البنك الأوروبي يدعم «الاقتصاد الأخضر» في مصر

أطلق برنامجاً جديداً بقيمة 150 مليون دولار يستهدف القطاع الخاص

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في القاهرة لإطلاق برنامج GEFF لدعم الاقتصاد الأخضر («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في القاهرة لإطلاق برنامج GEFF لدعم الاقتصاد الأخضر («الشرق الأوسط»)
TT

البنك الأوروبي يدعم «الاقتصاد الأخضر» في مصر

جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في القاهرة لإطلاق برنامج GEFF لدعم الاقتصاد الأخضر («الشرق الأوسط»)
جانب من المؤتمر الصحافي الذي عقد في القاهرة لإطلاق برنامج GEFF لدعم الاقتصاد الأخضر («الشرق الأوسط»)

اقتصاد سيتخطى إجمالي الناتج المحلي فيه 220 مليار دولار، في موازنة العام المالي المقبل، بتعداد سكان يبلغ أكثر من 92 مليون نسمة، وسط معاناة اقتصادية شديدة، يستقبل 140 مليون يورو (150.9 مليون دولار) لدعم «الاقتصاد الأخضر» من خلال تعزيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخاصة بالقطاع الخاص في مصر.
فقد أطلق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي «مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر» الجديد لمصر، وذلك يوم الثلاثاء الماضي، بالتعاون مع ثلاثة بنوك إنمائية دولية، لدعم المشاريع الخاصة ولتعزيز كفاءة استخدام الطاقة وتطوير مصادر الطاقة المتجددة في البلاد في وقت ارتفاع أسعار الطاقة.
وتأكيداً على تأثير المبلغ، المقدم من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في إطار برنامج GEFF، قال السفير إيفان سوركوس، رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر: «قدم الاتحاد الأوروبي منحة قيمتها 23.8 مليون يورو من خلال (مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر) للمساعدة في تفكيك الحواجز الكثيرة التي تواجه القطاع الخاص والتي تمنع المؤسسات المالية والمستثمرين الاستراتيجيين ومديري المشاريع من العمل بنشاط وكفاءة في تمويل مشاريع الطاقة المستدامة».
وأوضحت جانيت هيكمان، المدير التنفيذي لمنطقة جنوب وشرق المتوسط بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية: «هذا المرفق جزء من برنامج مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والذي يهدف إلى تشجيع الممارسات الأفضل وزيادة الوعي بفوائد استثمارات الاقتصاد الأخضر. يستفيد برنامج مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر في مصر من خبرات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية المتراكمة من خلال الاستثمار في الطاقة المستدامة في 24 بلداً، ولا سيما من خبرته في توفير التمويل من خلال الوسطاء الماليين».
وقالت هيكمان لـ«الشرق الأوسط»، «إن المبلغ يعتبر جيداً جداً على أن يكون بداية تعمل عليه أجهزة الدولة فيما بعد»، مؤكدة أن «البرنامج يستهدف كافة القطاعات».
وأضافت: «يجب أن تكون الشركات التي ستحصل على دعم البرنامج محققة بعض الشروط منها: توفير 40 في المائة من الطاقة وتقلل من الاعتماد على مصادر التلوث».
ويُعد «مرفق تمويل الاقتصاد الأخضر» هو الأحدث في سلسلة من البرامج المماثلة التي يقودها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية. وقد تم نشره حتى الآن في 24 بلداً بالتعاون مع 120 شريكاً مالياً محلياً، وتوفير أكثر من 4 مليارات يورو لمشاريع كفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة.
وسيوفر البرنامج الذي تبلغ قيمته 140 مليون يورو لمصر قروضاً للاستثمار في مشاريع كفاءة استخدام الطاقة واستثمارات صغيرة النطاق للطاقة المتجددة تنفذها شركات خاصة من خلال مجموعة من البنوك المشاركة، بهدف تحقيق أمن الطاقة أيضاً.
وتشتمل تلك القروض دعماً فنياً لتطوير المشاريع وتقدم حوافز للاستثمارات المنجزة بنجاح، وبالتالي إنتاج منتج فريد يهدف إلى تعزيز تكنولوجيا لكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة، وزيادة الوعي، وخفض تكاليف التشغيل، وتحسين القدرة على المنافسة.
يدعم الاتحاد الأوروبي البرنامج بمنحة تبلغ 23.8 مليون يورو. ويعد بنك الكويت الوطني - مصر، وبنك قطر الوطني الأهلي - مصر أول بنكين يشاركان في المرفق الجديد.
تقدم آلية تسهيل الاستثمارات في دول الجوار، التابعة للاتحاد الأوروبي التمويل اللازم لحوافز الاستثمارات المنجزة، في حين يتم تمويل حزمة المساعدة الفنية الشاملة بشكل مشترك من آلية تسهيل الاستثمارات في دول الجوار، التابعة للاتحاد الأوروبي و«صندوق المساهمين الخاص» التابع للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
وقالت ستيفاني لانفرانشي، المدير القطري، الوكالة الفرنسية للتنمية، مصر: «إن التحول في مجال الطاقة هو التحدي الرئيسي لمكافحة تغير المناخ. تسعى الوكالة الفرنسية للتنمية بالتعاون مع شركائها، من أجل دعم الاستثمارات في مجال الطاقة وكفاءة استخدام الطاقة المتجددة في المنطقة. نعتقد حقيقة أن لاعبي القطاع الخاص لهم دور رئيسي في وضع نماذج جديدة للتنمية، أقل تلويثاً وأكثر مرونة».
ومصر عضو مؤسس في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وقد تلقت تمويلاً منذ عام 2012، وصل حتى الآن 2.3 مليار يورو في 43 مشروعاً في البلاد. وتشمل مجالات استثمار البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية القطاع المالي، والصناعات الزراعية، والتصنيع والخدمات، فضلا عن مشاريع البنية التحتية مثل الطاقة والمياه البلدية وخدمات الصرف الصحي ودعم خدمات النقل. كما قدم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية دعما للمساعدة الفنية لأكثر من 500 مشروع صغير ومتوسط محلياً.
وقال وزير البترول المصري طارق الملا يوم الثلاثاء، إن بلاده لا تستهدف إلغاء دعم الوقود بشكل كامل بل ستخفضه فقط خلال 3 سنوات.
ورفعت مصر أسعار المواد البترولية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في إطار خطة للتحرر من الدعم نهائيا بحلول 2018 - 2019 وفقا لبرنامجها الإصلاحي مع صندوق النقد الدولي الذي تحصل بموجبه على قروض بإجمالي 12 مليار دولار.
لكن الملا قال في لوسائل إعلام محلية: «الحكومة لا تستهدف إلغاء هذا الدعم بشكل كامل... خطة الخفض تنتهي في 2019 وستظل الحكومة داعمة لأسعار الوقود حينها».
وتستهدف مصر وصول دعم المواد البترولية إلى ما بين 140 و150 مليار جنيه (7.7 - 8.3 مليار دولار) في موازنة 2017 - 2018 بزيادة بين40 و50 في المائة. وتبدأ السنة المالية في مصر في يوليو (تموز).
ويبلغ دعم المواد البترولية المستهدف نحو 101.272 مليار جنيه في السنة المالية الحالية 2016 - 2017 بارتفاع حاد عن 51.045 مليار جنيه في السنة المالية السابقة.
وفي هذا الإطار، وقعت وحدة تجارة تابعة لشركة روسنفت أكبر منتج للنفط في روسيا اتفاقا لتوريد عشر شحنات من الغاز الطبيعي المسال للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) هذا العام.
وقالت روسنفت إن من المتوقع أن تسلم روسنفت تريدنج أول شحنة غاز مسال في مايو (أيار). مضيفة: «هذا الاتفاق سيساعد على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين روسنفت ومصر في مجال مهم لأمن الطاقة». وسلمت روسنفت تريدنج ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال لمصر في 2016.
وكانت مصر سابقا دولة مصدرة للطاقة لكنها صارت مستوردا خالصا بسبب تراجع إنتاج النفط والغاز وزيادة الاستهلاك. وتحاول مصر تسريع وتيرة الإنتاج في الاكتشافات التي تحققت في الآونة الأخيرة لسد فجوة الطاقة لديها في أقرب وقت ممكن.
على صعيد آخر، انطلقت فاعليات الملتقى الأفريقي السنوي الخامس لرجال الأعمال «Africa CEO Forum» بجنيف - سويسرا يوم الثلاثاء، والذي يجمع أكثر من 1000 رجل أعمال ممثلين لشركات عالمية من أكثر من 40 دولة أفريقية، والذين يعدون الأكثر تأثيراً في القارة، حيث قامت شركة إنفلوينس للعلاقات الحكومية والاستثمارية، بتنسيق ودعم مشاركة الوفد المصري والذي يضم أكثر من 20 ممثلا لقطاع الأعمال المصري لا يقل العائد السنوي لكل شركة عن 10 ملايين يورو.
يأتي على رأس الوفد المصري كل من الدكتور حاتم الجبلي وزير الصحة السابق، ونجيب ساويرس العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة شركة OTMT للاستثمار، والمهندس عماد السويدي العضو المنتدب ورئيس مجلس إدارة شركة السويدي إلكتروميتر، والمهندس عمرو علام رئيس مجلس إدارة مجموعة حسن علام، والمهندس حسام فريد رئيس مجلس إدارة شركة الوايلر فريد للطلمبات.
وقال محمد عبد القادر عمارة الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة إنفلوينس للاستشارات» عكفت الشركة منذ النسخة السابقة للملتقى على رفع الوعي بين ممثلي مجتمع الأعمال المصري حول أهمية المشاركة في هذا الحدث، نظراً لأهميته الاقتصادية في فتح أسواق أفريقية جديدة أمام المصريين، وخاصة أن المشاركين من كبار المسؤولين التنفيذيين في الشركات العاملة في أفريقيا.
ومن الجدير بالذكر أنه للسنة الثانية على التوالي يشارك وفد من ممثلي مجتمع الأعمال المصري في الملتقى الأفريقي لرجال الأعمال، حيث أقيمت النسخة الرابعة بحضور قرابة 1100 من ممثلي قطاع الأعمال الأفريقي في العاصمة الإيفوارية أبيدجان.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.