نكسة جديدة لترمب بعد الإبقاء على «أوباماكير»

«الضرائب» و«البنى التحتية» معركتا الرئيس الأمريكي الاقتصاديتان المقبلتان مع الكونغرس

زعيمة الأقلية نانسي بيلوسي في المجلس لحظة سحب التشريع والإبقاء على «أوباماكير» (أ.ف.ب)
زعيمة الأقلية نانسي بيلوسي في المجلس لحظة سحب التشريع والإبقاء على «أوباماكير» (أ.ف.ب)
TT

نكسة جديدة لترمب بعد الإبقاء على «أوباماكير»

زعيمة الأقلية نانسي بيلوسي في المجلس لحظة سحب التشريع والإبقاء على «أوباماكير» (أ.ف.ب)
زعيمة الأقلية نانسي بيلوسي في المجلس لحظة سحب التشريع والإبقاء على «أوباماكير» (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إنه شعر بخيبة أمل بعدما عرقل فصيل محافظ بمجلس النواب تشريعه الخاص بالرعاية الصحية. وقال إنه أصيب بالدهشة للمعارضة التي أبداها تكتل الحرية المؤلف من مجموعة من المحافظين منعت الجمهوريين من استغلال أغلبيتهم بالمجلس في تمرير التشريع. وقال: «كنا قريبين جدا جدا» من تأمين أصوات كافية لتمرير مشروع القانون الجديد. إلا أنه «لا يمكننا تحقيق ذلك» دون دعم من الديمقراطيين. وذكر في تصريحات بعد الانتكاسة السياسية القوية أول من أمس (الجمعة)، أن مسعى الرعاية الصحية كان ضحية لمعارضة شرسة من الديمقراطيين، وأن أي تشريع خاص بالرعاية الصحية في المستقبل سيتطلب على الأرجح دعمهم. وعبر ترمب عن ثقته في بول ريان، رئيس مجلس النواب، الذي يعد الداعم الرئيسي للتشريع. كان ريان هو الذي أبلغ ترمب شخصيا بنبأ عدم تأييد العدد اللازم من الأصوات للتشريع. واعترف ريان بأنه يشعر بخيبة أمل بسبب النتيجة. وسحب ريان التشريع الجديد الذي كان سيلغي قانون الرعاية الصحية الذي يحمل اسم الرئيس السابق باراك أوباما والمعروف باسم «أوباماكير» قبل دقائق من التصويت النهائي عليه.
والتقى ترمب مع رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان قبل أن يتحدث إليه هاتفيا عندما بات واضحا أن جمع أكثرية من الأصوات لتمريره أمر متعذر. وقال ريان: «أخبرته أن أفضل ما يمكن القيام به برأيي هو سحب مشروع القانون، فوافق على هذا القرار».
وفي حين سارع ترمب لإلقاء اللوم على الديمقراطيين لامتناعهم عن إعطاء خطته ولا حتى «صوت واحد»، أقر ريان بالهزيمة. وقال ريان: «لن أحاول تجميل ما جرى. إنه يوم مخيب للآمال بالنسبة إلينا».
وكانت الخطة التي دعمها ترمب، الهادفة إلى توسيع المنافسة في قطاع التأمين الصحي وخفض تكاليف الأقساط لمعظم الأميركيين، ستخفض من الدعم الحكومي للأشخاص الذين لا يوفر لهم أرباب عملهم تغطية صحية. كما كانت ستؤدي إلى خفض عدد المستفيدين من التأمين الصحي في الولايات المتحدة بـ14 مليونا، وفقا لتوقعات أصدرها مكتب الميزانية التابع للكونغرس. ووفقا للخطة، فلن يعود من الضروري على شركات التأمين تغطية أمور كانت تعد أساسية في ظل «أوباماكير» مثل رعاية الأمومة وزيارات الطوارئ.
سحب المشروع اعتبر أكبر نكسة للرئيس ترمب منذ توليه الحكم قبل نحو 60 يوما مع إحباط نواب جمهوريين جهوده لاستبدال قانون «أوباماكير» للتأمين الصحي.
واضطر ترمب أول من أمس (الجمعة) إلى سحب مشروع قانون جديد للرعاية الصحية قبل لحظات من التصويت عليه، وهو ما جعله غير قادر على الإيفاء بالتعهدات التي أطلقها خلال حملته الانتخابية بإلغاء الإصلاحات التي وضعها سلفه باراك أوباما في هذا المجال وعرفت باسم «أوباماكير».
وسلطت الهزيمة الضوء على محدودية السلطة التي يتمتع بها ترمب لتمرير أجندة طموح رغم سيطرة الجمهوريين على مجلسي النواب والشيوخ. وسيتعين على الرئيس، الذي شهد حكمه سلسلة من الانتكاسات والقضايا الجدلية، التفكير في كيفية المضي قدما في وجه كونغرس منقسم ومتمرد.
ولا يزال على أجندة ترمب تعديل نظام الضرائب ومشروع قانون لتطوير البنى التحتية مثل الشوارع والجسور، وقال ترمب من المكتب البيضاوي: «كنا قريبين جداً جداً» من تأمين أصوات كافية لتمرير مشروع القانون الجديد. إلا أنه «لا يمكننا تحقيق ذلك» دون دعم من الديمقراطيين.
وألقى الرئيس الأميركي بكل ثقله خلف الخطة وحاول مراراً ليّ ذراع الجمهوريين المعارضين لها، وأعلن أن الهزيمة سببت له «خيبة أمل».
وتعديل نظام الضرائب ومشروع قانون تطوير البنى التحتية هما حَجَرا زاوية في أجندة ترمب الاقتصادية، ومن المتوقع أن يقف وراءهما بكل قوته لإقناع الكونغرس بالتصويت لصالح مخطَّطِه. ويشير جون بتني، المحاضر في السياسة الأميركية في كلية كليرمونت ماكينا، في تصريحات للوكالة الفرنسية، إلى أن «ترمب سيواجه صعوبات في التعامل مع هذه الانقسامات كونه لا يفهمها». ولا يزال على أجندة ترمب تعديل نظام الضرائب ومشروع قانون لتطوير البنى التحتية مثل الشوارع والجسور.
الرئيس ترمب ألقى بكل ثقله خلف الخطة، وحاول مرارا لي ذراع الجمهوريين المعارضين لها. وأعلن أن الهزيمة سببت له «خيبة أمل»، وأنه «فوجئ قليلا». وتعد المعركة تجربة ستجعل الملياردير ينتبه إلى المناورات الدقيقة في الكونغرس. وشكلت الهزيمة النكسة الثانية لسياسات الرئيس الجديد الذي جمدت المحاكم مرسومين أصدرهما لمنع دخول المسافرين من عدة دول غالبية سكانها من المسلمين.
وأكد عضو الكونغرس، تشارلي دينت، وهو أحد الجمهوريين المعتدلين الذين عبروا عن قلقهم من تأثير مشروع القانون على الفقراء والمسنين، أنه «من الواضح أن الأصوات لم تكن متوفرة» لتمريره. وأضاف: «أعتقد أنه من الضروري الآن أن نبدأ مرة أخرى، وأن نتوصل إلى إصلاح صحي دائم ومستدام وأن يعمل عليه الحزبان معا». وراهن رجل الأعمال الملياردير على سمعته كشخص قادر على إبرام الصفقات.
وعبر مو بروكس، عضو مجموعة «تجمع الحرية» في مجلس النواب المحافظة المتشددة التي عارضت مشروع القانون الجديد، لأنها باعتقادها يشبه «أوباماكير»، عن «سعادة بالغة لفشل تمرير هذا القانون» الذي اعتبر أنه سيكون سيئا للأميركيين. ورفض إلقاء اللوم على ترمب، قائلا: «لا أعتقد أن ذلك ينعكس على الرئيس بأي حال». إلا أن بعض المحافظين الوسطيين عبروا عن غضبهم من المتشددين في الكونغرس.
وفي هذا السياق، كتب عضو الكونغرس الجمهوري، آدم كنزنغر، على موقع «تويتر»، أن «تجمع الحرية أنقذ (أوباماكير)» الذي سيبقى مطبقا.
ولم يتضح متى سيعود الكونغرس لمناقشة مسألة الرعاية الصحية، إذ سارع الرئيس الأميركي للقول إنه سيوجه جهوده نحو الإصلاح الضريبي، وهو هدف آخر للجمهوريين.



شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

شي: الصين تؤدي دوراً بنّاءً في تعزيز مفاوضات السلام بالشرق الأوسط

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

تعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد.
وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».
تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.