قتلى وجرحى بتفجير استهدف موكب تشييع أحد مقاتلي النظام في حلب

المعارضة توثق بالأسماء مقتل 60 من {الحرس الثوري} وميليشياته في حماة

تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
TT

قتلى وجرحى بتفجير استهدف موكب تشييع أحد مقاتلي النظام في حلب

تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)
تشييع اثنين من القتلى الإيرانيين قضوا خلال معارك بسوريا بعد وصول جثثهم إلى دماوند في ضواحي طهران الشهر الماضي (مهر)

قتل ستة أشخاص وأصيب العشرات بجروح، جراء انفجار عبوة ناسفة في موكب تشييع أحد عناصر الميليشيات الرديفة للنظام السوري في حي صلاح الدين في مدينة حلب السورية، فيما واصل النظام قصفه للمناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في ريف حلب الغربي وفي ريف حماة الشمالي، في وقت كان حي القابون في العاصمة ومناطق في الغوطة الشرقية لدمشق ومدينة درعا هدفاً لعشرات الغارات الجوية التي نفّذتها الطائرات الحربية. هذا في الوقت الذي وثّقت فيه المعارضة، بالأسماء، مقتل 60 من الحرس الثوري وميليشياته في معركة حماة.
وأعلن التلفزيون السوري، أن «ستة أشخاص قضوا، وأصيب 32 آخرون بانفجار عبوة ناسفة في حي صلاح الدين، الذي يسيطر عليه الجيش السوري بالكامل». وقال رئيس الطبابة الشرعية في مدينة حلب هاشم شلاش لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «نحو 32 مصاباً نقلوا إلى مشفى الجامعة في المدينة، اثنان منهما في العناية المركزة». ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن شاهد عيان قوله، إن «الانفجار وقع خلال تشييع أحد مقاتلي القوات الرديفة (الموالية للقوات الحكومية) في الحي، من دون أن تتضح أسبابه». فيما أشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن للوكالة نفسها، أن العبوة «انفجرت بعد خروج المشيعين من المسجد». وأضاف: «لم يتضح ما إذا كانت العبوة بحوزة أحد المشيعين أم أنها من مخلفات الحرب».
ميدانياً، قصفت قوات النظام الضواحي الغربية لمدينة حلب الواقعة تحت سيطرة المعارضة، كما طال القصف بلدتي الشيخ عقيل وقبتان الجبل بريف المدينة الغربي، ومنطقة عندان الواقعة في الريف الشمالي لحلب. وتعرّض ريف حماة الخاضع لسيطرة المعارضة لعشرات الغارات الجوية، وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الطائرات الحربية «نفذت عشرات الغارات على بلدتي طيبة الإمام ومعركبة وبطيش والبويضة والزوار بالريف الشمالي لحماة، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة». وقال إن «قذائف صاروخية ومدفعية استهدفت بلدة كفرزيتا». وأكد المرصد أن فصائل المعارضة «قصفت بالقذائف رحبة خطاب التي سيطرت عليها قوات النظام قبل أيام، في حين سقطت عدة قذائف على مناطق في بلدة محردة بريف حماة الغربي، التي يقطنها مواطنون مسيحيون».
وكانت أحياء العاصمة السورية والمناطق القريبة من دمشق الخاضعة لسيطرة الفصائل المعارضة، هدفاً للقصف الجوي، حيث نفذت الطائرات الحربية ثلاث غارات على حي القابون الدمشقي، كما قصفت الطائرات الحربية مدينة عربين وأطراف بلدة المحمدية في الغوطة الشرقية. أما على الجبهة الجنوبية، فكانت مدينة درعا هدفاً لقوات النظام، حيث ألقى الطيران المروحي 8 براميل متفجرة على مناطق في درعا البلد بمدينة درعا، بالتزامن مع أربع غارات نفذتها الطائرات الحربية على المنطقة نفسها. في وقت فتحت الفصائل المعارضة نيران رشاشاتها الثقيلة، على مواقع النظام في كروم بلدة حضر في القطاع الشمالي من ريف القنيطرة.
إلى ذلك، أحصت المعارضة السورية سقوط أكثر من 60 قتيلاً، من قوات الحرس الثوري الإيراني وقوات التعبئة «البسيج»، إضافة للميليشيات الشيعية، في معارك ريف حماة. واستندت الإحصائية إلى رصد ما نشرته وسائل إعلام إيرانية مختلفة.
وبيّنت إحصائيات المعارضة التي نشرتها «شبكة شام» الإخبارية، بعد مطابقتها مع مواقع إيرانية متعددة، سقوط قرابة أكثر من 60 قتيلا من قيادات وعناصر الحرس الثوري الإيراني الإرهابي وكذلك قوات التعبئة «البسيج»، وكذلك مجموعات المرتزقة من الشيعة الأفغان (الفاطميون)، والباكستانيين (الزينبيون)، من دون أن تشمل هذه الإحصائية الميليشيات العراقية واللبنانية.
وأعلنت الإحصائيات أن «الحرس الثوري الإرهابي، خسر كلا من العميدين مراد عباسي فرد وأبو ذر فرح بخش، إضافة إلى أزاد خشنود، وأصف جمالي، وجواد حسيني، وحسين رحماني، وروح الله حسيني، وسعيد خواجه صالحاني، وشاه ولي رضائي، وقدرت الله عبودي، ومحمد حسين حيدري، ومحمد رضا مسافر، ومحمد عيسى عارفي، ومهدي جعفري، ومهدي شكوري ويد الله ترميمي».
وقالت: «لقد انضم إلى قائمة القتلى الإيرانيين، اليوم (أمس)، علي رضا رحيمي الذي سيتم تشييع جثته غدا (اليوم) في مدينة ماشان، في الوقت الذي ما زالت الأخبار متضاربة حول مصير إمام جامع أمل الذي يحمل رتبة (حجة الإسلام) مرتضوي»، حيث تؤكد بعض المواقع الإيرانية مقتله، وتنفي مواقع أخرى الخبر مؤكدة أنه عاد إلى إيران سالماً.
وشملت قائمة القتلى وفق إحصائيات المعارضة «أسماء قتلى المرتزقة الأفغان، الذين يلقبهم الإيرانيون بـ(أصحاب اللحم الرخيص)»، حيث تم توثيق مقتل كل من إبراهيم براتي، وإبراهيم رضائي، وإسحاق ساداتي، وإيمان يار أحمدي، وأحمد حسيني، وأسد الله أشوري، وأمان علي داد، وباقر موسوي، وجعفر حسني، وحجة الإسلام صابري، وحسن شمشادي، وحميد حيدري، وخداداد نجفي، ورضا أخلاقي، ورضا مطلوبي، وروح الله أميري، وسرور كريمي، وطاهر موسوي، وظاهر أشوري، وعلي أكبر موسوي، وعلي رضا رحيمي، وعلي رضا يعقوبي، وغلام علي حسيني، ولال محمد أميني، ومجتبى رضائي، ومحمد رضا سيدي، ومحمد إسحاق نادري، ومحمد إسلامي، ومحمد تاجيك، ومحمد جان صفري، ومحمد رضا سيدي، ومحمد رضائي، ومحمد وطني، ومهدي حيدري، وموسى حيدري، وموسى عاطفي، ونور علي زادة، وهادي حسيني وخليل أعضاي». وأشارت إلى أن «الذين قتلوا من المرتزقة الباسكتانيين، وكانوا يقاتلون تحت اسم (الزينبيون)، هم محمد حسين مومني ومحمد جنتي ديزج».
وأشارت الإحصائية إلى أن «هذا الرقم يعدّ أولياً، لأن المعارك ما زالت محتدمة، ويوجد عشرات القتلى في نقاط الاشتباك، إضافة لوجود أسرى ومن هم تحت قائمة المفقودين».



الرياضة في عدن تدخل على خط الدعم السعودي

اللواء فلاح الشهراني يقود مهمة تثبيت الأمن وتحسين الخدمات في عدن (إعلام حكومي)
اللواء فلاح الشهراني يقود مهمة تثبيت الأمن وتحسين الخدمات في عدن (إعلام حكومي)
TT

الرياضة في عدن تدخل على خط الدعم السعودي

اللواء فلاح الشهراني يقود مهمة تثبيت الأمن وتحسين الخدمات في عدن (إعلام حكومي)
اللواء فلاح الشهراني يقود مهمة تثبيت الأمن وتحسين الخدمات في عدن (إعلام حكومي)

دخلت الرياضة في مدينة عدن، جنوب اليمن، على خط الدعم السعودي، في خطوة تعكس اتساع نطاق الشراكة التنموية الهادفة إلى استعادة الطابع المدني للمدينة وتحسين جودة الحياة فيها، بالتوازي مع إعلان اتفاق للبدء في تنفيذ عدد من المشاريع الحيوية.

يأتي ذلك في سياق رؤية سعودية أوسع لإعادة تطبيع الحياة في المدن اليمنية المحررة، عبر الجمع بين التنمية والخدمات من جهة، وتعزيز الأمن والنظام العام من جهة أخرى، بما يضع أسساً مستدامة للتعافي بعد سنوات من الصراع.

وضمن خطة شاملة لإحياء الطابع المدني لعدن، امتدت جهود تحسين الخدمات وإخراج المعسكرات من الأحياء السكنية إلى قطاع الرياضة، بوصفه رافعة اجتماعية وتنموية مهمة.

وحسب الإعلام الرسمي، ناقش وكيل وزارة الشباب والرياضة، عزام خليفة، مع فريق هندسي من البرنامج السعودي لتنمية وإعادة الإعمار، آليات إعداد الدراسات الفنية ووضع الموازنة الخاصة بمشروع إعادة تأهيل وترميم ملعب 22 مايو (استاد عدن الدولي).

الاتفاق على احتياجات إعادة تأهيل وترميم استاد عدن الدولي (إعلام حكومي)

اللقاء، الذي حضره المهندس خالد يوسف ممثل البرنامج السعودي، عكس جدية الطرفين في الانتقال من مرحلة التقييم إلى التنفيذ، حيث أشاد المسؤول اليمني بالدور المحوري الذي يضطلع به البرنامج السعودي في تنفيذ مشاريع تنموية نوعية في عدن وعدد من المحافظات المحررة، مثمناً دعمه المتواصل لمشاريع الشباب والرياضة وإعادة الإعمار وتحسين الخدمات العامة.

وخلال النقاشات، استعرض الجانب اليمني حجم الأضرار التي لحقت بالملعب جراء الحرب التي أشعلتها جماعة الحوثي، مؤكداً أن الدراسات الأولية السابقة لم تعد كافية، وأن الحاجة باتت ملحَّة لتحديث شامل يغطي جميع المرافق والمنشآت. وجرى الاتفاق على قيام ممثل البرنامج السعودي بجولة ميدانية للاطلاع المباشر على الأضرار، تمهيداً لإعداد تصور فني متكامل.

ووفق مصادر حكومية، شمل الاتفاق إعداد دراسات تفصيلية لإعادة تأهيل المنصة الرئيسية، وتعشيب أرضية الملعب، وإصلاح المدرجات وتركيب الكراسي، وإنشاء محطات كهرباء وأنظمة إطفاء الحرائق، وتشغيل منظومة الإنارة والصوتيات، وتجهيز المضمار، إضافةً إلى الأعمال الخارجية، مثل مواقف السيارات والمداخل الخاصة بالملعب.

ويُنظر إلى المشروع بوصفه خطوة محورية لإعادة عدن إلى خريطة النشاط الرياضي الإقليمي والدولي، وتحفيز الاقتصاد المحلي عبر استضافة الفعاليات.

مسارات متوازية

وبالتوازي مع ملف الرياضة، حضر اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، اجتماعاً ضم وزير الدولة محافظ عدن عبد الرحمن شيخ، ونخبة من رجال الأعمال، وممثلاً عن البرنامج السعودي لتنمية وإعادة الإعمار. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على البدء في تنفيذ عدد من المشاريع التنموية والاستثمارية الحيوية، من بينها الحي الدبلوماسي، وممشى الكورنيش، والطريق البحري، وتوسعة مطار عدن، وإعادة تأهيل ديوان المحافظة، على أن يُدشَّن عدد منها خلال ثلاثين يوماً.

إعطاء الفئات الاجتماعية الهشة الأولوية في برامج الرعاية السعودية (إعلام حكومي)

وأكد اللواء الشهراني أن للقطاع الخاص ورجال الأعمال دوراً واعداً في نهضة عدن وبقية المحافظات، مشيراً إلى أن المدينة غنية برجالها القادرين على الإسهام في مسار البناء.

وكشف عن أنه، وخلال أسبوع عمل وبالتنسيق مع محافظ عدن وبحضور ممثل البرنامج السعودي، التقى المشرفين على عدد من مؤسسات الرعاية الاجتماعية، من بينها دار الأيتام، ودار المكفوفين، ودار المسنين، ودار الأحداث، ومركز الطفولة الآمنة، ومركز الأطراف الصناعية، ومستشفى الأمراض النفسية، وجمعية أطفال عدن للتوحد، ومؤسسة الحياة للتدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة.

وشدد الشهراني على أن الفئات الاجتماعية الهشة تستحق أولوية خاصة، مؤكداً البدء في تنفيذ خطة دعم عاجلة ومستقبلية تستهدف تحسين أوضاعها، بما يعكس البعد الإنساني للتدخلات التنموية السعودية.


تنديد يمني بمنع الحوثيين الطيران التجاري إلى المخا

مطار المخا أنشئ ليخدم ملايين اليمنيين في تعز وإب والحديدة (إعلام محلي)
مطار المخا أنشئ ليخدم ملايين اليمنيين في تعز وإب والحديدة (إعلام محلي)
TT

تنديد يمني بمنع الحوثيين الطيران التجاري إلى المخا

مطار المخا أنشئ ليخدم ملايين اليمنيين في تعز وإب والحديدة (إعلام محلي)
مطار المخا أنشئ ليخدم ملايين اليمنيين في تعز وإب والحديدة (إعلام محلي)

في تصعيد يهدد بنسف التهدئة الميدانية، فجّرت الجماعة الحوثية موجة إدانات واسعة بعد إقدامها على منع هبوط طائرة الخطوط الجوية اليمنية المقبلة من مدينة جدة، في أولى الرحلات المدنية المجدولة إلى مطار المخا الدولي، في خطوة عدتها الرئاسة اليمنية عملاً إرهابياً مكتمل الأركان، وتهديداً مباشراً لسيادة الدولة، وانتهاكاً صارخاً لحقوق المدنيين والقوانين الدولية الناظمة للملاحة الجوية.

وصرّح مصدر مسؤول في مكتب الرئاسة اليمنية، بأن هذا السلوك يعكس الطبيعة الحقيقية للميليشيات الحوثية التي لم تتوانَ يوماً عن استهداف البنى التحتية السيادية، وفي مقدمتها المطارات والمواني وخطوط الملاحة.

وقال المصدر إن تعطيل الرحلات المدنية ومنع مئات المرضى والنساء والأطفال من السفر، يكشفان مجدداً نزعة هذه الجماعة لاستخدام الملف الإنساني أداة ابتزاز سياسي، بعيداً عن أي اعتبارات أخلاقية أو إنسانية.

وأوضح المصدر أن ما جرى في مطار المخا لا يمكن فصله عن سجل حوثي أسود حافل بالانتهاكات، بدءاً من استهداف مطار عدن الدولي بالصواريخ، واحتجاز طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء، وصولاً إلى تهديد المواني والمنشآت النفطية وخطوط الملاحة البحرية.

الحوثيون منعوا أول رحلة تجارية للخطوط اليمنية إلى مطار المخا الدولي (إعلام محلي)

وأكد أن هذا السلوك يمثل خرقاً واضحاً لاتفاقيات الطيران المدني الدولي، وفي مقدمتها اتفاقيات منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO)، التي تجرّم تعريض سلامة الطيران المدني والركاب للخطر تحت أي ظرف.

وأشار المصدر الرئاسي اليمني إلى أن الميليشيات الحوثية تسعى من خلال هذا التصعيد، إلى فرض واقع قسري على الأجواء اليمنية، ومصادرة حق الدولة الحصري في إدارة منافذها السيادية، في سياق ارتباط عضوي بالمشروع الإيراني التخريبي الهادف إلى زعزعة أمن اليمن والمنطقة، وتهديد خطوط التجارة والطاقة الدولية.

وأكد المصدر التزام الدولة بتوفير الحماية اللازمة لمواطنيها، ومواصلة العمل على تشغيل كامل منافذها السيادية، ومحاسبة كل من يعرقل الخدمات العامة أو يهدد سلامة المدنيين.

وشدد البيان الرئاسي اليمني على أن هذا التهديد الإرهابي يؤكد الحاجة إلى تسريع جهود استعادة مؤسسات الدولة، لأن استقرار البلاد وتأمين مصالحها العليا، لن يتحققا تحت أي ظرف، طالما ظلت هذه الميليشيات الحوثية - وداعموها - مغتصبة لمؤسسات الدولة، وحقها الحصري بامتلاك السلاح، وقراري السلم والحرب.

دعوات لتحرك دولي

وفي سياق الإدانة الحكومية للسلوك الحوثي، أكدت وزارة النقل والهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في العاصمة المؤقتة عدن، أن منع هبوط الطائرة في مطار المخا الدولي يُعدّ تصعيداً خطيراً يستهدف تعطيل الجهود الرامية إلى تنشيط الملاحة الجوية وتسهيل حركة سفر المواطنين. وأوضحت في بيان رسمي، أن هذا الفعل يمثل انتهاكاً صارخاً لقوانين وأنظمة الطيران المدني الدولية، وتقييداً غير مبرر لحرية التنقل، واعتداءً مباشراً على حق المواطنين في السفر الآمن.

الحوثيون هددوا بقصف طائرة الخطوط اليمنية في حال هبوطها بمطار المخا (إعلام محلي)

وحملت الوزارة والهيئة، ميليشيات الحوثي الإرهابية، كامل المسؤولية عن هذه الممارسات، مشددتين على أن استهداف المطارات والرحلات المدنية يضر بالمواطنين أولاً، ويقوض الجهود الإنسانية والخدمية، ويزيد من معاناة المدنيين. كما جدّدتا التزامهما بمواصلة العمل لضمان استمرارية تشغيل المطارات، وتأمين خدمات النقل الجوي، بعيداً عن أي أعمال تعسفية أو إرهابية.

وفي السياق ذاته، دعت الحكومة اليمنية، المجتمع الدولي ومنظمة الطيران المدني الدولي وجميع الهيئات المعنية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في توثيق هذه الانتهاكات، واتخاذ إجراءات رادعة لحماية الملاحة الجوية في اليمن، باعتبار المطارات المدنية مرافق إنسانية محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.

تداعيات إنسانية

إنسانياً، خلّف منع الرحلة آثاراً قاسية على نحو 300 مدني حُرموا من السفر، بينهم نحو 150 مسافراً قادمين من مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، و150 آخرين كانوا يستعدون للمغادرة من مطار المخا إلى جدة، بينهم مرضى ومغتربون وعائلات.

وقد تحوّلت لحظات الترقب والأمل داخل صالات المطار إلى صدمة قاسية، عقب رصد عودة الطائرة أدراجها أثناء عبورها الأجواء، نتيجة تهديدات مباشرة تلقتها من الجماعة الحوثية، وفق ما أفادت به مصادر ملاحية.

مسافرون عبر مطار المخا أصيبوا بالصدمة إثر تعثر مغادرتهم جراء التهديد الحوثي (إعلام محلي)

ووصف مراقبون ما حدث بأنه شكل من أشكال «القرصنة الجوية»، نظراً لكونه استهدافاً مباشراً لطائرة مدنية وركابها، بما يخالف الأعراف والقوانين الدولية.

وأكدوا أن هذا التصرف يقوّض الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، ويضع مساعي التهدئة الأممية أمام اختبار حقيقي، في ظل إصرار الحوثيين على تسييس الأجواء والملف الإنساني.

ويرى خبراء في شؤون الطيران أن الحل الجذري لمواجهة هذا التهديد يكمن في استعادة السيادة التقنية الكاملة على الأجواء اليمنية، ونقل مراكز المراقبة الجوية إلى مناطق خاضعة للحكومة الشرعية، إلى جانب تحرك دولي عاجل يحظر التعامل مع أي تعليمات ملاحية صادرة عن جهات غير قانونية.


العراق يبدأ التحقيق مع 1387 عنصراً من «داعش» بعد نقلهم من سوريا

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
TT

العراق يبدأ التحقيق مع 1387 عنصراً من «داعش» بعد نقلهم من سوريا

عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)
عناصر من «الحشد الشعبي» خلال دورية بطول الجدار الخرساني على الحدود مع سوريا في محافظة القائم العراقية (أ.ب)

أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق، اليوم (الاثنين)، البدء في إجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من كيان «داعش» الذين تسلمهم العراق مؤخراً، من المحتجزين في الأراضي السورية.

وجاء في بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن «محكمة تحقيق الكرخ الأولـى باشرت بإجراءات التحقيق مع 1387 عنصراً من كيان (داعش) الإرهابي الذي جرى تسلمهم مؤخراً من المحتجزين في الأراضـي السورية، بإشراف مباشر من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي فائق زيدان، عبر عدد من القضاة المختصين في مكافحة الإرهاب».

سجناء من تنظيم «داعش» فرُّوا من سجن الشدادي داخل زنزانة في السجن رقم 200 الذي نُقلوا إليه بعد أن أعادت الحكومة السورية القبض عليهم (د.ب.أ)

وأوضح البيان أنه «ستتم إجراءات التعامل مع الموقوفين ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، وبما ينسجم مع القوانين الوطنية والمعايير الدولية».

كما ذكر البيان أن «هذه الإجراءات تأتي في سياق مساعي العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين في جرائم كيـان (داعش) الإرهابـي، وفق القوانين النافذة بالتوازي مع تنسيق دولي يهدف إلى معالجة ملف عناصر كيان (داعش) الإرهابـي والجرائم التي ترتقي إلى أن تكون جرائـم إبـادة جماعية وجرائـم ضد الإنسانيـة».

وأوضح البيان أن «العدد المتوقع وصوله إلى العراق يصل إلى أكثر من 7 آلاف عنصر من كيـان (داعش) الإرهابـي، وسيعمل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي على توثيق وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالوثائق والأدلة المؤرشفة مسبقاً».

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) قبل نحو أسبوعين بدء نقل نحو سبعة آلاف من معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «ضمان بقاء الإرهابيين في مرافق احتجاز مؤمّنة».

ومن بين المعتقلين الذين يتمّ نقلهم إلى العراق، سوريون وعراقيون وأوروبيون وحاملو جنسيات أخرى، بحسب مصادر أمنية عراقية.

وسيطر التنظيم المتطرف على مساحات واسعة في شمال العراق وغربه اعتباراً من العام 2014، إلى أن تمكنت القوات العراقية من دحره في 2017، بدعم من التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن.

ولا يزال العراق يتعافى من آثار الانتهاكات البالغة التي ارتكبها التنظيم الإرهابي.

وفي سوريا حيث هُزم التنظيم في العام 2019، احتُجز آلاف المشتبه بانتمائهم للجماعات المتطرفة وعائلاتهم، وبينهم أجانب، في سجون ومخيمات تولت إدارتها قوات سوريا الديموقراطية (قسد).

معتقلون يتجمعون في مخيم الهول في الحسكة بعد سيطرة قوات الجيش السوري على المخيم الشهر الماضي (رويترز)

وجاء الإعلان عن خطة نقل عناصر التنظيم إلى العراق الشهر الماضي بعد إعلان المبعوث الأميركي إلى دمشق توم برّاك أن دور «قوات سوريا الديمقراطية» في التصدي للتنظيم المتطرف قد انتهى.

وأصدرت محاكم عراقية في الأعوام الماضية أحكاما بالإعدام والسجن مدى الحياة في حق مدانين بالانتماء إلى «جماعة إرهابية» في قضايا إرهاب وقتل مئات من الأشخاص، بينهم فرنسيون.
ويمكث في سجون العراق آلاف العراقيين والأجانب المدانون بالانتماء للتنظيم.