الرياض تخطّط لإطلاق شعار جديد وتميمة خاصة بـ«إكسبو الدولي 2030»

حملة تواصل وعلاقات عامة مُنتظرة حال الفوز باستضافة المعرض

يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
TT

الرياض تخطّط لإطلاق شعار جديد وتميمة خاصة بـ«إكسبو الدولي 2030»

يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)
يصوّر الشعار الحالي لملف ترشح الرياض «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية» (موقع الرياض إكسبو 2030)

يمتلئ ملف ترشّح الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030» بالكثير من التفاصيل المثيرة للاهتمام، غير أن أغلبها لم يجرِ الكشف عنه حتى الآن، باستثناء ما تم استعراضه أمام وفد المكتب الدولي للمعارض عند زيارته الرياض في مارس (آذار) الماضي، وفي اجتماع المكتب في العاصمة الفرنسية باريس في 21 من يونيو (حزيران) الماضي. ويجادل مراقبون واكبوا تلك المناسبتين، بأن حظوظ العاصمة السعودية ترتفع باطّراد مقابل منافسيها الآخرين بالنظر إلى ورشة العمل التنموية التي تجري على قدم وساق في الرياض، وارتفاع عدد الدول التي أعلنت بشكل علني دعمها لاستضافة الرياض معرض «إكسبو الدولي 2030».

 

أساس الرسائل الرئيسية لحملة التواصل

في التفاصيل، يتطلّع القائمون على ملف ترشّح العاصمة السعودية الرياض لاستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030»، إلى إيصال رسائل موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل»، إلى أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين الفرديين والدول المشاركة وشرائح الزوّار المتنوّعة، وفقاً لما أفصحت عنه مصادر «الشرق الأوسط».

وبالنظر إلى أن موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل»، يتصوّر عالماً يمكن فيه استشراف المستقبل بشكل أفضل، بما يسمح للبشرية بالتخطيط لغد أكثر استدامة؛ فسيكون ذلك أساس الرسائل الرئيسية لحملة التواصل المنتظرة ضمن خطة الرياض للفوز باستضافة معرض «إكسبو الدولي 2030»، بالنظر إلى أن المواضيع الفرعية «غد أفضل» و«العمل المناخي» و«الازدهار للجميع» شاملة بطبيعتها، وستصبح قضايا أساسية تهم العالم كله بحلول عام 2030.

 

أهم عنصر في الهوية البصرية لـ«إكسبو»

وفي هذا الإطار قالت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، في كلمتها خلال اجتماع المكتب الدولي للمعارض في باريس منتصف يونيو (حزيران) الفائت: «الآن يكتشف الملايين السعودية لأول مرة، وفي عام 2030 سيستقبل معرض الرياض إكسبو 40 مليون زائر ليعيشوا تجربة فريدة من ثقافات مختلفة وأجنحة متنوعة، وسيكون زوار المعرض أولوية لنا ومحطاً لاهتمامنا، حيث سنقدم لهم تجربة سفر تركز على تلبية احتياجات الزوار وتخدمها رقمياً ولوجيستياً، بما يشمل استخراج التأشيرة المخصصة لزوار المعرض وبوابات الوصول السريعة المخصصة لهم».

ويسلّط حديث السفيرة السعودية الضوء على مسعى السعودية لتحقيق إيصال تلك الرسائل، وحسب مصادر «الشرق الأوسط»، فإن شعار «إكسبو الدولي 2030 الرياض» الوارد في ملف ترشّح الرياض الذي استُعرض أمام المكتب الدولي للمعارض، «أهم عنصر في الهوية البصرية للمعرض، حيث يمثّل رمزاً قويّاً ينقل رسالة إكسبو العالمية عن التنمية المستدامة بوجه الخصوص»، مؤكّدين في الوقت عينه أن الفريق المعني بملف الترشح لاستضافة «إكسبو الدولي 2030 الرياض» عمل مع «أفضل الكفاءات المحلية والدولية خلال مرحلة الترشيح من أجل ابتكار هوية مميزة للفعالية وانبثق من هذا التعاون شعار يجسد جوهر الرياض والثقافة السعودية وقيم إكسبو الأساسية».

 

«إكسبو» في سعف النخيل السعودي

وأشارت المصادر إلى أن أبرز مميّزات تصميم الشعار الحالي لـ«إكسبو الدولي 2030 الرياض» تتمثّل في:

- يصوّر الشعار المصمم لملف الترشح «شجرة نخيل تتكون من 6 سعفات، مستمدّاً إلهامه من جذور السعودية والبيئة المحيطة بها وطموحاتها المستقبلية، حيث تعد شجرة النخيل رمزاً وطنياً وعنصراً طبيعياً يعبّر عن القوة والمرونة».

- تتميّز كل سعفة بلون وتصميم فريد لترمز إلى 6 عناصر مختلفة وإلى موضوع «إكسبو»: «حقبة التغيير: معاً نستشرف المستقبل». فالعلوم والتكنولوجيا والطبيعة والعمارة تسهم كلها في مواضيع «إكسبو» الفرعية :«غد أفضل» و«العمل المناخي» و«الازدهار للجميع»، في حين أن الفنون والتقاليد توجه الحلول للتحديات التي تضع الإنسان في صميمها بما ينسجم مع تاريخ السعودية وقيمها.

«أخيراً، وضعنا مفهوم التنوع نصب أعيننا عند تصميم الشعار» حسب متحدّث لـ«الشرق الأوسط»، مستطرداً أنه وبفضل «عناصر الشعار الستة المختلفة، سيكون من السهل تكييف الشعار مع مختلف المواد الترويجية للعلامة التجارية، سواء في السعودية وخارجها، كما أن رسومات الشعار ستحرص دائماً على احترام لوائح وإرشادات المكتب الدولي للمعارض وتضمن استخدام شعاره بشكل مناسب في سياق حملة الرياض للترشّح لاستضافة المعرض في عام 2030».

 

شعار جديد لـ«إكسبو»

وتعزيزاً لما كشف عنه المهندس إبراهيم السلطان، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، من أن السعودية تخطط للانتهاء من مقر استضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» قبل الآجال المحددة، وأنه «بحلول عام 2028 ستكون كل استعدادات استضافة إكسبو 2030 جاهزة»، سيتم ابتكار شعار ورمز جديد وهوية بصرية جديدة في حال حظيت الرياض والسعودية باستضافة المعرض، وسوف يجسّد هذا الشعار، وفقاً لمصادر «الشرق الأوسط» كلاً من:

- قيم «إكسبو الدولي 2030 الرياض»، ومنها تعزيز الازدهار المتبادل ومسارات التنمية المشتركة للبشرية.

- موضوع «إكسبو الدولي 2030 الرياض».

- أشكال الثقافة والفنون العالمية والسعودية.

وفي هذا السياق، سيتم العمل بشكل مكثف على استحداث هوية مميزة لمعرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» منذ بداية مرحلة التسجيل. وستكون مزايا التفرد والوضوح والجاذبية هي العناصر الرئيسية التي ستسترشد بها عملية اختيار الشعار، كونها ضرورية للتعبير عن قيم «إكسبو 2030» ورؤيته وموضوعه على أكمل وجه، وسيتم إيلاء اهتمام خاص بالعناصر المرئية للشعار، مثل خطوطه وألوانه، من أجل تقديم رمز تصويري لافت ومميز للترويج للعلامة التجارية لمعرض «إكسبو الدولي» وتنفيذ خطة التواصل الخاصة بـ«إكسبو 2030».

الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض أكّد أن السعودية تخطط للانتهاء من مقر استضافة معرض «إكسبو الدولي 2030 الرياض» قبل الآجال المحددة (واس)

تميمة تعكس تاريخ وثقافة الرياض

وفضلاً عن ذلك، سيتم تصميم تميمة «إكسبو 2030» لتكون استكمالاً لشعار «إكسبو» وتسهم في الارتقاء بصورة هذه الفعالية على المستويات المحلية والوطنية والدولية، ومن خلال ابتكار تمثيل رمزي لـ«إكسبو»، حيث ينتظر أن تُعطي التميمة شكلاً ملموساً لروح وقيم «إكسبو 2030» وستكون انعكاساً لتاريخ وثقافة السعودية وعاصمتها الرياض، فتسهم في الوقت نفسه في تعزيز الأجواء المصاحبة لمعرض «إكسبو»، وسيكون لكلٍّ من الشعار والتميمة علامة تجارية خاصة، مع «احتفاظ منظِّمي إكسبو بحقوق الطبع والنشر».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
TT

لاغارد تعتزم الاستقالة من رئاسة «المركزي الأوروبي» قبل انتهاء ولايتها

لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)
لاغارد تتحدث في مؤتمر صحافي عقب قرار لجنة السياسة النقدية في فرانكفورت (رويترز)

أفادت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، تعتزم مغادرة منصبها قبل انتهاء ولايتها الرسمية التي تمتد لثماني سنوات، والتي من المفترض أن تنتهي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع على تفكير لاغارد، أنها ترغب في الخروج من البنك قبل موعد الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في أبريل (نيسان) من العام المقبل (2027). وتهدف هذه الخطوة، حسبما ذكرت الصحيفة، إلى إعطاء فرصة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، للاتفاق على خليفة لها وتعيين رئيس جديد للبنك قبل التغييرات السياسية المرتقبة.

توقيت سياسي حساس

تأتي هذه الأنباء في ظل قيود دستورية تمنع الرئيس الفرنسي ماكرون من الترشح لولاية ثالثة متتالية في عام 2027. ويُنظر إلى استقالة لاغارد المبكرة بوصفها خطوة استراتيجية، لضمان استقرار المؤسسة المالية الأوروبية، بعيداً عن تقلبات السباق الرئاسي الفرنسي الذي قد تشهده البلاد العام المقبل.

سلسلة استقالات في القمة

يأتي تقرير «فاينانشال تايمز» بعد أسبوع واحد فقط من إعلان محافظ «بنك فرنسا»، فرنسوا فيليروي دي غالو، عزمه التنحي عن منصبه في يونيو (حزيران) من العام الحالي، أي قبل أكثر من عام من نهاية ولايته. وتأتي خطوة دي غالو أيضاً للسماح للرئيس ماكرون بتسمية بديل له قبل انتخابات 2027، وسط مخاوف من فوز محتمل لليمين المتطرف.

مسيرة حافلة

يُذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تُثار فيها تكهنات حول مغادرة لاغارد؛ ففي مايو (أيار) 2025، ترددت أنباء عن احتمال رحيلها لتولي رئاسة المنتدى الاقتصادي العالمي، إلا أن البنك المركزي الأوروبي أكد، حينها، عزمها استكمال ولايتها كاملة.

وتمتلك لاغارد مسيرة مهنية بارزة؛ إذ شغلت منصب مدير عام صندوق النقد الدولي بين عامَي 2011 و2019، وقبل ذلك تولت حقيبة وزارة المالية الفرنسية، لتصبح في عام 2019 أول امرأة تترأس البنك المركزي الأوروبي.


صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة ويحذر من خفض «ضريبة المبيعات»

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
TT

صندوق النقد يحث اليابان على مواصلة رفع الفائدة ويحذر من خفض «ضريبة المبيعات»

رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)
رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي ومحافظ «بنك اليابان» كازو أويدا يعقدان اجتماعهما في طوكيو في 16 فبراير (رويترز)

حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على الاستمرار في مسار رفع أسعار الفائدة، وتجنّب المزيد من التوسع في السياسة المالية، محذراً من أن أي توجه لتقليص ضريبة الاستهلاك سيؤدي إلى تآكل قدرة البلاد على مواجهة الصدمات الاقتصادية المستقبلية.

جاءت هذه التوصيات في وقت يترقب فيه المستثمرون توجهات رئيسة الوزراء الجديدة، ساناي تاكايتشي، المعروفة بميولها التيسيرية، وما إذا كانت ستضغط لعرقلة خطط البنك المركزي لرفع الفائدة، خصوصاً بعد تعهدها بتعليق ضريبة الاستهلاك بنسبة 8 في المائة على مبيعات المواد الغذائية لمدة عامين.

ضرورة الوصول إلى «المعدل المحايد»

وفي تقريره الأولي الصادر يوم الأربعاء، أكد صندوق النقد أن استمرار استقلالية ومصداقية «بنك اليابان» يُعدّ أمراً حيوياً لضمان بقاء توقعات التضخم مستقرة، محذراً الحكومة من التدخل المفرط في السياسة النقدية.

وجاء في البيان: «إن (بنك اليابان) يسحب التيسير النقدي بشكل مناسب، ويجب أن تستمر الزيادات التدريجية للوصول بسعر الفائدة نحو المستوى المحايد بحلول عام 2027». وتوقع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في اليابان، راؤول أناند، خلال مؤتمر صحافي، أن يرفع البنك المركزي الفائدة مرتَين خلال العام الحالي، ومرة إضافية في عام 2027.

وكان البنك المركزي قد أنهى برنامج التحفيز الضخم في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة عدة مرات، كان آخرها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتصل إلى 0.75 في المائة، وهو أعلى مستوى لها منذ 30 عاماً.

ورقة الـ1000 ين اليابانية الجديدة في أثناء عرضها بمتحف العملات التابع لـ«بنك اليابان» (رويترز)

تحذيرات من تدهور المالية العامة

وحول الجانب المالي، شدد الصندوق على ضرورة تجنّب خفض ضريبة الاستهلاك، مشيراً إلى أن مثل هذه الخطوة ستزيد من المخاطر المالية. وأوضح أناند أن المقترح الحالي بتعليق ضريبة الغذاء مؤقتاً قد يساعد في احتواء التكاليف، لكن الصندوق يحتاج إلى مزيد من الوضوح بشأن كيفية تمويل هذه الخطوة لتقييم أثرها بشكل دقيق.

وأضاف الصندوق: «يجب منع السياسة المالية في الأمد القريب من المزيد من التخفيف»، داعياً إلى وضع إطار مالي موثوق متوسط الأمد. وأشار التقرير إلى أن مستويات الدين المرتفعة والمستمرة، إلى جانب تدهور التوازن المالي، تجعل الاقتصاد الياباني عرضة للصدمات، خصوصاً مع توقع تضاعف مدفوعات الفائدة على الديون بين عامَي 2025 و2031.

التدخل في الأسواق وسياسة الصرف

ومع تقليص البنك المركزي مشتريات السندات وخفض حجم ميزانيته العمومية، دعا صندوق النقد السلطات إلى مراقبة سيولة السوق بدقة. وأكد أنه إذا أدت التقلبات الحادة إلى تقويض السيولة، يجب على «بنك اليابان» الاستعداد لإجراء «تدخلات استثنائية مستهدفة»، مثل عمليات شراء السندات الطارئة.

أما بخصوص الين فقد رحّب الصندوق بالتزام اليابان بنظام سعر صرف مرن، لافتاً إلى أن هذه المرونة تساعد في امتصاص الصدمات الخارجية وتدعم تركيز السياسة النقدية على استقرار الأسعار. وامتنع أناند عن التكهن بالظروف التي قد تستدعي تدخل السلطات لدعم الين في سوق العملات، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية استقرار الأساسيات الاقتصادية.


الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع رغم استمرار المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي

أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)
أشخاص يمرون أمام لوحة إلكترونية تعرض حركة الأسهم في بورصة إندونيسيا (رويترز)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الأربعاء، رغم تجدّد المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي التي تُسيطر على الأسواق العالمية.

وارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.4 في المائة، مُنهياً بذلك موجة بيع استمرت ثلاثة أيام، في حين ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز» الأسترالي بنسبة 0.5 في المائة.

كانت أسواق الصين القارية وهونغ كونغ وسنغافورة وتايوان وكوريا الجنوبية من بين الأسواق المغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية.

العقود الآجلة للأسهم

أشارت العقود الآجلة للأسهم إلى مكاسب طفيفة عند افتتاح التداولات في أوروبا؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.07 في المائة، وأضافت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني 0.06 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «فوتسي» بنسبة 0.14 في المائة لتصل إلى 10529 نقطة.

كما سجلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية أداءً إيجابياً؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.06 في المائة، لتصل إلى 6864.8 نقطة.

جاءت هذه الأجواء الإيجابية في آسيا عقب جلسة باهتة يوم الثلاثاء في «وول ستريت»، حيث انشغل المستثمرون بدراسة توقعات طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقد غذّت المخاوف من إفراط الشركات في الاستثمار، إلى جانب القلق بشأن مدى قدرة هذه التكنولوجيا الناشئة على إحداث اضطراب في أسواق العمل، مخاوف المستثمرين في الأسابيع الأخيرة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 1.7 نقطة أساسية، ليصل إلى 4.0712 في المائة يوم الأربعاء. كما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.6 نقطة أساسية ليصل إلى 4.7011 في المائة.

وقال محللو بنك «ناب»: «لا يزال عدم اليقين بشأن الذكاء الاصطناعي مصدراً للتقلبات، سواء من حيث صعوبة تحديد الشركات الرابحة والخاسرة في هذا المجال، أو من حيث تأثير الذكاء الاصطناعي على الشركات والقطاعات الاقتصادية الأخرى».

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط بنسبة تتراوح بين 0.2 في المائة و0.3 في المائة يوم الأربعاء، لتصل إلى 67.60 دولار و62.51 دولار للبرميل على التوالي، بعد أن انخفض كلاهما، ليغلق عند أدنى مستوياته في أكثر من أسبوعَيْن في الجلسة السابقة.

عقب محادثات جنيف يوم الثلاثاء، صرّح وزير الخارجية الإيراني بأن طهران وواشنطن توصلتا إلى تفاهم بشأن «المبادئ التوجيهية» الرئيسية لحل نزاعهما النووي المستمر منذ فترة طويلة، مما خفّف المخاوف من نشوب صراع عسكري قرب مضيق هرمز قد يُعطّل إمدادات النفط العالمية.

وارتفع سعر الذهب بعد افتتاحه على انخفاض، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، ليصل إلى نحو 4926 دولاراً للأونصة، في حين ارتفع سعر الفضة بنسبة 2.15 في المائة، ليصل إلى نحو 74.94 دولار للأونصة.

وسجّل مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، ارتفاعاً طفيفاً خلال ساعات التداول الآسيوية ليصل إلى 97.22.

وحافظت العملة التقليدية، التي تُعدّ ملاذاً آمناً، على استقرارها في ظل استمرار ترقب الأسواق بسبب المخاطر الجيوسياسية، وانتظار المستثمرين محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، المقرر عقده في وقت لاحق من يوم الأربعاء، للحصول على مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة.

وانخفض اليورو بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 1.1843 دولار أميركي، في حين استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3555 دولار أميركي بعد انخفاضه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة.

الدولار النيوزيلندي

وتراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.8 في المائة إلى 0.5998 دولار أميركي، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة ثابتة عند 2.25 في المائة في أول اجتماع له هذا العام، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستظل على الأرجح داعمة لفترة من الوقت.

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.7069 دولار أميركي، في حين ارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة تقريباً إلى 153.58 ين للدولار. وذكرت وكالة «رويترز» يوم الثلاثاء، نقلاً عن تقديرات وزارة المالية، أن إصدار السندات السنوي في اليابان من المرجح أن يرتفع بنسبة 28 في المائة خلال ثلاث سنوات من الآن بسبب ارتفاع تكاليف تمويل الديون.

وأفاد التقرير بأن اليابان ستحتاج إلى إصدار سندات بقيمة تصل إلى 38 تريليون ين (248.3 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان) 2029، لسدّ العجز الناتج عن تجاوز النفقات للإيرادات الضريبية، مقارنةً بـ 29.6 تريليون ين في السنة المالية 2026.