فاضل السلطاني
لم يترك كلكامش ابناً طليقاً لأبيه لم تنقطع مظالمه عن الناس ليل نهار أهذا جلجامش راعي أوروك المسورة أهو راعينا القوي الكامل الجمال والحكمة. لم يترك جلجامش عذراء طليقة لأمها ولا ابنة المقاتل ولا عروس الشاب. (من ملحمة «كلكامش») - - - أو ما تذكر ما فعلت بالأرض أنانا ملأت جميع آبار البلاد بالدم ملأت جميع الأحراش والبساتين بالدم صار العبيد حين يحتطبون لا يشربون إلا دماً والإماء إذا ما جئن للتزود بالماء، لا يملأن جرارهن إلا بالدم فتأمل ماذا فعلت أنانا (من «أنانا والبستاني») ربما لم يمتلئ شعرٌ في التاريخ بالدم، كالشعر العراقي، قديمه وحديثه، منذ ملحمة «كلكامش» و«أنانا والبستاني»، مروراً بالجواهري والسي
هل هناك «لغة شريفة»، ولغة ليست كذلك؟ لغة مقدسة، وأخرى دونها في المنزلة؟ ثم، هل هناك لغة علمية، وأخرى أدبية أو شعرية، لغة دقيقة، وأخرى سائبة محشوة بالإنشاء، كما حالنا الآن، أو تسمح به؟ لا نكاد نعثر في الأدبيات اللغوية، وعند فقهاء علماء اللغة على أسئلة كهذه إلا عندنا نحن العرب. والسبب واضح: إننا ننظر للغة كعنصر قائم بذاته، منعزل عن تاريخنا القديم والحديث، ومراحله المتعاقبة المليئة بالتغيرات الكبرى، ودورات الزمن المتعاقبة، عنصر منفصل عن تطورنا الاقتصادي الاجتماعي والثقافي، وبنائها الذهني والنفسي في كل مرحلة من التاريخ. وكأن اللغة وجدت لذاتها، وجوداً سرمدياً لا يصقله أو يخدشه الزمن.
يتعامل الفلاسفة مع الحب، هذا الشعور الإنساني الذي يبدو لنا طبيعياً وفطرياً، على أنه مشكلة وجودية وميتافيزيقية كبرى. هذا عمل الفلاسفة. إخضاع كل شيء للعقلنة، ثم التحليل، ثم الخروج بلا نتائج، على الأقل بالنسبة للحب. من سقراط إلى آخر فيلسوف، ما يزال الأمر كما هو تقريباً. ويبدو، كما نستنتج من كتاب «الفلاسفة والحب» للفرنسيتين ماري لومونييه وأود لانسولان – الصادر عن دار التنوير، بترجمة ممتازة لـ«دينا مندور» - أن الود مفقود بين الحب وهؤلاء الذين غيّروا البشرية، وغذّوا عقلها وروحها أيضاً، وأن «لا تآلف بين الفلاسفة والحب»...
رحلت أمس، عن 88 عاما، توني موريسون، الروائية التي وثقت تجربة الأميركيين الأفارقة، الحائزة جائزتي «نوبل» للآداب و«بوليتزر»، مخلفة وراءها نحو 11 رواية، وكتباً نقدية وفكرية، بالإضافة إلى مئات المقالات في شؤون سياسية واجتماعية مختلفة. وبدأت توني موريسون مسيرتها الروائية متأخرة بعض الشيء، إذ أصدرت روايتها الأولى «العين الأكثر زرقة»، وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، فحقّقت لها شهرة واسعة داخلياً وخارجياً، إذ ترجمت إلى عدة لغات، ولها ترجمتان بالعربية لفاضل السلطاني، وأخرى لكامل حسين. وأثبتت موريسون قوتها الروائية المذهلة مع روايتها «محبوبة»، التي يعتبرها كثير من النقاد واحدة من أهم الروايات الأميرك
أعلنت عائلة الروائية الأميركية توني موريسون، الحائزة على «نوبل» للآداب عام 1993، عن رحيلها المفاجئ يوم أمس عن 88 عاماً، بعد مرض لم يدم طويلاً، لكن لم تعلن عن طبيعته، مخلفة وراءها عدة روايات مهمة، وكتباً نقدية وفكرية، بالإضافة إلى مئات المقالات في شؤون سياسية واجتماعية مختلفة. وبدأت توني موريسون مسيرتها الروائية متأخرة بعض الشيء، إذ أصدرت روايتها الأولى «العين الأشد زرقة»، وهي في التاسعة والثلاثين من عمرها، فحقّقت لها شهرة واسعة داخلياً وخارجياً، إذ ترجمت إلى عدة لغات، ولها ترجمتان بالعربية لفاضل السلطاني، وأخرى لكامل حسين.
ما الذي يحصل في تاريخنا المعاصر؟ هل يتخطى الأمر مداركنا العقلية والذهنية، فنقف عاجزين عن تحليله وفهمه، وبالتالي تجاوزه؟ أم إن الأمر متوقف على «عوامل موضوعية» تحرّك هذا التاريخ، ولا نملك إزاءها شيئاً؟ ولكن ما هذه العوامل الموضوعية، ولماذا تشكّلت الآن، وليس قبل؟
تساءل صديقي الصحافي: هل من المعقول أن يصبح شخص مثل بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا العظمى؟ معقول جداً، يا عزيزي، فكل واقعي هو معقول، كما يقول الفلاسفة، أو على الأقل الفلاسفة الماركسيون. من غير المعقول ألا يكون جونسون رئيساً للوزراء؛ سيكون ذلك خروجاً عن المنطق... نغمة شاذة في إيقاع متوازن ينتظم الآن ربع الكرة الأرضية، في الأقل، في مراكزها الأكثر تأثيراً التي ترسم الآن مصير البشرية ومسارها اللذين يحثان الخطى سريعاً نحو مآلات مرعبة. من مفارقات التاريخ أنه ينتج لنا في ظروف معينة شخصيات تتوهم أنها ضمائر عصرها، وأن فيها تختزل سمات مرحلة ما، فتتماهى معها، حتى تلبسها.
في حديثه الأخير لجريدة «فايننشال تايمز»، على هامش قمة العشرين في مدينة أوساكا اليابانية، نشرته السبت الماضي، ارتدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خريج جهاز الاستخبارات السوفياتي السابق «كي جي بي» (KGB)، عباءة المفكر، ليطلق حكمه على ظاهرة كبرى في تاريخ الإنسانية، وهي الليبرالية، بأنها بالية، ولم تعد تصلح لزمننا المعاصر. ولو استخدم مصطلح «الرأسمالية» لفهمنا، رغم أن روسيا لم تعد بلداً اشتراكياً.
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
