هال براندز

هال براندز
كاتب رأي من خدمة «بلومبيرغ» وأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة «جونز هوبكنز» الأميركية

أميركا والصين والهند وصياغة المشهد الاستراتيجي للقرن الـ21

تسببت موجة اشتعال في نزاع حدودي قائم منذ أمد طويل بين الصين والهند، في توتر العلاقات بين البلدين. ومع هذا، فإن هذا الأمر قد يحمل ذات القدر من الأهمية فيما يخص العلاقات الثلاثية بين الولايات المتحدة والصين والهند، الأمر الذي سيسهم بدرجة كبيرة في صياغة المشهد الاستراتيجي للقرن الـ21. ومع انتقال التنافس بين الولايات المتحدة والصين إلى الساحة العالمية، ربما تكون الهند البلد الوحيد غير المنحاز والذي يمكنه بمفرده خلق اختلاف كبير في توازن النفوذ والمزايا عالمياً. وتتمثل الأنباء السارة هنا في أن جيوسياسات هذا المثلث تخلق تقارباً أكبر بين الولايات المتحدة والهند.

«كورونا» لم يقضِ على التوازن العالمي للقوة

هل انتهى التوازن العالمي للقوة بعد ظهور «كوفيد - 19»؟ من السهل التعرف على السبب وراء اعتقاد بعض المراقبين الأذكياء ذلك. لقد تسبب الوباء في جعل بعض أكبر دول العالم أشد ضعفاً من بعض أصغر دول العالم. وكشف الوباء أن بعض التهديدات لا يمكن احتواؤها من دون التعاون عبر خطوط جيوسياسية وآيديولوجية. وبذلك، تفاعل فيروس «كورونا» مع الأمل الأميركي القائم منذ أمد بعيد في أن تتلاشى الحقائق الكئيبة للواقع الجيوسياسي لتفسح الطريق أمام شيء أفضل. إلا أنه للأسف الشديد، تقف هذه الآمال على وشك التحطم.

ما الذي تريده الصين حقاً؟

هل يمكننا فعلاً التأكيد على أن الحزب الشيوعي الصيني يعني ما يقوله تماماً ويعرف ما يريده فعلاً؟ إذ ربما يكون هذا هو المفتاح الحقيقي لإدراك وفهم طموحات بكين الاستراتيجية خلال العقود المقبلة. من المجازات طويلة الأمد في المناقشات الأميركية بشأن هذه المسألة، أن الصين نفسها لا تعرف ما تسعى إلى تحقيقه على وجه الحقيقة، وأن قادة البلاد لم يقفوا حتى الآن على تحديد المدى الذي ينبغي أن يبلغه نفوذ الصين في الخارج.

التنافس مع الصين قد يعيد أميركا إلى زمن الانقلابات

تشير جميع الدلائل إلى أن الحكومة الأميركية لم تكن متورطة في المخطط للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، هذا الشهر. في الواقع، يأمل المرء أن تبلي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه.) بلاءً أفضل عن المشاركة في مخطط هزلي تبرأت منه المعارضة الفنزويلية واخترقته قوات الأمن التابعة للنظام وأحبطته بمجرد أن بدأ. ومع هذا، يدعونا هذا الحدث التافه إلى التفكير بجدية بشأن دور التدخلات السرية وجهود تغيير النظام في إطار السياسات الأميركية.

هل بإمكان أميركا مفلسة خوض حرب باردة مع الصين؟

تبدو أميركا على وشك إعلان حرب بادرة على الصين، في الوقت ذاته الذي يلحق الضعف بقدرتها على شن مثل هذه الحرب.

هل سباق التسلح المكثف في صالح الولايات المتحدة؟

أبلغ وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، نظيره الروسي سيرغي لافروف، أن أي اتفاق مستقبلي بشأن الحد من الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا يجب أن يشمل الصين.

أشرار العالم يرون الوباء فرصة

كانت الولايات المتحدة قبل ظهور فيروس «كورونا» تحارب المشكلات على عدة جبهات في وقت واحد، من أوروبا الشرقية إلى الشرق الأوسط، وصولاً إلى المياه قبالة شرق آسيا. ومنذ بداية تفشي الوباء، تحول مسار توجيه الطاقات الأميركية لاتجاهات تختلف عن ذي قبل، لكن التحديات لم تتوقف. يذكرنا فيروس «كورونا» بأن الولايات المتحدة لا تستطيع أن تعمل بشكل ملائم عالمياً إن لم تعمل بصورة جيدة في الداخل. وهذا يظهر أيضاً أنه كلما طال أمد اضطراب الأوضاع في الولايات المتحدة، أصبح العالم أكثر فوضى. إن مقارنة الشؤون الداخلية والخارجية اليوم تتطلب ملاحظة وجود انفصال ملحوظ.

صورة الوجود الأميركي في الخارج

لدى الولايات المتحدة بصمة عسكرية عالمية لا مثيل لها، وأحد الجوانب الأكثر وضوحاً لتلك البصمة الشبكة العالمية من القواعد التي تملكها؛ فمن اليابان إلى المملكة المتحدة، تسمح المنشآت الخارجية الأميركية لواشنطن بتشكيل الأحداث على بُعد آلاف الأميال من الشواطئ الأميركية. ولطالما جادل النقاد بأن فكرة نشر القوات في الخارج تخلق مشاعر معادية للولايات المتحدة، مما يجعل وجود واشنطن في جميع أنحاء العالم سامّاً ومؤذياً، ولكن هناك دراسة حديثة قلبت هذا النقد رأساً على عقب، حيث وجدت أن اتصال الأجانب بأعضاء الخدمة الأميركية يؤدي إلى وجهات نظر أكثر إيجابية عن الولايات المتحدة وجيشها، وقد تبيَّن أن القواعد الخارجية

حول دور الولايات المتحدة في العالم

عاد جون كوينزي آدامز الذي كان رئيساً متواضعاً خلال الفترة من 1825 إلى 1829 ليعيش في مخيلتنا، بعد أن شغل منصب أعظم وزير خارجية لأميركا في عهد الرئيس جيمس مونرو.

حرب أفغانستان والأخطاء الأميركية الاستراتيجية

هل الحرب الأميركية، المستمرة منذ عقدين من الزمان، في أفغانستان مأساة أم جريمة؟ تؤكد سلسلة تم نشرها مؤخراً في صحيفة إحدى الصحف الأميركية أنها جريمة أكثر منها مأساة. حسبما تم نشره ظل المسؤولون الأميركيون يكذبون بشكل منهجي لسنوات فيما يتعلق بفرص النجاح، في حين كانوا يقللون بابتهاج من شأن الفساد…