ولي العهد السعودي: الاهتمام بالمدينتين المقدستين في قمة أولويات القيادة

ترأس الاجتماع الأمني لموسم العمرة

الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه اجتماع متابعة تنفيذ الخطط الأمنية لموسم العمرة في مكة المكرمة (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه اجتماع متابعة تنفيذ الخطط الأمنية لموسم العمرة في مكة المكرمة (واس)
TT

ولي العهد السعودي: الاهتمام بالمدينتين المقدستين في قمة أولويات القيادة

الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه اجتماع متابعة تنفيذ الخطط الأمنية لموسم العمرة في مكة المكرمة (واس)
الأمير محمد بن نايف لدى ترؤسه اجتماع متابعة تنفيذ الخطط الأمنية لموسم العمرة في مكة المكرمة (واس)

شدد الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية السعودي، على أن الاهتمام بالمدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، يأتي في قمة أولويات القيادة السعودية.
وأكد الأمير محمد بن نايف، ولي العهد السعودي، في ثنايا الكلمة التي ألقاها خلال ترؤسه أول من أمس في مكة المكرمة اجتماع متابعة تنفيذ الخطط الأمنية لموسم العمرة لهذا العام لاستقبال ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والزيارة في المدينة المنورة، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، حريصة على تقديم جميع التسهيلات اللازمة لخدمة ضيوف الرحمن من المعتمرين والحجاج من خلال الإمكانات الكبيرة التي وفرتها قطاعات الدولة ليؤدي ضيوف الرحمن مناسك الحج والعمرة في يسر وأمن وأمان.
وأشار ولي العهد السعودي إلى أن الدولة منذ تأسيسها على يد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - لم تتوانَ لحظة في جعل هذه البلاد مقصد اهتمام ورعاية؛ فتوالت عطاءات الدولة لمكة المكرمة والمدينة المنورة، بدءاً من مشروعات توسعة الحرمين الشريفين وانتهاء بالمشروعات العملاقة لخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت مكة المكرمة والمدينة المنورة منارتين حضاريتين يتباهى بهما المسلم أينما كان.
وبيّن الأمير محمد بن نايف، أن حكومة خادم الحرمين الشريفين مستمرة في وضع استراتيجياتها العلمية والميدانية التي تشارك فيها جميع أجهزة وقطاعات الدولة، مدنية وعسكرية، وخدمات مصاحبة تجعل ضيوف الرحمن ينعمون بالراحة والاطمئنان وأداء مناسكهم في أجواء من الراحة والتسهيلات، مبينا أن أجهزة الأمن بمختلف قطاعاتها على جاهزية تامة لمواجهة أي ظرف طارئ قد يحدث.
وأشاد الأمير محمد بن نايف خلال الاجتماع الذي عقد بمكة المكرمة بما تحقق من إنجازات ونجاحات في مواسم العمرة خلال شهر رمضان في السنوات الماضية، مشددا على مضاعفة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات لما فيه تسهيل أداء مناسك العمرة.
إلى ذلك، استعرض الفريق عثمان المحرج، مدير الأمن العام السعودي، في كلمته خلال الاجتماع، ملامح وتفرعات الخطة الأمنية العامة لأمن العمرة التي تم اعتمادها وإقرارها من قِبل ولي العهد، وتم العمل عليها وتنفيذها غرة شهر رمضان المبارك.
كما استعرض بعض الملامح المهمة للعشرة الأولى والعشرة الوسطى والعشرة الأواخر من أيام الشهر الكريم، وما جدّ في خطة هذا العام من تنظيم حقق من خلاله رؤية الأمير محمد بن نايف، ولي العهد، بوجود قيادة موحدة لإدارة حركة المشاة يرتبط بها جميع قادة منطقة الحرم وساحاته ويرتبط قائد المنطقة المركزية بقائد قوات أمن العمرة، مبيناً أن هذه التجربة لاقت النجاح في العام الماضي.
ونوّه مدير الأمن العام بنجاح تجربة إيجاد ثلاث مجموعات كقوات تدخل سريع من ضباط وأفراد قوات الطوارئ الخاصة لمعالجة المواقف الحرجة في بعض المواقع ذات الكثافة العالية، مفيدا بأنه تم هذا العام زيادة عدد مجموعات التدخل السريع إلى سبع مجموعات روعي في توزيعها التغطية الشاملة لجميع جهات المسجد الحرام وساحاته.
وأكد الفريق المحرج، أن منسوبي الأمن العام المكلفين بتنفيذ خطة أمن العمرة كما هو معهود عنهم يمتلكون القوة والعزيمة والإخلاص والولاء ويتمتعون بأعلى جاهزية لتنفيذ مهامهم بتوجيهات من ولي العهد والمتابعة الدائمة من الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة،
داعياً الله أن تتحقق على أيديهم الآمال المرجوة منهم وتحقيق تطلعات خادم الحرمين الشريفين.
حضر الاجتماع الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار وزير الداخلية، والشيخ عبد الرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، والدكتور محمد بنتن، وزير الحج والعمرة، وعدد من قادة قوات أمن العمرة.
من جهة أخرى، وبتوجيه من الأمير محمد بن نايف، استضافت وزارة الداخلية، بالتنسيق مع نادي المسؤولية الاجتماعية بجامعة الملك سعود عدداً من ذوي الاحتياجات الخاصة وذويهم على مائدة الإفطار في نادي ضباط قوى الأمن الداخلي.
ورحب اللواء منصور التركي، المتحدث الأمني للوزارة بالضيوف، ونقل لهم تحيات الأمير محمد بن نايف، وتمنياته لهم بالتوفيق ودعواته بأن يتقبل الله صيامهم وقيامهم في هذا الشهر الفضيل، مؤكدا أن هذا اللقاء يتم في إطار توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بالتواصل مع فئات المجتمع كافة والعمل على تسهيل وتطوير كل ما يحقق مصالحهم، واهتمام ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وحرصه على تذليل العقبات التي قد تعترض ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع الخدمات الأمنية، ونوه بمبادرة نادي المسؤولية الاجتماعية بجامعة الملك سعود، الذي أطلق البرنامج الاجتماعي «في ضيافتهم» بالتنسيق والتعاون مع جمعية الأطفال المعوقين، الذي يهدف إلى تمكين الأطفال المعوقين الالتقاء مع المسؤولين على وجبة الإفطار والسحور في شهر رمضان المبارك بهدف دعمهم نفسياً وإدخال السعادة والبهجة في نفوسهم.


مقالات ذات صلة

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

الخليج العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً على أن الوطن فوق الجميع، وأمانة في الأعناق.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الاقتصاد الأمين العام جاسم البديوي خلال كلمته في اجتماع وزراء التجارة الخليجيين الخميس (مجلس التعاون)

البديوي: تحديات المنطقة اختبار حقيقي لقدرة «الخليج» على حماية المكتسبات

أكد جاسم البديوي، أمين عام «مجلس التعاون» أن تحديات المنطقة تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول الخليج على حماية مكتسباتها، وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أعلام دول الخليج ترتفع في جدة قبيل القمة (واس)

كيف دعمت «قمة جدة» العمل الخليجي المشترك؟

وجّه قادة دول مجلس التعاون الخليجي خلال قمتهم التشاورية، في جدة، الثلاثاء، بضرورة استعجال استكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة.

غازي الحارثي (الرياض)
الخليج جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (جدة)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين: على إيران الكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

دعا العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، إيران إلى الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية لبلاده ودول الخليج العربي، مشدداً في الوقت ذاته على أن «الوطن فوق الجميع، وأمانة في أعناق أبنائه جميعاً».

وقال الملك حمد بن عيسى لوسائل الإعلام، الخميس، إنه «في اللحظات التي تتكالب فيها التحديات على الأوطان، وتُختبر فيها معادن الرجال، تظهر الحقائق ساطعة لا لبس فيها»، مؤكداً أن «ما تعرضت له البحرين من عدوان إيراني آثم استهدف أمنها واستقرارها وسلامة شعبها، كشف عن زيف من باعوا ضمائرهم للعدو»، حيث «كشفت المحنة التي مرَّ بها الوطن الوجوه وأسقطت الأقنعة».

وأضاف العاهل البحريني: «فيما كانت قواتنا المسلحة الباسلة على أهبة الاستعداد، مرابطة على الثغور، عينها ساهرة لصدّ أي اعتداء غادر، انبرى نفر قليل باعوا ضمائرهم للعدو، فمدّوا يد التعاون مع من استباح سيادة الوطن في خيانة ما بعدها خيانة، وجريمة لا تُغتفر في عرف الأوطان ولا في ضمير الشعوب».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن غضبته «البالغة» مما جرى «ليست إلا ترجمة صادقة لغضب شعب بأكمله»، متسائلاً: «كيف لا يغضب وهو يرى من ائتمنهم الوطن على مقدراته يطعنون خاصرته، ومن انتخبهم الشعب لتمثيله يقفون إلى جانب الخونة الذين لفظهم الرأي العام واستنكر فعلتهم الشنعاء».

ولفت العاهل البحريني إلى أن «الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مُطالباً بإبعاد كل من تعاون مع العدوان الآثم»، منوهاً بأن «من خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه»، ولفت إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهد وميثاق، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده».

وأعرب الملك حمد بن عيسى عن أسفه لـ«اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة، بدل أن يكونوا درعاً للوطن وصوتاً للحق»، مؤكداً حرصه على «وحدة الصف ونقاء المجلس النيابي»، ويرى أن «من ارتضى لنفسه الوقوف مع من اعتدى على الوطن، فليذهب إليهم وليلتحق بهم. فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

وأوضح العاهل البحريني أن «شعوب مجلس التعاون الخليجي كافة، وهي التي تشاركنا المصير والدم، تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة من سجن وسحب وإسقاط للجنسية، بل وتطالب بالمزيد».

وأكد الملك حمد بن عيسى أن «هذه الإجراءات الرادعة ليست تشفياً، بل رحمة بالغالبية العظمى من أبناء الوطن الوفي، وصمام أمان يحول دون اضطرار قيادة القوات المسلحة الباسلة إلى تسلم زمام الأمور وفق أحكام عسكرية، تقتضيها ضرورات الدفاع عن البحرين، وهو واجبهم المقدس الذي أقسموا عليه أمام الله والوطن».

وشدَّد العاهل البحريني على أن «أمام هؤلاء المشرعين طريقين لا ثالث لهما؛ إما الاعتذار الصريح لشعب البحرين الوفي الكريم، اعتذاراً يعيد للثقة جسورها، وإما فليلتحقوا بمن اختاروا الاصطفاف معهم، بمن غادر البلاد وأُبعد بحكم قضائي عادل نتيجة الخيانة النكراء».

ونوَّه الملك حمد بن عيسى بأن «المجلس النيابي أمانة، والتمثيل تشريف لا يستحقه من تلطخت يده بخيانة الوطن، فلا مكان لهم بين أبناء شعبنا الشريف، ولا شرف لهم في تمثيله بعد اليوم»، مشدداً على أنه «لن تهدأ النفوس وتستقر الأمور وتعود الحياة إلى طبيعتها إلا بتطهير الصفوف من كل خائن ومتواطئ».

وأشار العاهل البحريني إلى أن «البلاد أحوج ما تكون اليوم إلى رأي حر ومسؤول»، مؤكداً أن «الحرية لا تعني الفوضى، ولا التطاول على الثوابت، ولا تعني بحال من الأحوال خيانة الوطن، فالوطن فوق الجميع، والبحرين أمانة في أعناقنا جميعاً، ولن نفرط في بذرة من ترابها».

واختتم الملك حمد بن عيسى بالقول: «يتعين على الجميع أن يتعلموا معنى الولاء للوطن، فالمواطن الصالح هو من يحمل وطنه في قلبه قبل أن يحمله على لسانه، ويفديه بروحه ودمه، مدركاً أن الوطن أمانة في عنقه، وأن الوفاء له فريضة».


الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحظر سفر مواطنيها إلى إيران ولبنان والعراق

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية حظر سفر مواطني دولة الإمارات إلى إيران ولبنان والعراق، وذلك على خلفية التطورات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة.

ودعت الوزارة، في بيان، جميع المواطنين الإماراتيين الموجودين حالياً في الدول الثلاث إلى سرعة المغادرة والعودة للإمارات في أقرب وقت، في إطار الإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة الخليجية لضمان سلامة مواطنيها في الخارج.

وأكدت «الخارجية» أهمية التزام المواطنين بالتعليمات والتنبيهات الصادرة عنها، مشددة على ضرورة التواصل معها بالنسبة للموجودين في إيران ولبنان والعراق، لمتابعة أوضاعهم وتقديم الدعم اللازم عند الحاجة.

ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وسط تحركات احترازية تتخذها عدة دول لحماية رعاياها وضمان سلامتهم.


وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث أوضاع المنطقة مع نظيرَيه الكويتي والكندية

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع نظيرَيه الكويتي الشيخ جراح الصباح، والكندية أنيتا أناند، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها، وذلك خلال اتصالين هاتفيين، الخميس.

وبحث الاتصال الهاتفي بين الأمير فيصل بن فرحان والشيخ جراح الصباح، استمرار التنسيق والتشاور الثنائي بشأن الأوضاع. في حين تناول وزير الخارجية السعودي ونظيرته الكندية، خلال الاتصال، العلاقات الثنائية بين بلدَيهما.