روحاني يقترح شمخاني لوزارة الداخلية

وكالات مقربة من الحكومة الإيرانية تؤكد تغيير نصف وزراء التشكيلة الحالية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلتقط صورة تذكارية وسط فريقه الوزاري الحالي في آخر أيام الحكومة الإيرانية (ايلنا)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلتقط صورة تذكارية وسط فريقه الوزاري الحالي في آخر أيام الحكومة الإيرانية (ايلنا)
TT

روحاني يقترح شمخاني لوزارة الداخلية

الرئيس الإيراني حسن روحاني يلتقط صورة تذكارية وسط فريقه الوزاري الحالي في آخر أيام الحكومة الإيرانية (ايلنا)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يلتقط صورة تذكارية وسط فريقه الوزاري الحالي في آخر أيام الحكومة الإيرانية (ايلنا)

قالت مصادر إيرانية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيس الإيراني حسن روحاني اقترح على سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، منصب وزير الداخلية في الحكومة المقبلة، في وقت أشار فيه المتحدث باسم الحكومة محمد رضا نوبخت إلى اقتراب التشكيلة من المراحل الأخيرة. وكشفت تسريبات من وكالة «إيلنا» المقربة من الحكومة أن روحاني يتجه لتغيير نصف التشكيلة الوزارية الحالية والاحتفاظ بتسعة وزراء في مناصبهم بينهم وزراء الخارجية والاستخبارات والنفط.
ويوقع المرشد الإيراني علي خامنئي على مرسوم رئاسة روحاني لفترة ثانية على أن يؤدي اليمين الدستوري أمام البرلمان السبت المقبل وسط إجراءات أمنية غير مسبوقة في طهران بعد تكليف الحرس الثوري بالتأمين وإعلان عطلة رسمية في العاصمة.
وقالت المصادر المطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن روحاني ناقش مع سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني دخول التشكيلة المقبلة بقبول وزارة الداخلية.
ويواجه روحاني معارضة حلفائه الإصلاحيين في تمديد مهمة وزير الداخلية الحالي عبد الرضا رحماني فضلي المحسوب على حلقة رئيس البرلمان علي لاريجاني.
وشغل شمخاني منصب وزير الدفاع في حكومة الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، وهو ما دفع روحاني إلى ترشيحه لوزارة الداخلية في ظل المعارضة الإصلاحية لاستمرار رحماني فضلي.
وخطوة روحاني بتعيين شمخاني من شأنها أن تنال ترحيبا من الحرس الثوري، وإقناع رئيس البرلمان علي لاريجاني بالتخلي عن مرشحه لوزارة الداخلية.
وفي الأيام الأخيرة واجه روحاني انتقادات لاذعة من الإصلاحيين، وقال عضو لجنة السياسات العليا في التيار الإصلاحي عبد الله نوري في حوار نشرته صحيفة «اعتماد» الأحد الماضي، إن تياره ينظر بقلق إلى الأخبار الواردة عن تشكيلة الحكومة.
من جهته، قال وزير الداخلية الحالي رحماني فضلي، خلال مشاركة في مؤتمر للنشاطات الاقتصادية، أمس، إن روحاني أجرى معه مشاورات للاستمرار في التشكيلة الحكومية وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر» الحكومية.
ولم يبن رحماني فضلي إذا ما كان روحاني طلب منه الاستمرار في منصب وزير الداخلية أم منصب آخر، وقال إنه إضافة إلى «المهام الأمنية في الداخلية، تابع خططا تنموية».
وكانت وكالة «إيلنا» الإصلاحية نقلت عن عضو «كتلة الأمل» قاسم ميرزايي نيكو، أول من أمس، حول المطالب الجدية بتغيير وزير الداخلية، قوله إن روحاني طلب من مساعده التنفيذي محمد شريعتمداري تقديم برنامجه لوزارة الداخلية، إضافة إلى وزير الداخلية الحالي، ورجح البرلماني الإيراني أن تشهد الحكومة المقبلة تغييرا في تسمية وزير الداخلية استجابة لدعوات الإصلاحيين.
لكن وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية ذكرت أمس أن شريعتمداري مرشح روحاني لوزارة الصناعة والمعادن.
وأصدر مكتب المرشد الإيراني الجمعة الماضي بيانا أكد فيه أن روحاني يستشير المرشد حول الأسماء المقترحة للأمن والدفاع والخارجية من دون الإشارة لوزارة الداخلية، وأوضح البيان نفسه أن خامنئي لديه حساسيات حول انتخاب 3 وزراء؛ الثقافة، والتعليم العالي، والتعليم.
في أغسطس (آب) 2009 قال رئيس هيئة البرلمان حميد رضا حاجي بابايي إن الرئيس الإيراني ينسق بشكل مباشر مع المرشد الإيراني في اختيار وزراء الخارجية، والداخلية، والأمن، والثقافة، والدفاع.
ويعد منصب سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني من أعلى المناصب التي يختار مسؤوليها المرشد الإيراني.
وكانت تقارير إيرانية سابقة رجحت انتقال دهقان إلى المجلس الأعلى للأمن القومي بدلا من شمخاني.
في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء «إيلنا» الإصلاحية في تقرير أن روحاني اتفق مع نائب وزير الدفاع الحالي، اللواء أمير حاتمي، على تسميته في منصب وزير الدفاع، بدلا من حسين دهقان، كما أكدت استمرار وزير الاستخبارات الحالي محمود علوي في منصبه.
وحاتمي من أبرز قادة الجيش الإيراني، وسيكون أول وزير من الجيش على رأس وزارة الدفاع بعد دمج وزارتي الدفاع والحرس الثوري. وكان محمد حسين جلالي آخر وزير دفاع من الجيش الإيراني في الحكومة الثانية لرئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي بين عامي 1986 و1989.
وبحسب التقرير، فإن روحاني يتجه لتسمية وزير الاتصالات الحالي محمود واعظي لرئاسة مكتبه. وكان واعظي قال لوسائل الإعلام قبل ساعات من التقرير، أمس، إنه يترك منصبه لأحد مساعديه، وفق ما نقلت عنه وكالات أنباء إيرانية.
كما أشار تقرير الوكالة إلى تغيير وزير العدل الحالي مصطفى بور محمدي وتعيين علي رضا آوايي المفتش الخاص بالرئيس الإيراني. كذلك، يترك وزير الثقافة الحالي رضا صالحي أميري منصبه لمساعده في الشؤون الثقافية عباس صالحي. وأكدت الوكالة بقاء 9 وزراء من التشكيلة الحالية في مناصبهم؛ بينهم وزراء الخارجية والاستخبارات والنفط والصحة.
وذكرت تقارير إيرانية خلال الأيام الماضية أن روحاني طلب من القضاء الإيراني تقديم أسماء أخرى بدلا من بور محمدي، وذلك بعدما ازدادت المطالب الشعبية بين أنصاره بإبعاد بور محمدي من وزارة العدل نتيجة لتورطه في إعدامات صيف 1988.
في سياق متصل، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت، في مؤتمره الأسبوعي، أمس، إن القائمة النهائية للتشكيلة الوزارية في مراحلها الأخيرة، مضيفا أن روحاني «استمع إلى كل المقترحات من التيارات السياسية»، إلا أنه في الوقت نفسه أشار إلى إمكانية تغيير التشكيلة الوزارية، مؤكدا التغيير في التشكيلة الحالية.
وكان النائب الإصلاحي في البرلمان إلياس حضرتي رجح في وقت سابق من هذا الأسبوع أن يعلن روحاني تشكيلته الوزارية في يوم أدائه اليمين الدستوري.
وأوضح نوبخت أن روحاني أجرى مشاورات مع الكتل النيابية الثلاث إضافة إلى شخصيات وكيانات سياسية في تشكيل الحكومة.
وفي إشارة إلى ما يتردد عن خلافات بين روحاني وحلفائه الإصلاحيين، قال نوبخت إن أولويات روحاني «تلبية المطالب الشعبية، وليست المساومات السياسية»، مشددا على أن القرار النهائي بيد روحاني رغم مشاورته أطرافا متعددة.



كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تنصح رعاياها بمغادرة إيران

إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)
إيرانيات يسرن في طهران وخلفهن لوحة مكتوب عليها «الإنسان سوف يغلب الشيطان» (إ.ب.أ)

نصحت السفارة الكورية الجنوبية لدى طهران اليوم الاثنين رعاياها في إيران بمغادرتها عند توفر الرحلات الجوية، مع تزايد التوترات بشأن هجوم عسكري أميركي محتمل على طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح الأسبوع الماضي بأنه يدرس توجيه ضربات عسكرية محدودة ضد إيران، ممارسا ضغوطا على طهران للتوصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقالت السفارة في إشعار سلامة نشر على موقعها الإلكتروني: «ننصح (المواطنين الكوريين) بمغادرة إيران طالما كانت الرحلات الجوية المتاحة قيد التشغيل»، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية، مشيرة إلى أنه إذا ساء الوضع بسرعة، فقد يتم تعليق الرحلات الجوية الخاصة المتجهة من وإلى إيران.

وتحافظ كوريا الجنوبية على المستوى الثالث من تحذير السفر لجميع أنحاء إيران، والذي ينصح الكوريين الجنوبيين هناك بشدة بمغادرة البلاد. وجاء في الإشعار: «ننصح المواطنين الكوريين المقيمين في إيران بالمغادرة بسرعة في حال عدم وجود أعمال عاجلة، وأولئك الذين يخططون لرحلة (إلى البلاد) بإلغائها أو تأجيلها».


الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

الفريق الإسرائيلي في «مجلس السلام» يكشف كيف سيكون إعمار غزة

فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)
فتاة تتلو القرآن بجوار أنقاض مسجد مدمَّر غرب مدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

في الوقت الذي يشكك فيه كثيرون في إمكانية نجاح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام الشامل في الشرق الأوسط، خصوصاً الجهات التي تعتقد أن «حماس» لن توافق على نزع السلاح، ومن ثم تظن أن الحكومة الإسرائيلية ستستغل هذا الأمر لتعرقل المسار كله، وتضع مطالب تعجيزية عديدة، يبث مقربون من الإدارة الأميركية رسائل إيجابية، بينهم ثلاثة إسرائيليين اختيروا لمسؤوليات أساسية في المشروع.

وهم يؤكدون أن الرئيس الأميركي مصمم على نجاح خطته، ولن يسمح لأحد بتخريبها، ويقولون إن الخطوات التي اتُّخذت حتى الآن «تبشر بالخير» رغم العراقيل المتراكمة.

عائلات نازحة تجلس إلى موائد إفطار جماعي شمال مخيم النصيرات للاجئين بوسط قطاع غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونسبت صحيفة «يديعوت أحرونوت» للمسؤولين الإسرائيليين، الذين عينهم الفريق الأميركي ولا يُعدون ممثلين لإسرائيل، تصريحات تفيد بأن القطار انطلق، وأن مصر وتركيا وقطر تؤدي دوراً مؤثراً لإقناع «حماس» بالتعاون مع المشروع.

وقالت الصحيفة إن الكثير من العناصر في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلية تشكك برؤية ترمب وبقدرة مستشارَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، اللذين يؤمنان بها وتم تكليفهما بوضع آليات تنفيذها ونجاحها، على التنفيذ الفعلي.

لكن بالمقابل، يرى المسؤولون الإسرائيليون في مجلس السلام، وهم رجل الأعمال الإسرائيلي - القبرصي يكير غباي، وقطب قطاع التكنولوجيا المتطورة ليران تنكمان، ومايكل آيرنبيرغ ممثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقر التنسيق الأميركي في «كريات غات»، أن موافقة «حماس» على نزع أسلحتها وإقدام الفلسطينيين على تغيير مناهج التعليم في المدارس لتصبح «ذات ثقافة سلام وتسامح» سيجعلان من مشروع ترمب «فرصة تاريخية لتحويل قطاع غزة إلى ريفييرا حقيقية».

وهم يؤكدون، حسب الصحيفة، أن وراء المشروع كوكبةً من الشخصيات الأميركية والعربية والعالمية «التي تشكل نواة صلبة ومهنية ومتوازنة سيكون من الصعب إفشالها».

لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أن المطلوب من «حماس» هو «الأمر الحاسم الذي لا يمكن التنازل عنه».

المهمة الأولى

عرض غباي رؤيته لتنفيذ المشروع فقال: «المهمة الأولى ستكون إزالة 70 مليون طن من الركام وبقايا المتفجرات، وتدوير ما يصلح منه للاستخدام، وهدم وردم مئات الكيلومترات من الأنفاق، وتنظيم سكن مؤقت بسرعة لسكان غزة من الخيام القوية والكرافانات، جنباً إلى جنب مع إقامة بنية تحتية وعمارات السكن».

خيام للنازحين شمال مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وأضاف: «هناك خطة تفصيلية لبناء مستشفيات عصرية ومدارس ومصانع وحقول زراعية وشبكة شوارع وسكك حديدية للقطارات ومراكز للطاقة والمياه والبيانات الإلكترونية وميناء ومطار».

ومضى قائلاً إن المجلس سيجند مقاولين من أصحاب الخبرة في بناء ملايين الوحدات السكنية في الشرق الأوسط «بأسعار معقولة، والتمويل لذلك جاهز»، وأضاف أنه سيتم توفير مئات الألوف من فرص العمل.

بالإضافة إلى المباني السكنية وأماكن العمل، هناك خطة لبناء 200 فندق.

وأشار غباي إلى تصريحات كوشنر في هذا الصدد، واستناده إلى حكومة التكنوقراط في غزة بقيادة علي شعث، والإجماع على الرغبة في مكافحة الفساد والبيروقراطية.

أما رجل التكنولوجيا المتطورة تنكمان، الذي يعمل مستشاراً لمركز الفضاء الافتراضي (السايبر) الحكومي، فقال إن من مهماته تنفيذ خطة، بالتعاون مع الأميركيين والعرب والفلسطينيين، لوضع حلول تكنولوجية عصرية. ووعد بإنجاز مشروع الانتقال بشبكة الإنترنت في قطاع غزة من «جي 2» إلى الجيل الخامس وجعله خدمة مجانية للناس. وكشف أنه يجري تنظيم آليات حديثة لتصدير البضائع والمنتوجات التي تُصنع في غزة إلى الخارج.

«عصر جديد»

وأكد المسؤولون الإسرائيليون للصحيفة أن خطة إعمار غزة بدأت عملياً في رفح، وستستغرق ثلاث سنوات. وقالوا إن إسرائيل تعمل حالياً على تفريغ الركام، وإنه سيتم بناء 100 ألف بيت في المرحلة الأولى لاستيعاب نصف مليون نسمة، وستبلغ تكلفة البنى التحتية وحدها 5 مليارات دولار. والهدف هو بناء 400 ألف بيت لسائر المواطنين في قطاع غزة، بتكلفة 30 ملياراً للبنى التحتية ومثلها للإعمار.

نازحة تحمل وعائي مياه بعد ملئهما من صهاريج متنقلة في مخيم الرمال بمدينة غزة يوم السبت (أ.ف.ب)

ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن عضو بارز في مجلس السلام قوله: «إذا تعاملت (حماس) بإيجابية مع الخطة فسيكون لهذا مردود طيب. فقد يصدر عفو في إسرائيل عن قادتها، وربما يتم شراء الأسلحة منها بالمال. والأهم ستنتقل غزة وأهلها إلى عصر جديد تكون فيه متصلة ومنفتحة مع العالم».

وفي السياق، نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل» تصريحات لمسؤول أميركي أكد فيه غالبية ما جاء في «يديعوت أحرونوت»، وقال: «الأموال لن تتدفق قبل أن توافق (حماس) على نزع سلاحها. لكن سيكون على إسرائيل أن تكون إيجابية أيضاً».

كما نقل الموقع عن دبلوماسي عربي تحذيره من أن «الغطرسة قد تكون خطيرة في الشرق الأوسط»، وقال: «الضغط المستمر على كل من إسرائيل و(حماس) سيكون ضرورياً إذا أرادت الولايات المتحدة نجاح المرحلة الثانية من خطتها التي تغطي إعادة إعمار غزة وإنشاء حكومة تكنوقراطية جديدة في القطاع».

وأوضح الدبلوماسي العربي، المطلع أيضاً على محادثات نزع السلاح التي يجريها الوسطاء الإقليميون مع «حماس»، أن هناك سبباً يدفع الولايات المتحدة للاعتقاد بأن التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن أمر ممكن.

ومع ذلك، أوضح الدبلوماسي أن نزع السلاح سيستغرق وقتاً ويتطلب دمج بعض أعضاء «حماس» في القطاع العام الذي تشرف عليه «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وهو إطار من المؤكد أن إسرائيل ستعارضه. وأعرب عن شكوك كبيرة في أن إسرائيل ستساعد في تسهيل نجاح هذه اللجنة أيضاً.


جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

جنيف تختبر حدود التنازل بين واشنطن وطهران الخميس

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي (يمين) وهو يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف (وسط) وجاريد كوشنر (يسار) في اجتماعهما الذي يسبق المفاوضات الإيرانية - الأميركية في مسقط بعمان - 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

أعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أن الجولة الجديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، تقرر عقدها في جنيف يوم الخميس المقبل، مؤكداً وجود «دفع إيجابي لبذل جهد إضافي» من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأتى التأكيد العماني بعدما قال ​وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم (الأحد)، إن من المرجح أن ‌يلتقي بالمبعوث الأميركي ‌ستيف ​ويتكوف ‌في جنيف ​بسويسرا الخميس، مشيراً إلى أنه لا تزال هناك «فرصة جيدة» للتوصل إلى ‌حل ‌دبلوماسي ​بشأن ‌برنامج طهران النووي.

وأدلى ‌عراقجي بهذه التعليقات خلال مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز»، وذلك في وقت يدرس فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، توجيه ضربات إلى إيران.

وقال ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الرئيس يتساءل عن سبب عدم «استسلام» إيران حتى الآن، أو موافقتها على كبح برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه واشنطن حشد قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأوضح ويتكوف في مقابلة بُثت أمس (السبت)، ضمن برنامج «ماي فيو ويذ لارا ترمب» الذي تقدّمه زوجة ابن الرئيس على قناة «فوكس نيوز»: «لا أريد أن أستخدم كلمة (محبط) لوصفه، لأنه يدرك أن أمامه كثيراً من البدائل، لكنه يتساءل عن سبب أنهم لم... لا أريد أن أستخدم كلمة (يستسلموا)، لكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف: «لماذا، في ظل هذه الضغوط، ومع وجود كل هذه القوة البحرية الهائلة هناك... لماذا لم يأتوا إلينا ويقولوا: نعلن أننا لا نريد سلاحاً، وهذه هي الخطوات التي نحن مستعدون لاتخاذها؟... ومع ذلك، من الصعب نوعاً ما أن ندفعهم إلى تلك المرحلة».

وكان ترمب قد أمر بحشد كبير للقوات في الشرق الأوسط، والاستعداد لاحتمال شن هجوم جوي على إيران قد يستمر لأسابيع، فيما هدّدت طهران بقصف القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت لهجوم.

نفي متكرر

تطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب الذي تقول واشنطن إنه يمكن استخدامه في صنع قنبلة، ووقف دعم مسلحين في الشرق الأوسط، والقبول بفرض قيود على برنامجها الصاروخي.

في المقابل، تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي، لكنها تبدي استعداداً لقبول بعض القيود عليه مقابل رفع العقوبات المالية، وترفض ربط الملف النووي بقضايا أخرى مثل الصواريخ أو دعم الجماعات المسلحة.

وقال ويتكوف: «لقد خصّبوا اليورانيوم بما يتجاوز بكثير المستوى اللازم للطاقة النووية المدنية. تصل نسبة النقاء إلى 60 في المائة... وربما يكونون على بعد أسبوع واحد من امتلاك مواد بدرجة صناعية صالحة لصنع قنابل، وهذا أمر خطير حقاً».

وفي سياق متصل، قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» اليوم (الأحد)، إن طهران وواشنطن لا تزالان مختلفتين بشأن آلية ونطاق تخفيف العقوبات.