عباس يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة... ويلتقي العاهل الأردني اليوم

السفير الفلسطيني لـ «الشرق الأوسط» : نتائج إيجابية لتنسيق المواقف قبل زيارة واشنطن

عباس لدى لقائه السيسي أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
عباس لدى لقائه السيسي أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
TT

عباس يجري مباحثات مع السيسي في القاهرة... ويلتقي العاهل الأردني اليوم

عباس لدى لقائه السيسي أمس في القاهرة (أ.ف.ب)
عباس لدى لقائه السيسي أمس في القاهرة (أ.ف.ب)

في زيارة خاطفة للقاهرة، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، في حين يلتقي اليوم (الأحد) العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني؛ في مسعى لتنسيق المواقف قبل زيارة مرتقبة للرئيس الفلسطيني إلى واشنطن الأسبوع الحالي، بحسب السفير جمال الشوبكي، سفير فلسطين في القاهرة.
ووصف السفير الشوبكي الزيارة بـ«الناجحة»، قائلا لـ«الشرق الأوسط» أمس: «هي زيارة خاطفة وضرورية... ونتائجها ناجحة، وتأتي في إطار استكمال تنسيق المواقف قبل زيارة واشنطن، كما طرح خلالها مستجدات، من بينها إضراب الأسرى في السجون».
وكانت الرئاسة الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق أن عباس، سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الثالث من مايو (أيار) المقبل، في البيت الأبيض.
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، حينها: إن الرئيس عباس سيؤكد خلال لقائه الرئيس الأميركي التزامه بسلام عادل وشامل؛ من أجل أن يساهم ذلك في تحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، مشيرا إلى أن عباس يتطلع للتقدم بعملية السلام.
واستقبل السيسي أبو مازن في قصر الاتحادية (شرق القاهرة) أمس، وتناول اللقاء، مجمل التطورات العامة في الأرض الفلسطينية، إضافة إلى التشاور بشأن التحركات الدبلوماسية والسياسية في المرحلة المقبلة على المستويين الإقليمي والدولي، الهادفة إلى إحياء عملية السلام للوصول إلى حل عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية، على أساس حل الدولتين، على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وحضر اللقاء عن الجانب المصري، وزير الخارجية سامح شكري، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي، ومدير مكتب الرئيس اللواء عباس كامل، والناطق باسم رئاسة الجمهورية السفير علاء يوسف، بينما حضره عن الجانب الفلسطيني، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، ورئيس جهاز المخابرات العامة اللواء ماجد فرج، والسفير الشوبكي.
وأوضح الشوبكي، أن اللقاء «أكد التمسك بالمبادرة العربية... كان هناك لقاء ثلاثي بين مصر والأردن وفلسطين خلال قمة العقبة، واتفقنا حينها على طرح المبادرة العربية ومطالبة الإدارة الأميركية الجديدة بالتدخل بشكل إيجابي... فحل الدولتين بدا للوهلة الأولى قابلا للمراجعة من جانب الإدارة الأميركية».
وأضاف الشوبكي أن «الإدارة الأميركية في طور التشكل، ونحن في بداية المشاورات نرغب في الاتفاق على المبدأ... وهو الانطلاق من حل الدولتين... ونحن نثق في أن الموقف العربي يشكل شبكة أمان لموقفنا الواضح».
وكان ترمب قد أبدى تشككا فيما إذا كان حل الدولتين هو الأنسب لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط، قائلا خلال مؤتمر صحافي جمعه ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منتصف فبراير (شباط) الماضي: إن الحل الأفضل سيكون هو الحل الذي يتفق عليه الطرفان عبر المفاوضات «أرى حل دولتين أو حل دولة واحدة، وأحب الخيار الذي يحبه الطرفان... في فترة سابقة كان يبدو أن خيار دولتين هو الأسهل، ولكن إذا كان بيبي (نتنياهو) والفلسطينيون يريدون خيارا معينا أنا سأكون راضيا بالخيار الذي يتفقان عليه».
من جانبه، قال المتحدث الرسمي للرئاسة المصرية السفير يوسف: إن السيسي أكد (خلال مباحثاته مع أبو مازن) على ضرورة تكثيف الجهود الرامية للتوصل إلى تسوية للقضية الفلسطينية، مشيرا إلى أهمية عودة الولايات المتحدة للقيام بدور فاعل في دفع جهود استئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وأكد على أهمية مبادرة السلام العربية باعتبارها أساسا للحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي - الإسرائيلي.
كما أشار السيسي، بحسب بيان الرئاسة المصرية، إلى أن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، يعدان ضرورة لا غنى عنها لوضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني ولدعم جهود التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية.
وقال البيان، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: إن الرئيسين اتفقا على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، بما يمكّن دولها كافة من العيش في أمن وسلام، وتحقيق الازدهار والتنمية التي تتطلع إليها شعوبها.



«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

 جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
TT

«الصحة الفلسطينية»: زيادة في حالات الإصابة بالسرطان في الضفة

 جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)
جرى تسجيل 3926 حالة سرطان جديدة عام 2024 في الضفة (رويترز)

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، إن هناك زيادة في أعداد المصابين بمرض ​السرطان بين الفلسطينيين بالضفة الغربية.

وأضافت الوزارة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لمرض السرطان، أنه جرى «تسجيل 3926 حالة جديدة، بمعدل حدوث بلغ 130 لكل 100 ألف من السكان في عام 2024، فيما سُجلت 3590 حالة في عام 2023».

ولم ‌توضح الوزارة في ‌بيانها سبب الارتفاع ‌في ⁠الإصابة ​بالسرطان بين ‌الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وأوضحت الوزارة في بيانها: «بالرغم من وجود أكثر من 200 نوع من السرطان، فإن خمسة أنواع من السرطان تشكل 49 في المائة من الحالات الجديدة المسجلة في الضفة الغربية، وهي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، ⁠والرئة والقصبات، والغدة الدرقية، واللوكيميا».

وتابع البيان: «سرطان الثدي ‌هو دائماً أكثر أنواع السرطان شيوعاً في فلسطين، حيث تم تسجيل 584 حالة سرطان ثدي جديدة في الضفة الغربية، وبمعدل حدوث بلغ 19.5 حالة لكل 100000 من السكان».

وكشفت وزارة الصحة عن أن «السرطان هو السبب الثاني ​للوفاة بعد داء القلب الإقفاري (نقص تدفق الدم والأكسجين إلى عضلة القلب) في الضفة ⁠الغربية في 2024، حيث بلغ العدد الكلي للوفيات 9007، منها 1639 وفاة سببها السرطان».

وتعمل وزارة الصحة على معالجة بعض حالات السرطان في المستشفيات والعيادات الحكومية، فيما تقوم بتحويل حالات إلى مستشفيات القطاع الخاص سواء في الضفة الغربية أو إسرائيل أو الأردن.

وذكرت الوزارة في بيانها أن تكلفة تحويل حالات السرطان للعلاج في القطاع الخاص في عام ‌2025 تجاوزت 400 مليون شيقل (نحو 130 مليون دولار).


مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
TT

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)
جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء، وأهمية الإصغاء لصوت الميدان، بما يضمن استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء التمرد.

ورحب المشاركون خلال ندوة سياسية موسعة نظمها مركز البحر الأحمر للدراسات في مأرب بالقرارات الأخيرة التي أصدرها مجلس القيادة الرئاسي، والهادفة إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية، والمركز القانوني للدولة، ووحدة القرارين السيادي والعسكري، مثمّنين في الوقت ذاته الدعم المقدر والمشكور من السعودية.

جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

وبحسب الدكتور ذياب الدباء المدير التنفيذي لمركز البحر الأحمر للدراسات السياسية والأمنية فإن «جماعة الحوثي الإرهابية تعيش حالة ارتباك كبيرة بعد استهداف العديد من قيادات الصف الأول بفعل الضربات الأميركية».

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» بقوله: «هناك حالة انقسام عميقة بين جناح صعدة المتشدد وجناح صنعاء أو ما يسمى صراع الكهف والطيرمانة، نتيجة ارتهان جناح صعدة للحرس الثوري، وتردي الخدمات، والاحتقان المجتمعي، كما أن المسار العسكري والعملياتي ليس في أحسن أحواله بعد تدمير منظومات وورش تصنيع وتجميع المقذوفات والطائرات المسيّرة، إلى جانب الضغط والقلق من قرار مجلس الأمن بسحب بعثة الأمم المتحدة لمراقبة وقف إطلاق النار في الحديدة في غضون شهرين».

وأكد المجتمعون أن استعادة صنعاء تمثل جوهر القضية الوطنية وأساس استقرار الدولة ومستقبلها، مشددين على أن أي حلول أو تسويات لا تضع هذا الهدف في صدارة أولوياتها ستظل منقوصة وعاجزة عن إنهاء الأزمة. كما دعوا قيادة الدولة إلى تبني قرار وطني موحد يعكس تطلعات الميدان، ويترجم تضحياته إلى خطوات عملية على الأرض.

ولفت الدكتور الدباء إلى أن «الشرعية تتفوق من الناحية العسكرية على الحوثي بمراحل من حيث العدد والعتاد، وهناك كتل عسكرية كبيرة في الحدود والمنطقة الخامسة في الساحل الغربي والجيش الوطني والمقاومة الوطنية ودرع الوطن وقوات العمالقة والطوارئ، وهي تشكل بمجملها قوة ضاربة ينقصها توحيد القيادة ومسرح العمليات».

وتابع: «في حال نجح مجلس القيادة الرئاسي في توحيد كافة التشكيلات العسكرية في إطار وزارة الدفاع فستكون صنعاء وكل جغرافيا اليمن على موعد مع التحرير».

وأشار المتحدثون في الندوة إلى أن استمرار الانقسام السياسي وتعدد مراكز القرار أسهما في إضعاف الجبهة الوطنية، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب بناء منظومة سياسية متماسكة، وتوحيد القرارين السياسي والعسكري، وعودة مؤسسات الدولة إلى الداخل، بما يعزز الثقة، ويعيد الاعتبار للدولة ومؤسساتها.

كما شددت الندوة على أهمية الشراكة الوطنية الواسعة، ودمج القوى الوطنية والمقاومة في إدارة الدولة والمرحلة المقبلة، باعتبارها شريكاً أساسياً في معركة التحرير، لا سيما في ظل الدور المحوري الذي تضطلع به القبائل والحاضنة الشعبية في إسناد الجبهات، وتعزيز الصمود.

تحدّث الدكتور ذياب الدباء عن صراع أجنحة يعمّق أزمة الحوثيين في الفترة الأخيرة (الشرق الأوسط)

وأكد المشاركون ضرورة الاهتمام برجال الميدان، والجرحى، وأسر الشهداء، ورفع المعنويات الشعبية، وتعزيز الوعي المجتمعي الداعم لمعركة استعادة الدولة، محذرين من خطورة المظلوميات الوهمية والخلافات الثانوية التي من شأنها تشتيت الجهود، وإعاقة مسار التحرير.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لمواقف المملكة العربية السعودية الداعمة لليمن وشرعيته، داعين إلى استثمار الدعم الإقليمي والدولي في اتجاه الحسم واستعادة العاصمة، بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمة.

وخلصت الندوة إلى التأكيد على أن إنهاء التمرد واستعادة صنعاء يجب أن يظلا الهدف المركزي للقيادة والقوى السياسية، مع ضرورة أن يكون للميدان حضور مؤثر وصوت مسموع في صياغة القرارات الوطنية، بما يحقق تطلعات الشعب اليمني، ويؤسس لمرحلة حقيقية من الاستقرار والبناء.

خلال 10 سنوات تسببت الحرب التي فجرها الحوثيون في مقتل نحو 350 ألف يمني (أ.ف.ب)


عناصر أمن في صنعاء يرفضون مصادرة الحوثيين أراضيهم

الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
TT

عناصر أمن في صنعاء يرفضون مصادرة الحوثيين أراضيهم

الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)
الحوثيون استغنوا عن ضباط وجنود أمنيين سابقين واستقدموا آخرين مؤدلجين (إكس)

تفجّرت حالة من الغضب داخل صفوف عناصر الأمن المركزي الخاضعين للجماعة الحوثية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، بعد خروج ضباط وجنود في تحركات احتجاجية ضد الجماعة، على خلفية ما وصفوه بانتهاكات جسيمة طالت حقوقهم الوظيفية وممتلكاتهم الخاصة، وفي مقدمها مصادرة أراضٍ مملوكة لهم بالقوة، وحرمانهم من رواتبهم، واستخدام أساليب القمع والتهديد لإسكات أي صوت معارض داخل المؤسسة الأمنية.

وأفادت مصادر يمنية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» بأن عشرات الضباط والجنود نفذوا أربع وقفات احتجاجية متفرقة، نُظمت أمام مقر وزارة الداخلية التابعة للجماعة الحوثية، إضافة إلى مباني مجلسي النواب والوزراء وهيئة مكافحة الفساد الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وبحسب المصادر، طالب المحتجون باستعادة أراضيهم التي جرى الاستيلاء عليها ومنحها لقيادات حوثية نافذة، مؤكدين أن تلك الأراضي موثقة قانونياً، وأن مصادرتها تمت خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

وكشف عدد من الضباط المحتجين عن تعرضهم لسلسلة متواصلة من الانتهاكات، شملت التهديد المباشر، والاعتقال التعسفي، وقطع الرواتب، والإقصاء من مواقعهم الوظيفية، في محاولة لثنيهم عن المطالبة بحقوقهم المشروعة. وأكدوا استمرار تحركاتهم الاحتجاجية حتى إنصافهم الكامل، واستعادة جميع حقوقهم، ووقف أي إجراءات تمس ممتلكاتهم أو مستقبلهم الوظيفي.

جانب من فعالية تعبوية لقوات الأمن الخاضعة للحوثيين بصنعاء(إكس)

وبحسب المصادر ذاتها، فقد قوبلت هذه التحركات بتعزيزات أمنية وانتشار مسلح لعناصر حوثية في محيط بعض المواقع الأمنية، في مسعى لاحتواء حالة الغضب ومنع اتساع رقعة الاحتجاجات داخل صفوف القوات الأمنية، وسط مخاوف من انتقال العدوى إلى أجهزة أخرى.

ويقول أحد الضباط المحتجين، فضّل عدم ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن الجماعة صادرت قطعة أرض تعود له منذ أكثر من عشر سنوات، رغم امتلاكه جميع الوثائق الرسمية التي تثبت ملكيته. وأضاف: «تم الاستيلاء على الأرض بالقوة ومنحها لأحد القيادات البارزة، وعندما اعترضت تم تهديدي بالسجن والفصل من عملي».

سخط داخلي

وفي سياق هذا التطور، أكد ضابط أمن آخر لـ«الشرق الأوسط» أن الانتهاكات لم تقتصر على مصادرة الأراضي المخصصة لهم منذ سنوات عبر «جمعية ضباط الأمن المركزي»، بل امتدت لتشمل الحقوق الوظيفية والمعيشية. وقال: «رواتبنا مقطوعة، ونتعرض لضغوط مستمرة، وأي محاولة للمطالبة بحقوقنا تُقابل بالقمع أو الاتهام بالعمالة».

ووصف الضابط ما يتعرض له زملاؤه بأنه «إذلال متعمد»، مشيراً إلى أن الجماعة تتعامل معهم كأدوات تنفيذ لا موظفي دولة، وكاشفاً عن حالة سخط كبيرة داخل أوساط الضباط والجنود قد تنفجر في أي لحظة إذا استمرت هذه الممارسات.

مسلحون حوثيون في أثناء انتشارهم بأحد شوارع صنعاء (إكس)

ولم تقتصر تداعيات هذه الانتهاكات على الضباط وحدهم، بل امتدت إلى أسرهم. إذ أفادت زوجة أحد الضباط المتضررين بأن عائلتها تعيش أوضاعاً معيشية بالغة الصعوبة منذ مصادرة أرض زوجها وقطع راتبه. وقالت: «كنا نعتمد على هذه الأرض كمصدر أمان لنا ولأطفالنا، اليوم لا أرض ولا راتب، وكلما طالب زوجي بحقه يتم تهديده أو استدعاؤه للتحقيق».

وأضافت أن الخوف بات جزءاً من حياتهم اليومية، مشيرة إلى أن أبناءها حُرموا من مواصلة التعليم وغيره من الخدمات الأساسية نتيجة العجز عن توفير متطلبات الحياة.

وتعكس هذه التحركات - بحسب مراقبين - حجم السخط المتزايد داخل المؤسسات الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وتكشف عن تصدعات داخلية ناتجة عن سياسات القمع والاستحواذ على الممتلكات العامة والخاصة، خصوصاً بحق المنتسبين غير المؤدلجين طائفياً.