توتر أمني في الغوطة بعد انضمام كتيبة من «أحرار الشام» إلى «فيلق الرحمن»

المنشقون فتحوا مخازن السلاح واستولوا عليه

TT

توتر أمني في الغوطة بعد انضمام كتيبة من «أحرار الشام» إلى «فيلق الرحمن»

انتشرت الحواجز العسكرية في مدينة عربين في الغوطة الشرقية لدمشق، وتوتر الوضع الأمني فيها، أمس، إثر انشقاق مجموعة من «حركة أحرار الشام» وانضمامها إلى تنظيم «فيلق الرحمن»، وهو ما أقصى «أحرار الشام» من عربين، لينحصر وجودها في مدينة حرستا في الغوطة.
وقالت مصادر سورية معارضة في الغوطة الشرقية لـ«الشرق الأوسط»، إن عناصر «أحرار الشام» في عربين «فتحوا المخازن وسلموا صواريخ مضادة للدروع لفيلق الرحمن بسبب الشح في السلاح بيد الفيلق الذي يقاتل النظام على جبهة جوبر والجبهات المحيطة فيها»، لافتاً إلى أن هذه الخطوة «أثارت استنفاراً من قوات (أحرار الشام) التي دفعت بتعزيزات من حرستا إلى داخل عربين، ونقلت جميع مخازن السلاح الأخرى إلى حرستا». وأشارت إلى أن «غضب قيادة أحرار الشام، والتوتر الذي ساد، دفع عناصر الأحرار في عربين للانشقاق وإعلان ولائهم لفيلق الرحمن، الذي وفر لهم الحماية». وأشارت المصادر نفسها إلى أن تنظيم «الأحرار» لم يعد له أي وجود في عربين، وبات نفوذه محصوراً في مدينة حرستا.
من جهته، أفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن توتراً ساد مدينة عربين ومحيطها، بين فيلق الرحمن وحركة أحرار الشام الإسلامية، وسط استنفار من الطرفين، موضحاً أن الاستنفار بين الطرفين جاء على خلفية قيام كتيبة من حركة أحرار الشام الإسلامية، بالانشقاق عن الحركة، والانضمام إلى فيلق الرحمن. ولفت إلى أن أعداد عناصر الكتيبة يقارب 120 عنصراً ومقاتلاً، انشقوا بأسلحتهم وعتادهم، وتوجهوا للانضمام إلى الفيلق الذي تشهد جبهاته مع النظام اشتباكات يومية تتركز في جبهتي جوبر وعين ترما، في العاصمة دمشق والأطراف الغربية للغوطة الشرقية.
وكانت كتيبة تابعة لـ«أحرار الشام» تضم نحو 50 مقاتلاً، انشقت عنها مطلع الشهر الحالي، وتوجهت للانضمام إلى فيلق الرحمن، مصطحبة معها عدتها وعتادها.
وتشير التقديرات إلى أن الحركة التي كانت تضم نحو ألف مقاتل لها في الغوطة، تتفكك، وينضم عناصرها إلى أحد أقوى التنظيمين في الغوطة، وهما «فيلق الرحمن» و«جيش الإسلام».
في غضون ذلك، واصلت الطائرات الحربية قصفها على مناطق في وادي عين ترما بالغوطة الشرقية وأطراف حي جوبر بمحيط العاصمة، حيث سجل استهداف حي جوبر وعين ترما بـ6 غارات جوية، وسط قصف بقذائف مدفعية وصاروخية من قبل قوات النظام على المنطقتين، ترافق مع قصف لقوات النظام بنحو 20 صاروخاً يعتقد أنها من نوع أرض - أرض تسببت في دمار بممتلكات مواطنين.
وكانت قوات النظام والمسلحون الموالون لها تمكنوا السبت من تحقيق تقدم قرب منطقة محطة سنبل للوقود المحاذية للمتحلق الجنوبي من جهة عين ترما، حيث سيطروا على 4 منازل في المنطقة، بالتزامن مع استمرار القصف العنيف والمكثف من قبل قوات النظام على البلدة، بالتزامن مع الاشتباكات العنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، وفيلق الرحمن من جانب آخر.
خروقات الهدنة في الغوطة الشرقية، تزامنت مع خروقات في بلدة الطيحة بريف درعا الشمالي، وقصف استهدف أطراف بلدة الغارية الغربية بريف درعا الشرقي. وفي محافظة حماة، تعرضت مناطق في محيط قريتي لحايا ومعركبة بريف حماة الشمالي، لقصف من قوات النظام، فيما اندلعت اشتباكات وصفت بالعنيفة، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، في محور العيس، بريف حلب الجنوبي، وسط تجدد قصف قوات النظام على مناطق الاشتباك.



نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
TT

نزف حوثي في جبهات غرب تعز وشرق باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)
جندي من القوات المسلحة اليمنية في جبهة الكدحة غرب تعز (أ.ف.ب)

تكبدت الجماعة الحوثية خسائر بشرية ومادية خلال مواجهات مستمرة منذ نحو أسبوع، وتركزت غرب تعز وعلى المرتفعات المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع ضربات جوية وبرية في مأرب.

ويوم السبت، شهدت جبهات جبال كهبوب في مديرية المضاربة المطلة على باب المندب، وفي الوازعية غرب تعز اشتباكات عنيفة، حسب مصادر عسكرية، مع محاولات حوثية للتقدم نحو مواقع جبلية استراتيجية بهدف حماية المناطق التي سيطرت عليها الجماعة حديثاً، وتأمين خطوط الإمداد والتحرك جنوباً.

وأحبطت القوات الحكومية وفق المصادر، محاولة تسلل في قطاع الأغبرة بمديرية المضاربة جنوب تعز، فيما استهدفت قوات العمالقة تجمعات وآليات حوثية في كهبوب بضربات جوية ومسيرة ومدفعية وصاروخية، وسط إفادات بمقتل قيادي حوثي برتبة لواء وستة من مرافقيه.

وفي مأرب، واصلت القوات الحكومية اليمنية عملياتها الجوية والبرية، مستهدفةً تجمعات وآليات في معسكر أم ريش وعقبة ملعاء، وأعلنت إحباط ثلاث محاولات تسلل، فيما تحدث الإعلام العسكري عن صد هجوم حوثي ومقتل 12 عنصراً من الجماعة.

في سياق ذي صلة، أعلن الدفاع المدني السعودي، أمس، زوال الخطر في 10 مدن ومحافظات، عقب إطلاق صافرات الإنذار المبكر في حالات الطوارئ، ضمن الإجراءات المتبعة لتنبيه السكان. وشمل الإعلان كلاً من الرياض، والخرج، وخميس مشيط، وجدة، والطائف، وينبع، والعلا، وجازان، وفرسان، وأبها.


إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
TT

إدانة أممية - خليجية لهجمات الحوثيين على السعودية

أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)
أنطونيو غوتيريش مستقبلاً جاسم البديوي في نيويورك السبت (مجلس التعاون الخليجي)

أدانت الأمم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي، السبت، هجمات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية، واستهدافها الأعيان المدنية، وتأثيرها الخطير على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وتبادل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مع أمين عام مجلس التعاون جاسم البديوي، وجهات النظر حول آخر مستجدات المنطقة، وذلك خلال لقائهما، السبت، على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وبحث الجانبان عدداً من الملفات الإقليمية والجهود المبذولة تجاهها، حيث أشاد الأمين العام للأمم المتحدة، بما حققته دول الخليج من تنمية وتقدم وازدهار، وجهودها الإقليمية والدولية في تعزيز الأمن والاستقرار.

واستعرض غوتيريش والبديوي الموضوعات ذات الاهتمام الواحد، فضلاً عن علاقات التعاون بين مجلس التعاون والأمم المتحدة، وسبل تعزيزها وتوطيدها بما يخدم المصالح المشتركة.

كان مجلس الأمن الدولي حذّر من تداعيات الهجمات الحوثية على السعودية والتهديدات التي تطال الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، عادّاً أن التحركات العسكرية للجماعة داخل اليمن، واستهدافها الأراضي السعودية والشحن التجاري، يهددان بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الأمن البحري والتجارة الدولية، ويعرقلان الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.

وأدان أعضاء المجلس، في بيان صدر ليل الجمعة، بأشد العبارات، الهجمات المستمرة التي يشنها الحوثيون على السعودية، بما في ذلك تلك التي ألحقت أضراراً بالمدنيين والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وأكد المجلس أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، واحترام الحقوق والحريات الملاحية، في وقت تثير فيه التطورات العسكرية في اليمن مخاوف بشأن أمن الممرات البحرية وحركة التجارة الدولية.

وأعرب المجلس عن تضامنه مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية في أراضيها، مؤكداً حقها الأصيل في الدفاع عن النفس بما يتوافق مع القانون الدولي.

وطالَب أعضاء المجلس، الحوثيين بالوقف الفوري لهجماتهم التي تؤثر على المدنيين والأعيان المدنية، مُعرِبين عن قلقهم البالغ إزاء التقارير المتعلقة بمقتل وإصابة مدنيين، وتدمير أعيان مدنية وبنية تحتية جراء تلك الهجمات.


تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
TT

تقرير: خبراء من «الحرس الثوري» زاروا باب المندب لتركيب رادارات

سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)
سفينة تجارية بالقرب من مضيق باب المندب (أ.ف.ب)

زار خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني منطقة باب المندب لدرس تركيب رادارات قربها والإشراف على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة عليها، حسبما أفاد، السبت، مصدران عسكريان تابعان للحوثيين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدران إن الخبراء الإيرانيين الذين يعملون مع الحوثيين زاروا منطقة باب المندب وميناء ومطار المخا ومعسكر جبل النار في شرق المخا.

وأضافا أن الخبراء أشرفوا على أعمال حفر أنفاق في التلال الجبلية المطلة على المخا وباب المندب وبحثوا في عملية تركيب رادارات قرب المخا وداخل جزيرة زقر في جنوب البحر الأحمر.

وأشار المصدران إلى أن الخبراء قدموا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة بين الخميس والجمعة.

في السياق نفسه، قالت مصادر حكومية يمنية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، السبت، إن المعارك اشتدّت بين الحوثيين المدعومين من إيران والقوات الحكومية حول منطقة جبال كهبوب المطلة على منطقة باب المندب.

ويشهد النزاع في اليمن تصعيداً حاداً منذ يوليو (تموز)، على خلفية الحرب في الشرق الأوسط بين إيران والولايات المتحدة.