جولة حاسمة من المفاوضات النووية تبدأ في فيينا.. ومناوشات في البرلمان الإيراني

المتشددون في طهران يتخوفون من الوصول إلى اتفاق نووي شامل

جولة حاسمة من المفاوضات النووية تبدأ في فيينا.. ومناوشات في البرلمان الإيراني
TT

جولة حاسمة من المفاوضات النووية تبدأ في فيينا.. ومناوشات في البرلمان الإيراني

جولة حاسمة من المفاوضات النووية تبدأ في فيينا.. ومناوشات في البرلمان الإيراني

دخلت المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى حول برنامج إيران النووي مرحلة جديدة وحاسمة، حيث بدأ المفاوضون في فيينا صياغة اتفاق يمكن أن يكون تاريخيا، في حين تسود حالة من القلق ومناوشات سياسية داخل البرلمان الإيراني، وسط مخاوف في أوساط المتشددين من التوصل إلى اتفاق شامل.
وبعد ثلاثة اجتماعات هذا العام قالت واشنطن إنها مكنت الجانبين «من فهم بعضهما مواقف بعض». يهدف المفاوضون هذه المرة إلى بدء صياغة نص فعلي للاتفاق، بحسب مسؤولين. ويمكن أن يؤدي نجاحهم في هذه المهمة إلى حل أكثر المشاكل الجيوسياسية تعقيدا في القرن الحادي والعشرين، إلا أن فشلهم يمكن أن يؤدي إلى دخول الشرق الأوسط في نزاع وبدء سباق تسلح نووي. وتأتي هذه المحادثات بعد أشهر من المفاوضات بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة «5+1» (وهي الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين بالإضافة إلى ألمانيا).
والهدف بعد عشر سنوات من التوترات الخطيرة هو أن تطمئن إيران بشكل دائم بقية العالم إلى الطابع السلمي لبرنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها. وفيما يؤكد محللون سياسيون أن عامل «الوقت مهم جدا»، يقر الأطراف بأن النجاح غير مؤكد. وقال مايكل مان المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون أمس، إن المحادثات حتى الجمعة ستكون «صعبة جدا ومعقدة». ويأتي ذلك مشابها للتصريح الذي أدلى به وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف عند وصوله إلى فيينا. كما تحدثت مسؤولة أميركية كبيرة عن عملية «صعبة جدا» لا تزال تتطلب «ردم هوة كبيرة». وشددت المسؤولة على أن التفاؤل الظاهر «لا يتناسب بالكامل» مع الواقع.
وأتاحت ثلاث جلسات أولى جرت في العاصمة النمساوية تبديد بعض الخلافات مثل تلك المتعلقة بمفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة؛ فهذه المنشأة الواقعة على بعد 240 كلم جنوب غربي طهران قد توفر لإيران نظريا مادة البلوتونيوم التي يمكن أن تكون بديلا من أجل صنع قنبلة ذرية.
وتؤكد طهران أن هذا المفاعل بقوة 40 ميغاواط الذي خضع بناؤه لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية يهدف فقط إلى إجراء الأبحاث وخصوصا الطبية. لكن أمام تشكيك القوى العظمى اقترحت إيران تغيير مهمة المفاعل بغية الحد من البلوتونيوم الذي سينتج.
وأحد أكثر المواضيع دقة المطروحة على البحث الآن يتعلق بقدرة تخصيب اليورانيوم التي ستحتفظ بها إيران بعد التوصل إلى اتفاق محتمل. وسيعمد الأطراف خصوصا إلى احتساب عدد أجهزة الطرد المركزي من الجيل الجديد التي يمكن أن تستمر البلاد في استخدامها.
وقال المتحدث باسم الوكالة الذرية الإيرانية بهروز كمال فاندي أمس، إن أجهزة الطرد المركزي هذه يمكن أن تخصب بسرعة أكثر بـ15 مرة، وتمر حاليا في مرحلة «التجربة الميكانيكية النهائية». وصرح لوكالة إرنا للأنباء بأن «الأبحاث والتطوير حق مطلق للبلاد»، وكما قال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي، والرئيس حسن روحاني فإن «هذا الحق لا يمكن إعاقته».
في غضون ذلك شهد البرلمان الإيراني أول من أمس حضور أعضاء الفريقين السابق والحالي في المفاوضات النووية عشية انطلاق الجولة الرابعة من المفاوضات بين إيران والقوى الكبرى بشأن الملف النووي الإيراني. وأدلى عدد من النواب بتصريحات تنتقد أداء الفريق النووي الحالي. وأفادت وكالات الأنباء الإيرانية بأن عددا من النواب المحسوبين على التيار المتشدد والمؤيدين لحكومة أحمدي نجاد طالبوا بإجراء مناظرة بين الفريقين النوويين، غير أن طلبهم قوبل بالرفض من قبل وزير الخارجية محمد جواد ظريف.
ونقل موقع فرارو الإلكتروني عن النائب وعضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان أحمد شوهاني انتقاده لسياسة المواجهة التي يعتمدها عدد من النواب مع الحكومة، وفريق المفاوضين الإيرانيين بشأن الملف النووي، إذ قال شوهاني: «على مجلس الشورى أن يساند الحكومة، ويشرف على أعمالها، وألا يقوم بمواجهتها». وأضاف أن «مساعي بعض النواب لإثارة المواجهة وإجراء المناظرات بين الفريق النووي السابق والحالي لا تصب في مصلحة النظام والثورة». وأضاف شوهاني «سبق أن قامت لجنة الأمن القومي البرلمانية باستدعاء مساعد سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، والمدير السابق للجنة النووية التابعة للمجلس الأعلى للأمن القومي والرئيس السابق لفريق الخبراء في المفاوضات النووية مع القوى الكبرى في لجنة الأمن القومي الإيراني حميد عسكري». وقال: «سبق أن طالب برلمانيون باستدعاء أعضاء الفريقين السابق والحالي في المفاوضات النووية إلى لجنة الأمن القومي البرلمانية بهدف إجراء مناظرات بين الجانبين».
وأضاف البرلماني الإيراني: «جاءت الدعوة البرلمانية لإجراء المناظرة في الوقت الذي لا تنص فيه القوانين البرلمانية على ما يقضي بدعوة طرفين لإجراء مناظرات في البرلمان». وتابع شوهاني: «إن الجامعات والأوساط العلمية هي الأمكنة المثالية لإجراء مناقشات وتبادل وجهات النظر بشأن اتفاق جنيف النووي». وأضاف: «إذا كان لدى النواب أي ملاحظات بشأن اتفاق جنيف النووي فعليهم استدعاء المسؤولين وفريق المفاوض النووي للتعبير عن رأيهم. ولا يصح استدعاء مسؤول نووي سابق للبرلمان ليقوم بانتقاد أداء الفريق النووي الحالي في جلسة تنحاز لأحد الطرفين على حساب الطرف الآخر».
وقال شوهاني: «يأتي توجيه الانتقاد للفريق النووي الحالي في الوقت الذي أثار فيه أداء الفريق النووي السابق أكبر كمية من الانتقادات. لقد حاول الفريق النووي السابق خلال الجلسة البرلمانية إظهار نفسه وكأن أداءه كان الأفضل، في حين أن أداء الفريق الحالي سيئ وفاشل».
وتابع شوهاني: «يا ليت الفريق النووي السابق شارك في جلسة برلمانية للرد على أدائهم بشأن البرنامج النووي الإيراني قبل أن يرحبوا بإجراء المناظرات مع الفريق النووي السابق».
ويتخوف التيار المتشدد في إيران من أن تؤدي المفاوضات النووية إلى اتفاق شامل قد يضع نهاية لتفردهم بالساحة السياسية والثقافية وتبني المواقف المتطرفة. وقد اتخذت الضغوط المنظمة على حكومة روحاني مرحلة جديدة تراوحت بين اتخاذ إجراءات مشددة على قضية الحجاب والتزام النساء به، واستدعاء مسؤولي وزارة الخارجية لتوجيه الانتقادات إلى أداء هذه الوزارة في السياسة الخارجية. ودعا حسن روحاني، خلال تصريحات أدلى بها منذ يومين، الحكومة إلى التحلي بالصبر أمام الذين قاموا بسرقة أموال الشعب من خلال مزاعم الصمود والمقاومة، وذلك لإزالة المشاكل الداخلية والخارجية.



تقرير: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن قبل الانتخابات الأميركية

سفن في مضيق هرمز (رويترز)
سفن في مضيق هرمز (رويترز)

قال مسؤولان إيرانيان كبيران لوكالة «رويترز» للأنباء إن إيران تستخدم أساليب جديدة لاستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز، في مسعى للإبقاء على أسعار النفط مرتفعة والتأثير في انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على مضيق هرمز منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عليها في 28 فبراير (شباط). وقيدت طهران المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، في محاولة لاكتساب ورقة ضغط على واشنطن.

وأدت التهديدات والهجمات الإيرانية إلى تقليص حركة الملاحة عبر المضيق بشدة، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع، رغم استمرار عبور بعض شحنات النفط.

ورفض المسؤولان تقديم تفاصيل عن الاستراتيجية الجديدة، لكن أحدهما قال إن إيران بدأت قبل نحو عشرة أيام استخدام أساليب هجومية مختلفة تجاه السفن التي تعتبرها تخالف قيودها، مضيفاً أن ذلك أدى إلى زيادة الهجمات على تلك السفن.

وقالا إن الاستراتيجية شملت تغييراً في نوع الهجمات ووتيرتها، وإن أحد أهدافها هو التأثير في نتيجة الانتخابات الأميركية.

وذكر أحد المسؤولين أن «الهدف هو إحباط جهود الولايات المتحدة وحلفائها لخفض أسعار النفط العالمية».

وقال المسؤولان إن قرار استخدام الاستراتيجية الجديدة اتُخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ونُسق بالكامل في مختلف أركان النظام الحاكم في البلاد.


إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
TT

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)
قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

أفادت وزارة الخارجية الإيرانية، ​الثلاثاء، بأن طهران استدعت السفير البريطاني لديها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

يأتي ⁠هذا ​التحرك بعد ⁠أن قال رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، الاثنين، إن «من المرجح جداً» أن يكون ما ⁠يشتبه في أنه مخطط ‌كان ‌يستهدف قاعدة ​فيرفورد ‌الجوية جرى تنسيقه ‌في إيران، بينما نفت طهران أي صلة لها بالأمر.

وقالت الوزارة إن مديرها ‌العام لشؤون غرب أوروبا أبلغ السفير بأنه «يجب ⁠على ⁠الحكومة البريطانية، في أسرع وقت ممكن، تقديم الوثائق والأدلة التي تدعم اتهاماتها ضد إيران بشأن الحادث المزعوم. وإلا، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ​ستعيد ​النظر بجدية في العلاقات الثنائية»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وأثيرت تكهنات عديدة بشأن الواقعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا في 27 سبتمبر (أيلول)، بعد الإبلاغ عن وجود مجموعة من الرجال ومعهم شاحنات صغيرة بيضاء يمارسون نشاطاً «مريباً». ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فقد أُفرج بكفالة عن المشتبه بهم السبعة الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.


تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
TT

تركيا: تحذير لليونان من استشعار القوة استناداً لدعم إسرائيلي - أميركي

عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)
عقد مسؤولون عسكريون ودبلوماسيون أتراك ويونانيون جولة جديدة من اجتماعات «بناء الثقة» في 9 أكتوبر وسط توتر متصاعد في الفترة الأخيرة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

يخيِّم التوتر على العلاقات بين تركيا واليونان على الرغم من التَّحرُّك باتجاه تخفيفه عبر استئناف اجتماعات «بناء الثقة» التي تحظى بدعم من حلف شمال الأطلسي (ناتو). واتهم رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف الرئيسي لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم في «تحالف الشعب»، دولت بهشلي، اليونان بالاستقواء بإسرائيل، قائلاً إن اعتقاد الإدارة اليونانية أنها ستصبح أكثر قوة وأماناً من خلال التقارب مع إسرائيل، أو أنها ستحميها في انتهاكها للمناطق البحرية الخالصة لتركيا، يعني أنها لم تتعلم شيئاً من التاريخ أو الحاضر.

أزمة الربط الكهربائي

وقال بهشلي، وهو أوثق حلفاء الرئيس رجب طيب إردوغان، إن إعادة مشروع الربط الكهربائي، الذي تسعى اليونان و«الإدارة القبرصية اليونانية» (جمهورية قبرص) وإسرائيل إلى تنفيذه عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط، الذي أعلنت أميركا دعمها له، والنزاعات المتعلقة بالمناطق البحرية مع تركيا ومحاولة أثينا استئناف الأبحاث في قاع البحر، إلى الواجهة، تكشف عن البعد الدولي لهذه القضايا.

رئيس حزب «الحركة القومية» التركي دولت بهشلي (حساب الحزب في «إكس»)

وأضاف بهشلي أنه في ظلِّ وضوح الموقف التركي المطالِب بالتنسيق المسبق بشأن مسار الكابل البحري، سيكون من الخطأ الفادح أن تعتقد اليونان أنها قادرة على تجاوز اعتراضات تركيا عبر الحصول على دعم دول أخرى، وعليها، إذا كانت ترغب في سلام واستقرار دائمَين في منطقتنا، أن تتذكر أن السبيل إلى ذلك يكمن في إقامة علاقات ودية مع جيرانها.

وتابع أنه يجب على اليونان أن تدرك أنها ما دامت لا تعترف بحقوق تركيا وسيادة «جمهورية شمال قبرص التركية»، فلن تشعر بالأمان، بغض النظر عن حلفائها، أو الاتفاقات التي توقِّعها، أو الأسلحة التي تحصل عليها.

نتنياهو استضاف نظيره اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ورئيس قبرص نيكوس كريستودوليدس في 22 ديسمبر 2025 لبحث التعاون العسكري والتنسيق في شرق البحر المتوسط (د.ب.أ)

واندلعت أزمة حادة بين تركيا واليونان، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، على خلفية إعلان أثينا استعدادها لاستئناف مشروع «الربط الكهربائي البحري العظيم»، عبر كابل يمتد تحت مياه البحر المتوسط إلى قبرص وصولاً إلى إسرائيل.

وأصدرت تركيا، على أثر ذلك، إخطاراً ملاحياً بحرياً (نافتكس) بشأن إجراء مناورات عسكرية في 5 مناطق بالقطاع الأوسط من بحر إيجه، بين 25 سبتمبر و27 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي. وردَّت اليونان بإصدار إخطار مضاد يغطي الفترة من 12 إلى 20 أكتوبر.

وتتمسَّك تركيا بضرورة التنسيق معها بشأن مسار الكابل الكهربائي، والحصول على موافقة كتابية للبدء في تنفيذه، وهو ما رفضته اليونان، عادةً أن صدور إخطار ملاحي بحري (نافتكس) من الشركة الفرنسية المنفذة للمشروع سيكون بمثابة إبلاغ كافٍ.

مساعٍ لخفض التوتر

وفي مسعى لتخفيف حدة التوتر، أعلنت وزارة الدفاع التركية عقد جولة جديدة من اجتماعات تدابير بناء الثقة مع اليونان في جزيرة كريت اليونانية، الجمعة الماضي، تمت خلالها مراجعة التدابير الأمنية المتفق عليها العام الحالي وبحث آليات تنفيذها، وخطة التدابير وبرنامج الأنشطة المشتركة لعام 2027.

مسؤولون عسكريون وسياسيون أتراك ويونانيون التقوا بجزيرة كريت يوم 9 أكتوبر في إطار اجتماعات بناء الثقة (حساب وزارة الدفاع التركية في «إكس»)

وقالت الوزارة، في بيان، إن الاجتماعات بين وفدَي البلدين اللذين ضمّا سفراء ومسؤولين عسكريين رفيعي المستوى ومسؤولين مدنيين، جرت في أجواء إيجابية، وتم الاتفاق على عقد الجولة المقبلة من الاجتماعات في تركيا.

و«اجتماعات بناء الثقة» هي عبارة عن سلسلة من المفاوضات واللقاءات الدبلوماسية والعسكرية الرامية إلى خفض التوترات العسكرية، والحد من مخاطر الحوادث العرضية وسوء التقدير في المناطق المشتركة مثل بحر إيجه وشرق البحر المتوسط، وبدأ العمل بها منذ عام 1988.

وفي عام 2020، عندما تصاعدت حدة التوترات بين البلدين العضوين في «ناتو» بشكل خطير في شرق البحر المتوسط، تدخل الحلف مباشرة واستضاف محادثات عسكرية فنية في مقره ببروكسل، تمخضت عن تأسيس آلية أمان تضمنت إقامة خط ساخن مباشر بين القوات المسلحة للبلدين للحد من مخاطر الحوادث العرضية.

أعلنت رئاسة الأركان العامة اليونانية أن مقاتلات «إف - 16» اعترضت طائرات تركية دون طيار فوق بحر إيجه في 10 أكتوبر (إعلام يوناني)

وغداة الاجتماع الأخير في كريت، أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة اليونانية، السبت، أن 6 طائرات تركية دون طيار تورطت في 13 انتهاكاً للمجال الجوي فوق بحر إيجه، وأرسلت اليونان مقاتلات من طراز «إف - 16» لاعتراضها.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية (إي آر تي)، أن هذه الحادثة جاءت بعد انتهاك مماثل وقع في 28 أغسطس (آب) الماضي، حيث دخلت طائرة تركية دون طيار منطقة معلومات الطيران في أثينا، وحلقت في المنطقة البحرية بين جزيرتي ساموثراكي وليمنوس، منتهكةً المجال الجوي اليوناني، وتم اعتراضها بمقاتلتين من طراز «إف - 16».