بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

بدعم من تقلبات الأسواق العالمية وتوترات الشرق الأوسط

لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)
لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)
TT

بنوك «وول ستريت» تجني 45 مليار دولار من الأزمات الجيوسياسية

لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)
لافتات بنوك «جي بي مورغان تشيس» و«سيتي بنك» و«ويلز فارغو» (رويترز)

رسمت المصارف الكبرى في الولايات المتحدة هذا الأسبوع لوحة تعكس واقعاً اقتصادياً مزدوجاً؛ فبينما يواجه العالم تداعيات الصراع المحتدم في الشرق الأوسط واضطراب طرق الملاحة الحيوية، أثبت «شارع المال» الأميركي قدرة استثنائية على تحويل التقلبات إلى مكاسب مليارية. ففي الربع الأول من عام 2026، لم تكتفِ البنوك بتجاوز التوقعات فحسب، بل أكَّدت أن المستهلك الأميركي لا يزال صامداً ومستمراً في الإنفاق رغم القفزات الحادة في أسعار الوقود منذ اندلاع شرارة الحرب.

كيف استفادت «وول ستريت» من التوترات الجيوسياسية؟

تحوَّلت التقلبات الحادة في الأسواق العالمية إلى منجم ذهب لمنصات التداول في «وول ستريت». فمنذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، دفعت التدفقات الإخبارية المتلاحقة بشأن السياسات الجديدة والتوترات الجيوسياسية المتداولين إلى سباق محموم لإعادة تموضع محافظهم الاستثمارية. وقد سجَّلت الشركات المالية الكبرى مستويات قياسية جديدة لأعمال التداول خلال الربع الأول، وهي الفترة التي شهدت أحداثاً جسيمة شملت القتال الواسع في إيران ومنطقة الخليج.

ونتيجة لهذا الزخم، سجَّلت أكبر ستة بنوك أميركية قفزة في إيرادات التداول بنسبة 17 في المائة لتصل إلى45 مليار دولار، وتوزعت هذه المكاسب التاريخية كالتالي:

* «جي بي مورغان تشيس»: قفز صافي الدخل بنسبة 13 في المائة ليصل إلى 16.5 مليار دولار، مدعوماً بزيادة 20 في المائة في إيرادات الدخل الثابت والأسهم.

* «سيتي غروب»: حقق البنك أفضل إيرادات فصلية له منذ عقد، حيث قفز صافي الدخل بنسبة 41 في المائة ليصل إلى 5.8 مليار دولار، مدفوعاً بنمو إيرادات الأسواق بنسبة 19 في المائة.

* «مورغان ستانلي»: سجَّل إيرادات قياسية بلغت 20.6 مليار دولار، بزيادة في الأرباح بنسبة 29 في المائة، بفضل طفرة في الخدمات المصرفية الاستثمارية والتداول.

* «بنك أوف أميركا»: حقق البنك نمواً في صافي الدخل بنسبة 17 في المائة ليصل إلى 8.6 مليار دولار، مدعوماً بنشاط قوي في تداول الأسهم الذي قفزت إيراداته بنسبة 30 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار.

* «غولدمان ساكس»: سجَّل البنك قفزة في صافي الدخل بنسبة 19 في المائة ليصل إلى 5.6 مليار دولار. وتميز بأداء استثنائي في الرسوم الاستشارية للخدمات المصرفية الاستثمارية التي ارتفعت بنسبة 48 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار.

* «ويلز فارغو»: حقق نمواً في صافي الدخل بنسبة 7 في المائة ليصل إلى 5.3 مليار دولار، وشهدت محفظة القروض لديه نمواً لافتاً لتتجاوز حاجز التريليون دولار بعد رفع القيود الاحترازية التي كانت مفروضة عليه سابقاً.

الإنفاق صامد أمام غلاء الوقود

رغم أن العملاء في بنوك مثل «بنك أوف أميركا» باتوا ينفقون أكثر بنحو 16 في المائة على الوقود، فإن الإدارات التنفيذية لا تزال «مطمئنة». ويرى المحللون أن الوقود لا يمثل سوى 3 في المائة إلى 5 في المائة من إجمالي إنفاق المستهلك، وهو ما يفسر عدم تراجع الطلب حتى الآن.

وأشار برايان موينيهان، الرئيس التنفيذي لـ«بنك أوف أميركا»، إلى أن «نشاط العملاء الصحي وجودة الأصول المستقرة يشيران إلى اقتصاد أميركي مرن».

لافتة «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

تحذيرات جيمي ديمون

في ظل التوسُّع الكبير لسوق الائتمان الخاص، حاول قادة البنوك تهدئة مخاوف المستثمرين بشأن المخاطر النظامية. إذ أكَّد الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان» جيمي ديمون أنه «غير قلق بشكل خاص» من الائتمان الخاص بحد ذاته، نظراً لحجمه النسبي مقارنة بالنظام المصرفي التقليدي.

وكشفت البنوك عن حجم انكشافها؛ حيث يمتلك «جي بي مورغان» نحو 50 مليار دولار، يليه «ويلز فارغو» بـ36 مليار دولار، ثم «سيتي» بـ22 مليار دولار.

لكن ديمون حذَّر من أن «دورة الائتمان الشاملة» قد تكون أسوأ مما يتوقعه الناس عند حدوث حالات تعثُّر واسعة، مما قد يؤثر على النظام المالي ككل.

عودة شهية الصفقات

شهد الربع الأول استمراراً لـ«حمى الاندماجات والاستحواذات»؛ حيث قفزت رسوم الخدمات المصرفية الاستثمارية في «غولدمان ساكس» بنسبة 48 في المائة لتصل إلى 2.8 مليار دولار. وأكَّد الرئيس التنفيذي للبنك، ديفيد سولومون، أن خطط الرؤساء التنفيذيين لإبرام الصفقات لا تزال قائمة، ما لم يحدث ركود اقتصادي حاد.

وعلى صعيد التنظيم، تلقت البنوك أنباءً إيجابية بشأن تخفيف القواعد المتعلقة بحجم رأس المال الذي يجب الاحتفاظ به كدرع ضد الخسائر. وبينما رحبت بنوك مثل «سيتي» و«ويلز فارغو» بهذه الخطوة التي قد تفتح الباب لإعادة شراء الأسهم، أبدى «جي بي مورغان» قلقه من أن بعض العناصر في القواعد المقترحة قد تزيد فعلياً من متطلبات رأس المال لديه.

تُثْبِت نتائج الربع الأول من عام 2026 أن المصارف الأميركية نجحت في ركوب موجة التقلبات الجيوسياسية لتحقيق أرباح طائلة. ومع ذلك، تبقى المخاوف قائمة؛ فاستمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في ممرات التجارة الدولية قد يضع «مرونة» المستهلك والشركات تحت اختبار حقيقي في الفصول المقبلة.


مقالات ذات صلة

«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

الاقتصاد شعار شركة «هيوماين» السعودية (الشرق الأوسط)

«هيوماين» السعودية تختار «غولدمان ساكس» لترتيب تمويل مراكز بيانات بـ5.3 مليار دولار

اختارت شركة «هيوماين» السعودية للذكاء الاصطناعي، المدعومة من «صندوق الاستثمارات العامة»، بنك «غولدمان ساكس» الأميركي مستشاراً مالياً لترتيب حزمة تمويلية ضخمة...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد القيادة التنفيذية لبنك «كومرتس بنك» تلتقط صورة جماعية خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في فيسبادن (رويترز)

إدارة وموظفو «كومرتس بنك» يرفضون عرض استحواذ «يونيكريديت»

عبَّر موظفو «كومرتس بنك» وإدارته التنفيذية، إلى جانب عدد من المستثمرين، عن رفضهم محاولة الاستحواذ التي تقدمت بها مجموعة «يونيكريديت» يوم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد خلال توقيع اتفاقية تمويل ثنائية بقيمة 6.4 مليار ريال بين البنك السعودي الأول «الأول» ومجموعة البواني (الشرق الأوسط)

«السعودي الأول» يموّل «البواني» بـ1.7 مليار دولار لدعم مشروعات البنية التحتية في السعودية

أبرم البنك السعودي الأول «الأول» اتفاقية تمويل ثنائية بقيمة 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار) مع مجموعة «البواني» في خطوة تعكس تسارع وتيرة تمويل المشروعات الكبرى

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد بائع يعرض أساور ذهبية مخصصة لحفلات الزفاف الصينية في أحد متاجر المجوهرات بهونغ كونغ (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للذهب في 2026 مع تراجع الطلب الاستثماري

خفض بنك «جي بي مورغان» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب لعام 2026 إلى 5243 دولاراً للأونصة، مقارنة مع 5708 دولارات في تقديراته السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع طفيف لسوق الأسهم السعودية في أولى جلسات الأسبوع

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته على تراجع طفيف، إذ انخفض بنسبة 0.25 في المائة ليغلق عند مستوى 10968 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.9 مليار ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تسمح لـ«بي بي» البريطانية ببيع مصفاتها في ألمانيا

عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)
عادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود على المنافسة الحرة (رويترز)

أعطت المفوضية الأوروبية الضوء الأخضر لشركة النفط البريطانية «بي بي» لبيع مصفاتها في مدينة جلزنكيرشن، غرب ألمانيا، إلى مجموعة «كليش» المشغلة للمصافي، بعدما أكدت المفوضية عدم وجود مخاوف من هذا الاندماج تتعلق بقواعد حماية المنافسة، مشيرة إلى أن الحصة السوقية المشتركة للشركتين ستظل محدودة. وعادة ما تراجع سلطات الاتحاد الأوروبي في بروكسل صفقات الاستحواذ الكبرى للتأكد من أنها لن تؤدي إلى إحداث قيود كبيرة على المنافسة الحرة. وتعدّ مصفاة جلزنكيرشن واحدة من أكبر المصافي في ألمانيا، إذ يستطيع المجمع المكون من موقعين معالجة نحو 12 مليون طن من النفط الخام سنوياً.

وتنتج المصفاة بشكل رئيسي وقود النقل البري والجوي، إضافة إلى مواد أولية لصناعة البتروكيماويات. وبحسب بيانات «بي بي» الصادرة في مارس (آذار) الماضي، يشغل المجمع المتكامل، بما في ذلك مستودع التخزين في مدينة بوتروب، نحو 1800 عامل. كانت الشركة قد أعلنت في ذلك الشهر عزمها بيع المصفاة إلى مجموعة «كليش» المستقلة عن الشركات النفطية الكبرى، على أن تستكمل الصفقة خلال النصف الثاني من عام 2026 بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة.

وتدير مجموعة «كليش» التي تتخذ من مالطا مقراً لها، والمملوكة لرجل الأعمال الأميركي غاري كليش، مصفاتين نفطيتين في أوروبا، هما مصفاة مدينة هايده في ولاية شليسفيغ-هولشتاين الألمانية، شمال ألمانيا، ومصفاة أخرى في مدينة كالوندبورغ الساحلية في الدنمارك.

ووفقاً لتقرير نشرته مجلة «دير شبيغل» في أبريل (نيسان) الماضي، فإن وزارة الاقتصاد الألمانية تدرس بدورها عملية بيع المصفاة من خلال تدقيق استثماري. وأفادت المجلة بأن «مجموعة كليش» تقف خلفها شبكة شركات غامضة وغير شفافة في جزيرة جيرزي المصنفة كملاذ ضريبي. ويحقّ للدولة الألمانية، في ظروف معينة، منع استحواذ مستثمرين من خارج أوروبا على شركات محلية.


البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

البنك الأفريقي للتنمية يتوقع تأثر نمو القارة السمراء بحرب إيران

ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)
ينتظر الباحثون عن عمل على جانب الطريق في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا (رويترز)

يتوقع البنك الأفريقي للتنمية أن يتباطأ النمو الاقتصادي في أفريقيا بشكل طفيف إلى 4.2 في المائة هذا العام، من 4.4 في المائة العام الماضي، في وقت يدفع فيه التوتر في الشرق الأوسط تكاليف الوقود والمواد الغذائية إلى الارتفاع، قبل أن ينتعش مرة أخرى في 2027.

وذكر البنك في توقعاته السنوية، التي نشرت الثلاثاء، أنه على الرغم من الصدمات التي حدثت العام الماضي جراء التوتر التجاري والجيوسياسي، ظلّت القارة التي تضم 54 دولة واحدة من أسرع المناطق نمواً في العالم إلى جانب آسيا، متفوقة على أوروبا وأميركا اللاتينية.

وكان النمو في 2025 مدفوعاً بارتفاع الإنتاج الزراعي وتحسن السياسات الاقتصادية الكلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقال أكبر بنك تنمية إقليمي في أفريقيا إنه يتوقع أن يعود النمو العام المقبل إلى 4.4 في المائة، مع توقعات تستند إلى افتراض أن صدمة الشرق الأوسط ستستمر شهرين إلى 3 أشهر.

وقال التقرير: «سيعتمد تأثير هذه الصدمة على النمو والاستقرار الاقتصادي الكلي على مدة تعطل سلاسل التوريد وتأثيراتها على أسعار الطاقة والأسمدة عالمياً».


«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
TT

«ستيلانتيس» الفرنسية تستثمر 1.16 مليار دولار لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية

كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)
كشفت «ستيلانتيس» الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها (رويترز)

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أن شركة «ستيلانتيس» ستستثمر أكثر من مليار يورو (1.16 مليار دولار) لإنتاج جيل جديد من السيارات الكهربائية في مصنعها بمدينة مولهاوس، بدءاً من عام 2029.

وكانت «ستيلانتيس» قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية بقيمة 60 مليار يورو (69.85 مليار دولار) تتضمن إطلاق 60 منتجاً جديداً وتبسيط منصات سياراتها؛ وذلك لمواكبة سباق التحول نحو السيارات الكهربائية.

كانت «ستيلانتيس» وشركة «جاغوار لاند روفر (جي إل آر) - Jaguar Land Rover (JLR)» قد أعلنتا، يوم الاثنين، عن توقيع مذكرة تفاهم لاستكشاف فرص التعاون في مجال تطوير المنتجات داخل الولايات المتحدة الأميركية.

وبموجب بنود مذكرة التفاهم غير الملزمة، فستعمل «ستيلانتيس» و«جي إل آر (JLR)» على دراسة فرص التعاون بما يحقق تكاملاً في مجالات تطوير المنتجات والتقنيات، مع الاستفادة من نقاط القوة التكاملية لدى الشركتين بما يسهم في خلق قيمة مضافة لكلا المؤسستين.