مورينيو: تأثرت كثيراً لرحيل روني عن مانشستر يونايتد

المدرب البرتغالي يؤكد أن خبرة بوغبا قوة دافعة للفريق في دوري أبطال أوروبا والبطولات المحلية

مورينيو: تأثرت كثيراً لرحيل روني عن مانشستر يونايتد
TT

مورينيو: تأثرت كثيراً لرحيل روني عن مانشستر يونايتد

مورينيو: تأثرت كثيراً لرحيل روني عن مانشستر يونايتد

في يوم مشمس داخل جامعة «جورج تاون»، شرح جوزيه مورينيو الأسباب التي تجعل من بول بوغبا قوة دافعة محتملة لمانشستر يونايتد خلال منافسات دوري أبطال أوروبا، و«كيف أنه من الصعب أن تجد مدرباً يعشق لاعبيه» مثلما يشعر هو تجاه فريقه، والحزن الذي ألم به لدى رحيل واين روني إلى إيفرتون.
في الواقع، لقد عاد مانشستر يونايتد إلى المنافسة الأوروبية النخبوية للأندية، بعدما قادهم مورينيو إلى الفوز ببطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) الموسم الماضي، في أعقاب فوزه على أياكس في نهائي البطولة بنتيجة 2 - 0. وخلال كلمة ألقاها خلال جلسة تدريبية لمانشستر يونايتد داخل «شو فيلد» التابع للجامعة، أعرب المدرب عن اعتقاده بأن خبرة بوغبا في بعض أكبر المباريات التي جرت على مستوى العالم ستمثل أهمية حيوية في الموسم المقبل.
وقال مورينيو عن لاعب خط وسط يوفنتوس سابقاً والبالغ 24 عاماً: «لقد شارك في نهائي دوري أبطال أوروبا، ونهائي بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) مع فرنسا، وكذلك نهائي بطولة الدوري الأوروبي معنا، ما يعني أنه شارك في ثلاثة نهائيات كبرى في أوروبا. ربما يكون هو اللاعب الأكبر بين اللاعبين الصغار الذين قدموا من الأكاديمية. وحتى الآن، يبدو كصبي ينتمي لأكاديمية الناشئين، ولا تزال علاقاته بالنادي والهيكل الإداري والأفراد داخل النادي أشبه بعلاقة صبي من الأكاديمية. لذا، أعتقد أن أمامه دوراً مذهلاً سيضطلع به معنا، ويبدو اليوم أكثر استعداداً بكثير لذلك عن الموسم الماضي».
جدير بالذكر أن مجموعة اللاعبين التي تخرجت في أكاديمية ناشئي النادي تضم المهاجم الشاب ماركوس راشفورد (19 عاما) والجناح الدولي الإنجليزي جيسي لينغارد (24 عاما) والمدافع أكسيل توانزيبي (19 عاما) والمدافع الهولندي تيموثي فوسو منساه (19 عاما) ولاعب خط الوسط المهاجم سكوت مكتوميناي (20 عاما) ولاعب خط الوسط البرازيلي أندرياس بيريرا والدافع ديمي ميتشل (20 عاما). ومع ذلك، يتحدث مورينيو بنبرة حانية عن جميع أفراد فريقه دونما تمييز. وعن ذلك، قال: «أحب العمل معهم، والعيش معهم، وأعشقهم في حقيقة الأمر. إنه أمر لم يكن يتكرر كل موسم خلال مسيرتي المهنية، ومن الصعب أن تجد مدرباً يعشق لاعبيه مثلما أعشق لاعبي هذا الفريق. ومن الصعب أن تجد من يحبهم جميعاً. في الأوضاع العادية، دائماً ما تقابل داخل الفرق لاعبين تحبهم كثيراً وآخرين لا تستمتع بالعمل معهم بالقدر ذاته، ولا تشعر أن شخصياتهم تروق لك. إلا أن أفراد هذا الفريق مميزون حقاً، والعمل معهم تجربة مميزة».
ومع هذا، لمح مورينيو إلى أن فريقه ربما يفتقر إلى الكاريزما الموجودة بأندية أخرى. وقال المدرب البالغ 54 عاماً: «أردد دوماً الأمر ذاته: نحن لسنا الفريق الأفضل في العالم ولا نملك أفضل لاعبين بالعالم، أو إذا كان ذلك صحيحاً، فإننا نملك البعض فحسب، ليس ثمانية ولا تسعة ولا عشرة مثل بعض الأندية الكبرى الأخرى، لكنني أحبهم».
جدير بالذكر أن روني رحل إلى إيفرتون في وقت سابق من الشهر الماضي، بعد أن نال لقب أكبر هداف في تاريخ مانشستر يونايتد في أعقاب 13 عاماً قضاها بصفوف الفريق سجل خلالها 253 هدفاً. وفي تعليقه على ذلك، قال مورينيو: «لست في العادة من الشخصيات العاطفية في عملها، لكنني تأثرت كثيراً لدى رحيله. ومع هذا، فإنني على ثقة من أنه سيشكل إضافة جيدة للغاية في صفوف إيفرتون، وأن إيفرتون سيكون نادياً جيداً جداً بالنسبة له. في سن الـ31 وبهذا التركيب الجسماني والسمات الشخصية التي يتمتع بها، أعتقد أنه من نمط اللاعبين الذين يتضاءل الحافز داخلهم ويساورهم الحزن إذا لم يشاركوا في الملعب في كل دقيقة. وعليه، فإنه جدير بكامل الاحترام من جانبنا. وإذا كان الرحيل رغبته، فإنه يتعين علينا تيسير هذه الخطوة أمامه».
بجانب ذلك، أبدى مورينيو قلقه إزاء ارتفاع أجور من وصفهم بالفئة المتوسطة من لاعبي كرة القدم المنتمين للإطار السعري ما بين 30 - 50 مليون جنيه إسترليني. وفي الوقت الذي تشير فيه أقاويل إلى أن نيمار على وشك الانضمام إلى باريس سان جيرمان مقابل مبلغ قياسي عالمياً يبلغ 199 مليون جنيه إسترليني، اشترى مانشستر سيتي هذا الصيف بالفعل الظهير الأيمن كايل ووكر مقابل 50 مليون جنيه إسترليني من توتنهام، وحارس المرمى البرازيلي إيدرسون مقابل 34.9 مليون جنيه إسترليني من بنفيكا، والظهير الأيسر الفرنسي بنجامين ميندي مقابل 52 مليون جنيه إسترليني من موناكو، ولاعب خط الوسط البرتغالي برناردو سيلفا مقابل 43.6 مليون جنيه إسترليني من موناكو. في المقابل، ضم مانشستر يونايتد المدافع السويدي فيكتور ليندولف مقابل 31 مليون جنيه إسترليني.
من ناحيته، علق مورينيو على ذلك بقوله: «لا أعتقد أن المشكلة تكمن فيما تدفعه مقابل بوغبا، ولا أعتقد أن سعر شراء نيمار سيكون جنونيا، وإنما المشكلة الحقيقية تكمن في المجموعة الأخرى الأقل مستوى من اللاعبين، وهي مجموعة ضخمة العدد؛ لأن اللاعبين أمثال بوغبا تشتري منهم مرة واحدة، وفي كل موسم انتقالات لا تجري سوى صفقة أو اثنتين فقط من تلك الصفقات الكبرى. أما المجموعة الأخرى، فتجري منها نحو 100 صفقة خلال موسم الانتقالات الواحد. هنا تكمن المساحة الخطيرة من السوق، وعندما تدفع بعض الأندية المبالغ المطلوبة بينما ترفض بعضها الآخر، فإن هذا هو ما يحكم السوق. وعندما تقدم الأندية من النمط الثاني للشراء، فإنها تضطر لدفع مبالغ في المستويات الضخمة ذاتها، وهذا تحديداً ما يثير قلقي؛ لأننا أصبحنا نسمع عن أرقام مثل 30 و40 و50 مليون بسهولة شديدة». أيضاً، لمح مورينيو إلى أن سلطات كرة القدم ربما بحاجة إلى تفحص الإجراءات المالية لدى بعض الأندية؛ لأنها ربما تلجأ إلى «استراتيجيات التمويه».
وقال: «لا أعتقد أن السوق ستتمكن أبدا من قتل الأندية الكبرى؛ لأن هذه الأندية ستحمل دوماً الإمكانات والظروف الملائمة لتوفير مثل هذه الأموال الضخمة، ولن تجابه مشكلة في ذلك. أما بعض الأندية الأخرى، فسيختلف الحال وستواجه مشكلات عندما تدرك حجم الأموال الواردة إليها والأخرى الصادرة منها. كما أعتقد أن السلطات المعنية بفرض بقانون اللعب المالي النظيف، أمامها دور كبير عليها الاضطلاع به، وذلك لأنه ربما تلجأ بعض الأندية بالفعل إلى استراتيجيات تمويه، وأعتقد أن جهود فرض قانون اللعب المالي النظيف ستجابه صعوبات جمة».
وأوضح المدرب البرتغالي أن مانشستر يونايتد بات أفضل جاهزية للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في الموسم الجديد؛ لكنه أقر بأن فريقه يحتاج إلى تحسن أكبر للمنافسة على لقب دوري الأبطال. وأنهى مانشستر يونايتد موسمه الأول تحت قيادة مورينيو بإحراز لقبي الدوري الأوروبي وكأس رابطة الأندية الإنجليزية، بينما حل سادسا في ترتيب الدوري الممتاز بفارق 24 نقطة عن تشيلسي حامل اللقب.
وقال مدرب ريال مدريد السابق: «أعتقد أن هذا الموسم سيكون أكثر صعوبة، ولكني أعتقد أننا نملك أجواء أفضل للمنافسة على لقب الدوري». وأضاف: «أعتقد أننا أفضل جاهزية هذا الموسم. ننافس فرقا رائعة أبرمت صفقات متميزة». وقال: «ولكني أؤمن بفريقي، بطاقتنا، بحماسنا وتعاوننا، أنا أثق في أولادي وسنحاول».
وعلى الرغم من تأهل يونايتد لدور المجموعات بدوري الأبطال بعد فوزه بالدوري الأوروبي في مايو (أيار)، فإن المدرب البرتغالي يعتقد أن فريقه لا يزال يتأخر عن منافسيه البارزين في القارة. وأضاف مورينيو: «ذهبنا إلى الدوري الأوروبي باعتبارنا أحد فرق الصف الأول، ولكننا لسنا أفضل فريق في دوري أبطال أوروبا». وقال: «يجب أن نكون أفضل. أفضل بكثير. ولتحقيق هذا الهدف يتعين أن يسود الانسجام والتفاهم بين اللاعبين».
وضم مدرب تشيلسي السابق، المهاجم روميلو لوكاكو من إيفرتون والمدافع السويدي الدولي ليندلوف من بنفيكا، وحسم الاثنين صفقة التعاقد مع لاعب خط الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش من تشيلسي حامل لقب الدوري الممتاز، خلال فترة الانتقالات الحالية ويأمل في ضم لاعب أو اثنين آخرين قبل انطلاق الموسم الجديد. وقال: «التعاقد مع لاعب وسط سيمنحنا مزيدا من الخيارات. أسعى أيضا للتعاقد مع مهاجم يجيد اللعب على الأطراف ليمنحني مزيدا من الخيارات الهجومية». ويستهل مانشستر يونايتد حملته في الموسم الجديد بمواجهة وستهام يونايتد في 13 أغسطس (آب) على ملعب أولد ترافورد.

فوز مورينيو بالدوري الأوروبي أهّله لدوري الأبطال («الشرق الأوسط») - بوغبا في إحدى الحصص التدريبية خلال جولة يونايتد في الولايات المتحدة - تعاقد مورينيو مع لوكاكو أسعده (أ.ف.ب)



اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.