التحالف يكثف من غاراته ويقتل قيادات حوثية في ميدي وتعز

تراجع حالات الكوليرا في 3 مدن يمنية

التحالف يكثف من غاراته ويقتل قيادات حوثية في ميدي وتعز
TT

التحالف يكثف من غاراته ويقتل قيادات حوثية في ميدي وتعز

التحالف يكثف من غاراته ويقتل قيادات حوثية في ميدي وتعز

داهمت ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية، ليلة أول من أمس، منطقة المحجر، جنوب وادي ظهر بمديرية همدان، ثاني وذلك ردا على خسائرها لمواقع كانت خاضعة لسيطرتها وخسائر بشرية ومادية على أيدي قوات الجيش الوطني وطيران التحالف العربي المساند للشرعية في جبهة مأرب، شمال شرقي العاصمة صنعاء، وحصارها للميلشيات في معقلهم بصرواح.
وأفاد شهود محليون لـ«الشرق الأوسط» أن «الميليشيات الانقلابية قدمت على متن عدد من الأطقم العسكرية وقامت بمحاصرة المنطقة بحجة البحث عن بعض من تتهمهم بالانتماء لقوات الجيش الوطني وكذلك البحث عن أسلحة، وقاموا بجرف بعض الأراضي الزراعية غير أن ما قاموا هو رد فعل للخسائر الكبيرة التي منيت بها، مشيرين إلى أن الميليشيات الانقلابية «تهاجم المنطقة من حين وآخر، بحجة البحث عن متهمين لها وتختطف عدد من أهالي المنطقة».
يأتي ذلك في الوقت الذي يواصل الجيش الوطني، المسنود من الطيران التحالف العربي، تقدمه في مختلف الجبهات واستعادة مواقع جديدة. في الوقت الذي تحشد الميليشيات الانقلابية أفرادها وتعزيزاتها وتدفع بهم إلى جبهات مأرب وتعز، لاسترداد ما خسرته من مواقع.
وتزامن تقدم الجيش مع تكثيف طيران التحالف العربي لغاراته المركزة والمباشرة على مواقع الميليشيات الانقلابية في مناطق عدة بما فيها غارات على مواقع متفرقة لميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية خلال الـ48 ساعة الماضية في جبهتي حرض وميدي، مما أسفر عن سقوط 17 عنصرا من الميليشيات بين قتيل وجريح، بحسب بيان للمنطقة العسكرية الخامسة.
وأكد مصدر عسكري في المنطقة العسكرية الخامسة، نقل عنه المركز الإعلامي، أن من بين القتلى «القياديين الحوثيين محمود أحمد علي شبور الأدبعي المكنى أبو علي، من أبناء مديرية مبين - حجة، والقيادي عبد العزيز خالد محمد النعمي المكنى أبو حمزة، من أبناء كحلان الشرف - حجة، علاوة على تدمير الغارات لعربة بي إم بي، جنوب شرقي ميدي، ومخزن للذخيرة في شعاب المجبر، واستهداف طقم عسكري محمل بالسلاح والذخيرة جنوب الحجاورة».
كما استهدفت طائرات التحالف العربي مواقع للميليشيات الانقلابية في منطقة الكدح بمديرية الخوخة جنوب مدينة الحديدة الساحلية، وغارات أخرى استهدفت تجمعات وتعزيزات ونقطة أمنية للميليشيات الانقلابية في مناطق البهول ومخزن أسلحة شمال البرح، غرب تعز، ومقتل قياديين من الميليشيات الانقلابية جراء الغارات المدعوان طه الكبسي ونزار الأخفيش وآخرين بغارات للتحالف، بحسب ما أكدته مصادر عسكرية في محور تعز العسكري لـ«الشرق الأوسط».
وبالانتقال إلى جبهة الحديدة الساحلية، تواصل المقاومة الشعبية في إقليم تهامة، استهداف تجمعات ونقاط تفتيش تتبع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في مناطق متفرقة من الإقليم، وآخرها تنفيذ عمليتين منفصلتين، مساء أول من أمس، في مدينتي الحديدة وباجل، استهدفت تجمعات للميليشيات الانقلابية.
وفي جبهة الجوف، يخوض الجيش الوطني مواجهات عنيفة مع ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في منطقة ابرب العضب بجبهة الخنجر ومحيطها وسط تراجع الانقلابيين وتكبيدهم الخسائر البشرية والمادية.
صحيا، أعلنت وزارة الصحة والسكان عن تراجع الكوليرا في محافظات مأرب، وشبوة، وصعدة والمهرة. وقال الناطق الرسمي للوزارة الدكتور محمد السعدي، وفقا لما نشرت عنه وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن «الحالات المرصودة مؤخرا تتركز في ثلاث محافظات هي صنعاء – الحديدة – تعز، ومؤشر عدد الحالات في الارتفاع في محافظة تعز حيث وصلت عدد الحالات المؤكدة مخبريا 121 حالة، وهذه المحافظة تعاني الحصار المستمر من قبل ميليشيا الانقلاب».
وأضاف أن «إجمالي عدد حالات الاشتباه للإسهالات المائية الحادة (من تاريخ 27 أبريل (نيسان) 2017م إلى 27 يونيو (حزيران) 2017م) هو 208203 حالة، وإجمالي حالات الخروج والشفاء 202180 حالة، بينما إجمالي عدد الحالات المؤكدة مخبريا لأصابتها بالكوليرا 569 حالة فقط، وعدد الوفيات 1344».
وذكر أن «نسبة الاستشفاء وصلت 98 في المائة، وهو يعتبر مؤشراً إيجابياً ومؤشراً لتراجع حدة المرض، بينما انخفضت نسبة الوفيات بمقدار 0.6 في المائة حيث تراجع المؤشر ما يعكس أن الخدمات الطبية المقدمة ذات تأثير جيد».
إلى ذلك، أكد نائب رئيس الجمهورية اليمنية، الفريق الركن علي محسن صالح، على يقظة الأجهزة الأمنية اليمنية، التي تتحلى بها مختلف الأجهزة الأمنية في محافظة مأرب، ونجاحاتها التي تحققت في تثبيت الأمن والاستقرار.
وشدد صالح، خلال لقائه منتسبي وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في مأرب، بحضور وكيل وزارة الداخلية لقطاع الشرطة والأمن اللواء الركن دكتور أحمد الموساي، على مواجهة الجريمة ومحاربة الإرهاب، مؤكداً على ضرورة مضاعفة الجهود، وتكثيف التدريب والتأهيل لمنتسبي الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، بما يضمن فاعليتها وأداءها لمهامها الوطنية بالشكل المطلوب.



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.