تركي الدخيل

تركي الدخيل
كاتب سعودي. شغل منصب سفير المملكة العربية السعودية لدى الإمارات العربية المتحدة بين 2018 و2023. كما عمل مديراً لقناتي «العربية» و«الحدث» بين 2015 و2018.

رَأَيْتُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو

عَلَى مَدَى 14 قرناً مَضَتْ، ردَّدَ عُشَّاقُ الشّعْرِ وَالأَدَبِ العَرَبِيّ أبياتاً قِيلَتْ فِي مَدْحِ الصَّحَابِيّ الأَنْصَارِي عُرَابَة بنِ أَوْسٍ الأَوْسِيّ،

آلَةُ العَيشِ صِحَةٌ وشَبَابٌ

لم يحتلّ مَوضُوعٌ منَ المَواضيعِ في الشّعرِ العَرَبِيّ ما احتلَّهُ موضوعُ الشّيبِ والشَّبابِ فِي دِيوانِ العَربِ، فكانَ مِنْ ذلكَ قولُ أبِي الطَّيبِ المُتَنَبّي

يكونُ ورَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

يَقولُ هُدبةُ بنُ خِشرمِ العُذريّ، وهوَ شَاعرٌ إسْلَامِي فَصِيحٌ: عَسَى الكَربُ الذِي أَمْسَيْتَ فيهِ يكونُ ورَاءَهُ فَرَجٌ قَرِيبُ

وَمَا الفَقْرُ بِالإِقْلالِ!

وَمَا الفَقْرُ بِالإِقْلَالِ إِنْ كُنْتَ قَانِعاً

كَذَا فلْيكُنِ الشّعرُ وإلَّا فلَا!

أَنْتَ الَّذِي سَبَكَ الْأَمْوالَ مَكْرُمَةً

وإني لحُلوٌ تعتريني مرارةٌ

لشاعر النبي صلى الله عليه وسلم، حسّان بن ثابت الخزرجي الأنصاري، من قصيدة قالها يوم السرارة، رداً على شاعر الأوس قيس بن الحطيم. ومن قصيدة حسّان في يوم السرارة،

مُدْمِن قَرْع الأَبْوَاب

أَخْلِقْ بِذِي الصَّبْرِ أَنْ يَحْظَى بِحَاجَتِهِ وَمُدْمِنِ الْقَرْعِ لِلأَبْوَابِ أَنْ يَلِجَا

أرَى بِجمِيلِ الظَّنّ ما اللهُ صانعُ!

وَإِنِّي لأَرْجُو اللَّهَ حَتَّى كَأَنَّنِي أَرَى بِجَمِيْلِ الظَّنِّ مَا اللَّهُ صَانِعُ

الشَّجَا يبعثُ الشَّجَا

حقاً، إنَّ الشَّجَا يَبعثُ الشَّجَا، كَمَا أَنْشَدَ مُتَمِّمُ بنُ نُويرَةَ، رَاثِياً أخَاه مَالِكاً، فِي قَصِيدَةٍ مِنْ عُيُونِ مَرَاثِي الشّعرِ العَرَبِيّ، مِن

إنَّما المَرءُ حديثٌ بعدَه

وَإِنَّمَا المَرءُ حَديثٌ بَعدَهُ فَكُنْ حَدِيثاً حَسَناً لِمَنْ وَعَى