جدل في واشنطن بعد دعوة دوتيرتي لزيارة البيت الأبيض

بريبس: نحتاج إلى التعاون مع أكبر قدر من القادة لمواجهة التهديد الكوري

جدل في واشنطن بعد دعوة دوتيرتي لزيارة البيت الأبيض
TT

جدل في واشنطن بعد دعوة دوتيرتي لزيارة البيت الأبيض

جدل في واشنطن بعد دعوة دوتيرتي لزيارة البيت الأبيض

أثارت دعوة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لنظيره الفلبيني رودريغو دوتيرتي، إلى واشنطن خلال اتصال «ودي» ناقش خلاله الزعيمان «التهديد» الكوري الشمالي، والتحالف بين البلدين، جدلاً واسعاً في الساحتين السياسية والحقوقية.
وكان دوتيرتي تعرض لإدانة دولية بسبب الحملة الشرسة التي يشنها لمكافحة المخدرات التي راح ضحيتها آلاف الأشخاص، وتعتبر منظمات مثل منظمة العفو الدولية أنها ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
وقال البيت الأبيض إن الرئيسين اللذين انتخبا في منصبيهما العام الماضي أجريا «اتصالاً ودياً للغاية»، شمل جهود حكومة الفلبين «للتخلص من المخدرات»، والتهديد الذي تمثله كوريا الشمالية على الأمن الإقليمي. وتابع بيان البيت الأبيض أن «ترمب دعا دوتيرتي إلى زيارة البيت الأبيض للتباحث في أهمية التحالف بين الولايات المتحدة والفلبين، الذي يسير الآن في اتجاه إيجابي جداً».
وكان هناك قلق إزاء جهود دوتيرتي لفك ارتباط الفلبين طويل الأمد بالولايات المتحدة، بينما يحاول التقرب من الصين التي تثير جهودها من أجل السيطرة على القسم الأكبر من بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه، مخاوف الدول المجاورة لها.
ويأتي الاتصال في الوقت الذي يزداد فيه التوتر إزاء التهديد الذي يمثله البرنامجان النووي والباليستي لكوريا الشمالية، بالإضافة إلى الانتقادات الدولية لسياسة دوتيرتي لمكافحة المخدرات، التي راح ضحيتها آلاف الأشخاص حتى الآن.
وأوضح البيان: «كانت محادثة ودية جداً، ناقش خلالها الزعيمان مخاوف رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) حيال الأمن الإقليمي، بما في ذلك التهديد الذي تمثله كوريا الشمالية».
وكان دوتيرتي وجه انتقادات عدة للولايات المتحدة حول ما يعتبره سياسة الكيل بمكيالين على صعيد حقوق الإنسان، كما أنه وجه شتائم العام الماضي إلى الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما لانتقاده الحرب على المخدرات في الفلبين.
وقال البيت الأبيض إن ترمب «استمتع بالمحادثة»، وإنه يتطلع إلى المشاركة في قمة الولايات المتحدة وآسيان وقمة دول شرق آسيا في الفلبين الشهر المقبل. وكان نائب الرئيس الأميركي مايك بنس أعلن في وقت سابق من الشهر الحالي أن ترمب سيحضر الاجتماعات في آسيا للتأكيد على «الالتزام الثابت في المنطقة».
وأكد المتحدث باسم دوتيرتي، إرنستو أبيلا، دعوة ترمب لكن دون أن يحدد موعداً للزيارة.
وصرح كبير موظفي البيت الأبيض، راينس بريبس، رداً على سؤال لقناة «إيه بي سي» صباح أمس حول سبب «تشريف» دوتيرتي بدعوته للزيارة: «لست واثقاً من أن في الأمر تشريف».
وأوضح «أن المشاكل التي نواجهها، التي تتطور في كوريا الشمالية، خطيرة إلى درجة أننا نحتاج معها إلى التعاون على مستوى محدد مع أكبر قدر ممكن من الشركاء في المنطقة».
وطبقاً لأحدث أرقام شرطة الفلبين، فقد قتلت الشرطة منذ تولي دوتيرتي السلطة قبل 101 أشهر 2087 شخصا يشتبه بتورطهم في قضايا المخدرات، بينما قام قتلة مجهولون بقتل 1398 شخصا آخر في قضايا وصفها المحققون بأنها «ذات علاقة بالمخدرات».
وتشدد السلطات على أن إطلاق النار كان في حالات الدفاع عن النفس. وكان محام فلبيني يدعى جود سابيو، تقدم الاثنين الماضي، بشكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية ضد دوتيرتي بتهمة التسبب بمقتل نحو 8 آلاف شخص في إطار حربه على مهربي المخدرات.
وفاز دوتيرتي في الانتخابات بأغلبية ساحقة في مايو (أيار) الماضي بسبب وعده الانتخابي بشن حرب على مهربي المخدرات. ورغم أن حملته تلقى تأييداً في بلاده، فإنه يواجه انتقادات دولية بسبب مقتل الآلاف خارج إطار القانون.
ولا يزال كثير من الفلبينيين يدعمون حرب دوتيرتي لاعتقادهم بأنه يجب اتباع الإجراءات القاسية لحل مشكلة المخدرات. وأعرب بعض قادة دول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) خلال قمة في نهاية الأسبوع الحالي في مانيلا عن دعمهم للحرب على المخدرات، من بينهم سلطان بروناي حسن البلقية، ورئيس إندونيسيا جوكو ويدودو.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.