معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يعقد تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ويتضمن استعراض أحدث التقنيات والمنتجات العسكرية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

استعرض الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، الثلاثاء، أوجه علاقات التعاون في المجالات العسكرية والدفاعية وفرص تطويرها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد من مراسم توقيع الاتفاقيتين بحضور سعد الكرود ونايف الحمدان ووزير الشؤون الدينية في بروناي (الشرق الأوسط)

«رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة» توسعان التعاون الاستثماري مع بروناي

وقّعت شركتا «رؤى الحرم المكي» و«رؤى المدينة القابضة»، التابعتان لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، اتفاقيتين للتعاون مع مؤسسة صندوق الأمانة الإسلامي لبروناي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جددت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً، أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي تلامذة صغار التحقوا بمدرسة في القصير بريف حمص جرى إعادة تأهيلها بتمويل من مركز الملك سلمان (مديرية التربية والتعليم بحمص)

إعادة تأهيل عشرات المدارس في سوريا بتمويل من «مركز الملك سلمان»

بتمويل من «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، شهدت سوريا افتتاح عدد من المدارس في ريف دمشق وريف حمص ضمن مشروع إعادة تأهيل المدارس المتضررة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

السعودية تؤكد رفض استخدام الممرات الحيوية أداةً للإضرار بمصالح الدول

شدد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي «هرمز» و«باب المندب»، والبحر الأحمر وخليج عدن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
TT

محادثات سعودية ــ إماراتية في الرياض

ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)
ولي العهد خلال لقائه نائب رئيس الإمارات أمس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الشيخ منصور بن زايد نائب رئيس دولة الإمارات، في الرياض أمس. وعقد الجانبان جلسة مباحثات استعرضا فيها العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في المنطقة.


السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
TT

السعودية وبلغاريا تبحثان تطوير التعاون العسكري والدفاعي

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

استعرض الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره البلغاري ديميتار ستويانوف، أوجه علاقات التعاون بين البلدين في المجالات العسكرية والدفاعية، وفرص تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية.


رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
TT

رفض سعودي قاطع لأي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي للأرض الفلسطينية

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيف - «الشرق الأوسط»)

جدَّدت السعودية الرفض القاطع لأي تدابير تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني قسراً أو أي محاولات لتغيير الطابع الجغرافي أو الديموغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، مُعرِبة عن إدانتها الشديدة للتوسع في الأنشطة الاستيطانية وإرهاب المستوطنين.

كما أعادت التأكيد على أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، ودعم حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاء ذلك خلال مشاركة البعثة الدائمة السعودية لدى منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، ضمن أعمال الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان، ضمن النقاش العام تحت البند السابع المعني بحالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى.

وأدنت السعودية بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مؤكدة ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، وذلك في بيان ألقاه الدكتور سالم القحطاني، المدير العام للإدارة العامة للشؤون الإنسانية والإدارة العامة لشؤون الوظائف الدولية والترشيحات بوزارة الخارجية.

وأوضح الدكتور القحطاني أن السعودية تثمن الخطوات المهمة التي اتخذها عدد من الدول للاعتراف بدولة فلسطين، وما تبع ذلك مؤخراً من تعزيز إجراءات المساءلة، بما فيها فرض قيود على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.

وجدّدت الرياض التأكيد مع مرور عام على اعتماد «إعلان نيويورك» ما جاء في بيان الرؤساء المشاركين لـ«التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين»، من أن غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تمثل وحدة إقليمية فلسطينية واحدة، وأنه يجب إنهاء الاحتلال.