السعودية تدين وتستنكر الإجراءات الإسرائيلية في «الأقصى» وتطالب بحماية الفلسطينيين

مجلس الوزراء يؤكد تأييد المملكة لإجراءات الكويت تجاه البعثة الدبلوماسية الإيرانية

السعودية تدين وتستنكر الإجراءات الإسرائيلية في «الأقصى» وتطالب بحماية الفلسطينيين
TT

السعودية تدين وتستنكر الإجراءات الإسرائيلية في «الأقصى» وتطالب بحماية الفلسطينيين

السعودية تدين وتستنكر الإجراءات الإسرائيلية في «الأقصى» وتطالب بحماية الفلسطينيين

جددت السعودية إدانتها واستنكارها للإجراءات التي أقدمت عليها السلطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين، ومطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم (الاثنين) في قصر السلام بجدة.
وفي بداية الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله الرئيس عمر حسن البشير رئيس السودان ، ومباحثاته مع الرئيس رجب طيب أردوغان رئيس جمهورية تركيا، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه بالرئيس إمام علي رحمان رئيس جمهورية طاجيكستان.
وأوضح الدكتور عواد العواد وزير الثقافة والإعلام ، أن مجلس الوزراء ناقش بعد ذلك عدداً من الموضوعات في الشأن المحلي، واستعرض جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها على الساحات الإقليمية والعربية والدولية.
ورفع مجلس الوزراء الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين بمناسبة صدور عدد من الأوامر الملكية التي جسدت حرصه على الارتقاء بمستوى أجهزة الدولة لمواكبة المتطلبات والمتغيرات المحلية والدولية، ورفع كفاءتها وضمان سرعة الإنجاز والدقة في التنفيذ وانسجاماً مع تحديث وتطوير أداء مختلف أجهزة الدولة وضمان أعلى مستوى من الخدمات التي تقدم للمواطن والمقيم وقاصدي الحرمين الشريفين.
وجدد مجلس الوزراء اعتزاز المملكة بشرف خدمة ضيوف بيت الله الحرام وتوفير كافة التسهيلات للحجاج والمعتمرين والزوار انطلاقاً من دورها الريادي الذي تتشرف به في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة من مختلف دول العالم، مشيراً في هذا الشأن إلى ما تحقق هذا العام من رقم قياسي خلال موسم العمرة، حيث بلغ عدد تأشيرات المعتمرين القادمين للعام الحالي أكثر من ستة ملايين وسبعمائة وخمسين ألف تأشيرة.
وبين الدكتور العواد أن مجلس الوزراء، ثمن متابعة الجهات الأمنية للأنشطة الإرهابية وتعقب المطلوبين، مشيراً في هذا الشأن إلى مقتل ثلاثة مطلوبين للجهات الأمنية في بلدة سيهات بمحافظة القطيف متورطين في العديد من الجرائم الإرهابية والجنائية وضبط ما بحوزتهم من المواد المتفجرة والأسلحة والذخائر، مجدداً التأكيد على قدرة الجهات الأمنية على ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمن المملكة واستقرارها.
وأكد المجلس أن السعودية تولي أهمية بالتنمية البشرية وتعزيز رفاهية المواطن، وتجدد التزامها بتحقيق التنمية المستدامة على المستوى الوطني، وتتطلع للتعاون مع الأمم المتحدة والشركاء الاستراتيجيين في سبيل تحقيق أهداف التنمية المستدامة محلياً وإقليمياً ودولياً.
من جهة ثانية، رحب مجلس الوزراء بما تضمنه تقرير صندوق النقد الدولي من إشادة بشأن توجهات الاقتصاد الوطني للمملكة، وبما تم إحرازه حتى الآن من تقدم في تنفيذ رؤية المملكة 2030 والتي وصفها الصندوق ببرنامج " إصلاح جرىء".
وجدد مجلس الوزراء تأييد المملكة الكامل للإجراءات التي اتخذتها الكويت تجاه البعثة الدبلوماسية الإيرانية في دولة الكويت بعد صدور حكم قضائي بشأن ما يعرف بـ " خلية العبدلي " ، ومشاركة جهات إيرانية بمساعدة ودعم أفراد الخلية.
وشدد المجلس على ما اشتمل عليه البيان الصادر عن الجلسة الطارئة التي عقدت على مستوى المندوبين الدائمين بمقر جامعة الدول العربية، بشأن التطورات والانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة في القدس والحرم القدسي، مجدداً إدانة المملكة واستنكارها للإجراءات التي أقدمت عليها السلطات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وإغلاقه أمام المصلين، ومطالبتها المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأفاد الدكتور عواد العواد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
حيث وافق المجلس بعد الاطلاع على ما رفعه ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ، الموافقة على إنشاء مشروع وطني باسم (المشروع الوطني للطاقة الذرية في المملكة)، ويتكون المشروع من عدد من البرامج والمبادرات الموضحة تفصيلاً في القرار.
وبعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الخدمة المدنية ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (12 - 59 / 38 / د) وتاريخ 16 / 9 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء ما يلي :
1 / إلغاء البند (ثانياً) من قراره رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ .
2 / ـ مع عدم الإخلال بما ورد في المادة (الثانية) من لائحة الإجازات، يجوز للموظف طلب التمتع برصيده السابق من الإجازات العادية قبل نفاذ قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ، بما لا يتجاوز (120) يوماً خلال السنة الواحدة من ذلك الرصيد ومن إجازته العادية المستحقة سنوياً.
ـ يجوز للجهة التي يتبعها الموظف - وفقاً لما تقتضيه مصلحة العمل - تأجيل طلب الموظف التمتع برصيده السابق من الإجازات العادية المشار إليها في الفقرة (1) ، أو تخفيض مدة الإجازة ، بشرط الاّ يقل ما يتمتع به الموظف - في حال طلبه - من ذلك الرصيد عن (36) يوماً خلال (ثلاث) سنوات
ـ إذا كان الموظف قد تمتع بإجازة عادية من رصيده السابق بعد نفاذ قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ ، فإن مدة هذه الإجازة تستبعد من رصيده من الإجازة العادية بعد نفاذ هذا القرار.
3 / على جميع الجهات الحكومية بما فيها المؤسسات والهيئات العامة والصناديق وغيرها من الأشخاص ذوي الصفة المعنوية العامة الأخرى - كُل فيما يخصه - تعديل الأحكام المتعلقة برصيد الإجازات العادية لمنسوبيها ، بما يتفق مع ما ورد في البند (ثانياً) أعلاه.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.