يجب النظر إلى الهجوم الروسي على أوكرانيا بأنه ليس مجرد عدوان وحشي ضد دولة ذات سيادة وانتهاك للقانون الدولي فحسب، وإنما على أنه تحدٍّ للنظام الأمني العالمي بأسره، الذي يقوده الغرب منذ الحرب العالمية الثانية. وعليه، فإنه يعد أكبر تحدٍّ لهذا النظام منذ أزمة الصواريخ الكوبية قبل 60 عاماً. والقضية هنا ليست مقدار ما سوف يستولي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عليه من الأراضي الأوكرانية، ذلك أن الاستيلاء على الدولة بالكامل من شأنه أن يمنح روسيا بضع نقاط مئوية من القوة الاقتصادية، والديموغرافية، وبعض المزايا الجيوستراتيجية، وإنما بتكاليف أعلى في حالة الاحتلال الكامل.