البرلمان الكويتي يصوت لصالح شطب استجواب رئيس الوزراء لأسباب دستورية

عشرة نواب يطلبون حجب الثقة عن وزير الصحة بعد استجوابه

البرلمان الكويتي يصوت لصالح شطب استجواب رئيس الوزراء لأسباب دستورية
TT

البرلمان الكويتي يصوت لصالح شطب استجواب رئيس الوزراء لأسباب دستورية

البرلمان الكويتي يصوت لصالح شطب استجواب رئيس الوزراء لأسباب دستورية

وافق البرلمان الكويت أمس على شطب استجواب رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك المقدم من النائب رياض العدساني بسبب مخالفة الاستجواب الأسس والضوابط الدستورية.
وفسرت الخطوة بأنها مؤشر على وجود رغبة نيابية بإعطاء ضمان سياسي للحكومة للعمل لتجاوز الأزمة السياسية على الرغم من وجود تحفظات أبداها أكثر من نائب على أداء الوزراء. وتناول استجواب رئيس الوزراء محوري الأزمة الإسكانية وارتفاع أسعار الأراضي وتراجع عام لمستوى البلاد وارتفاع مؤشر الفساد.
وفي مستهل الجلسة طلب رئيس الحكومة شطب الاستجواب، لتضمنه محورين يتعارضان مع الأسس الدستورية والضوابط التي أرستها أحكام المحكمة الدستورية. وتمنى رئيس الحكومة من النائب المستجوب حذف المحورين اللذين تعتريهما شبهة دستورية، كما قال في طلبه: «لا نريد أن نطعن دستورنا وديمقراطيتنا عبر أعمال تدخل فيها المصالح السياسية، وأنا على استعداد لمواجهة الاستجواب في ما يتعلق بالجزء المرتبط بمسؤوليتي السياسية الدستورية»، إلا أن رفض النائب المستجوب إسقاط المحورين دعا رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إلى عرض الطلب على النواب للتصويت لشطبه.
وحاز الطلب الحكومي على موافقة 45 نائبا ووزيرا وعارضه 8 وامتنع عن التصويت 8، بينما رفض 3 نواب المشاركة في التصويت من أصل 61 نائبا ووزيرا حضروا جلسة أمس.
بدوره شكر رئيس الحكومة الشيخ جابر المبارك النواب على تصويت أغلبيتهم على طلبه، مبينا أن «النواب فعلا يحافظون على ديمقراطيتنا ودستورنا، وأنا مستعد لمتابعة التعاون معهم وبحث أي أمور تهم المصلحة العامة»، وعبر عن سعادته بـ«الممارسة الديمقراطية في الكويت»، وقال: «يجب أن نحميها باحترام الدستور والقوانين واللوائح التي تنظم عمل الديمقراطية التي نفخر بها ونفاخر بها والتي يجب أن نحميها ونصونها ولا نعتدي عليها».
أما مقدم الاستجواب النائب رياض العدساني فأكد أن استجوابه دستوري بمقدمته ومحوريه، مشيرا إلى أن «رئيس مجلس الوزراء لديه رقابة ذاتية على جميع الوزراء، واستجوابي تطرق إلى السياسة العامة للدولة وبرنامج عمل الحكومة والإسكان والكهرباء والنفط والدفاع، فمن غير المعقول استجواب كل هؤلاء الوزراء، وأنا متمسك بكل حرف من الاستجواب، فرئيس الحكومة مسؤول عن السياسة العامة للحكومة».
في غضون ذلك واجه وزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك في جلسة البرلمان أمس الاستجواب المقدم من النائب حسين القويعان والذي اشتمل على ثلاثة محاور هي: الإخلال بالمشاريع الحيوية للوزارة، والفساد المالي والإداري، والإهمال المتعمد والعزوف عن متابعة شؤونها الداخلية.
وذكر النائب المستجوب أن وزير الصحة يتحمل مسؤولية الوضع المتهالك ونقص السعة السريرية للمستشفيات والفساد المنتشر في وزارة الصحة، وأن سبب ذلك تقاعس الوزارة في بناء المستشفيات وإلغاء مناقصة إنشاء أربعة مستشفيات هي «الرازي» و«الولادة» و«الأطفال» و«ابن سينا»، إلى جانب شبهة فساد يشوب مشاريع التوسعة الأميرية للمستشفيات، حسب قوله. وأشار الاستجواب إلى أن وزير الصحة مشغول بحقيبتين وزاريتين، ولهذا لم يوجد في مكتبه بوزارة الصحة ولم يكن يتابع أمور وزارته، ونتيجة لذلك حدث تلاعب وأخطاء ما كان يجب أن تحدث»، كما تطرق إلى قرارات الوزير الخاطئة، وكذلك تفشي الأمراض المعدية في البلاد بسبب عدم متابعة إدارة الصحة العامة.
ورد وزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك على ما ذكره النائب بأن الاستجواب المقدم له يتضمن مخالفات دستورية، وفند ما احتوته صحيفة الاستجواب، مشيرا إلى أن بعض الوقائع المذكورة تمت في فترة سابقة على توليه حقيبة الصحة وفي عهد وزراء سابقين للوزارة.
وعدد الوزير أوجه اهتمام الدولة بالرعاية الصحية باعتبارها من القضايا المهمة ذات الأولوية القصوى لدى الحكومة التي لن تألو جهدا للقيام بواجباتها ومسؤولياتها، ولن تسمح بالتهاون أو التراخي في أداء الواجبات بأي حال من الأحوال، وأنه لا غنى لها عن ملاحظات نواب مجلس الأمة ومقترحاتهم متى ما صبت في تحقيق المصلحة العامة التي هي هدف الحكومة والمجلس.
وانقسم المجلس بين مؤيد لما جاء في الاستجواب، لتنتهي وقائع الاستجواب بتقديم عشرة نواب طلبا بحجب الثقة عن وزير الصحة الشيخ محمد عبد الله المبارك.
وحدد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم جلسة يوم 26 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل موعدا لتصويت النواب على طلب حجب الثقة عن الوزير.
وعلى صعيد متصل، طلبت وزيرة الدولة لشؤون التنمية رولا دشتي أمس تأجيل مناقشة الاستجواب المقدم بحقها من النائب خليل عبد الله إلى جلسة 26 نوفمبر المقبل وفقا لما تبينه اللائحة الداخلية لكون الاستجواب لم يستوفِ المدة الدستورية الفاصلة بين مناقشته وتقديمه وهي ثمانية أيام، إذ قدم النائب عبد الله استجوابه لدشتي مطلع الأسبوع، وتطرق إلى محوري العجز والتقاعس عن القيام بالواجبات والمسؤوليات في تقديم برنامج عمل الحكومة بشكل مؤسسي ومهني قابل للتنفيذ والقياس والتقييم، وزعزعة الأمن الاقتصادي الوطني وتهديد حاضر ومستقبل الكويت بسبب سوء إدارة الملف التنموي.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended