مجموعة السبع تتفق على التعاون لمكافحة الهجمات

خبراء يحذرون من «هجوم يشكل نهاية العالم»

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع الكبرى خلال اجتماعهم في مدينة باري الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع الكبرى خلال اجتماعهم في مدينة باري الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
TT

مجموعة السبع تتفق على التعاون لمكافحة الهجمات

وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع الكبرى خلال اجتماعهم في مدينة باري الإيطالية أمس (إ.ب.أ)
وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية للدول السبع الكبرى خلال اجتماعهم في مدينة باري الإيطالية أمس (إ.ب.أ)

كلف وزراء مالية مجموعة السبع العظام السبت خبراء لمواصلة عملهم حول تقييم طبيعة التهديد الإلكتروني الذي قال عنه خبير الأمن المعلوماتي فارون بادوار إنه «غير مسبوق»، مضيفاً لشبكة «سكاي نيوز» أنه يعطي فكرة عما سيكون عليه «هجوم إلكتروني يشكل نهاية العالم». وعلق خبير آخر على خطورة الهجمات الأخيرة قائلاً إن القراصنة اعتمدوا أسلوباً جديداً يقوم على مهاجمة الملفات المساعدة، في تعليقات لهيئة البث البريطاني (بي بي سي). وتعهد وزراء المالية بتوحيد جهودهم لمكافحة القرصنة المعلوماتية، وذلك في ختام لقاء لهم في إيطاليا.
وتركزت الأنظار خلال الاجتماع على الهجمات المعلوماتية إثر تعرض أنظمة الكومبيوتر في قرابة مائة دولة، الجمعة، للقرصنة. وقال الوزراء في بيانهم الختامي إن الحوادث المعلوماتية تشكل تهديداً متزايداً لاقتصادات دولهم، وإن معالجة هذه المسألة يجب أن تحظى بأولوية. وقال حاكم بنك إيطاليا ايناسيو فيسكو: «لا نعلم شيئاً حول ذلك، لكن بالطبع نريد معرفة كيف تمكنوا من قرصنة أنظمة آمنة جداً». وأضاف: «يبدو حتى الآن أنها لم تخلق أي مشكلات للنظام المالي». قرصان المعلوماتية الإسباني السابق تشيما الونسو الذي بات مسؤولاً عن الأمن الإلكتروني لدى «تيليفونيكا» علق السبت على مدونته، قائلاً إنه «رغم الضجة الإعلامية التي أثارها، فإن برنامج الفدية لم يكن له تأثير فعلي كبير»، لأنه «من الممكن على موقع بيتكوين ملاحظة أن عدد الصفقات قليل». وأضاف أن التعداد الأخير أشار إلى دفع «6 آلاف دولار فقط» للقراصنة.
وقال لانس كوتريل المدير العلمي لمجموعة «إنتريبيد» الأميركية التكنولوجية: «خلافاً للفيروسات العادية، هذا الفيروس ينتقل من كومبيوتر إلى آخر عبر الخوادم المحلية وليس العناوين الإلكترونية»، مضيفاً: «هذا البرنامج يمكن أن ينتقل دون أن يقوم أحد بفتح رسالة إلكترونية أو النقر على رابط ما». وتابع كوتريل: «هذه البرامج مؤذية بشكل خاص عندما تصيب مؤسسات كالمستشفيات إذ تعرض حياة المرضى للخطر». إلا أن باحثاً في شركة لأمن المعلوماتية قال إن بالإمكان وقف انتشار برنامج «واناكراي» للفدية مؤقتاً من خلال تسجيل اسم مجال يستخدمه البرنامج.
وقال الباحث الذي يستخدم اسم «@مالوير_تيك_بلوغ» في رسالة خاصة على «تويتر» لوكالة الصحافة الفرنسية، إن القراصنة «كانوا يعتمدون بشكل خاص على اسم مجال لم يتم تسجيله، وعندما قمنا بذلك أوقفنا انتشار البرنامج الخبيث». لكن هذا الحل الذي توصل إليه الباحث صدفة لا يفيد الأجهزة التي أصيبت. وشدد الباحث على ضرورة أن يقوم المستخدمون «بتحديث أنظمتهم بأسرع ما يمكن» لتفادي تعرضها لهجمات. وفي تغريدة، علق إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية الذي كشف في 2013 عمليات مراقبة واسعة النطاق تقوم بها الوكالة: «لو تباحثت (إن إس إيه) في هذه الثغرة المستخدمة لمهاجمة المستشفيات عند كشفها وليس عند سرقة الوثائق التي ترد فيها، لكان ممكناً تفادي ما يحصل».



«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.