صراع مشتعل مع انطلاق معرض باريس للطيران

{بوينغ} تكشف عن «ماكس 10» و{إيرباص} ترد بطلبيات كبيرة لـ«إيه 321 نيو»

يعتبر معرض باريس للطيران الاكبر في العالم
يعتبر معرض باريس للطيران الاكبر في العالم
TT

صراع مشتعل مع انطلاق معرض باريس للطيران

يعتبر معرض باريس للطيران الاكبر في العالم
يعتبر معرض باريس للطيران الاكبر في العالم

يشهد أكبر معرض للطيران في العالم والذي افتتح الاثنين في باريس منافسة شديدة على عقود البيع بين بوينغ وإيرباص، كما أنه سيكون مناسبة للقادمين الجدد لاقتناص الفرص التي يؤمنها هذا الحدث في لوبورجيه.
وطائرات الرحلات القصيرة والمتوسطة ذات الممر الواحد هي الأكثر مبيعا في قطاع صناعة الطيران المدني، حيث الطلب على إيرباص إيه 320 يسمح للشركة الأوروبية بالتفوق حتى الآن على منافستها الأميركية التي تسعى إلى العودة بقوة إلى هذه الفئة من القطاع. ويبدو أن الاحتكار الثنائي للسوق لن يدوم طويلا، حيث تلوح أجواء المنافسة في الأفق ولا سيما من روسيا والصين اللتين أجرتا اختبارات على طرازات من صنعهما لطائرات الرحلات المتوسطة.
وكشفت بوينغ النقاب عن عضو جديد في عائلة طائراتها 737 الأفضل مبيعا، لتضخ روحا جديدة في سوق الطيران المدني المتعثرة في حين توجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لافتتاح معرض باريس الجوي أمس. وبعد أن ازدهرت الطلبيات على مدى سنوات بفضل نمو حركة السفر وإنتاج طائرات أكثر كفاءة في استهلاك الوقود يتوقع منتجو طائرات الركاب تباطؤ الطلب، في حين يتحول اهتمامهم للوفاء بالجداول الزمنية الضيقة لتسليم الطائرات وأهداف الإنتاج الطموحة.
لكن بوينغ أثارت موجة جديدة من النشاط في أكبر معرض جوي في العالم بتدشين الطائرة 737 ماكس 10 لسد فجوة في محفظتها من الطائرات الأحادية الممر في أعقاب مبيعات كبيرة من الطائرة إيه 321 نيو التي تنتجها منافستها الأوروبية إيرباص.
وقالت الشركة الأميركية إن لديها أكثر من 240 طلبية وتعهدا بالشراء من 10 عملاء على الأقل للطائرة الجديدة التي يمكن أن تقل 230 شخصا. وقال دينيس مويلنبرغ الرئيس التنفيذي لبوينغ في عرض تقديمي للطائرة: «تضيف الطائرة ماكس 10 قيمة أكبر للعملاء وطاقة أكبر للسوق».
ولكن مصادر في القطاع قالت إن إيرباص سترد على الفور بطلبية كبيرة للطائرة إيه 321 نيو.
وذكرت مصادر مطلعة على الأمر أول من أمس الأحد إن إيرباص تقترب أيضا من إبرام صفقة بقيمة نحو خمسة مليارات دولارات مع شركة فيفا إير بيرو للطيران الاقتصادي. وقالت مصادر القطاع إن إيرباص ستعلن أيضا عن طلبية لشراء 10 طائرات إيه 350 - 900 العريضة البدن.
وقد يكون الطلب على طائرات الركاب يشهد تباطؤا، لكن توجد دلائل على تنامي الاهتمام بالطائرات العسكرية بعد أن شهدت ضعفا على مدار سنوات بسبب خفض الميزانيات وضعف النمو الاقتصادي.
وقال مصدران مطلعان لـ«رويترز» إن لوكهيد مارتن في المراحل النهائية من التفاوض على صفقة تتجاوز قيمتها 37 مليار دولار لبيع 440 طائرة من طراز إف 35 لعدد 11 دولة من بينها الولايات المتحدة. وستكون هذه أكبر صفقة للطائرة المقرر أن يكون ظهورها الأول في معرض باريس الجوي الأسبوع الحالي. ووصل الرئيس الفرنسي إلى المعرض على متن طائرة النقل العسكرية إيه 400 إم التي تنتجها إيرباص في أول مشاركة رسمية له منذ فوزه بأغلبية برلمانية في انتخابات الأحد.
وعقب وصوله حلقت أكبر طائرة في العالم إيرباص إيه 380 في الجو وقدم فريق فرنسي عرضا جويا.
وستعرض شركة بوينغ طائراتها «737 ماكس 9» لاستخدامها «سلاحا مضادا لشركة إيرباص» في شريحة من السوق تشكل أحد العوامل الرئيسية فيه، القدرة على «حشر» مقاعد إضافية في مقصورة ضيقة والاقتصاد في الاستهلاك المتزايد للوقود لمسافات أكبر. وتعتبر طائرات إيرباص إيه 321 نيو الأكبر في فئة الرحلات العائلية المتوسطة، وهي تتسع إلى 236 مقعدا في نسخة مخصصة للرحلات الاقتصادية. وتعول شركات الطيران المنخفضة التكلفة على هذا الطراز «لاقتحام» أجواء خطوط الطيران العابرة للأطلسي.
وأعلنت إيرباص عن تلقيها طلبات لبيع أكثر من مائة طائرة من هذا الطراز من بينها نحو 12 طائرة من طراز إيه 320 نيو، بقيمة 11.5 مليار دولار.
وأعلن كيفن ماكاليستر رئيس قسم الطيران التجاري في الشركة للصحافيين «اليوم يسرنا أن نعلن رسميا عن أحدث طراز في عائلتنا من طائرات 737 وهو 737 ماكس 10». وأعلنت الشركة أنها تلقت أكثر من مائة طلب بقيمة 13.5 مليار دولار، رغم أن بعض العملاء غيروا الطرازات التي طلبوها سابقا.
يقول راندي تينسيث نائب رئيس شركة بوينغ للطائرات التجارية: «ستمنح هذه الطائرة خطوط الطيران قدرة استيعاب إضافية وأقل تكلفة على الإطلاق للمقعد بالنسبة لطائرة بممر واحد».
وكتب على مدونة أن «737 ماكس 10 ستكون ببساطة طائرة الممر الواحد الأكثر ربحية التي شهدها القطاع». وستعرض إيرباص نماذجها الجديدة لفئة المسافات الطويلة «إيه 350 - 1000». كما ستعرض بوينغ طائراتها «787 - 10 دريملاينر» فيما ستعرض أنطونوف الأوكرانية «132 دي».
ورغم أنه من غير المتوقع أن تناهز طلبات الشراء عتبة 130 مليار دولار التي سجلت في المعرض الأخير - غالبيتها بفضل ارتفاع طلبات الشراء لدى بوينغ وإيرباص - فإن القطاع يبدي تفاؤلا بتسجيل نمو مستدام على المدى الطويل.
وأعلنت إيرباص في يونيو (حزيران) الحالي أنها تتوقع أن تنمو سوق طائرات الركاب الكبيرة بأكثر من الضعف في الأعوام العشرين المقبلة، مدفوعا بنمو الأسواق الآسيوية. ورفعت الشركة من توقعاتها مقارنة بالعام الماضي، إذ إنها تتوقع أن تصل حاجة السوق إلى 35 ألف طائرة جديدة بقيمة 5.3 تريليون دولار في العقدين المقبلين.
ومن المتوقع أن يستقطب معرض باريس للطيران في لوبورجيه حيث يقام مرة كل سنتين 150 ألف زائر من خبراء القطاع من أكثر من 2370 شركة. وسيستمر حتى 25 يونيو.
كذلك من المتوقع أن يستقطب المعرض نحو مائتي ألف زائر غالبيتهم سيأتون لمشاهدة العروض المذهلة للمعدات الحربية والطائرات المقاتلة الأسرع من الصوت.
وسيكون الجيل الجديد من الطائرة المقاتلة إف - 35 إيه من لوكهيد مارتن، التي من المقرر أن تجري طلعات استعراضية، أحد نجوم المعرض.



العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

العراق يدرس مشروعاً لتأمين نقل النفط عبر موانئ تركية وسورية وأردنية

خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)
خط أنابيب بين العراق وتركيا داخل محافظة دهوك بإقليم كردستان العراق (رويترز)

صرح رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، الأحد، بأن مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات» سيضمن المرونة في نقل النفط الخام باتجاه موانئ جيهان التركي وبانياس السوري والعقبة الأردني، وتوفير المرونة لتغذية مصافي الوسط والشمال ورفع قدراتها الإنتاجية في مختلف الظروف.

وأكد السوداني، خلال اجتماع كبار مساعديه في وزارتي النفط والصناعة لمتابعة مشروع خط أنابيب النفط «بصرة - حديثة - متعدد الاتجاهات»، أن المشروع حين جرى طرحه مثل «استشرافاً استباقياً للظروف الحالية الإقليمية وتداركاً لاحتمالية تعرقل مسارات التصدير الحالية، فضلاً عن أهميته في استدامة ثروة العراق النفطية والحفاظ على مصادر الطاقة وزخم عجلة التنمية الاقتصادية الوطنية».

ووجه السوداني بتشكيل «هيئة خاصة لتنفيذ المشروع برئاسة وكيل وزارة النفط وعضوية مستشاري رئيس الوزراء المختصين والمديرين العامين المعنيين في وزارتي النفط، والصناعة والمعادن».

وحسب بيان للحكومة العراقية، قدم وزيرا النفط والصناعة والمعادن شرحاً مفصلاً عن المشروع والتحديات التي واجهته خلال المرحلة الماضية، وآليات المعالجة وتسريع وتيرة العمل، فضلا عن عرض لإجراءات متابعة عقدي التنفيذ، الأول الموقع في 11 أغسطس (آب) 2024 بين شركة نفط البصرة وشركة المشاريع النفطية في وزارة النفط، والثاني الموقع في السابع من يناير (كانون الثاني) 2025 بين شركة المشاريع النفطية والشركة العامة للحديد والصلب في وزارة الصناعة والمعادن.

كما شهد الاجتماع بحث التفاصيل الفنية للمشروع الاستراتيجي المهم، حيث جرى إقرار تمويل المشروع بتخصيص مبلغ مليار و500 مليون دولار خلال العام الحالي تمول بموجب الاتفاق العراقي الصيني، علماً أن التكلفة الإجمالية التخمينية للمشروع تصل إلى خمسة مليارات دولار.

يشار إلى أن إغلاق مضيق هرمز، ولو بشكل جزئي، أدى إلى تعطل تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات دول المنطقة والعراق الذي يعتمد بصورة كبيرة على الموانئ الجنوبية المرتبطة بهذا الممر الحيوي.


بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.