البيت الأبيض ينفي اتهامات بعرقلة عمل «إف بي آي»

اعتبر أن التقارير لم تنقل ما جرى بدقة

آدم شيف كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب قال إن الكونغرس «يحتاج إلى إعادة المدير كومي ليدلي بشهادته مجدداً» (إ.ب.أ)
آدم شيف كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب قال إن الكونغرس «يحتاج إلى إعادة المدير كومي ليدلي بشهادته مجدداً» (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض ينفي اتهامات بعرقلة عمل «إف بي آي»

آدم شيف كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب قال إن الكونغرس «يحتاج إلى إعادة المدير كومي ليدلي بشهادته مجدداً» (إ.ب.أ)
آدم شيف كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب قال إن الكونغرس «يحتاج إلى إعادة المدير كومي ليدلي بشهادته مجدداً» (إ.ب.أ)

أثارت مذكرة كتبها مدير مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي المقال جيمس كومي، التي نوهت إليها صحيفة «نيويورك تايمز»، تساؤلات، أمس، عما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد حاول التدخل في تحقيق اتحادي. لكن البيت الأبيض نفى، في بيان، صحة التقرير، وقال إن الصحيفة «لم تصور المحادثة بين الرئيس والسيد كومي بشكل صادق ودقيق».
وقال مصدر اطلع على المذكرة إن الرئيس ترمب طلب من كومي إنهاء تحقيق يجريه المكتب في احتمال وجود علاقات بين مستشار الأمن القومي الأميركي السابق مايكل فلين وروسيا. وكتب كومي المذكرة بعد اجتماعه في المكتب البيضاوي مع ترمب، غداة إقالة ترمب لمايكل فلين، في 14 فبراير (شباط)، بسبب تضليله لمايك بنس، نائب الرئيس، بشأن محتوى محادثات أجراها في العام الماضي مع السفير الروسي سيرغي كيسلياك. ونقلت «نيويورك تايمز» عن شخصين اطلعا على ملاحظات كتبها كومي أنه عندما التقى كومي ترمب بعد يوم من استقالة فلين، حاول الرئيس وقف التحقيق الذي يجريه مكتب الـ«إف بي آي». ووفقا لما قالته مصادر مطلعة على المذكرة، فإن ترمب قال لكومي: «آمل أن تتوقف عن ذلك». وقال ترمب بحسب المذكرة: «أتمنى أن يكون الأمر واضحاً لك، وأن تترك الأمر وتدع فلين وشأنه»، مضيفاً: «إنه رجل جيد، وأتمنى أن تترك الأمر». وقالت نيويورك تايمز إن ترمب ندد خلال الاجتماع الذي دار في المكتب البيضاوي بسلسلة من التسريبات الحكومية لوسائل الإعلام، وقال إن على مدير مكتب التحقيقات الاتحادي أن ينظر في مقاضاة مراسلين لنشر معلومات سرية. وجاءت استقالة فلين بعد ساعات من أنباء أفادت بأن وزارة العدل حذرت البيت الأبيض قبل أسابيع من أن فلين قد يكون عرضة للابتزاز بسبب اتصالات مع كيسلياك، قبل أن يتولى ترمب السلطة في 20 يناير (كانون الثاني).
وأثارت هذه الضربة المزدوجة المؤلمة لإدارة الملياردير الجمهوري، التي لا يتجاوز عمرها 4 أشهر، موجة من الغضب في الكونغرس الذي طالب أعضاؤه بتوضيح كامل.
وقال النائب آدم شيف، كبير الديمقراطيين في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن الكونغرس «يحتاج إلى إعادة المدير كومي ليدلي بشهادته مجدداً»، وأضاف أن الكونغرس يحتاج إلى تحديد ما إذا كانت هناك «محاولة جدية من قبل الرئيس لعرقلة التحقيق»، مؤكداً أن هناك «قلقاً متزايداً حيال كيفية تدخل هذه الإدارة على ما يبدو في التحقيق».
وذكر النائب الجمهوري جاسون تشافيتز، كما جاء في تقرير الوكالة الألمانية، أن قيادة حزبه ستحصل على مذكرة كومي من خلال الاستدعاء، إذا اقتضت الضرورة. وقال السيناتور تشاك شومر الذي كان يتحدث في قاعة مجلس الشيوخ، إنه «اهتز» من تلك القصة. وأضاف: «تتعرض البلاد لاختبار بطرق لم يسبق لها مثيل»، وأردف قائلاً: «أقول لجميع زملائي في مجلس الشيوخ: التاريخ يراقب». وقال شومر، وهو ديمقراطي، إن المخاوف تتصاعد بشأن الأمن القومي وسيادة القانون واستقلال أعلى هيئات إنفاذ القانون في البلاد. أما الرجل الثاني في الحزب الديمقراطي في مجلس الشيوخ ديك دوربان، فقال إن هذه «واحدة من أخطر المزاعم التي توجه لزعيم بأنه يحاول بطريقة ما تأخير أو عرقلة تطبيق العدالة».
وجاء التطور الجديد المفاجئ في أعقاب أسبوع من الاضطرابات في البيت الأبيض، بعد أن أقال ترمب كومي، ثم ناقش معلومات حساسة، كما ادعت صحيفة «واشنطن بوست»، قبل أيام، تتعلق بالأمن القومي عن تنظيم داعش مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
وفي الأمس، علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قائلاً إنه مستعد لتقديم تسجيل للمحادثات الأخيرة بواشنطن بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس الأميركي ترمب، المتهم بتقاسم معلومات مصنفة «سرية» مع موسكو. ورفض بوتين الخوض في الجدل بشأن التسريب المحتمل، واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة تمر بفترة من ارتفاع «الفصام السياسي». ونقلت وكالة «تاس» الروسية عن بوتين القول: «إذا ما رأت الإدارة الأميركية أن هذا ممكن، فإننا مستعدون لتقديم تفريغ لنص المحادثات التي دارت بين لافروف وترمب إلى الكونغرس».
وأضاف بوتين ممازحاً، خلال مؤتمر صحافي في سوتشي مع رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، أنه سيوجه «توبيخاً» لوزير خارجيته لأنه «لم يتقاسم معلوماته السرية» معه أو مع الأجهزة الخاصة الروسية، ما أثار ضحك لافروف وباقي المسؤولين الروس.
واتهم ترمب من قبل صحيفة «واشنطن بوست» بكشف معلومات استخباراتية عن عملية يخطط لها متشددون، وذلك أثناء اجتماعه في 11 مايو (أيار)، مع لافروف والسفير الروسي بواشنطن سيرغي كيسلياك في البيت الأبيض. وقال وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس إنه ليس لديه ما يدعو للقلق بشأن تعامل إدارة الرئيس دونالد ترمب مع معلومات سرية، وأضاف أن القضية لم يتم التطرق إليها مع كثير من حلفاء الولايات المتحدة، وقال: «لا... لست قلقاً».
ووصف السيناتور الجمهوري المخضرم جون ماكين المزاعم بشأن ما دار في اجتماع ترمب ولافروف بأنها أمر «مقلق للغاية». وأضاف أن «الوقت الذي أمضاه الرئيس ترمب في تبادل معلومات حساسة مع الروس لم يكن يركز على تصرفات روسيا العدوانية». وتهدد فضيحة تبادل معلومات استخباراتية مع روسيا بتقويض الثقة بين واشنطن وحلفائها الذين يتبادلون مع واشنطن معلومات سرية على أساس أنه سيتم التعامل معها وفقاً
كما يعتزم البيت الأبيض عدم تأكيد تقارير إعلامية تفيد بأن إسرائيل هي مصدر المعلومات الاستخباراتية، إلا أن المتحدث باسم البيت الأبيض، شون سبايسر، أكد خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء على أهمية التحالف الأميركي - الإسرائيلي. وقال سبايسر: «نقدر العلاقة القوية مع إسرائيل فيما يتعلق بتبادل المعلومات الاستخباراتية، ونأمل أن نتمكن من مواصلة تنمية هذه العلاقة»، مشيراً إلى تصريحات السفير الإسرائيلي رون ديرمر. وكان ديرمر قد قال في تصريح لصحيفة «نيويورك تايمز»، التي ذكرت للمرة الأولى أن إسرائيل هي مصدر المعلومات، إن إسرائيل «على ثقة تامة بعلاقاتنا الاستخباراتية مع الولايات المتحدة، وتتطلع إلى تعميق هذه العلاقات تحت قيادة الرئيس ترمب».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.