تفاؤل بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي في 2017

توقعات بانتعاشة عربية العام المقبل

تفاؤل بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي في 2017
TT

تفاؤل بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي في 2017

تفاؤل بوتيرة نمو الاقتصاد العالمي في 2017

يتوقع أغلب الخبراء والمراقبين تصاعد وتيرة النمو - أو استقرارها على أقل تقدير - بأكبر اقتصادات العالم ومناطقه الحساسة خلال العام الجاري، ما يتماشى مع رؤية مؤسسات دولية مرموقة أكدت أن السنوات العجاف التي شهدها العالم على مدار نحو 6 أعوام قد أشرفت على النهاية، ليبدأ منحنى صعودي جديد من الانتعاش والازدهار.
ومنذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، تباطأ النمو الاقتصادي في محاولة للتغلب على الأزمة التي كبلت الاقتصاد العالمي بتبعاتها التي امتدت من الولايات المتحدة غرباً إلى الصين شرقاً، مروراً بأغلب الدول ذات الاقتصاد القوي؛ إلا أنه حتى ذلك التقدم البطيء شهد عرقلة كبيرة نتيجة حركة من الركود العالمي مع عام 2011، ما أسفر عن معدلات نمو محبطة ومخيبة للآمال على مدار 6 سنوات؛ بحسب تعبير كريتسين لاغارد رئيسة صندوق النقد الدولي في خطاب مهم لها ببرلين الأربعاء الماضي.
ومع انتشار التوترات الجيوسياسية حول العالم، سواء في الشرق الأوسط الذي يشهد صراعات متعددة، أو تنامي العمليات الإرهابية في مختلف المناطق حول العالم وامتدادها إلى أوروبا، وانخفاض أسعار النفط العالمية منذ عام 2014 بدرجة كبيرة، ثم تزايد المخاوف من صعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم في عدد من الدول الاقتصادية الكبرى، خاصة في فرنسا وربما ألمانيا وهولندا، إضافة إلى مزيد من الشعبوية والحمائية التي تتبناها بشدة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أقوى اقتصاد بالعالم؛ زادت حدة المخاوف من تواصل خفوت النمو الاقتصادي خلال العام الجاري أيضاً.
إلا أن الأرقام الأخيرة والتوقعات تصب في خانة إيجابية من حيث النمو، خاصة إذا ما تجنب قادة الاقتصاد في العالم المعوقات الواضحة؛ وعلى رأسها عدم اليقين السياسي، والحمائية بمخاطرها على التجارة العالمية، وزيادة ضيق الأوضاع المالية العالمية التي يمكن أن تؤدي إلى خروج التدفقات الرأسمالية بصورة مربكة من الاقتصادات الصاعدة والنامية.
النمو العربي مبشر
وتوقعت لاغارد أن تساهم الدول الناشئة والنامية بنحو 75 في المائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي في عام 2017. فيما أشار تقرير صادر عن صندوق النقد العربي نهاية الأسبوع الماضي، إلى أن الدول العربية المصدرة للنفط ستشهد ارتفاع النمو إلى 2.3 في المائة نتيجة عودة كميات الإنتاج النفطي لمساراتها السابقة وتواصل ارتفاع الأسعار العالمية... متوقعاً تعافي وتيرة النشاط الاقتصادي في الدول العربية ونموه بمعدل 2.7 في المائة خلال العام المقبل 2018، وذلك نظراً أيضا للتأثير الإيجابي المتوقع لتراجع الأثر الانكماشي لسياسات الانضباط المالي على مستويات الطلب، إضافة إلى التوقعات بحدوث تحسن نسبي في الأوضاع الداخلية لبعض تلك الدول ومنها العراق.
التقرير الذي حمل عنوان إصدار أبريل (نيسان) من «آفاق الاقتصاد العربي»، أورد أن التحسن المتوقع في الأداء الاقتصادي للعام المقبل، يشمل دول الخليج والدول العربية الأخرى المُصدرة للنفط وسيصل إلى 2.2 في المائة و3 في المائة على التوالي.
وشهدت الاقتصادات العربية المنتجة للنفط، تراجعاً في إيراداتها نتيجة تراجع أسعار الخام في الأسواق العالمية، بينما تشهد دول عربية مستهلكة توترات أمنية نتيجة الثورات والحروب أو تبعاتها بالنسبة لدول الجوار.
وبحسب تقرير صندوق النقد العربي، سيتواصل تحسن النشاط الاقتصادي في البلدان المستوردة للنفط ليصل معدل النمو إلى 4.1 في المائة بفعل زيادة الطلب الخارجي، نظراً لتحسن النشاط الاقتصادي العالمي، ما سيدعم مستويات الصادرات والاستثمار.
وعن توقعات التضخم خلال عامي 2017 و2018، لفت التقرير إلى أن المعدل سيتأثر بمجموعة من العوامل المحلية، منها استمرار اتخاذ الإجراءات الهادفة لترشيد الدعم، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، إضافة إلى احتمال صدور ضرائب أخرى جديدة مثل الضريبة الانتقائية. وتابع التقرير، أنه في ظل العوامل السابقة، من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم في الدول العربية خلال العام الحالي 9.8 في المائة، ونحو 9.6 في المائة في 2018.
التجارة العالمية تنتعش
وفي غضون ذلك، فإن منظمة التجارة العالمية تتوقع أن التجارة العالمية تتجه لنمو نسبته 2.4 في المائة هذا العام، لكنها حذرت من أن هناك «عدم تيقن عميق» بشأن التطورات الاقتصادية والسياسية؛ ولا سيما في الولايات المتحدة.
وعدلت المنظمة نطاق النمو هذا العام إلى ما بين 1.8 و3.6 في المائة، من 1.8 و3.1 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، لكنها أشارت إلى مخاوف من «اختناق» أنشطة التجارة بسبب عدم وضوح السياسات الحكومية. فيما يؤكد مديرها العام روبرتو أزيفيدو أن «هناك تفاؤلا حذرا بوجه عام، لكن نمو التجارة يظل هشاً، وهناك مخاطر تراجع كبيرة. جانب كبير من عدم التيقن سياسي»، مشدداً على أن على العالم «الاستمرار في مقاومة إقامة حواجز جديدة أمام التجارة».
ويرى أزيفيدو أن «الأداء الضعيف على مدى العام الماضي يرجع بدرجة كبيرة إلى التباطؤ الكبير في الأسواق الناشئة، حيث حل الركود بالواردات في العام الماضي ولم تسجل أحجامها نموا يذكر». ومن المتوقع في 2018 نمو التجارة العالمية بين 2.1 و4 في المائة وفقاً لأحدث تحليلات المنظمة.
الصين مستقرة
وبالنسبة لثاني اقتصاد على مستوى العالم، يتوقع الخبراء أن يكون نمو الاقتصاد الصيني خلال الربع الأول من العام الحالي مستقرا بفضل الإنفاق الحكومي وانتعاش الصادرات. ويتوقع الخبراء نمو الناتج المحلي للصين خلال الربع الأول من العام الحالي بمعدل 6.8 في المائة، وهو معدل النمو نفسه خلال الربع الأخير من العام الماضي.
ويأتي ذلك فيما يعتزم مكتب الإحصاء الوطني الصيني إعلان بيانات النمو للربع الأول غداً 17 أبريل (نيسان) الحالي. وكانت الحكومة الصينية قد خفضت معدل النمو المستهدف للعام الحالي ككل إلى 6.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، مقابل نمو بمعدل 6.7 في المائة خلال العام الماضي، وهو ما جاء ضمن النطاق المستهدف الذي كان يتراوح بين 6.5 و6.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. في الوقت نفسه كان معدل النمو خلال العام الماضي هو الأقل بالنسبة لثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ 26 عاماً.
وكان البنك الدولي قد ذكر في تقرير نشر في وقت سابق من الأسبوع الحالي استمرار تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الصيني ليسجل 6.5 في المائة خلال العام الحالي، و6.3 في المائة خلال العامين المقبلين. مشيرا إلى أن تراجع معدل النمو يعكس آثار الإجراءات الحكومية الرامية إلى خفض فائض الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الصيني والحد من نمو الاقتراض.
ويتوقع المحللون نمو الناتج الصناعي لشهر مارس (آذار) الماضي بمعدل 6.4 في المائة سنويا، بعد نمو بنسبة 6.3 في المائة خلال أول شهرين من العام الحالي. كما يتوقع المحللون نمو مبيعات التجزئة للشهر ذاته بمعدل 9.6 في المائة، بعد النمو بمعدل 9.5 في المائة منذ مطلع العام الجاري.
نمو مطمئن بمنطقة اليورو
وفي منطقة اليورو، حيث المخاوف على أشدها من المخاطر السياسية، قالت جينفر ماكوين كبيرة خبراء الاقتصاد الأوروبي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» للدراسات الاقتصادية إنه من المتوقع نمو اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة جيدة خلال العام الحالي، رغم ضعف الناتج الصناعي.
وأشارت ماكوين إلى أن الانكماش الطفيف للناتج الصناعي لمنطقة اليورو خلال فبراير (شباط) الماضي يشير إلى ضعف أداء القطاع خلال الربع الأول، وأن النمو القوي للقطاعات الأخرى سيعوض هذا الضعف، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وكانت البيانات الصادرة عن وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات) يوم الثلاثاء الماضي قد أظهرت تراجع الناتج الصناعي لمنطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي، بنسبة 0.3 في المائة خلال فبراير الماضي، وذلك مقارنة بالشهر السابق، في أعقاب نموه بنسبة 0.3 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي... وفي الوقت نفسه كان معدل النمو السنوي للناتج الصناعي خلال فبراير الماضي 1.2 في المائة، بعد نمو سنوي بمعدل 0.2 في المائة خلال الشهر الأسبق.
وأشار مسح اقتصادي نشره مركز الأبحاث الاقتصادية «زد إي دبليو» في مدينة مانهايم الألمانية نتائجه يوم الثلاثاء الماضي إلى ارتفاع ثقة المستثمرين في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) للشهر الثاني على التوالي لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ 20 شهرا.
وتقول ماكوين إن بيانات «يورستات» و«زد إي دبليو» تقدم صورة متباينة بدرجة ما، حيث إن البيانات الملموسة ما زالت لا تترجم الرسائل الإيجابية التي تقدمها المسوح الاقتصادية. وأضافت أنه في حالة نمو الناتج الصناعي لمنطقة اليورو بمعدل 0.5 في المائة خلال مارس الماضي، سيعني ذلك استقرار الناتج الصناعي خلال الربع الأول ككل من دون تغيير، وهو ما يمثل تباطؤا حاداً عن الربع الأخير من العام الماضي، حيث كان الناتج الصناعي قد زاد بنسبة 0.9 في المائة.
في الوقت نفسه، فإن البيانات الاقتصادية الخاصة بألمانيا وفرنسا، وهما أكبر اقتصادين في منطقة اليورو، أشارت إلى أن النمو القوي في قطاع التشييد عوض تباطؤ الناتج الصناعي. بالإضافة إلى ذلك، فإن مؤشر مديري المشتريات في منطقة اليورو أشار إلى تحسن النمو في قطاع الخدمات الأوسع نطاقاً.
وبحسب ماكوين، فإن الناتج الإجمالي المحلي لمنطقة اليورو سيسجل نمواً بمعدل 0.4 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، وسينمو بمعدل 2 في المائة خلال العام الحالي ككل.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.