ديفيد لويز: خاطرت بالعودة إلى بلد لم يكن سعيداً بوجودي

المدافع البرازيلي يؤكد أنه تنازل عن جزء من راتبه لكي ينضم مجدداً لتشيلسي

أثبت ديفيد لويز أن المشككين في قدراته كانوا مخطئين («الشرق الأوسط})
أثبت ديفيد لويز أن المشككين في قدراته كانوا مخطئين («الشرق الأوسط})
TT

ديفيد لويز: خاطرت بالعودة إلى بلد لم يكن سعيداً بوجودي

أثبت ديفيد لويز أن المشككين في قدراته كانوا مخطئين («الشرق الأوسط})
أثبت ديفيد لويز أن المشككين في قدراته كانوا مخطئين («الشرق الأوسط})

كان المدافع البرازيلي ديفيد لويز هو من تطوع من تلقاء نفسه وذكر للمرة الأولى كلمة «مخاطرة» عندما كان يتحدث عن عودته لتشيلسي من نادي باريس سان جيرمان الفرنسي. وكان لويز في ملعب «ستامفورد بريدج» يوم الأحد الماضي يجري مقابلة صحافية باللغة الفرنسية مع ويليام غالاس بعد مواجهة سندرلاند، بينما كان زملاؤه في الفريق يحتفلون بالحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت الميدالية الذهبية التي حصل عليها تزين عنقه، عندما تطرق اللاعب البرازيلي لعودته من نادي باريس سان جيرمان إلى تشيلسي مرة أخرى.
وتم الحديث عن النقطة نفسها مرة أخرى في ملعب تدريب «كوبهام» الخاص بنادي تشيلسي يوم الخميس الماضي، لكن هذه المرة لم يكن لويز يتحدث وهو يبتسم كما كان الحال مع غالاس، لكنه كان يتحدث بحدة وغضب، وربما يكون هناك ما يبرر ذلك. وعندما سئل المدافع البرازيلي عن السبب الذي يجعله يرى أنه كانت هناك مخاطرة أو مغامرة في عودته مرة أخرى إلى تشيلسي، رد قائلا: «إذا كنت تريد أن أكون صريحا معك، يجب أن تكون صريحا معي. وأنت بالطبع تعرف السبب، فقد كنت أفوز بكل شيء في باريس. قضيت هناك عامين وحصلت على جميع البطولات في فرنسا، وكنت أعيش حياة عظيمة، وأتمتع بمصداقية كبيرة مع النادي، وكان لدي كل شيء».
وأضاف: «لكن بعد ذلك، غامرت بالعودة إلى البلد الذي لم يكن سعيدا بوجودي، وإلى المكان الذي أتعرض فيه دائما لانتقادات كثيرة حتى بعد الفوز بدوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي، أو حتى بعدما أشارك في جميع المباريات مع فريقي. هذا هو السبب الذي جعل الأمر يحمل قدرا كبيرا من المغامرة والمخاطرة، لكنني أحب المغامرة. وإذا لم تغامر في حياتك – في عملك وفي حياتك اليومية – فلن تشعر مطلقا بأي شيء جديد؛ لذا قررت خوض تجربة جديدة. أنا لا أحب أن أبقى دائما في حياة مريحة وسهلة، لكني سعيد الآن لأنني اتخذت القرار الصحيح».
وفي الحقيقة، لا يوجد أدنى شك فيما قاله لويز، فهو لاعب يبحث دائما عن الفوز، وخير دليل على ذلك أن حصوله على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي هذا الموسم يعني أنه قد حصل على لقب الدوري في كل من البرتغال وفرنسا وإنجلترا، ليضاف ذلك إلى سجله الحافل بالحصول على دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي خلال أول ثلاثة مواسم ونصف قضاها في تشيلسي.
ويعتز المدافع البرازيلي كثيرا بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي الذي حصله عليه تشيلسي عام 2012 بعد الفوز في المباراة النهائية على ليفربول بهدفين مقابل هدف وحيد، رغم أن لويز قد غاب عن تلك المباراة بعد إصابته في مباراة الدور نصف النهائي. وبعد تلك المباراة بوقت قصير، شارك لويز في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني وهو لا يزال يعاني الإصابة ويشعر ببعض الألم.
في الحقيقة، يملك المدافع البرازيلي سجلا حافلا بالبطولات والألقاب، لكن كان كثيرون يشككون في الأخبار التي تم تداولها في شهر أغسطس (آب) الماضي والتي كانت تشير إلى عودته مرة أخرى من فرنسا.
وهنا يكمن مصدر الإحباط الذي يشعر به ديفيد لويز. فربما تكون الحياة في فرنسا مريحة وناجحة، لكن الخطر الحقيقي الذي كان يواجهه اللاعب كان يتمثل في كيفية استقباله لدى عودته مرة أخرى إلى إنجلترا، حيث يرى كثيرون أنه ما زال اللاعب الرائع نفسه الذي يرتكب بعض الأخطاء والذي انتقل إلى نادي العاصمة الفرنسية مقابل 48 مليون جنيه إسترليني عام 2014. وكان المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي يجوب الدوري الإيطالي الممتاز بحثا عن مدافع صلب يمكن الاعتماد عليه، لكنه لم يجد لاعبا بنفس مواصفات وقدرات لويز؛ لذا قرر إعادته.
ومع ذلك، أثبت المدافع البرازيلي أن المشككين في قدراته كانوا مخطئين وقدم أداء رائعا مع فريقه هذا الموسم. صحيح أنه استفاد من اعتماد كونتي على ثلاثة لاعبين في الخط الخلفي؛ وهو ما جعله يلعب بحرية أكبر ويبني الهجمات من الخلف للأمام بفضل قدراته الجيدة في الاستحواذ على الكرة، لكنه لم يرتكب الأخطاء السهلة التي كان يتحدث عنها المشككون. وبات من النادر أن نراه يخطئ هذه الأيام – رغم أنه أخطأ أمام مانشستر يونايتد على ملعب «أولد ترافورد» عندما تألق ماركوس راشفورد في المباراة، إلا أن أخطاءه باتت قليلة للغاية – وهو ما جعل لويز يشعر بالغضب عندما يتحدث البعض عن هفواته القاتلة.
وقال كونتي: «سمعت الكثير من الأشياء السيئة عندما عاد، وقال البعض إنه ليس مدافعا. لكننا كنا متأكدين من أننا تعاقدنا مع لاعب جيد للغاية ويمكننا إعادته إلى مستواه مرة أخرى لكي يصبح أحد أفضل المدافعين في أوروبا، وأتمنى أن يكون في العالم. لديه أسلوب رائع في اللعب، علاوة على أنه يتسم بالقوة وقادر على بداية الهجمات من الخلف، ولديه الشخصية التي تجعله قادرا على القيام بذلك».
لقد تغير لويز كثيرا بعد الفترة التي قضاها في فرنسا. صحيح أنه كان دائما لديه الحافز والرغبة في الفوز، لكن مستواه تطور كثيرا في باريس سان جيرمان، فقد عاد أكثر نضجا من ذي قبل. وبعدما كان معروفا عن لويز أنه كثيرا ما يمزح في غرفة خلع الملابس، فقد أصبح هذه الأيام بمثابة المحفز والقائد لزملائه بالفريق. ولعب لويز دورا كبيرا في تأقلم لاعب خط وسط الفريق الفرنسي نغولو كانتي مع زملائه. ورغم اختلاف الشخصية الواضح بين اللاعبين، فإن لويز (30 عاما) رأى أنه مسؤول عن أن يجعل كانتي يشعر وكأنه في بيته.
وبعدما كان كثيرون في تشيلسي قلقين من رغبة ديفيد لويز الدائمة في الانتقال إلى برشلونة، أصبح اللاعب الآن أكثر استقرارا من ذي قبل. وقال لويز: «إذا كنت تريد الحديث عن الأموال، فقد تنازلت عن جزء من راتبي لكي أعود إلى هنا. لكن لا بأس، فقد منحني الله الكثير، ولذا فأنا سعيد بذلك. وإذا سألتني السؤال المعتاد: هل عدت مختلفا؟ فأعتقد أنني أحاول أن أكون أفضل كشخص وكأخ وكابن وكصديق كل يوم».
وأضاف اللاعب البرازيلي الدولي: «إذا لم تفكر بهذه الطريقة وإذا لم يكن لديك الرغبة في التعلم، فسيأتي اليوم الذي يسبقك فيه الجميع، لذا فأنا أحاول أن أطور من نفسي كل يوم. تحدثت مع كونتي في اليوم الذي وصلت فيه إلى هنا، وهو شخص عظيم يمتلك شخصية رائعة ويعمل باحترافية شديدة ويعشق كرة القدم، وحاول أن يوضح لي الفلسفة التي يعتمد عليها في كرة القدم، وقال لي: أنت اللاعب الذي أريد أن يكون في فريقي وأن يعمل على تحسين أداء الفريق. لذلك رددت عليه قائلا: سوف أعمل بكل جد من أجلك ومن أجل الفريق. وهذا ما حدث. أنا أعمل بكل قوة منذ بداية مسيرتي في عالم كرة القدم، وليس سهلا أن تلعب عشر سنوات متتالية في أندية كبيرة، وأنا أحاول تقديم الأفضل كل موسم».
لقد ساعد المدافع البرازيلي الدولي نادي تشيلسي على حصد البطولات من جديد بعدما كان الفريق يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب المسابقة الموسم الماضي. وعن ذلك قال لويز: «هل تعتقدون أنني الساحر الذي قلب الأمور رأسا على عقب؟ لا، ليس الأمر كذلك بالطبع. فقد حصل الفريق على لقب الدوري الممتاز قبل عامين أيضا. الموسم الماضي لم يكن جيدا بالنسبة لتشيلسي، لكن خلال الموسم الحالي قدمنا أداء جيدا منذ البداية، ولست أنا السبب الوحيد، ولكن الجميع كان له دور في ذلك، فضلا عن الالتزام والرغبة والعقلية التي كنا نخوض بها جميع المباريات. وهذا هو السبب الذي يجعلنا نستحق الحصول على اللقب». وخلاصة القول، لو كانت عودة ديفيد لويز محفوفة بالمخاطر، فإن المغامرة التي خاضها قد أتت ثمارها على أكمل وجه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.