في عام 1981، استهل الفيلسوف ألسدير ماكنتاير كتابه عن الفلسفة الأخلاقية، الذي صدر تحت عنوان «بعد الفضيلة»، بفقرة تحظى بشهرة كبيرة حالياً. في تلك الفقرة، قال الكاتب: «تخيل لو أننا فقدنا الترابط النظري للعلوم، وتخيل لو أننا لا نزال نستخدم المصطلحات العلمية مثل النيترون والوزن الذري لكنا نفتقد الإطار الكلي لشرح طريقة عملهم سوياً». وبحسب ماكنتاير، فهذا هو حال أخلاقنا اليوم، فلا نزال نستخدم كلمات لوصف الفضيلة والرذيلة، لكن من دون التطرق لقوى ما وراء الطبيعة التي تحكمها. فالأطر الدينية (في الغرب عموماً) لم تعد تحكم الجدل العام، كذلك انهارت الفلسفات العلمانية التي ظهرت في عصر التنوير.