هيئة البيعة في السعودية... مؤسسة تنظيم الحكم النابضة بالهدوء

هيئة البيعة في السعودية... مؤسسة تنظيم الحكم النابضة بالهدوء
TT

هيئة البيعة في السعودية... مؤسسة تنظيم الحكم النابضة بالهدوء

هيئة البيعة في السعودية... مؤسسة تنظيم الحكم النابضة بالهدوء

حمل اختيار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، في منصب ولاية العهد، تأكيداً على دور هيئة البيعة في السعودية على تنظيم شؤون الحكم في البلاد، إذ جرى اختيار الأمير محمد في المنصب بأمر ملكي من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وأبرز التصويت في نظام هيئة البيعة، تصويت 31 من أصل 34 بالموافقة على اختيار الأمير محمد بن سلمان، وليّاً للعهد، في سابقة للهيئة، بالأغلبية في الأصوات المؤيدة داخل الهيئة المؤسسة في عام 2006 بأمر ملكي من قبل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز (يرحمه الله).
وسبق لهيئة البيعة أن كانت نقطة الفصل في كثير من الأمور ذات العلاقة بأركان الحكم في البلاد، حيث شكّلت تأييداً للملك عبد الله (رحمه الله)، في اختيار الأمير الراحل نايف بن عبد العزيز (رحمه الله) في منصب ولي العهد خلفاً لشقيقه الأمير سلطان بن عبد العزيز (رحمه الله)، وذلك في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2011، حيث أورد البيان الملكي آنذاك أن الملك عبد الله «قرّر وأبلغ هيئة البيعة تعيين الأمير نايف وليّاً للعهد ونائباً لرئيس مجلس الوزراء ووزيراً للداخلية».
وفي أبريل (نيسان) 2015، وبعد إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من منصبه في ولاية العهد، بناء على طلبه، كان لنظام هيئة البيعة دور في تعيين الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، وليّاً للعهد آنذاك، وهو ما اتجه إليه تعيين الأمير محمد بن سلمان في منصب ولي ولي العهد (في ذلك التاريخ) أيضاً، حيث رشّح الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، الأمير محمد بن سلمان، وليّاً لولي العهد، وحظي ذلك بدعم وتأييد أغلبية عظمى من أعضاء هيئة البيعة.
وتعمل هيئة البيعة وفق نظام مستقل لترتيب بيت الحكم واختيار الملك أو ولي العهد، وسبق أن لجأ الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، إلى الهيئة، أوائل عام 2014، للموافقة على مرشحه الأمير مقرن كولي ولي العهد، وحظي الترشيح بموافقة أكثر من نصف الأعضاء البالغ عددهم 36 عضواً ممثلين لأبناء الملك عبد العزيز.
ويتسم نظام الحكم السعودي بمرونة كبيرة تتيح للإدارة الحكومية مع نشاط القطاع الخاص ومؤسسات مجتمع مدني عدة، العمل وفق تنسيق متنوع للمحافظة على الاستقرار السياسي وتنويع مصادر الدخل لتحقيق التنمية المستدامة.
وعمل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تأسيس قاعدة حكم متينة عنوانها الشباب، وتمكين الكفاءات من تولي مسؤولية الإدارة، في قطاعات عدة، وترافق ذلك مع مرحلة سياسية خارجية حازمة، أعادت بريق الدبلوماسية السعودية، وكان تأثيرها واضحاً على المستوى الدولي لا الإقليمي فحسب، محلِّقاً بجناحي الخبرة والشباب، مما يجعله (وفق مراقبين) ملك التاريخ السعودي، إذ جمع في مثلث الحكم ثلاثة أجيال لأول مرة في تاريخ البلاد.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

الخليج مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الخليج جاسم البديوي يلقي كلمته في الاجتماع الاستثنائي لوزراء السياحة الخليجيين (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدراتنا على حماية مكتسباتنا

أكد جاسم البديوي، أمين مجلس التعاون الخليجي، أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرتنا على حماية مكتسباتنا، وضمان استمرارية قطاعاتنا الحيوية بكفاءة وثبات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج شاحنة محملة بالأخشاب ومركبات أخرى تسير على طريق باتجاه طهران قرب الحدود التركية (أ.ب) p-circle

5 سيناريوهات لعملية إنزال جوي محتملة داخل الأراضي الإيرانية

عرض تقرير استراتيجي خمسة سيناريوهات متدرجة لعملية إنزال جوي محتملة قد تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج «الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

الدفاعات السعودية تُدمِّر 11 «باليستياً» و22 «مسيَّرة»

دمَّرت الدفاعات الجوية السعودية، الثلاثاء، 11 صاروخاً باليستياً، و22 طائرة مسيَّرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (قنا)

قطر لإيران: استهداف دول نأت بنفسها عن الحرب «عبث واستهتار»

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن أن التصعيد الإيراني تجاه دول نأت بنفسها عن الحرب يمثل عبثاً بأمن المنطقة واستهتاراً باستقرارها.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
TT

فيصل بن فرحان يبحث تطورات المنطقة مع الزياني وإسحاق دار

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيره البحريني عبد اللطيف الزياني، ومحمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، تطورات الأوضاع في المنطقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار.

جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما الأمير فيصل بن فرحان من الزياني وإسحاق دار. واستعرض الثاني أيضاً الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الأربعاء.


السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية تتصدى لـ5 صواريخ باليستية باتجاه الشرقية

دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)
دفاعات المملكة الجوية تقف بالمرصاد للهجمات الإيرانية (وزارة الدفاع السعودية)

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، فجر الأربعاء، 5 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي.

كانت الدفاعات السعودية تصدّت، الثلاثاء، لـ11 صاروخاً باليستياً في الشرقية، بحسب المالكي، الذي أشار إلى سقوط أجزاء من حطام في محيط منشآت للطاقة، مضيفاً أنه تم أيضاً اعتراض وتدمير 22 طائرة مسيَّرة.


أسف خليجي بعد رفض قرار أممي حول «هرمز»

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أسف خليجي بعد رفض قرار أممي حول «هرمز»

مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)
مجلس الأمن في نيويورك (أ.ف.ب)

تلقّى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، اتصالاً هاتفياً من رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، استعرض فيه الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجاء هذا تزامناً مع تعبير دول الخليج عن «أسفها البالغ» لرفض مجلس الأمن نصاً يدعو إلى إعادة فتح مضيق هرمز. وبعد التصويت، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، متحدّثاً أيضاً باسم السعودية وقطر والكويت والإمارات والأردن، إن استخدام روسيا والصين حق النقض «يبعث برسالة خاطئة... مفادها أن تهديد الممرات الدولية يمكن أن يمرَّ من دون رد جماعي حازم، من المنظمة الدولية المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليَّين».

وجدَّدت إسلام آباد وقوفها وتضامنها الكامل مع الرياض، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية ضد منشآت في السعودية، وعدَّتها انتهاكاً خطيراً وتصعيداً يهدِّد الأمن والاستقرار الإقليميَّين.

وتصدَّت الدفاعات السعودية، لهجمات إيرانية استهدفت المنطقة الشرقية، فيما سقطت أجزاء من حطام صواريخ قرب منشآت للطاقة، في ظلِّ تصدٍّ خليجي واسع للهجمات الإيرانية، ودعوات إقليمية للتهدئة.