اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

تختلف عن الفحوص التشخيصية في المستشفيات وقد تؤدي إلى قلق مستخدميها

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
TT

اختبارات منزلية لفحص الجينات تكشف عن مخاطر التعرض للأمراض الوراثية

جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية
جهاز «كولور جينوميكس» للاختبارات الجينية

من الممكن أن تكشف أجهزة الاختبارات الموجهة مباشرة إلى أفراد الجمهور عن مخاطر التعرض لبعض الأمراض مستقبلاً، لكن هل بمقدور هذه الاختبارات تحسين حالتك الصحية بوجه عام؟
ماذا لو أنه أصبح بمقدورك إجراء اختبارات في المنزل بإمكانها التنبؤ بحجم مخاطر إصابتك بأمراض معينة، مثل ألزهايمر أو باركنسون؟ أصبح هذا التساؤل يفرض نفسه اليوم بعدما أعطت إدارة الغذاء والدواء الأميركية الضوء الأخضر لطرح معدات اختبار في الأسواق بحيث تباع مباشرة إلى المستهلكين، والتي توجه لتفحص المعلومات حول المخاطر الجينية.
في هذا الصدد، قال الدكتور روبرت غرين، البروفسور بكلية هارفارد للطب واختصاصي علم الوراثة لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال»، الذي يعكف على دراسة التداعيات الطبية والسلوكية والاقتصادية للطب الجينومي: «ثمة رغبة متنامية لدى الناس لاستكشاف البيانات الطبية الخاصة بهم».

* أساسيات الاختبارات المنزلية
يمكن النظر إلى الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلك كأداة مصممة بحيث يتمكن المستهلك من التعرف بنفسه على الحقائق الجينية الخاصة به. وتعتبر هذه الاختبارات موجهة بصورة أساسية إلى الأصحاء الراغبين في المبادرة إلى تجنب الأمراض المحتمل إصابتهم بها. وتبلغ تكلفة هذه الاختبارات بضع مئات من الدولارات، ولا يغطيها التأمين الصحي، ويجري عرض النتائج مباشرة على العميل.
من جانبها، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية للتو على جهاز طرحته شركة «23 آند مي» لإجراء بعض الاختبارات دونما حاجة لأوامر من طبيب. إلا أن موافقة الطبيب ضرورية لإجراء اختبارات أخرى، مثل جهاز «اختبار اللون Color Test kit» من شركة «كلر جينوميكس». ومع ذلك، من الممكن الاستعانة بطبيب مستقل ترشحه الشركة.
يجري شحن معدات الاختبار إلى المكان الذي توجد به، ويرفق بها توجيهات بخصوص استخدامها. وداخل منزلك وفي مناخ من الخصوصية، يمكنك جمع خلايا خاصة بك، وذلك باستخدام مسحة من الجدار الداخلي للخد أو باستخدام أنبوب جمع اللعاب، ثم إرسالها إلى أحد المختبرات.
رصد الواسمات الجينية
ما هي المعلومات التي يعنى بها الاختبار؟ يمكننا النظر إلى الحمض النووي كحبل طويل من الكلمات، تتألف كل كلمة من تراكيب مختلفة لأربعة حروف: «إيه» و«تي» و«جي» و«سي». يبلغ طول الحبل ثلاثة مليارات حرف، ومن الممكن أن تكون هذه الحروف مصطفة في أي ترتيب. ويعد التسلسل تقريباً، لكن ليس بشكل كامل، متطابقاً داخلنا جميعاً.
وتعتبر بعض المناطق غير المتطابقة بمثابة مؤشرات على حجم مخاطر التعرض للأمراض. واليوم، أصبح من الممكن «قراءة» ترتيب الثلاثة مليارات حرف، ورصد مثل هذه المؤشرات والتي تعرف باسم «الواسم marker» الجيني.
على سبيل المثال، يتفحص اختبار «23 آند مي» بعض (لكن ليس كل) هذه الواسمات الجينية المرتبطة بتنامي مخاطر الإصابة بمرض باركنسون وألزهايمر والداء الجوفي (اضطراب مناعة ذاتية ناتج عن الغلوتين الموجود في القمح والشعير)، بجانب اضطرابات أخرى مثل G6PD (حالة مرضية مرتبطة بمرض في خلايا الدم الحمراء)، وداء الاصطباغ الدموي الوراثي hereditary hemochromatosis (اضطراب مرتبط بتحميل مفرط بالحديد) والخثار الوراثي hereditary thrombophilia (اضطراب تجلط الدم).
من جانبه، يتولى اختبار «كلر جينوميكس» تحليل 30 جيناً مرتبطا بتنامي مخاطر التعرض لأنواع وراثية من مرض السرطان، مثل سرطان الثدي والمبيض والبروستاتا والقولون والأورام الميلانينية وسرطان البنكرياس والأمعاء والرحم.
أيضاً، توفر بعض الاختبارات معلومات عن الأسلاف، فهي تكشف إذا كانت الواسمات الجينية لديك شبيهة بتلك الخاصة بمجموعات من البشر في أجزاء أخرى من العالم، مثل آسيا أو أفريقيا أو أوروبا. ويمكنك كذلك استخدام اختبار موجه إلى المستهلك مباشرة يعنى بمعلومات الأسلاف فقط، دون تقديم معلومات طبية.

* المخاطر لا تعني الإصابة
بوجه عام، تتميز الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين بدقة كبيرة في رصد الواسمات الجينية التي توحي بمخاطر إضافية بالنسبة لأمراض معينة. بيد أنه ينبغي التنويه بأن المخاطر الإضافية المرتبطة بمرض ما لا تعني بالضرورة إصابتك به حتماً. على سبيل المثال، إذا كانت غالبية الناس يواجهون مخاطر بنسبة واحد في الألف للإصابة بمرض ما، فإن وجود واسم جيني لديك يضاعف هذه المخاطر، يعني أن مخاطر تعرضك لهذا المرض تبلغ واحدا في الألف، بمعنى أن المخاطر لا تزال غير مرتفعة للغاية.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور غرين: هناك الآلاف من الواسمات الجينية التي توحي بما إذا كنت تواجه مخاطر إضافية للإصابة بحالات مرضية مختلفة، لكنها لا تتنبأ بدقة بما إذا كنت ستصاب بها بالفعل.
مثلاً، إذا كانت لديك نسخة من الواسم الجيني APOE4 فإنه يضاعف مخاطرة التعرض لمرض ألزهايمر بمقدار ثلاثة أضعاف. وبالمثل، إذا كنت تحمل واسما جينيا داخل الجين LRRK2 فإنه يزيد مخاطر التعرض لمرض باركنسون بمقدار الضعفين أو ثلاثة أضعاف. ومع هذا، فإن الكثير من الأشخاص الذين توجد لديهم هذه الواسمات الجينية لا يصابون فعلياً بالأمراض التي يواجهون فيها مخاطر مرتفعة فيما يخص الإصابة بها.
في المقابل، توحي بعض الواسمات الجينية بأنك تواجه مخاطر مرتفعة للغاية. في هذا الصدد، شرح الدكتور غرين أنه: «إذا كان لدى المرأة واحد من التغيرات الجينية الكلاسيكية المرتبطة بـBRCA1 فإنها تواجه بذلك احتمالية تتراوح بين 60 في المائة و70 في المائة لأن تصاب بسرطان الثدي أو المبيض».

* سوء تفسير النتائج
لا تلزم الاختبارات الموجهة مباشرة إلى المستهلكين مستخدميها باستشارة اختصاصي بعلوم الوراثة حول معنى النتائج وكيف يمكن استخدامها. ويحذر البعض من منتقدي هذه الاختبارات من أنها ربما تدفع البعض نحو إساءة تفسير النتائج أو افتراض أنهم سيصابون حتماً بأمراض معينة، ما يؤدي إلى شعورهم بقلق لا ضرورة له.
في المقابل، أوضح الدكتور غرين أن النتائج التي خلصت إليها أبحاثه في هذا الصدد جاءت مختلفة، مشيراً إلى أنه: «بناءً على الأدلة التي جمعناها، لا يبدو ثمة سوء فهم أو قلق واسع النطاق».
في الواقع، فإن بعض الاختبارات الجينية الموجهة مباشرة إلى المستهلكين نالت موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية وتطرح شرحاً واضحاً لنتائجها. إلا أنه إذا رغبت في مناقشة نتائج اختباراتك، فإن الدكتور غرين يوصي بأن تتحدث إلى طبيب أو اختصاصي بعلم الوراثة. وأوضح أنه: «لا يشعر الكثير من الأطباء بالارتياح إزاء هذه المعلومات، وربما يكون من الصعب العثور على استشاريين معنيين بعلم الوراثة، والذين ثمة طلب هائل عليهم في الوقت الراهن».

* اختلاف الاختبارات
* كيف تختلف الاختبارات الجينية المنزلية عن الأخرى التي تجري بالمستشفيات؟
- في بعض الحالات، تشكل الاختبارات الجينية التي تجري داخل أحد المختبرات أو المستشفيات أداة مهمة لتشخيص أو معالجة الأمراض. وربما يطلب الأطباء إجراء اختبارات للاسترشاد بنتائجها في اختيار العقار الأكثر فاعلية في معالجة نمط معين من مرض السرطان. كما أن الأزواج الذين يخططون للإنجاب ربما يرغبون في معرفة ما إذا كان أي منهما يحمل واسمات جينية تنبئ عن مخاطر إضافية للإصابة بأمراض مثل التليف الكيسي. أو ربما يرغب الأفراد ممن لهم والد أو شقيق مصاب بخلل جيني، في معرفة ما إذا كانوا يواجهون مخاطرة التعرض له.
في مثل هذه الحالات، تعتبر استشارة اختصاصي بعلوم الوراثة من القرارات الصائبة تماماً، وكذلك إجراء الاختبارات بالطبع. ومن الممكن أن تبلغ تكلفة الاستشارة والاختبار آلاف الدولارات، والتي ربما يغطيها التأمين أو لا.
ومن الممكن أن يساعدك استشاري جيني في تحديد مستوى مخاطر إصابتك بمرض ما. ومن شأن إجراء جلسة استشارة مسبقة مع طبيب متخصص، اطلاعك على ما ينبغي لك توقعه، وما يمكن أن تعنيه المعلومات التي تحصل عليها من الاختبار بشأن صحتك أو صحة أفراد صحتك. أما عقد جلسة استشارية مع طبيب متخصص بعد إجراء الاختبار، فسيعينك على تفهم حجم مخاطر التعرض لأمراض وراثية وكيفية نقل الخبر إلى أفراد أسرتك الذين ربما يحملون المخاطرة أيضاً وكيفية استغلال المعلومات المتاحة في حماية صحتك.
* ما الذي ينبغي لك فعله؟ إذا ما قررت شراء جهاز لإجراء اختبار جيني بالمنزل، فإن النتائج ربما تدفعك نحو اتخاذ تغييرات دراماتيكية في أسلوب حياتك أو التوقف عن تناول بعض الأدوية التي وصفها لها طبيب من قبل. على سبيل المثال، إذا أشارت نتائج اختباراتك إلى مواجهتك مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب، فإنك ربما تتوقف عن تعاطي عقاقير تحوي مادة الستاتين. وقبل الإقدام على مثل هذه الخطوة، عليك مناقشة طبيبك في الأمر لمعاونتك في تحديد ما إذا كانت نتائج الاختبارات تبرر التغييرات التي تفكر في إدخالها على أسلوب حياتك.

* هل يحقق الاختبار المنزلي فائدة أكثر؟
- لا يزال ثمة جدل دائر حول ما إذا كان توافر المعلومات الجينية يمكن أن يؤدي إلى نتائج صحية أفضل. وتوحي أبحاث الدكتور غرين بأنه بعد الاطلاع على معلومات الاختبارات، فإن غالبية الأفراد لا:
* يدخلون تغييرات دراماتيكية على نظامهم الغذائي أو عاداتهم بمجال التدريبات الرياضية.
* يتناولون علاجات طبية مختلفة.
* يتابعون مع أطباء معنيين بالرعاية الأساسية بهدف مناقشة نتائج الاختبارات.
ومع ذلك، يرى الدكتور غرين أن نتائج هذه الاختبارات تحمل قيمة للأفراد المهتمين بالفعل بالتعرف على مثل هذه المعلومات. وأضاف: «يحمل البعض نتائج اختباراتهم الجينية الموجهة إلى المستهلكين مباشرة إلى أطباء الرعاية الأساسية الذي يتعاونون معهم. ويعتمد بعض الأطباء على مثل هذه المعلومات كأداة للتعرف على الأشياء التي ينبغي للمرضى الاضطلاع بها لتحسين حالتهم الصحية، مثل خسارة بعض الوزن أو ممارسة تدريبات رياضية أو خفض مستوى الكولسترول أو ضغط الدم».

* الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً
* إذا كان والدك يعاني من السكري والعته، بينما تعاني والدتك من مرض القلب ونخر العظام، فهل يعني ذلك أنك ستتعرض لواحد من هذه الأمراض، أو جميعها؟ في هذا الصدد، شرحت الدكتورة جوان مانسون، رئيسة قسم الطب الوقائي لدى «بريغهام آند ويمينز هوسبيتال» التابعة لجامعة هارفارد، أن: «الأمراض الوراثية ليست قدراً محتوماً في كل الحالات فيما يتعلق بالأمراض المزمنة».
ومع هذا، يواجه البعض مخاطر جينية مرتفعة للغاية لإصابة بمرض معين على نحو يجعل من الصعب الوقاية منه، ومن بين الأمثلة على ذلك داء هنتنغتون. إلا أنه فيما يتعلق بالكثير من الأمراض الشائعة التي نواجهها مع التقدم في العمر، مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان، فإن حمل الواسمات الجينية المرتبطة بها داخل أجسامنا يعتبر مجرد واحد من العوامل التي تؤثر على مسألة تحديد ما إذا كنا سنصاب بالفعل بالمرض. عن ذلك، قالت مانسون: «تعتبر تلك مواقف معقدة وتقف وراءها عوامل متعددة، وغالباً ما ترتبط الأمراض بتفاعلات تحدث بين التركيب الجيني وأسلوب الحياة والبيئة».
إذن، ما الصلة بين أسلوب الحياة والأمراض؟ النظام الغذائي الرديء وغياب النشاط البدني والتدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات، ترتبط جميعاً بأمراض مزمنة شائعة. كما أن هناك ثمة ارتباط بين عوامل بيئية وبعض الأمراض، منها التعرض للشمس ومواد كيميائية بعينها وتلوث الهواء. مثلاً، يرتبط التعرض للمبيدات الحشرية بالإصابة بمرض باركنسون. ولحسن الحظ، فإن تعديل أسلوب الحياة والعوامل البيئية يمكن أن يلعب دوراً في الوقاية من الأمراض. وعن ذلك، قالت مانسون: «بالنسبة لكل من أمراض القلب والسكتات الدماغية، ثمة أدلة تشير إلى أنه من الممكن الوقاية مما يتراوح بين 70 في المائة و80 في المائة منها من خلال تعديل أسلوب الحياة، بما في ذلك ممارسة نشاط بدني وتناول نظام غذائي صحي. كما أنه من الممكن الوقاية من 90 في المائة من مخاطرة الإصابة بمرض السكري النوع الثاني، ما يعني أن جزءا كبيرا من مستقبل صحتك في يديك بالفعل». من ناحيتها، تنصح الدكتورة مانسون بممارسة نشاط معتدل الكثافة لمدة 150 دقيقة أسبوعياً، وتجنب التدخين والاستهلاك المفرط للكحوليات والاعتماد على نظام غذائي تغلب عليه النباتات مع إضافة حد أدنى من السكر.

*رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.