ديفيد بروكس

ديفيد بروكس
خدمة «نيويورك تايمز»

النقابات في أميركا.. بين التأييد والاتهامات

على امتداد العقود الماضية، ازدادت الحجج الداعية لتعزيز قوة النقابات العمالية قوة وضعفا في الوقت ذاته؛ فمن ناحية، مع جمود الأجور وارتفاع الأرباح بصورة هائلة، يبدو أن هناك أمرا غير منطقي يتعلق بتوازن القوى بين العمالة ورأس المال. والواضح أن العمال بحاجة لسبيل جديد لإجراء مفاوضات جماعية لضمان الحصول على مزيد من المال. من ناحية أخرى، اتخذت النقابات، خصوصا المرتبطة بالقطاع العام، الكثير من الخطوات خلال العقود الماضية أسهمت في تصلب أماكن العمل، خصوصا الحكومة. مثلا، تحولت نقابات المعلمين لأكبر عائق أمام الإصلاح المدرسي.

الولايات المتحدة.. أمة عجوز تبحث عن فرص

عندما يصف الزوار الأجانب الثقافة الأميركية فإنهم يستقرون عموما على نسخ مختلفة لسمة واحدة: الطاقة. وسواء كانت دوافعهم متبلدة أو روحية فهم يتفقون على أن الأميركيين يعملون بصورة أكثر اهتياجا ويتحركون أكثر ويغيرون الوظائف أكثر من أي شخص آخر في العالم. لكن ذلك يتغير. فخلال السنوات الستين الماضية على سبيل المثال أصبح الأميركيون أقل حركة. ففي عام 1950 انتقل 20 في المائة من الأميركيين. والآن نحو 12 في المائة. أما في ما يتعلق بالحركة الجغرافية فإننا نشهد انخفاضا تاريخيا حاليا، بمعدل لا يفوق تنقل الناس في الدنمارك أو فنلندا. لماذا يحدث ذلك؟ تقدم بضع نظريات شرحا جزئيا لكنه جزئي فقط.