نبيل فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مصر تستعيد دورها ونسعى لاجتماع للجوار الليبي

أشار إلى تعاون مع السعودية والإمارات لإبراز الهوية العربية

نبيل فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مصر تستعيد دورها ونسعى لاجتماع للجوار الليبي
TT

نبيل فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مصر تستعيد دورها ونسعى لاجتماع للجوار الليبي

نبيل فهمي لـ «الشرق الأوسط»: مصر تستعيد دورها ونسعى لاجتماع للجوار الليبي

أشار نبيل فهمي وزير الخارجية المصري إلى حدوث تحول في التفهم الأوروبي للأوضاع المصرية، وقال في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» على هامش زيارته التي اختتمها أمس إلى لندن، إن مباحثاته في بريطانيا مرتبطة بالحالة المصرية وتواصل تنفيذ خارطة الطريق وقرب تحقيق الاستحقاق الثاني لها وهو الانتخابات الرئاسية التي ستجري قبل نهاية الشهر الحالي.

الحوار مع نبيل فهمي الذي تولى عبء الخارجية في فترة صعبة ترافقت مع تنفيذ خارطة طريق جرى الاتفاق عليها بعد الإطاحة بحكم الإخوان إثر مظاهرات 30 يونيو (حزيران) جاء في ختام مباحثات شملت وزير الخارجية البريطاني ومستشار الأمن القومي البريطاني ووزراء آخرين وبرلمانيين وندوة في تشاتم هاوس حول إخلاء الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.

تحدث الوزير عن مباحثاته في لندن التي جاءت بعد عدة جولات أخيرة أفريقية وأميركية والانطباع الذي خرج به من اللقاءات قائلا إن المقصود بما قاله عن أن زيارته ترتبط بالحالة المصرية هو استعادة الدور الإقليمي والدولي بعد ثورتي 2011 و2013 وهذا يتطلب الانتشار سياسيا، و«بريطانيا ضمن دول كثيرة زرتها مع إعطاء الأولوية لأفريقيا والعالم العربي». «هذا التوقيت مهم، كما كانت الزيارة قبل ذلك إلى الولايات المتحدة وغينيا الاستوائية في الأسبوع الماضي لزرع بذور ما هو قادم معنا». وأشار نبيل فهمي إلى أن الحديث مع المسؤولين البريطانيين تناول قضايا إقليمية، بما فيها جنوب مصر، بمعنى التوجه نحو أفريقيا وسوريا وعملية السلام في الشرق الأوسط والملف النووي بصفة عامة في المنطقة، وشمل العلاقات الثنائية مع بريطانيا وما يجري في مجال التعاون الاقتصادي باعتبار بريطانيا ثاني أكبر مستثمر أجنبي في مصر، خارج الإطار العربي.

و«في الوقت نفسه شرحت ما جرى من تطورات مصرية؛ لأن موضوع الحالة المصرية محل اهتمام الكثيرين، ونشرحها بكل ثقة في النفس، ليس من منطلق الدفاع عن حالة إطلاقا، لكن من منطلق أن هناك صحوة شعبية ترجمت في مواقف معينة، وحاليا ننتقل من مرحلة الصحوة إلى مرحلة البناء، فكان من المهم الحضور إلى لندن كما ذهبت إلى دول كثيرة في هذا الإطار».

هل أصبح هناك تفهم لما يجري في مصر غربيا بعد الانتقادات في فترات سابقة؟ قال نبيل فهمي إن رسالته في محادثاته كانت أن مصر عاقدة العزم على المضي في بناء الدولة المصرية العربية الحديثة المتحضرة التي تشكل نموذجا يحتذى به في القرن الحادي والعشرين، وهذا المشروع المصري سيترجم إلى إجراءات معينة ويأخذ مداه التطبيقي. ويؤكد أنه لمس اهتماما كبيرا بنجاح خارطة الطريق، كما شعر هنا بنظرة إلى المستقبل أكثر من العودة إلى الماضي وبتقدير أكبر لحقيقة الوضع في مصر وما تتعرض له مصر من إرهاب وعنف، وهم من جانبهم «أثاروا بعض الملاحظات فيما يتعلق بأحداث معينة، وقرارات ترتبط أساسا بمجال حقوق الإنسان والحريات، وأحكام قضائية، ومثل هذا، وقد أوضحت حقيقة هذه الأوضاع بكل وضوح دون التعليق على مضمون حكم معين أو قضية معينة».

وعن الانتقادات الأخيرة خارجيا لأحكام الإعدام الصادرة بحق عدد من متهمي الإخوان، خاصة أن الغرب لديه أصلا رفض لمبدأ عقوبة الإعدام، وكيف تستطيع الدبلوماسية المصرية التعامل مع ذلك في الخارج؟ قال نبيل فهمي: «أولا لا أستطيع التعليق على مضمون حكم طالما أن الأحكام ما زالت في مراحل قضائية مختلفة، لأنه وارد جدا أن الحكم، يصدر وإلى حين ظهور أسبابه يكون هناك تصور معين، وفي مراحل الاستئناف يجري تغييره وهكذا، لذا لم أتعرض ولا تتعرض سفاراتنا في الخارج إلى مضمون أي حكم يصدر، وإنما نشرح العملية القضائية من ناحية آلياتها ومراحلها المختلفة، ولكن نتيجة لموقف أوروبا من عقوبة الإعدام يكون هناك رد فعل في بعض الأحيان وتساؤلات، كما قلت في سؤالك فإنه في أوروبا هناك رفض لمبدأ الإعدام كعقوبة من الأصل، ليس من دورنا الآن أن نبرر هذا أو ذاك، إنما شرحنا معنى قرار بتحويل ملفات إلى فضيلة المفتي الذي أعطى رأيه ثم عادت إلى الدائرة بأحكام مختلفة عن الذي صدر فلم يصدر حكم بإعدام 521 شخصا كما صور الأمر، وحتى ممن صدر ضدهم حكم كانت الغالبية العظمى أحكاما غيابية، إذ الحكم لا ينفذ إلا مع إعادة محاكمتهم، لكن الصورة الأولية قبل الشرح تترك انطباعا سلبيا، وما علينا إلا توضيح الموضوع بقدر الإمكان وحسب المعلومات المتاحة».

حول ملف الإخوان والدراسة التي أمر رئيس الوزراء البريطاني بإجرائها حول وجودهم في بريطانيا وما جرى التطرق إليه هذا الملف في المباحثات، قال نبيل فهمي إن الموضوع نوقش لكن في إطار الوضع السياسي في المنطقة، وفي مصر، وليس من زاوية تبادل المعلومات، وشرح في الحوار أن هناك جهات مصرية كثيرة تتعامل مع قضية الإرهاب، أما الخارجية المصرية فهي تتعامل معها من الزاوية السياسية وليس من الزاوية الأمنية، وهناك اتصالات مباشرة بين الأجهزة الأمنية المصرية والأوروبية والعالمية بما فيها بريطانيا، وتبادل المعلومات يجري من خلالها وليس من خلال الخارجية، ما نقوم نحن به هو شرح الإطار السياسي لأي تحرك لمواجهة تحد معين أو لمكافحة خطر معين.

بالنسبة للموقف في العواصم الأوروبية والغربية عموما تجاه ملف الإخوان والمطالبات التي تصدر باستيعابهم مع رفض في الشارع لذلك، أعرب وزير الخارجية المصري عن اعتقاده أن هناك تحولا في مواقف الكثير من الدول الغربية من ما كان في بداية الأمر من عدم الاعتراف بأن الإخوان يلجأون إلى العنف، ناهيك عن أنهم لا يفسرون هذا العنف على أنه إرهاب.

الآن في رأيه أصبح الموضوع أن هناك إقرارا عاما بأن الإخوان يلجأون إلى العنف، لكن الجدل هو حول ما هو الحل؟ فلم تعد المسألة هل هناك عنف من جانب الإخوان أم لا؟ أما مسألة استيعاب الإخوان فهي قضية تتجاوز الحكومة إلى المجتمع المصري، فلا بد في رأي الوزير أن يوافق المجتمع على مثل هذه الخطوة، ولكي يحدث ذلك، وهو أمر بالغ الصعوبة نتيجة ما شاهدناه من تدمير وضحايا وقتل، يجب أن تكون هناك مصالحة بين الإخوان والشعب أولا، وحتى تكون هناك مصالحة لا بد أن نشهد تحولا جذريا بالقول والفعل في آيديولوجية الإخوان ومواقفها وممارستها، فالإرادة الشعبية هي التي ستحكم وتحاسب أي حكومة وأي رئيس قادم، وسيكون لها الفيصل، إذا تغير الإخوان واحترموا الدستور والتزموا بالسلمية على المستوى الفردي وفقا للدستور فلهم حقوق معينة في مصر، أما كحركة ومنظمة وفكر فهذه قصة أخرى تحتاج إلى معالجة أوسع وأكبر وأعتقد أنها غير متاحة على المدى القصير.

فيما يتعلق بالتحديات التي تواجهها الدبلوماسية المصرية في ظل موقف فيه الكثير من التحديات الداخلية ومطالبات في بعض الأحيان من الرأي العام باتخاذ مواقف أكثر قوة تجاه أحداث معينة قال نبيل فهمي إنه يعتقد أن مصر في موقف متنام، وهي اتخذت مواقف قوية موضوعية ودون إيعاز من أحد، على سبيل المثال تحركنا تجاه روسيا والصين لم يكن رد فعل على شيء بقدر ما هو رؤية مصرية، مثل التركيز على أفريقيا والعالم العربي في الخليج والمشرق والجزائر والمغرب.

وشرح فهمي في الحوار: «نحن نحترم الرأي العام ولا يمكن أن ننعزل عنه، إنما مسؤوليتنا أمام الرأي العام هي تحقيق مصالحه وليس مجرد الاستجابة لعواطفه، وهذه علاقة جديدة ما بعد الصحوة التي رأيناها، وقد اتخذنا مواقف كثيرة أقوى بكثير جدا من أي مرحلة ثانية رغم الظرف المصيري». وأضاف: «من دون شك مع استقرار الأوضاع داخل مصر مع بدء النشاط الاقتصادي، ومع التفاف الرأي العام حول رئيس جديد وحكومة جديدة ستستطيع مصر أن تكون أكثر فعالية، بمعنى أننا أثبتنا حتى في هذا الظرف أننا أصحاب قرار وأصحاب تحرك وأصحاب رؤية، لكن حتى تكون أكثر فعالية لا بد أن تكون لدي أدوات التأثير وأولها أن لا أتعرض إلى ضغوط من أطراف أخرى بسبب حاجتي في هذا أو ذاك. ومع وجود ظرف وصحوة شعبية الرأي العام يثار ويستثار من أي حدث يحدث، وفي ليبيا تعرض بعض المواطنين المصريين لأحداث مؤسفة، وقمنا بكل ما هو ممكن في اتصالاتنا مع السلطات الليبية وهم أنفسهم ذكروا أن قدرتهم على السيطرة محدودة وكانت السلطات الليبية راغبة في التعاون لكنها غير قادرة على التنفيذ، ليس هناك غير ذلك يمكن أن تفعله، وحذرنا المواطنين المصريين بالنسبة إلى السفر. وإجمالا فإن هناك تناميا في الدور المصري وعودته إلى ما كان عليه بمعدلات أسرع من استقرار الأوضاع في مصر، لكن الاستقرار بدأ وهو مقبل، وأتوقع أن التحرك الخارجي سيدعم الاستقرار، والاستقرار بدوره سيدعم التحرك الخارجي».

وأشار إلى دور الحكومة الحالية والسابقة في مرحلة انتقالية مهمة بمعنى الانتقال إلى مرحلة البناء وليس بمعنى عدم الإنجاز، قائلا: «ولذلك حددت ثلاث مهام في ثالث يوم لي في الوزارة الأولى أولا حماية الثورة سياسيا ومن ناحية توفير الدعم الاقتصادي وغير ذلك، تحملنا العبء نظرا لأن الظرف الوطني كان يريدنا أن نتحمل العبء، الشق الثاني كان إعادة مركزة نقطة انطلاق السياسة الخارجية المصرية إلى وضعها الطبيعي حتى نتمكن من القيام بدورنا الطبيعي، وهو إعطاء الأولوية للعرب وأفريقيا، ثم ضمان تعدد الخيارات أمام الحكومة المصرية والمواطن المصري على المستوى السياسي، وليس الانعزال عن العالم وليس الابتعاد عن أصدقاء، ولكن إضافة أصدقاء، وهو ما فعلناه مع روسيا والصين، وهكذا، والمحور الثالث إعداد المؤسسة والخارجية المصرية لما هو مقبل بعد انتهاء خارطة الطريق، وجرت إعادة هيكلة المؤسسة من الداخل والتركيز على قضايا جديدة ووضع رؤية وتصور للشرق الأوسط حتى عام 2030».

حول مشروع السد في إثيوبيا وما إذا كان هناك تغير في اللهجة المصرية فيما يتعلق بمشروع السد في إثيوبيا، قال فهمي لا يوجد تغير في اللهجة الرسمية، هي لم تختلف، ركزنا على ثلاثة موضوعات، هي أولا لا يوجد حل دون إرضاء الأطراف الثلاثة الرئيسة: مصر وإثيوبيا والسودان، إذن هو حل توافقي.

ثانيا نحن نريد تعاونا فيما بيننا وليس الصدام، وذلك من خلال مفاوضات جادة.

وثالثا, لا يوجد وسيلة للحل إلا من خلال التفاوض، نظرا لأهمية الموضوع وخطورته فمصر تأخذ تسعين في المائة من استهلاكها للمياه من النيل، وأكد أنه لا يوجد تهاون ولن يوجد تهاون في التعامل مع هذا الملف، قناعتنا كانت وما زالت دائما تؤكد على ما يسمى المكسب للجميع، وأن الهدف هو التفاوض والابتعاد عن الصدام وأن الغرض تفاوض جاد. ولا توجد رفاهية التهاون في هذا الملف.

كما أكد أن الموقف الرسمي مبني على مواقف مدروسة تؤكد أنه يمكن أن نصل إلى حل من دون توافق من الجميع وهناك تفهم لحاجة إثيوبيا لبناء سد، والتحفظ هو حول خصوصيات السد وحجمه، وبعض الجوانب الهندسية ثم أسلوب إدارة المياه نتيجة احتمال تأثيره مبنية على استفسارات طرحت من قبل اللجنة الفنية الدولية في الدراسات الأولية، ونأمل تفاوضا جادا من منطلق إيجابي لمصلحة مشتركة وليس تغليب مصلحة طرف على آخر.

لكن عن العلاقات مع الولايات المتحدة واستئناف المساعدات قال فهمي هي بالفعل استؤنفت لكن لا يزال نصف المبلغ معلقا، ونحن من حيث المبدأ نرفض المشروطية وسنظل في نقاش وهم أصحاب القرار، لكن أعتقد مع استكمال خارطة الطريق واستقرار الأمور ستتحرك هذه المساعدات، وأشار إلى أن اختيار السفير الأميركي إشارة إيجابية لكنه لا يحمله أكثر من حجمه، ومن الناحية السياسية فإن إنجاز إجراءات ترشيح السفير سيكون مفيدا لأميركا ومفيدا لمصر لأنه يعطي وزنا أكبر للتراسل بين السفارة والإدارة في واشنطن.

على سؤال عن شكل العلاقة بين مصر والولايات المتحدة بعد استكمال خارطة الطريق، وما إذا كانت ستختلف عما كان قائما في السابق رد الوزير بسرعة قائلا: «من دون شك تختلف لأن مصر ذاتها تغيرت وأصبحت دولة الرأي العام والشعب يريد فيها أن يبدي رأيه ويشارك في اتخاذ القرار مع المسؤولين فالمسؤول عليه ألا ينعزل عن الرأي العام وألا ينجرف وراء عواطف الرأي العام». وتابع قائلا: «وكما فإن مصر ستضمن دائما تعدد خياراتها حتى تضمن أفضل فرصة، لأن الاعتماد أكثر من اللازم على طرف ينتهي في النهاية على حسابك». لكنه أكد أيضا أن هذا ليس نقدا للولايات المتحدة فهذا ينطبق على أي طرف أيا كانت الدولة. فالعلاقة مع واشنطن ستشهد المزيد من الاحترام المتبادل، ولن تشهد ابتعادا، على العكس أنا أجد أن الاحترام المتبادل سيحسن العلاقة وسيكون عليهم أن يتابعوا ويدققوا في المناخ السياسي والداخلي في مصر كما كان علينا ولا يزال أن نتابع تأثير الكونغرس والانتخابات وهكذا.

حول الموقف المصري من الملف السوري قال الوزير بكل صراحة هو ملف مأساوي ومتعثر، مأساوي من حيث ما يتعرض له الشعب السوري، والموقف المصري يتلخص في أنه من واقع تجربة ثورتين خلال ثلاث سنوات فنحن نؤيد المعارضة السورية المشروعة ولا خلاف أو تردد في ذلك، إنما قناعتنا أيضا أن حماية سوريا من هذا الظرف المأساوي شيء مهم جدا، بمعنى لا بد أن نحافظ على سوريا ككيان متكامل مع بعضه، ولا بد أن نحافظ على المؤسسات السورية، نحن لا نتدخل، لا نؤيد ما يسمى النظام السوري أو شخصية معينة، هذه ليست قضيتنا، على النظام السياسي أن يحترم شعبه ويستجيب إلى تطلعات شعبه ويعامل شعبه معاملة حسنة، ما يهمنا نحن هو الحفاظ على سوريا، الحفاظ على إمكانية إدارة الملف السوري من خلال السوريين، لم نكن مؤيدين لضرب سوريا عسكريا لقناعتنا أن هذا ليس حلا، ولخشيتنا أن ينتهي ذلك إلى تقسيم سوريا أو تغليب تيار متطرف في الساحة السورية، إذن نحن مع المعارضة المشروعة إنما نحتاط من تقسيم سوريا على أساس طائفي، نحن نحمل الحكومة السورية مسؤولية أفعالها بكل ما شهدناه من تجاوزات ضد مواطنيها إنما لا نريد تدمير سوريا كرد فعل لأخطاء الحكومة السورية.

حول الملف الليبي الذي أصبح صداعا أمنيا لمصر قال الوزير: «دعونا إلى اجتماع لدول الجوار لمناقشة مشاكل مرتبطة بتهريب السلاح عبر الحدود مع الدول المجاورة، وهذا سيجري قريبا، هناك استجابة من دول الجوار جميعا وما زلنا في حوار مع الجانب الليبي نأمل أن يعقد خلال الصيف، هناك أيضا جهد لبلورة موقف عربي سياسي تجاه ليبيا والجامعة العربية تدرس حاليا هذا الموضوع».

بالنسبة للعلاقات المصرية الخليجية خاصة مع السعودية والإمارات قال فهمي: «الحقيقة ما أستغربه هو استغراب البعض لمدى قوة هذه العلاقات مع السعودية والإمارات، فالعلاقات ممتدة منذ أكثر من 40 سنة وزيادة ودائما في مراحل حاسمة كانت هناك وقفات قوية من الدولتين ومن مصر مع بعضهم وهو شيء نقدره وممتنون له». وأشار إلى مواقف الملك فيصل والشيخ زايد، وأكد أن التعاون استراتيجية مشتركة، وهو تعاون قوي سيستمر ليس فقط لمواجهة تيار معين، وإنما لإعادة إبراز الهوية العربية الوطنية في الساحة الشرق أوسطية.



«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
TT

«حماس» تحمّل ملادينوف مسؤولية عن التصعيد... واتصالات الوسطاء مستمرة

فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)
فلسطينية تقف يوم الجمعة الماضي أمام حطام منزل أسرتها الذي دمره الجيش الإسرائيلي في خان يونس جنوب غزة (أ.ب)

في الوقت الذي حمّلت فيه حركة «حماس» الممثل السامي لغزة في «مجلس السلام» نيكولاي ملادينوف مسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي في القطاع، أكدت استمرارها في الاتصالات المكثفة والمعمقة مع الوسطاء والأطراف المعنية بهدف «وضع حد لتصعيد الاحتلال».

وأكدت مصادر من «حماس» في غزة أن وفداً من الحركة يستعد لبدء مباحثات في القاهرة بشأن مراحل اتفاق وقف إطلاق النار المفترض في غزة منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، رغم استمرار الاغتيالات الإسرائيلية لنشطاء فصائل القطاع، والغارات التي دمرت منازل وقتلت مدنيين وأطفالاً في أنحاء متفرقة.

وقتلت إسرائيل أكثر من 930 فلسطينياً في غزة بعد إعلان وقف النار، وبلغ إجمالي الضحايا قرابة 73 ألف قتيل منذ أكتوبر 2023.

وأفاد الناطق باسم «حماس»، حازم قاسم، الأحد، بأن حركته تسعى في «كل الاتجاهات لضمان تنفيذ وقف إطلاق النار، وإلزام الاحتلال الإسرائيلي باستحقاقات المرحلة الأولى من هذا الاتفاق».

وحمل قاسم «مجلس السلام» وملادينوف المسؤولية عن التصعيد الإسرائيلي، في استمرار للخلاف المتفاقم بين الجانبين.

ويخيّم الجمود على المحادثات غير المباشرة بين إسرائيل و«حماس»، وفي حين تتمسك الحركة بتنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى المتضمنة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي التي تحتلها، وإدخال المساعدات والبضائع إلى القطاع، تضغط إسرائيل لنزع سلاح الفصائل باعتباره أبرز بنود المرحلة الثانية.

ورأى متحدث «حماس»، السبت، أن إسرائيل «تنقلب على الاتفاق، من خلال إعلانها السيطرة على 70 في المائة من أراضي (القطاع)، وكذلك إعلان (وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل) كاتس اعتزامه تنفيذ مخطط تهجير سكان القطاع، واستمرار الاغتيالات».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقر، الخميس، باحتلال الجيش الإسرائيلي 60 في المائة من مساحة قطاع غزة، كاشفاً عن نية حكومته توسيع المساحة التي يحتلها في القطاع إلى 70 في المائة.

مقاربات جديدة

وتستضيف القاهرة وفداً من «حماس» في إطار محاولات مصر والدول الوسيطة الأخرى تقريب وجهات النظر من جديد مع إسرائيل لحل قضية الاشتراطات المتعلقة بالسلاح وتنفيذ المرحلة الأولى، بدمج البنود والتقدم خطوةً بخطوة.

خليل الحية المسؤول البارز في «حماس» يُشير بيده خلال اجتماع قبل إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بغزة بمدينة شرم الشيخ في أكتوبر الماضي (قناة القاهرة الإخبارية)

ويأتي هذا الحراك المرتقب على وقع تصعيد إسرائيلي مستمر في غزة، حيث ازدادت عمليات استهداف نشطاء من الجناحين العسكريين لحركتَي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، خلال الأيام الماضية، ومن بينهم ناشطون شاركوا في هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى جانب نشطاء في مجال التصنيع العسكري.

ويعتقد عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا أحمد حسن، أن «الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران أثرت منذ اندلاعها نهاية فبراير (شباط) الماضي على ملف غزة، واستغلت إسرائيل ذلك في التصعيد، ولم تقم بانسحاب تدريجي، بل باحتلال تدريجي، مما بات واضحاً للجميع أننا إزاء خطة لإسرائيل تنفَّذ، وليس خطة أميركية للسلام»، وفق تقييمه.

ويرى رخا أن المقاربات الجديدة التي سيتجه لها الوسطاء تختص بكيفية «تسليم السلاح» من جانب «حماس» سواء بالتخزين أو الحفظ (لدى أطراف)، منبهاً إلى ضرورة «ضمان أن يوازي ذلك انسحاباً إسرائيلياً حقيقياً وكاملاً مع وجود قوات استقرار دولية، ودخول لجنة التكنوقراط للقطاع، وإعادة تصحيح مسار الاتفاق الذي تخربه إسرائيل باستمرار».

أما المحلل السياسي الفلسطيني نزار نزال، فتوقع أن «الوسطاء قد يتجهون للوصول لمقاربات للحيلولة دون تفاقم الأمور في القطاع، لكنها ستصطدم بتعنت إسرائيلي، وعدم امتلاك ورقة ثقيلة تضغط على تل أبيب، في ظل تجاهلها لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب»، مشيراً إلى أن «مقاربات الحل يستحيل أن ترى النور حالياً في ظل التصعيد الإسرائيلي والمخططات التي تستهدف احتلال القطاع وتقسيمه».

استهدافات كبيرة

وتعرضت «حماس» لاستهدافات كبيرة على مدار أكثر من أسبوع، فقدت خلاله عماد أسليم، الملقب بـ«أبو حسّان»، وهو نائب قائد «كتائب القسام» في مدينة غزة، وكذلك محمد عودة، القائد الجديد لـ«كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، والذي كان تولى المسؤولية بعد مقتل سلفه، عز الدين الحداد، في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في قطاع غزة.

فلسطينيون يحملون جثامين محمد عودة القائد في الجناح العسكري لحركة «حماس» وزوجته وابنه خلال جنازتهم بمدينة غزة في 27 مايو 2026 (رويترز)

ووسط هذا المشهد القاتم، يتوقع نزال مواصلة التصعيد وإفساد إسرائيل أي محاولة لتقدم حقيقي في مسار الاتفاق في ظل ما وصفه بـ«ضوء أخضر أميركي»، مشيراً إلى «تهديد مستقبل الاتفاق واستمراريته، ما لم يظهر تحرك جاد من واشنطن لوقف التصعيد الإسرائيلي». لكن رخا يرى في الاجتماع المرتقب في القاهرة فرصة لإمكانية وقف هذا التدهور الكبير في غزة، ووقف استخدام إسرائيل مظلة الاتفاق لتحقيق أهدافها في تقسيم القطاع، وإعادة خطط التهجير، لكنه استدرك: «إحياء الاتفاق بيد ترمب».


تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
TT

تصعيد حوثي يلاحق معزِّين ومصلِّين في إب

الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)
الجماعة الحوثية شنَّت حملة اعتقالات في إب بتهمة صلاة الغائب على هادي (إ.ب.أ)

حلَّ عيد الأضحى هذا العام بفرحة منقوصة على عشرات الأسر اليمنية في محافظة إب، في ظل استمرار الجماعة الحوثية في احتجاز معلمين وأكاديميين وأطباء منذ أشهر، ورفضها الإفصاح عن أماكن اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم، بالتزامن مع حملة ملاحقات واعتقالات استهدفت سكاناً اتُّهموا بإقامة صلاة الغائب على الرئيس اليمني الراحل عبد ربه منصور هادي.

وفي وقت تواصلت فيه مجالس العزاء الرسمية والشعبية في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية، صعَّدت الجماعة الحوثية من إجراءاتها الأمنية في إب، وسط اتهامات باستخدام الاعتقالات والترهيب لقمع أي مظاهر تعبير شعبي رافضة لسلطتها.

وفي عدن، تواصل استقبال المعزِّين في وفاة الرئيس اليمني السابق؛ حيث استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، ورئيس الحكومة شايع الزنداني، وأعضاء الحكومة وأقارب الفقيد، جموع المواطنين الذين قدَّموا واجب العزاء.

الحوثيون مستمرون في اعتقال وإخفاء عشرات في محافظة إب (إعلام محلي)

كما أُقيم مجلس عزاء مماثل في محافظة تعز، بحضور المحافظ نبيل شمسان ومسؤولين مدنيين وعسكريين وممثلين عن القوى السياسية والناشطين والمواطنين. كذلك أقامت السلطة المحلية في الساحل الغربي مجلس عزاء في مدينة المخا.

وسبق ذلك أداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل في عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بينما شهدت مناطق عدة في محافظة أبين، مسقط رأس الرئيس هادي، مجالس عزاء شعبية استعرض خلالها المشاركون مواقفه السياسية منذ توليه إدارة البلاد عقب أحداث عام 2011، ودوره في مواجهة انقلاب الحوثيين وحشد الدعمَين الإقليمي والدولي للحكومة الشرعية.

ملاحقات في إب

في المقابل، شنت الجماعة الحوثية حملة ملاحقات في إحدى قرى محافظة إب، ضد سكان اتُّهموا بأداء صلاة الغائب على الرئيس الراحل، ضمن تحركات شعبية يقول السكان إنها تعكس رفضاً متزايداً لسلطة الجماعة في المحافظة.

وذكر سكان في مديرية جبلة أن عشرات العربات الأمنية التابعة للحوثيين داهمت بلدة ذي عامرة التابعة لعزلة أنامر، عقب إقامة صلاة الغائب على الرئيس هادي. وأضافوا أن القوات الحوثية واصلت الانتشار داخل البلدة ومحيطها، ونفَّذت اعتقالات انتقائية طالت بعض السكان وأئمة المساجد، استناداً إلى وشايات من موالين للجماعة.

وحسب المصادر، نفَّذت الجماعة أيضاً حملة مداهمات بحثاً عن مطلوبين على خلفية هذه القضية، بعد إبلاغها بعدم وجودهم في المنطقة، إلا أنها اتهمت أسرهم بإخفائهم لتجنب اعتقالهم، واستمرت الحملة حتى الساعات الأولى من مساء السبت.

وفي سياق متصل بحالة الانفلات الأمني، قُتل 3 أشخاص، بينهم مسؤول أمني محلي، في مدينة إب، على يد مسلح قُتل لاحقاً خلال اشتباكات مسلحة إثر خلافات عائلية.

طمس شعارات الحوثيين من وسائل المقاومة في محافظة إب (إعلام محلي)

وقالت مصادر محلية إن علي الجلوب، مسؤول أمن مديرية الظهار، قُتل برصاص مطلوب أمني يدعى عبد الرحمن مخارش، كان متهماً سابقاً بقتل أحد أقاربه، وظل متوارياً عن الأنظار. وأضافت المصادر أن المسلح اقتحم أحد المنازل وألقى داخله قنبلة، واحتجز سكانه رهائن لتأمين فراره، قبل أن يُقتَل في تبادل لإطلاق النار.

وشكا سكان مما وصفوه بتغاضي إدارة الأمن، التي يقودها هادي الكحلاني، الحارس الشخصي السابق لعبد الملك الحوثي، عن ازدياد أعمال العنف. وأشاروا إلى حادثة أخرى قُتل فيها شاب يعمل على دراجة نارية في مديرية العدين غرب المحافظة، إثر خلاف مالي مع مسلح حاول فرض مبالغ مالية عليه تحت اسم «ضريبة».

عيد مُثقَل بغياب المعتقلين

في اتجاه آخر، أكد ناشطون حقوقيون في محافظة إب أن عيد الأضحى حلَّ هذا العام بفرحة ناقصة على عشرات الأسر التي لا يزال أبناؤها رهن الاعتقال منذ أشهر، من دون توجيه تهم واضحة، سوى ما وصفوه بمخاوف الحوثيين من تصاعد حالة الرفض الشعبي في المحافظة التي تحولت إلى مركز بارز لمعارضة الجماعة.

وأوضح الناشطون أن استمرار احتجاز عشرات من المعلمين والأكاديميين والأطباء ترك آثاراً نفسية واجتماعية قاسية على أسرهم؛ خصوصاً الأطفال الذين حُرموا من وجود آبائهم في مناسبة اجتماعية ودينية مهمة كالعيد، في وقت يشاهدون فيه أقرانهم برفقة ذويهم في المتنزهات والاحتفالات الشعبية.

معتقلون في سجون الحوثيين لا تعرف أسرهم التهم الموجهة إليهم (إعلام محلي)

ونقل الناشطون عن أسر المعتقلين أن الأطفال يعانون من القلق المستمر والانطواء واضطرابات النوم والخوف الدائم من فقدان بقية أفراد الأسرة، بينما تتحمل زوجات المعتقلين أعباء نفسية واجتماعية واقتصادية مضاعفة، وسط محاولات الحفاظ على تماسك الأسرة، وإخفاء مشاعر الحزن عن أطفالهن رغم الظروف المعيشية القاسية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، تضاعفت معاناة الأسر بسبب استمرار الحوثيين في إخفاء أماكن احتجاز المعتقلين، ومنع التواصل معهم أو معرفة أوضاعهم الصحية والنفسية، ما يثير مخاوف من تكرار حالات إخفاء قسري طويلة شهدتها المحافظة خلال السنوات الماضية.

وأضافت المصادر أن بعض المعتقلين الذين ظهروا لاحقاً أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بعد سنوات من الإخفاء القسري، تحدثوا عن تعرضهم للتعذيب والإكراه بهدف انتزاع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها.

وأكدت أسر المعتقلين أن طول فترة الإخفاء القسري تسبب في تفكك تدريجي للعلاقات الاجتماعية للأسر، وأجبر كثيراً منها على تقليص مظاهر الاحتفال بالعيد، أو إلغائها بالكامل، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع الأسعار، ما حرم الأطفال من أبسط مظاهر الفرح.


مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
TT

مصر تشدد على تضامنها مع لبنان... وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل

رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام ووزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في لقاء سابق (الخارجية المصرية)

شدَّدت مصر على تضامنها الكامل مع لبنان في مواجهة «تحديات دقيقة راهنة»، وذلك تزامناً مع تصعيد إسرائيلي في الجنوب، وسط تلويح بتمدُّد العمليات، مطالِبة بانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً برئيس الوزراء اللبناني نواف سلام للتشاور حول التطورات التي يشهدها لبنان، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الأحد.

وصرَّح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأنَّ عبد العاطي أكد خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان الشقيق في مواجهة التحديات الدقيقة الراهنة، حيث شدَّد وزير الخارجية على الموقف المصري الداعي لضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية كافة.

وبحسب متحدث «الخارجية المصرية» فإنَّ عبد العاطي أكد أنَّ المساس بسيادة لبنان ووحدة وسلامة أراضيه يُمثِّل خرقاً صارخاً لقواعد للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن رقم 1701.

وشدَّد عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، لا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل التراب الوطني، مؤكداً، في هذا السياق، ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية بوصف ذلك الركيزة الأساسية لحفظ أمن واستقرار لبنان، ومساندة خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.

وقال الجيش الإسرائيلي، الأحد، إنَّ عملياته البرية في لبنان «تتوسَّع إلى مناطق إضافية» بعدما عبر نهر الليطاني في جنوب البلاد.

ف حين أعلن وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، أنَّ قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان. وأضاف الوزير على قناته في «تلغرام»: «بعد 44 عاماً من المعركة البطولية (...) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف، ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها».

والسبت، اتهم رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، إسرائيل باتباع سياسة «الأرض المحروقة» ضد بلاده.

وتتواصل الاشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» الموالي لإيران بشكل شبه يومي، رغم وقف معلن لإطلاق النار منذ السابع عشر من أبريل (نيسان) لم يُحترَم فعلياً.