الرياض تأمل في إنهاء الخلافات مع طهران

سعود الفيصل يجدد الدعوة لظريف وينتقد انحراف السياسة الدولية عن التوازن

الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي متوسطا الوزراء والمسئولين المشاركين في المنتدى العربي الآسيوي بالرياض أمس. (واس)
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي متوسطا الوزراء والمسئولين المشاركين في المنتدى العربي الآسيوي بالرياض أمس. (واس)
TT

الرياض تأمل في إنهاء الخلافات مع طهران

الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي متوسطا الوزراء والمسئولين المشاركين في المنتدى العربي الآسيوي بالرياض أمس. (واس)
الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي متوسطا الوزراء والمسئولين المشاركين في المنتدى العربي الآسيوي بالرياض أمس. (واس)

كشف الأمير سعود الفيصل، وزير الخارجية السعودي، عن دعوة وجهتها بلاده إلى نظيره الإيراني محمد ظريف لزيارة السعودية لمناقشة الأوضاع وقضايا المنطقة، وقال إن «هناك رغبة في إعادة التواصل، وقد جرى إرسال دعوة لوزير خارجية إيران لزيارة المملكة، ولكن هذه الزيارة لم تتحقق». وأضاف الفيصل: «آمل أن تسهم إيران في استقرار المنطقة وألا تكون جزءا من مشكلة التدخل في المنطقة». وقال: «إيران جارة ولدينا علاقات معها ونتحدث معهم ونأمل في إنهاء أي خلافات بين البلدين»، مؤكدا في الوقت نفسه دعم حكومته للمعارضة في مواجهة قوات رئيس النظام السوري بشار الأسد حليف إيران الأول.

وجاءت تصريحات الفيصل ضمن مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس مع الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، والدكتور إبراهيم العساف، وزير المالية السعودي، على هامش ختام فعاليات منتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان الذي استضافته الرياض أمس (الثلاثاء)، وأبدى فيها استعداد بلاده لاستقبال محمد ظريف، وزير الخارجية الإيراني والدخول في حوار مع بلاده.

من جهته، أكد الأمين العام للجامعة العربية، أنه ليس من حل للأزمة السورية إلا عبر عملية سياسية شاملة، تشتمل على تفاوض جامع، بالتوافق بين جميع الأطراف المعنية.

وشدد الدكتور نبيل العربي على ضرورة دعم المساعي الدولية المبذولة لاستئناف مفاوضات «جنيف» الدولية من أجل السلام في سوريا، داعيا الأطراف المعنية إلى المشاركة الفعالة فيه.

من جهة أخرى، أكد وزير الخارجية السعودي، حرص بلاده على دفع العلاقات بين البلاد العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان، مشيرا إلى إبرام اتفاقيات إطارية للتعاون الثنائي في المجالات الثقافية والتعليمية، بجانب تبلور لجان ومجالس أعمال مشتركة تجتمع بشكل دوري.

وقال الفيصل: «تسعى بلادي حثيثا لاستكمال إبرام اتفاقيات لحماية وتشجيع الاستثمارات، حيث جرى التوقيع على اتفاقيتين مع كل من أوزبكستان وأذربيجان، ويجري التباحث حول أربع اتفاقيات أخرى بما في ذلك استكمال التفاوض لمجموعة اتفاقيات تلافي الازدواج الضريبي».

وأشار في كلمته لدى افتتاحه الجلسة الرئيسية لمنتدى الاقتصاد والتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وجمهورية أذربيجان في دورته الأولى بالرياض أمس، بحضور الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية البلاد العربية والآسيوية المشاركة إلى توقيع اتفاقيتين أخريين، مع طاجيكستان وأذربيجان، بجانب إبرام اتفاقيات تتعلق بالطيران المدني مع طاجيكستان وأذربيجان، وأوزبكستان في حين تبرم أخريات، مع قرغيزستان وتركمانستان فور استكمال الإجراءات الخاصة بذلك.

وقال وزير الخارجية السعودي: «نتطلع إلى نتائج ترسخ نهج الحوار والتعاون بين البلاد العربية ودول آسيا الوسطى وأذربيجان وتحقق لها مصالح مشتركة»، مشيرا إلى أن مذكرة التعاون بين الطرفين تشكل لبنة أساسية للتعاون المثمر.

وتوقع أن تثمر هذه المذكرة عن زيادة الاستثمارات المشتركة والتبادلات التجارية، منوها بأهمية دور اللجنة المكلفة متابعة تنفيذ ما تتوصل إليه توصيات المنتدى بمشاركة مسؤولين من دول الرئاسة الحالية والرئاسة المقبلة والأمانة العامة للدول العربية، على أن تعقد اجتماعها بشكل دوري.

وأكد الفيصل أن أهداف المنتدى تتفق مع الإرادة السياسية لقادة الدول المشاركة بغية تحقيق تعاون جاد ومثمر يعود بالرخاء والنماء والازدهار على شعوب الدول مجتمعة.

وقال: «أمامنا هدف نركز عليه وهو تفعيل كل السبل المتاحة لإعادة الحيوية إلى علاقاتنا وبعث الحياة إلى قنوات الاتصال، وتنشيط آليات التعاون المنبثقة عن روابطنا التاريخية المشتركة والتأسيس لعلاقات مستقبلية مزدهرة».

وأضاف: «علينا جميعا الشروع في رسم خريطة طريق تضمن لنا سبل النمو لتعزيز التواصل والتقارب الثقافي بين دولنا عن طريق إقامة المعارض والملتقيات الثقافية المشتركة وتكثيف التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث».

وقال الفيصل: «إن قضايانا التي تهمنا لن تحل إلا بالتضامن والاعتماد على أنفسنا»، داعيا إلى إتاحة الفرصة للطلبة والشباب للتعارف وتبادل الرؤى والأفكار وإيقاظ حسهم المشترك لما يربط ثقافتنا من إرث تاريخي ومصالح مشتركة وحثهم على تلمس آفاق المستقبل.

وعلى صعيد السياسة الدولية، أكد انحرافها عن التوازن الذي كان يحكم علاقات الدول في إطار منظمات دولية فاعلة ودول كبرى كانت على الأقل تعمل وفق مبادئ المنظومة الدولية، والتصدي للأزمات الدولية على أساس السعي لخلق مصالح مشتركة.

وأضاف: «لم نكن نسمع من الدول الكبرى مقولة إن سياستها الخارجية مبنية على المصالح الوطنية فقط، وإنما ينظر إلى تنمية المصالح المشتركة بينها وبين الدول الأقل حجما، حيث إن تغير الوضع من الحرص على سيادة الدول واستقلالها والحرص على أمنها إلى نهج يؤكد أن إصلاح الأوضاع الدولية، يكمن في تغيير الأوضاع في هذه الدول من الداخل».

ونوه الفيصل بنهج الدول المتقدمة نحو تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية الداخلية لغيرها من البلاد، بما يسمح لهم بالتدخل في شؤونها، بينما أصبحت الأزمات عندما تظهر إلى الوجود مجالا للتسابق على التدخل في الشؤون الداخلية.

ولفت إلى أنه من شأن ذلك، أن يؤدي إلى تفكك في المجتمعات، مؤكدا أنه أحد أهم أسباب ظاهرة الإرهاب التي تعود بالضرر على الجميع، مما يتطلب تعاون الجميع للتصدي له، والكف في ذات الوقت عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وقدم الفيصل وزير الخارجية شكره لكل من طاجيكستان وكازاخستان على دعوتهما لاستضافة الدورة المقبلة للمنتدى في عام 2016، معبرا عن الأمل في أن تسفر المداولات الحالية عن الاتفاق بين البلدين حيال استضافة المنتدى.

وقال: «يحدونا الأمل في توسيع دائرة الحوار مستقبلا ليشمل الكثير من جوانب التعاون، بما فيها القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك للمجموعتين، وبما يسهم في خدمة الأمن والاستقرار في أقاليمنا وفي العالم».

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية في كلمته في الجلسة الرئيسة للمنتدى، عزم البلاد العربية، على تنمية وتطوير مسار التعاون المشترك مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان في مجالات التعاون كافة.

ولفت إلى أن القواسم المشتركة التي تربط بين المجموعتين من النواحي التاريخية والحضارية والثقافية، تمثل أرضية صلبة لتطوير التعاون بين الطرفين على الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كافة، مشيرا إلى عزم الدول العربية على تعميق ودعم مقومات ومرتكزات هويتها الإسلامية وترسيخ الانتماء إليها.وأوضح أن هذا المنتدى بمثابة خطوة نحو تنمية وتعزيز التعاون، بين الجانبين، منوها بحرص الجامعة العربية على تطوير هذه العلاقات من خلال توقيع مذكرات تفاهم مع كل من أذربيجان في عام 2005 وكازاخستان وأوزبكستان عام 2007، بهدف تعميق التفاهم السياسي والتعاون الاقتصادي والثقافي والإعلامي.

وأكد حاجة البلاد العربية إلى تعميق آليات التشاور والتعاون، لإيجاد حلول سلمية استنادا إلى أحكام ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي حتى تتمكن من تجاوز المرحلة الصعبة والعبور بشعوبها إلى مرحلة جديدة من الازدهار والتنمية. واستغرب العربي عجز المجتمع الدولي عن رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني، في ظل العراقيل التي تضعها إسرائيل للحيلولة دون إقامة دولته المستقلة، مشددا على ضرورة بذل الجهود الدولية لإنهاء هذا الاحتلال.

وفي هذا الجانب، أشاد بمواقف دول آسيا الوسطى وأذربيجان الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين العربية التاريخية، وفقا لخط 4 يونيو (حزيران) 1967 وكذلك وقوفها إلى جانب قرار الجمعية العامة للاعتراف بفلسطين كدولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة.

ولفت العربي إلى أن اجتماع وزراء الخارجية ووزراء الاقتصاد والمالية، في هذا المنتدى بالرياض، بمثابة بداية قوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتحقيق المزيد من التعاون وتعميق المصالح المشتركة بين العرب وشعوب آسيا الوسطى وأذربيجان.

وشدد على ضرورة المضي قدما في الكثير من مجالات التعاون التي تشكل محركا أساسيا للعلاقات المشتركة، وتذليل العقبات التي تؤثر على مسار التعاون الاقتصادي المشترك.

من ناحيته، أكد محمد عبو، الوزير المكلف التجارة الخارجية بالمغرب رئيس الدورة الحالية للجامعة العربية، أن رئاسة المملكة للمنتدى ستعطي للتعاون العربي مع دول آسيا الوسطى وأذربيجان انطلاقة نوعية تفتح آفاقا واعدة ومثمرة للجانبين.

وشدد على ضرورة تطوير وتعزيز المصالح المشتركة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني والعلمي، منوها بأهمية الاستعداد لمستجدات العولمة في ظل الثورة التقنية المتسارعة في مجال الاتصال الرقمي في ظل توجه الكثير من القوى الإقليمية نحو التكتل الاقتصادي.

وقال: «إن المنطقتين تتمتعان بثروات طبيعية وبشرية مهمة تمثل ركيزة للاقتصاد العالمي، وخصوصا النفط والغاز الطبيعي والطاقات المتجددة والفوسفات، إضافة إلى الإمكانات الزراعية الهائلة والتقدم التقني على المستويات كافة».

ولفت الوزير المغربي إلى أهمية استغلال الأطر القانونية المتوافرة، للوصول إلى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، مشيرا إلى أنه من شأن ذلك فتح آفاق واسعة للاستثمار وإبرام الاتفاقيات التجارية الحرة مع التجمعات الإقليمية الأخرى.

يشار إلى أن المشاركين في المنتدى الذي اختتم أعماله أمس بالرياض شددوا على أهمية مساهمة دول آسيا الوسطى الخمس في بناء عالم خال من خطر الإبادة النووية، وتسليط الضوء على مساهمة كازاخستان التي فككت رابع أكبر ترسانة نووية في العالم خلال تسعينات القرن الماضي.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.