رابطة أكاديمية في لبنان لدعم طلاب الإعلام بسوق العمل

وزير الإعلام ملحم رياشي مجتمعا بمديري كليات الإعلام في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الإعلام ملحم رياشي مجتمعا بمديري كليات الإعلام في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
TT

رابطة أكاديمية في لبنان لدعم طلاب الإعلام بسوق العمل

وزير الإعلام ملحم رياشي مجتمعا بمديري كليات الإعلام في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)
وزير الإعلام ملحم رياشي مجتمعا بمديري كليات الإعلام في لبنان (الوكالة الوطنية للإعلام)

سجل ميدان الإعلام في السنوات الأخيرة، بكل تفرعاته، أكبر أزمة صحافة عاشها «وطن الحريات» في تاريخه. فشهد السوق الإعلامي اللبناني تبدّلات كثيرة وإفراز لأزمات إضافية من تسريح لموظفين/ات، وانقضاض على حقوقهم، وتظهير كبير لعجز نقابتي الصحافة والمحررين عن مواكبة هذه المحنة والتصدّي لها. فأقفلت «السفير» مع بداية العام الحالي، ويحاول موظفو «النهار» حتى اليوم الاستحصال على حقوقهم. أما القنوات التلفزيونية، فيشهد محتواها هبوطا تاريخيا، ووصلت بعض البرامج إلى أدنى مستويات إنتاج الإعلام المرئي اللبناني منذ نشأته.
ولا بد من الإشارة إلى أن أزمة الإعلام ليست أزمة محلية متعلقة بالوضع الاقتصادي والسياسي الراهن في لبنان وحسب، بل هي أزمة عالمية تعاني منها الصحافة المكتوبة والمرئية والمسموعة. ففي خطوة مفاجئة العام الماضي، قررت صحيفة الإندبندنت، أعرق الصحف البريطانية، التوقف عن الصدور.
يحكى كثيراً اليوم أن سوق الإعلام إلى تراجع، خاصة في لبنان. وخلال مدة عشر سنوات، أصبح هناك أكثر من 20 كلية إعلام في جامعات لبنانية متنوعة. لكن، ليس كل من يدخل سوق الإعلام اللبناني، يملك شهادة في الإعلام، لذا لا يمكننا التحدث عن الفائض في المتخرجين كسبب واحد وواضح في أزمة البطالة التي يعاني منها طلاب الإعلام.
وضمن مساع لتحسين وضع أساتذة وخريجي الإعلام، أعلن وزير الإعلام اللبناني ملحم الرياشي يوم الجمعة عن نتائج اللقاءات التي أجراها مديري كليات الإعلام الرسمية والخاصة في لبنان مع الوزارة، والتي أثمرت تأسيس «رابطة أكاديميي الإعلام في لبنان».
أكد رياشي أنه منذ اللقاء الأول بين وزارة الإعلام والمجتمع الأكاديمي الإعلامي في لبنان، والذي من خلاله انبثقت لجنة مصغرة من كل الوحدات الأكاديمية، نجمت النتائج التالية:
- تأسيس «رابطة أكاديميي الإعلام في لبنان»، وهي رابطة علمية أكاديمية إعلامية للأساتذة والمدربين والباحثين الإعلاميين في لبنان، رابطة ذات صفة تمثيلية جامعية جامعة لجميع الوحدات الأكاديمية التي تدرس الإعلام في لبنان.
- حصول الرابطة على العلم والخبر من وزارة الداخلية بعد أعداد النظام الأساسي والنظام الداخلي لها، ونحن في صدد المساعدة بهذا الخصوص للحصول على العلم والخبر.
- العمل على دعم التنسيق الأكاديمي بين مختلف الوحدات الأكاديمية في لبنان فيما يرتبط باختصاصات الإعلام. ودعم خريجي كليات الإعلام على مستوى معايير الانتساب للنقابات، والمنافسة في سوق العمل، إضافة إلى التنسيق مع نقابة المحررين فيما يتعلق بالخريجين.
- تنظيم العلاقة بين الوحدات الأكاديمية والأجهزة الرسمية، ولا سيما وزارة التربية والتعليم العالي لجهة تحديث المعايير وتطوير البرامج الجامعية على المستويين الأكاديمي والمهني.
- التواصل مع مختلف الوسائل الإعلامية العامة والخاصة بغية تعزيز العلاقة بين التعليم الجامعي والتطوير المهني لتأمين حاجات السوق المحلية ومواكبة تحدياتها، وتطوير البحث العلمي الإعلامي وتعزيز الجانب البحثي لدى الطلاب بالإضافة لتنظيم النشاط البحثي الإعلامي المشترك على المستوى الوطني عبر تعزيز التمويل والتطوير والنشر.
ستطلق «رابطة أكاديميي الإعلام في لبنان» أولى مؤتمراتها في 29 سبتمبر (أيلول) المقبل في الجامعة اللبنانية - الأميركية في بيروت.
يرى مدير كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الأميركية في بيروت، الدكتور جاد ملكي، أن أهم أهداف هذه الرابطة تكمن في وضع معايير أساسية لبرامج الإعلام الأكاديمية في لبنان، ذلك لتمكين قدرات الطلاب المهنية والنظرية، وتحصينهم بمستوى علمي فعال يسمح لهم بالمنافسة في سوق العمل.
«إعادة ابتكار الإعلام»، بهذا الشعار ينطلق ملكي في وضع هيكلية ومعايير متميزة لكلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الأميركية، ويحاول طرح الفكرة ذاتها على الرابطة. «علينا بتقوية العلاقة بين الجامعات وسوق العمل، ويحدث ذلك عندما نتمكن من ابتكار برامج تربوية تلتزم معايير مناسبة، تعتمدها جميع كليات الإعلام في لبنان. أما إعادة ابتكار الإعلام، والطرق المعتمدة في تدريس هذا الاختصاص، أمر لا بد منه في عصرنا الرقمي. فسوق العمل يحتاج لمهارات فريدة، ومعرفة واسعة بعالم التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية بشكل عام».
ويضيف ملكي: «مسؤولية أزمة البطالة الحاصلة بين طلاب الإعلام في لبنان لا تقع دائما على المؤسسات الإعلامية وعجزها في توظيف المتخرجين. فهناك طلاب غير مؤهلين لدخول سوق العمل أصلا. لذلك، علينا أن نحرص أولا على دعم وتمكين جميع كليات الإعلام للحفاظ على مستوى معين من الخريجين، والأساتذة أيضا».
لا ينكر ملكي أن بعض الوسائل الإعلامية اللبنانية هي مجرد أبواق لأحزاب وتيارات سياسية مختلفة، تمارس لعبة الدعاية أو الترويج السياسية (البروباغاندا)، حيث تنشر المواد الإعلامية بطريقة موجهة أحادية المنظور، بهدف التأثير على آراء أو سلوك أكبر عدد من الأشخاص. لذلك، شدد على أهم أهداف الرابطة: «ستهتم الرابطة الجديدة بنشر التربية الإعلامية المعروفة بـالـMedia Literacy في الجامعات والمدارس على حد سواء. فالتربية الإعلامية تعني التفكير النقدي وحث الطلاب على تحليل المعلومات والأخبار وجميع المواد الإعلامية، والانتباه من سيئات وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي».
أما المنتسبون لهذه الرابطة في المستقبل، فستفتح أمامهم أبوابا لحضور دورات تدريبية حول تقنيات إعلامية متعددة، وفرصا لعرض أفكارهم ومشاريعهم وأبحاثهم في الخارج. ويتمكن كل أساتذة الإعلام، والمدربين والباحثين وطلاب الدكتوراه من الانتساب لهذه الرابطة، وفقا للدكتور ملكي.
وستتألف الهيئة الإدارية من ممثل منتخب عن كل جامعة وعضوين منتخبين من الهيئة العامة من المسددين اشتراكاتهم السنوية، على أن تكون مدة ولاية الهيئة مرتبطة بالصفة التمثيلية للأعضاء عن جامعاتهم. كما تتألف الهيئة الإدارية من ممثلي الوحدات الأكاديمية التالية، وهي ممن تضم كلية أو قسما أو شعبة للإعلام مقرة ومجدولة لدى المديرية العامة للتعليم العالي، وهي:
الجامعة اللبنانية - كلية الإعلام - الفرع الأول، الجامعة اللبنانية - كلية الإعلام - الفرع الثاني، الجامعة اللبنانية - الأميركية، الجامعة اللبنانية الدولية، الجامعة الأميركية في بيروت، الجامعة الأميركية للعلوم والتكنولوجيا، جامعة البلمند والـALBA، جامعة بيروت العربية، جامعة الروح القدس الكسليك، جامعة القديس يوسف، جامعة سيدة اللويزة، الجامعة الأنطونية، جامعة الجنان، جامعة المنار، جامعة رفيق الحريري، الجامعة الأميركية للتكنولوجيا، جامعة الآداب والعلوم والتكنولوجيا في لبنان، الجامعة اللبنانية - الكندية، جامعة الكفاءات، جامعة العلوم والآداب اللبنانية، جامعة فينيسيا الدولية، جامعة المعارف وجامعة العزم.
يرخي الواقع المرير ظلاله على الطلاب المتخرجين من كليات الإعلام، إذ يطغى عليهم الخوف على مصيرهم المهني، والتشاؤم اللاإرادي في ظل محدودية فرص العمل التي يشهدها لبنان. فيحمل بعضهم القانون مسؤولية هذا الواقع، ويلوم بعضهم الآخر نقابة المحررين على تخاذلها في حماية المتخرجين. وتتحمّل المؤسسات الإعلامية جزءاً من المسؤولية. ولا شك أنه في ظل هذه الأزمة، وغياب قوانين واضحة تنظم العمل في المؤسسات الإعلامية وتضمن حصول خريجي الإعلام على حد أدنى من الوظائف، تشكل هذه الرابطة فسحة أمل. لكن، من المبكر طبعا الحكم عليها إيجابيا أو سلبيا. فالأفكار والخطط والوعود في لبنان تتلاءم والمثل الشهير «على قفا مين يشيل». فهل ستبرهن هذه الرابطة قدرتها على تحقيق فرق فعال في الواقع الحالي للإعلام اللبناني؟



عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».


صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
TT

صادق الصبّاح يكشف سبب خروج «ممكن» من السباق الرمضاني

يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)
يُجري صادق الصبّاح بعد كل موسم رمضاني جردة حساب (شركة الصبّاح)

مع انتهاء موسم الدراما الرمضانية، تبرز الحاجة إلى قراءة نتائجه من داخل صناعة الإنتاج. في هذا السياق، يقدّم المنتج صادق الصبّاح رؤيته للمشهد، مستنداً إلى خبرة تمتدّ منذ عام 1981.

ومن موقعه على رأس «سيدرز برودكشن» (الصبّاح إخوان)، يشارك في إنتاج أعمال درامية تُقدَّم سنوياً في بلدان عربية عدَّة؛ من سوريا إلى مصر فالمغرب، ضِمن إطار عابر للحدود.

في الموسم الرمضاني الماضي، قدَّم مجموعة من الأعمال التي لقيت حضوراً لدى المشاهد العربي، متولّياً الإشراف على مختلف مراحل إنتاجها. ويعتمد في اختياراته على خبرة تراكمية لصياغة أعمال متكاملة.

وفي لقاء مع «الشرق الأوسط»، يتحدّث الصبّاح عن المشهد الدرامي، ويستعرض ملامح الخريطة الرمضانية لعام 2027، كما يقيِّم تجاربه مع مواهب شابة، ويعلِّق على تعاوناته مع نجوم أعماله.

تقييم الموسم والمرحلة المقبلة

يحمل موسم رمضان 2027 عملاً سعودياً (شركة الصبّاح)

عقب انقضاء كل موسم رمضاني، تُجري شركة «الصبّاح إخوان» مراجعة لأعمالها وللمشهد الدرامي عموماً. ويوضح صادق الصبّاح، في حديث، لـ«الشرق الأوسط»: «نعقد سلسلة اجتماعات تمتدّ لأيام، نراجع فيها ما قُدِّم ونبحث في الخطوات المقبلة للموسم الجديد. وفي رمضان 2027 نعمل على مجموعة من الأعمال الدرامية، بينها تعاون متجدِّد مع تيم حسن ضِمن مشروع مختلف، بعد تجربته في (مولانا). كما نتَّجه إلى إنتاجات خليجية، ولا سيما سعودية، إلى جانب استمرار حضور الدراما المصرية، مع اهتمام بدعم مواهب تمثيلية جديدة. وقد قدَّمنا، خلال العام الحالي، عمرو سعد في مسلسل (إفراج) ضِمن إطار مختلف عن أعماله السابقة. كذلك نعمل على مشروع لمسلسل مغربي، مع انتقال الأفكار إلى مراحل التنفيذ».

ياسمينة زيتون في تجربتها الأولى

في كل موسم رمضاني، يقدّم الصبّاح وجوهاً تمثيلية شابة، يختبر من خلالها حضورها وإمكاناتها. وقد تكرَّر ذلك، العام الحالي، مع تقديم وجهين جديدين: ملكة جمال لبنان السابقة ياسمينة زيتون، والإعلامية جينيفر عازار، فهل تتجهان إلى أدوار أكبر في أعماله المقبلة؟

يجيب: «قد يحدث ذلك في حالة ياسمينة زيتون، إذا أثبتت جدارتها، ولا سيما أننا حرصنا على تقديمها بعيداً عن صورتها المرتبطة بلقبها الجمالي. خاضت تجربتها الأولى في (بخمس أرواح)، وأرى أنها نجحت في الاختبار، كما خضعت لتدريبات في التمثيل مع فادي أبي سمرا على مدى 8 أشهر، إضافة إلى تدريب مع أساتذة سوريين، ما أسهم في تطوير أدائها. وقد نُظّمت هذه الورش بإشرافنا».

ويضيف: «أما جينيفر عازار فكان التوجّه في البداية لإسناد دور ياسمينة إليها، قبل أن نرى أن حضورها أنسب لشخصية زلفا، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التدريب لتعزيز أدواتها. كلتاهما تمتلكان قدرات وإمكانات قابلة للتطوير، وقد خاضتا التجربة برضا، رغم ما تطلَّبته من جهد. فالمواهب الجديدة يمكن أن تُغني الدراما العربية ككل».

الشارة الغنائية خارج إطار النجوم

إنتاجات «الصبّاح إخوان» الرمضانية كانت شاملة عربياً (شركة الصبّاح)

اللافت، هذا العام، في شارات مسلسليْ «مولانا» و«بخمس أرواح» غياب أصوات النجوم، فقد قُدِّمت شارتا البداية والنهاية في العمل الأول بصوتيْ منى واصف وسارة درويش، في حين اكتفى العمل الثاني بالموسيقى. فما أسباب هذا التوجّه؟

يوضح صادق الصبّاح: «في السابق تعاقدنا مع نجوم غناء لتنفيذ الشارات، لكننا، هذا العام، فضَّلنا إعادة توجيه الكلفة نحو عناصر إنتاجية أخرى، في ظل الظروف الراهنة. لذلك استعنّا بصوتيْ منى واصف وسارة درويش على موسيقى من تأليف أريجان، الذي سبق أن تعاونّا معه، في حين اختار مُخرج (بخمس أرواح) الاعتماد على الموسيقى فقط في الشارة، وهو خيار لقي قبولاً لدى الجمهور».

ولم يقتصر هذا التوجّه على ذلك، بل شمل أيضاً كاريس بشار، التي جمعت في «بخمس أرواح» بين التمثيل وأداء مقاطع غنائية ضِمن العمل. ويعلِّق الصبّاح: «أُلقّبها بـ(وَحْشة تمثيل)، حضورها متكامل وأداؤها رائع، إنها مُبدعة، ولا تزال حتى اليوم تصقل موهبتها، حتى إنها خضعت لدروس مسرحية في أمستردام».

البطولات المطلقة تتراجع

يشير الصبّاح إلى تراجع حضور البطولات المطلقة، في ظل بروز مواهب شابة يجري إشراكها في الأعمال الدرامية. ويقول: «عندما يتوافر هذا العدد من الطاقات الجديدة، يصبح من الضروري توظيفها. أعتمد هذا النهج في مصر أيضاً، حيث اتفقتُ مع نقابة الفنانين على إشراك خرِّيجي معهد الفنون في تجارب الأداء، بدءاً من أدوار صغيرة تتدرَّج مع الوقت. كما أُطبِّق المقاربة نفسها في لبنان، حيث يعمل المخرجون على الاستفادة من هذه الطاقات».

تأجيل «ممكن» خارج السباق الرمضاني

مسلسل «ممكن» مستوحى من فيلم «بريتي وومن» (شركة الصبّاح)

أثار خروج مسلسل «ممكن»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين، من السباق الرمضاني تساؤلات حول أسبابه. يوضح الصبّاح: «بعد نقاشات مع مجموعة (إم بي سي)، تقرّر تأجيل العرض. طبيعة العمل، المستوحَى من الفيلم الأميركي (Pretty Woman)، لم تكن ملائمة للشهر الفضيل. وقد أنهينا التصوير أخيراً، مع اعتماد عدد حلقات أقل، على أن يُسلَّم العمل قريباً إلى (إم بي سي)؛ لعرضه في توقيت لاحق». ويشير إلى استمرار تعاونه مع نادين نسيب نجيم، واصفاً إياها بأنها من الأسماء الأساسية في أعمال الشركة.

تحديات الكتّاب في الدراما العربية

وعن تعاونه المرتقب مع الكاتبة نادين جابر، بعد انتقالها سابقاً إلى «إيغل فيلمز»، يقول: «نادين كاتبة لها أسلوبها، ولها كامل الحرية في خياراتها. تعود، اليوم، للتعاون معنا في عمل رمضاني لموسم 2028، وتعمل على مشروعات أخرى؛ بينها عمل مصري، وآخر لبناني. نواصل البحث عن كتَّاب دراما، في ظل نقص بهذا المجال على مستوى المنطقة. نتلقى عدداً كبيراً من النصوص، تُراجعها لجنة متخصصة، لكننا لا نزال نبحث عن نصوص تلبي متطلباتنا».

وعن الأعمال التي تابعها خلال الشهر الكريم، يختم المنتج صادق الصبّاح: «تابعت مسلسل (أب ولكن) بطولة محمد فراج، إلى جانب أعمالنا. كما لفتتني مخرجة العمل ياسمين أحمد كامل، وطلبت من ابني أنور مواكبة جيل المخرجين الشباب للاستفادة من طاقاتهم، وتطوير العمل الدرامي».