العالم يدين استهداف الحرم المكي

استنكارات وصفت الإرهابيين بأدوات لقوى الشر

رجل أمن سعودي أمام موقع الحادثة (تصوير: أحمد حشاد)
رجل أمن سعودي أمام موقع الحادثة (تصوير: أحمد حشاد)
TT

العالم يدين استهداف الحرم المكي

رجل أمن سعودي أمام موقع الحادثة (تصوير: أحمد حشاد)
رجل أمن سعودي أمام موقع الحادثة (تصوير: أحمد حشاد)

أبدت دول عربية وإسلامية ومنظمات دينية إدانتها واستنكارها الشديدين للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والزوار والمصلين، مؤكدين أن المحاولة الإجرامية دليل على فساد عقيدة الإرهابيين وخبث نواياهم؛ كونهم أدوات لقوى شريرة تريد بالمسلمين شراً.
وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية في بيان أمس، وقوف بلاده إلى جانب السعودية وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها. مشيداً بالدور الذي تقوم به المملكة في مكافحة الإرهاب، وبيقظة أجهزتها الأمنية وكفاءتها في إحباط هذا المخطط الدنيء، وبالجهود الكبيرة والمقدرة التي تقوم بها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وما تقدمه من خدمات وتسهيلات لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين طيلة العام.
وأدانت مملكة البحرين بأشد العبارات وأقساها المخطط الإرهابي الآثم الذي كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والمصلين، مؤكدة أن هذا العمل الإرهابي الدنيء يتنافى مع القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية كافة.
وأعربت البحرين عن خالص تقديرها للدور الذي تقوم به السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في توفير كل سبل الراحة لضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين والزوار، مشيدة بالجهود الكبيرة لرجال الأمن في إحباط هذا المخطط الإرهابي الجبان.
في حين أدان الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتعاون الدولي الإماراتي، بأشد العبارات الجريمة الإرهابية، مؤكدا تضامن بلاده التام ووقوفها الكامل والشامل مع السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين.
من جهة أخرى، أدانت سلطنة عمان بأشد العبارات المخطط الإرهابي، وأشادت في بيان لوزارة الخارجية بشجاعة وبسالة رجال الأمن المخلصين في السعودية في إحباط هذا المخطط الإرهابي الجبان، مؤكدة موقفها الثابت مع المملكة ضد آفة الإرهاب الغاشم بشتى أشكاله وأنواعه.
وأدانت المملكة المتحدة المحاولة الإرهابية، داعية إلى ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب. ووصف وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في بيان استهداف المسجد الحرام بأنه «عمل إرهابي شرير»، مشدداً على أن «الإرهاب لا يحترم أي دين أو دولة». مشيداً بنجاح قوات الأمن السعودية في إحباط الهجوم الإرهابي، قائلاً إن «تدخلها في الوقت المناسب جنّب مأساة كبيرة».
وأعرب وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية الدكتور محمد المومني، عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للمخطط الإرهابي، مؤكداً وقوف عمّان إلى جانب الرياض في مواجهتها.
كما أدانت مصر بأشد العبارات المخطط الإرهابي، وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها أمس، وقوفها حكومة وشعباً مع حكومة وشعب السعودية في التصدي لأي محاولة لاستهداف أمنها واستقرارها، مثمنة يقظة رجال الأمن السعوديين.
وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس، العملية الإرهابية التي كانت تستهدف المسجد الحرام ومرتاديه من المعتمرين والزوار والمصلين من جانبها، أعربت تونس عن إدانتها الشديدة للمخطط الإرهابي الغادر الذي استهدف الحرم المكي، وتسبب إحباطه في إصابة عدد من رجال الأمن والمواطنين.
كما أعربت الجزائر عن إدانتها الشديدة للمخطط الإرهابي، معربة عن تضامنها الكامل مع السعودية ملكاً وحكومة وشعباً.
وإلى العراق، حيث قال المتحدث باسم الخارجية العراقية، أحمد جمال، في بيان أمس: إن «هذه المحاولات تظهر حجم الانحراف الفكري والعقائدي للعصابات المتبنية لمنهج الإرهاب، الذي دفعها إلى محاولة الاعتداء على أقدس بيوت الله خلال شهر رمضان، داعياً إلى بذل جهود أكبر للقضاء على مصادر دعم هذه العصابات وتمويلها». وقالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ): إن «‏محاولات استهداف الحرم المكي من قبل الجماعات الإرهابية يؤكد ‏تجاوز هذه الجماعات للخطوط الحمراء، ويعكس مدى خطورة ‏مخططاتها التي لم تتورع عن استهداف أقدس ‏الأماكن الإسلامية». مشيدا في الوقت ذاته باليقظة العالية لدى ‏أجهزة الأمن التي تمكنت من إفشال مخطط الخلية ‏الإرهابية وحماية الحرم المكي ومرتاديه من معتمرين ‏وزوار.
وأعلنت حكومة جيبوتي في بيان لها، أمس، تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جوارها في التصدي لكل من يستهدف أمن واستقرار الحرمين الشريفين والمقدسات الإسلامية، كما قدرت استعداد وتميز الأجهزة الأمنية السعودية التي تمكنت بفضل كفاءتها وجهوزيتها من إحباط هذا العمل الآثم.
وأعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية في بيان له، أمس، تضامن وقوف ليبيا الكامل إلى جانب السعودية فيما تتخذه من إجراءات في مواجهة الإرهاب، مشيفاً أن العمل الإرهابي الدنيء الذي كان يستهدف الحرم المكي يتنافى مع كل القيم الدينية والأخلاقية والإنسانية، ويؤكد على ضرورة توحيد الجهود للقضاء على الإرهاب أينما كان بكل صوره وأشكاله واجتثاثه من جذوره.
من جهة ثانية، قالت منظمة الأيسيسكو في بيان نشرته أمس: إن «هذه المحاولة الإرهابية الإجرامية البشعة التي لم يعظم من أرادوا القيام بها حرمة المسجد الحرام وقدسيته في هذه الأيام الأخيرة المباركة من شهر رمضان، هي فساد كبير في الأرض، ومعصية عظيمة تدل على فساد عقيدتهم وخبث نواياهم؛ كونهم أدوات لقوى شريرة تريد بالمسلمين شراً». وأكدت المنظمة وقوفها مع السعودية في حربها المشروعة على الإرهاب بكل صوره وأشكاله.
واستنكرت رابطة العالم الإسلامي المحاولة الإجرامية لاستهداف المسجد الحرام، وبيّنت في بيان صدر من الأمين العام للرابطة الدكتور محمد العيسى، أن الإرهاب وجه بشع انسلخ من كل قيمة بعد أن تجرد من إيمانه وهوى به ضلاله في مكان سحيق، وليس بعد خطورة الجرأة على البلد الحرام والمسجد الحرام من فجور ولا وصف ولا جرأة، وهي دائرة السوء التي أحاطت بالإرهاب ففرَغته من أي شبهة قد يضل بها فهم أو يتعلق بها واهم أو مغرض أو مكابر فينسبَها للإسلام.
في حين نوهت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء السعودية بالجهود الأمنية، والإنجاز الأمني.
وأدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة المخطط الإرهابي، ونوه الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، بيقظة الأجهزة الأمنية الذين أحبطوا هذه العمليات الإرهابية وتصدوا لها، مشيراً إلى أن الذين خططوا لها ودعموها إنما ينفذون مخططاً يائساً يعمل على زعزعة الأمن والاستقرار في المملكة.
من جانبه، أدان رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي بشدة العملية الإرهابية الجبانة التي حاول منفذوها استهداف الحرم المكي الشريف، واصفاً هذه المحاولة بأنها اعتداء على المسلمين في كل مكان، وتُعبر عن الروح الإجرامية لهذه العصابات الجبانة التي انتهكت كل المحرمات،
وشجبت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب المحاولة الفاشلة التي خططت لها شرذمة إرهابية ضالة لاستهداف المسجد الحرام أقدس مقدسات الإسلام.
كما عبر مفتي الديار التونسية، الشيخ عثمان بطيخ، عن إدانته الشديدة للمحاولة الإرهابية الآثمة التي حاولت استهداف المسجد الحرام.
وعد المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المسجد الحرام في مكة المكرمة، استمراراً للنهج الدموي التكفيري النابع من الفكر المتطرف الذي تقف خلفه قوى خارجية تريد النيل من مقدرات الدول الآمنة، وتهدد استقرارها وسلامة مواطنيها.
وأكد المركز، أن هذه الحادثة الأخيرة إنما تعكس الفشل الذريع الذي مُنيت به الخلايا الإرهابية في المملكة إثر تضيق الخناق عليهم ومحاصرة منابعهم من قبل قوات الأمن؛ مما دفعهم إلى استهداف المقدسات الدينية والأماكن الحيوية واستهداف المواطنين العزل والأبرياء.
كما أدانت الأمانة العامة للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر بأشد العبارات محاولة المساس والتفكير في استهداف المقدسات الإسلامية ودور العبادة، منددة بصفة خاصة بالعمليات الانتحارية الإرهابية التي طالت قبلة المسلمين، واصفة إياها بالعملية الدنيئة، مشيرة إلى أن استهداف «البلد الحرام» هو استفزاز للأمة الإسلامية ومشاعر لحمة الأخوة والتكافل والتعاضد، وزعزعتها، وهو ضرب من الاستخفاف بمقدسات الأمة ومهد الرسالة، وبالمشاعر الإنسانية وضيوف الرحمن بشكل خاص، والمسلمين الذين يتوجهون إليها كل يوم وليلة خمس مرات.
كما أبدت السودان إدانتها واستنكارها الشديدين للمحاولة الإرهابية التي استهدفت الحرم المكي، معلنة تضامن الخرطوم الكامل تجاه أي خطوات لسلامة قاصدي بيت الله الحرام. وأشادت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها بالجاهزية العالية ويقظة قوات الأمن السعودية، التي أحبطت تلك المحاولة الآثمة في جريمة تتنافى مع القيم الدينية والإنسانية كافة.
في المقابل، استنكرت كثير من القوى السياسية والحزبية في مصر المحاولة البائسة لاستهداف الحرم المكي، مطالبين المجتمع الدولي بمحاربة ظاهرة الإرهاب التي تهدد الأمن والسلم الدوليين.
وأجمعت مواقف قيادات سياسية ووزراء ونواب وأحزاب ورجال دين في لبنان، على إدانة العمل الإرهابي، ورأت أن هذا الاعتداء «يمثل انتهاكاً للحرمات، واستفزازاً لمشاعر كل المسلمين في العالم، ويشكل استكمالاً للمخطط الخبيث في استهداف المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ومقدسات دينية». ورأت فيه «جريمة مدوية، بحق كل من خطط وفكر وحرض ونفذ».
ووصف مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، التفجير الانتحاري في جوار المسجد الحرام في مكة المكرمة، بـ«العدوان الإجرامي والإرهابي بحق كل الأمة العربية والإسلامية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية حاملة لواء الإسلام والمسلمين». أما رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، فاستنكر «محاولة الاعتداء على الحرم المكي الذي يشكل رمزية كبرى لكل المؤمنين».
بدوره، استنكر رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط، محاولة الاعتداء. وإذ أثنى على «جهود قوات الأمن السعودية التي أحبطت المحاولة قبل وقوعها ما كان سيؤدي إلى كارثة إنسانية كبرى»، أعرب عن إدانته «اتساع دائرة الإرهاب الذي تخطى كل الحدود الجغرافية متلطيا خلف الدين وهو براء منها». وتمنى جنبلاط للمملكة العربية السعودية الأمن والاستقرار.
وهنأ وزير العمل اللبناني محمد كبارة السعودية، بـ«نجاتها ونجاة ضيوفها من العملية الإرهابية ضد الحرم المكي الشريف ما يعتبر هجوما على كل مسلمي العالم». وتمنى «الشفاء السريع لرجال الأمن السعوديين والوافدين الذين أصيبوا بجروح طفيفة عندما فجر الإرهابي نفسه بعدما حاصرته القوى الأمنية داخل منزل»، مشددا على أن «أي استهداف للمملكة هو اعتداء على حصن الدين ومرجعية المسلمين»، لافتا إلى «تكثيف الجهود لكشف الإرهابيين وتعريتهم والقضاء عليهم».
من جهته، أدان عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر في بيان اعتداء الحرم المكي، وقال «إن من أعظم الأمور عند الله انتهاك الحرمات وبخاصة في شهر رمضان المبارك، وما كشف من مخطط كان يستهدف أمن المسجد الحرام ومصليه، هو انتهاك للحرمات، واستكمال للمخطط الخبيث في استهداف المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا ومقدسات دينية».
ولفت «تيار المستقبل» في بيان إلى أن «المسجد الحرام في مكة المكرمة، نجا خلال الساعات الماضية من عمل إرهابي كاد يستهدف المؤمنين في بيت الله الحرام، ويتسبب في كارثة إنسانية ما كان العالم العربي والإسلامي والعالم بأسره ليسلموا من تداعياتها البالغة الخطورة، نظرا إلى ما تنطوي عليه من نيات إجرامية تستهدف مقدسات المسلمين، وتحاول ضرب استقرار المملكة العربية السعودية، والنيل من دورها الريادي في كل المعادلات الإقليمية والدولية، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان»، مؤكداً أن المملكة «تصدر مواجهة الإرهاب، بشتى أشكاله الداعشية والإيرانية، وتتقدم صفوف المدافعين عن كرامة الأمة الإسلامية والعربية وعن مقدسات المسلمين في كل مكان».


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.