السفير فريدمان يستهل عمله في إسرائيل بـ«حادثة دبلوماسية»

تصريح أميركي بأن حائط المبكى جزء من الضفة الغربية أثار سخط تل أبيب

السفير فريدمان يستهل عمله في إسرائيل بـ«حادثة دبلوماسية»
TT

السفير فريدمان يستهل عمله في إسرائيل بـ«حادثة دبلوماسية»

السفير فريدمان يستهل عمله في إسرائيل بـ«حادثة دبلوماسية»

بعد يومين حافلين بالخلافات بين أوساط مقربة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبعد توجيه انتقادات شديدة للسياسة الأميركية من طرف اليمين الاستيطاني، توجه ديفيد فريدمان، سفير أميركا الجديد في تل أبيب، إلى معارفه وأصدقائه الكثر داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل ليحثهم على عدم الدخول في صدام مع الرئيس ترمب.
ودعا فريدمان، الذي سلم أوراق اعتماده إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين أمس، إلى تعاون حكومة إسرائيل بكل مركباتها مع المبادرة السياسية للرئيس الأميركي الرامية، حسبه، إلى تحريك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. ونقلت مصادر سياسية في تل أبيب بعض ما جاء في الرسائل التي بثها السفير خلال لقاءات كثيرة أجراها مع المسؤولين في حكومة نتنياهو، ومنها أن الرئيس ترمب «سيحضر معه فرصة كبيرة لإسرائيل، وهو معني بمساعدتها بما في ذلك التوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. فلا مصلحة إسرائيلية في الاصطدام معه، بل ينبغي مساعدته في تحقيق سياسته في الشرق الأوسط». وجاءت هذه الدعوة من السفير فريدمان في أعقاب «حادثة دبلوماسية»، وقعت أول من أمس أثناء التحضيرات لزيارة ترمب إلى إسرائيل، التي ستتم في الأسبوع المقبل، والتي أثارت ضجة كبيرة في إسرائيل.
فقد رفض دبلوماسيون من القنصلية الأميركية في إسرائيل التنسيق مع ممثلي مكتب نتنياهو بخصوص ترتيب زيارة ترمب إلى حائط المبكى، باعتبار أن هذا الموقع يقوم في الضفة الغربية، ولذلك فإن الحكومة الإسرائيلية لا تملك أي سلطة على المكان.
وعلى الفور خرجت الأصوات الغاضبة من إسرائيل، حيث قال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تريد من البيت الأبيض تفسيرا لقول دبلوماسي أميركي يعد لزيارة الرئيس دونالد ترمب إلى القدس، إن الحائط الغربي في المدينة القديمة بالقدس جزء من الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل، علما بأن إسرائيل تعد القدس بأكملها عاصمتها غير القابلة للتقسيم، وهو زعم غير معترف به دوليا، بخاصة أن الحائط الغربي، أقدس موقع للصلاة لدى اليهود، يقع في جزء من الأراضي التي استولت عليها إسرائيل في حرب عام 1967.
وذكرت القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي أنه أثناء اجتماع تحضيري بين مسؤولين أميركيين وإسرائيليين جرى إبلاغ الإسرائيليين بأن زيارة ترمب للحائط الغربي زيارة خاصة، وأن إسرائيل ليست لها ولاية في المنطقة، وأنه غير مرحب بمرافقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لترمب هناك.
وقال المسؤول بمكتب نتنياهو: «تلقينا بالصدمة التصريح بأن الحائط الغربي يقع في منطقة بالضفة الغربية... ونحن مقتنعون بأن هذا التصريح يتنافى مع سياسة الرئيس ترمب... لقد أجرت إسرائيل اتصالا مع الولايات المتحدة بشأن هذا الأمر».
وكان السفير الأميركي الجديد لدى إسرائيل خرج عن البروتوكول الدبلوماسي بزيارة الحائط الغربي أول من أمس، وليس من المعتاد أن يقوم سفير جديد بزيارة الموقع المقدس بعد ساعات فقط من وصوله إلى إسرائيل.
وكشفت مصادر إسرائيلية أن نتنياهو طلب أن يرافق ترمب في زيارته إلى حائط المبكى (البراق)، المحاذي للمسجد الأقصى المبارك. لكن أعضاء الوفد الأميركي رفضوا ذلك، وخلال النقاش الذي أخذ يحتدم بينهما، قال المسؤول الأميركي: «حائط المبكى جزء من الضفة الغربية، والحكومة الإسرائيلية لا تملك السيادة على المكان». وعلى الفور سارع ممثلو ديوان رئيس الحكومة إلى إبلاغ المسؤولين عنهم بالحادث، كما تم إطلاع نتنياهو على الأمر، فأصدر توجيهاته إلى السفير الإسرائيلي في واشنطن رون دريمر، بالتوجه إلى البيت الأبيض والمطالبة بتوضيحات. وقال مسؤول رفيع في الديوان: «لقد أذهلنا تصريح الدبلوماسيين الأميركيين بأن حائط المبكى هو جزء من الضفة الغربية. نحن مقتنعون بأن هذه المقولة تتعارض وسياسات الرئيس ترمب، كما تم التعبير عنها من خلال معارضته لقرار مجلس الأمن الأخير»، وعدوا ذلك «ضربة تحت الحزام شبيهة بالتسريبات التي نشرت في الإعلام الأميركي».
وفي خطوة استثنائية، نشر مكتب نتنياهو أمس، مقاطع من تقرير تلخيص اللقاء الذي جرى بين نتنياهو والرئيس الأميركي في 15 فبراير (شباط) الماضي، تظهره وهو يدعو ترمب إلى نقل السفارة إلى القدس، ويؤكد أن «الأمر لن يؤدي إلى تصعيد أمني في الميدان».
وجاء في التقرير: «لقد تم توجيه سؤال إلى رئيس الحكومة بخصوص مسألة نقل السفارة، فرد رئيس الحكومة موضحا أن الأمر لن يؤدي إلى سفك الدماء في المنطقة»، حسبما ورد في التقرير الذي دونه القائم بأعمال مستشار الأمن القومي في تلك الفترة، يعقوب ناغل.
وتوجه سفير إسرائيل في واشنطن رون دريمر، أمس إلى جهات في البيت الأبيض، وتحدث معها حول الحادثة الدبلوماسية الاستثنائية التي حصلت بخصوص السيادة على القدس و«الخلاف الخطير بين منظمي الزيارة الإسرائيليين والوفد الأميركي التحضيري حول زيارة ترمب إلى حائط المبكى»، وفق تعبيره. وفي أعقاب ذلك، أبلغ مصدر في الخارجية الإسرائيلية أن «دبلوماسيا في البيت الأبيض قال: إن التصريحات المنسوبة لدبلوماسيين أميركيين حول الطرح بأنه لا سيادة لإسرائيل على حائط البراق بالقدس القديمة، لا تعكس ولا تعبر عن موقف الرئيس دونالد ترمب. وإن قيلت فعلا، فهي لم تحصل على مصادقة البيت الأبيض».



وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.