك، ارتفاع التضخم في أبريل أمراً مؤقتاً. وقال -في تعليق على بيانات التضخم الرسمية عبر حسابه في «إكس»- إن التضخم الشهري سجل نحو 4.2، والتضخم السنوي نحو 32.4 في المائة، وتحسن التضخم في قطاع الخدمات بمقدار 14.3 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ليصل إلى 40.3 في المائة سنوياً، بينما بلغ في قطاع السلع الأساسية 16.5 في المائة.

وأضاف أنه «على الرغم من أن ارتفاع أسعار الطاقة والسلع، المتأثر بالتطورات الجيوسياسية، يُشكِّل ضغطاً على توقعات التضخم على المدى القصير، فإننا نتخذ الخطوات اللازمة في حدود إمكانات الميزانية للحد من هذه الآثار».

وتابع: «نعتبر ارتفاع التضخم مؤقتاً، ونتوقع استمرار انخفاضه، وسنواصل بحزم تنفيذ سياساتنا التي من شأنها تعزيز رفاهية مواطنينا، من خلال ضمان استقرار الأسعار على المدى الطويل».

تراجع قطاع الصناعة والنمو

في الوقت ذاته، تراجع مؤشر مديري المشتريات الصناعي حسب نتيجة المسح الصادر عن غرفة الصناعة في إسطنبول، الاثنين، والذي تعدُّه وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 45.7 نقطة في أبريل، مقارنة بـ47.9 نقطة في مارس، متراجعاً بشكل أعمق دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وبهذا، سجَّل إنتاج القطاع الصناعي أكبر تراجع له منذ جائحة «كوفيد-19» في 2020، ليمتدَّ مسار الانكماش إلى 25 شهراً على التوالي.

واصل قطاع الصناعة في تركيا تراجعه تحت تأثير الضغوط التضخمية الناتجة عن التقلبات في أسعار الطاقة بسبب حرب إيران (رويترز)

وأظهر المسح مزيداً من الضعف في الطلب؛ حيث تراجعت الطلبات الجديدة وإجمالي أعمال التصدير بوتيرة أسرع بكثير، مقارنة بشهر مارس، وعَزَت الشركات هذا التراجع جزئياً إلى تصاعد الضغوط التضخمية الناجمة عن زيادة أسعار الوقود والطاقة، بسبب حرب إيران.

وخفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في منطقة الشرق الأوسط. وأشار محللوه إلى تباطؤ عام في النشاط الاقتصادي منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط)، وتراجع مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بشكل حاد، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وجاءت التقديرات الجديدة للبنك متوافقة مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت في أبريل.


محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

محادثات أوروبية أميركية مرتقبة في باريس لاحتواء أزمة الرسوم بعد تهديدات ترمب

ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)
ماروش سيفكوفيتش يقدم إحاطة للصحافيين في بعثة الاتحاد الأوروبي لدى الولايات المتحدة بواشنطن 24 أبريل 2026 (رويترز)

قال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي إن مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، سيُجري محادثات مع نظيره الأميركي، يوم الثلاثاء، في باريس، في أعقاب تهديدات الرئيس دونالد ترمب الأخيرة بفرض رسوم جمركية جديدة.

كان ترمب قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الأميركية على السيارات والشاحنات الأوروبية، ابتداءً من هذا الأسبوع، متهماً الاتحاد الأوروبي بعدم الالتزام باتفاقية الرسوم الجمركية السابقة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، نفى الاتحاد الأوروبي هذه الاتهامات مؤكداً التزامه الكامل ببنود الاتفاق.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، توماس رينييه: «منذ اليوم الأول، ونحن نُنفذ البيان المشترك، وملتزمون تماماً بالوفاء بالتزاماتنا المشتركة».

وأضاف أن سيفكوفيتش سيلتقي الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير، على هامش اجتماع وزراء مجموعة السبع في باريس، يوم الثلاثاء، مشيراً إلى استمرار الاتصالات بين الجانبين على مستويات متعددة.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق مبدئياً على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أنه ووفق الإجراءات المعتمَدة، لا يزال يتعيّن التوصل إلى الصيغة النهائية بالتنسيق مع الدول الأعضاء قبل بدء التنفيذ الفعلي.

وقال رينييه إن الاتحاد الأوروبي أطلع واشنطن، بشكل كامل، على مُجريات العملية، وسعى إلى طمأنة الجانب الأميركي بأن العمل مستمر، وأن التقدم متواصل.

وفي حين أكد الاتحاد الأوروبي إبقاء جميع الخيارات مفتوحة، رفض المتحدث التكهن بردّ الفعل الأوروبي في حال دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ.

وقال: «لن نقوم بتصعيد التهديدات، تركيزنا ينصبّ على مرحلة التنفيذ».


ارتفاع عوائد سندات اليورو مع ترقب الأسواق لمخاطر رفع أسعار الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

ارتفاع عوائد سندات اليورو مع ترقب الأسواق لمخاطر رفع أسعار الفائدة

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت تكاليف الاقتراض في أنحاء منطقة اليورو، يوم الاثنين، مع ازدياد مخاوف الأسواق من اقتراب رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لكبح التضخم، رغم تراجع طفيف في أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة الأخيرة.

وسجلت عوائد السندات الحكومية ارتفاعاً ملحوظاً، بعد تقارير أفادت بأن سفينة حربية أميركية كانت تنوي عبور مضيق هرمز قد أُجبرت على التراجع، مع مزاعم بتعرُّضها لهجوم صاروخي، قبل أن ينفي مسؤولون أميركيون كبار صحة تلك الأنباء، ما ساهم في تهدئة جزئية للارتفاع، وفق «رويترز».

وساهمت سيولة التداول الضعيفة، في ظل إغلاق الأسواق البريطانية بمناسبة عطلة رسمية، في تضخيم تحركات العوائد.

وارتفع عائد السندات الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس ليصل إلى 3.05 في المائة، بينما صعدت نظيرتها الإيطالية بالمقدار ذاته تقريباً إلى 3.88 في المائة.

كما ارتفعت عوائد السندات لأجل عامين، الحساسة لتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 6 نقاط أساس في مختلف أنحاء المنطقة.

ورغم استقرار أسعار النفط دون ذروتها الأخيرة، فإنها لا تزال تدور فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار الإغلاق المرتبط بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران لمضيق هرمز، ما يعزز استمرار صدمة الإمدادات في أسواق الطاقة العالمية.

وتُقدِّر أسواق المال احتمال رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو (حزيران) بنسبة 85 في المائة، مع تسعير ما يصل إلى 3 زيادات خلال العام الجاري.

وكان صناع السياسة النقدية قد أشاروا في تصريحات حديثة، إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يتجه نحو تشديد سياسته النقدية في أقرب وقت خلال يونيو، محذرين من تدهور توقعات التضخم، وازدياد مخاطر استمرار الضغوط السعرية.

وخلال اجتماعاته الأخيرة، ناقش البنك المركزي الأوروبي خيار رفع أسعار الفائدة، مع تأكيدات رسمية وغير رسمية على إبقاء هذا الاحتمال مطروحاً، في ظل المخاوف من تحول صدمة أسعار الطاقة إلى تضخم أكثر استدامة من مجرد أثر مؤقت.

وقال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في «كومرتس بنك»: «تشير إشارات من داخل البنك المركزي الأوروبي إلى ميل نحو التشديد النقدي، مع احتمال رفع الفائدة مرتين أو 3 مرات إذا لم تتراجع أسعار الطاقة».

وأضاف أن «تصاعد التهديدات بفرض تعريفات جمركية على شركات صناعة السيارات الأوروبية قد يضغط سلباً على معنويات المستثمرين وآفاق النمو، ما يزيد من تعقيد خيارات السياسة النقدية في يونيو».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الجمعة، عزمه رفع الرسوم الجمركية على السيارات والشاحنات المستوردة من الاتحاد الأوروبي إلى 25 في المائة هذا الأسبوع، مقارنة بـ15 في المائة سابقاً، متهماً الاتحاد بعدم الالتزام بالاتفاق التجاري المبرم مع واشنطن.

وفي سياق متصل، قال محافظ بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الاثنين، إنه يتوقع عودة معدل التضخم إلى مستوى 2 في المائة خلال الفترة بين 2027 و2028، بعد ارتفاعه هذا العام مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة.

من جانبه، اعتبر بيتر كازيمير، صانع السياسات في سلوفاكيا، أن رفع سعر الفائدة في يونيو بات «شبه حتمي».