تراجع نمو الاقتصاد المصري في النصف الأول من العام المالي

الحكومة تعول على الاستثمار لزيادة الناتج بعد تراجع القوة الشرائية

تراجع نمو الاقتصاد المصري في النصف الأول من العام المالي
TT

تراجع نمو الاقتصاد المصري في النصف الأول من العام المالي

تراجع نمو الاقتصاد المصري في النصف الأول من العام المالي

قالت هالة السعيد، وزيرة التخطيط المصرية، إن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي تراجع إلى 3.8 في المائة، من 4 في المائة في الربع نفسه من العام الماضي.
كانت الوزارة قد أعلنت تراجع معدل النمو خلال الربع الأول من 2016/ 2017 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بـ5.1 في المائة في الربع المقابل في 2015/ 2016.
وأرجعت الوزيرة انخفاض معدل النمو إلى تراجع الاستهلاك المحلي، بعد ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وتباطؤ السياحة.
واتخذت الحكومة عدة إجراءات ذات أثر تضخمي خلال الشهور الماضية، في إطار برنامجها لـ«الإصلاح الاقتصادي» الذي اتفقت عليه مع صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على 3 سنوات، فقد رفعت أسعار الكهرباء في أغسطس (آب) الماضي، ثم بدأت بتطبيق ضريبة القيمة المضافة التي تصاحبها عادة زيادة في الأسعار في منتصف سبتمبر (أيلول). وأعلن البنك المركزي في نوفمبر (تشرين الثاني) تعويم الجنيه بشكل كامل، وبعدها بساعات أعلنت الحكومة زيادة أسعار البنزين والسولار والمازوت والكيروسين وغاز السيارات وأسطوانة البوتاجاز، بنسب تتراوح بين 7.1 في المائة و87.5 في المائة، الأمور التي دفعت معدل زيادة أسعار المستهلكين في إجمالي الجمهورية إلى 31.7 في المائة في شهر فبراير (شباط) الماضي، وهو أعلى ارتفاع أسعار منذ أربعينات القرن الماضي.
ولم تتجاوز السياحة المصرية بعد آثار حادثة تحطم طائرة السياح الروس فوق سيناء، في الربع الأخير من 2015، مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها، وعددهم 224.
إضافة إلى ذلك، تشهد مصر انكماش كثير من القطاعات الأخرى، مثل الاستخراجات وقناة السويس، مما دفع الحكومة لتخفيض توقعاتها للنمو المستهدف في العام المالي الحالي إلى 4 في المائة، من 5 في المائة في تقديراتها السابقة.
وقالت وزيرة التخطيط إن معدل الاستثمار خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، أكتوبر (تشرين الأول) - ديسمبر (كانون الأول) 2016، ارتفع إلى 16.4 في المائة، مقابل 14.1 في المائة في الربع المناظر، وتوقعت أن يرتفع معدل النمو إلى 5 في المائة خلال العام المالي المقبل، و6.5 في المائة بحلول 2020.
وتوقع صندوق النقد، في الوثائق الخاصة بقرض مصر، أن يواصل النمو ارتفاعه خلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى 6 في المائة في عام 2020/ 2021.
وأظهرت مؤشرات الاقتصاد، التي عرضتها وزارة التخطيط بالأمس، نمو قطاعات الصناعة والتشييد والاتصالات والعقارات خلال الربع الثاني من العام الحالي.
من ناحية أخرى، وفي ملف قد يساعد على دعم النمو، أعلنت وزارة المالية انتهاء لجان إنهاء المنازعات الضريبية من إنهاء أكثر من 450 نزاعاً بين مصلحة الضرائب المصرية والممولين، تطبيقاً لأحكام قانون إنهاء المنازعات الضريبية الجديد، مما سمح بالتوصل لاتفاقيات لتسوية منازعات ضريبية، والاتفاق على ضرائب نهائية تقدر بنحو 1.5 مليار جنيه.
وقال عمرو المنير، نائب وزير المالية للسياسات الضريبية، إن لجان إنهاء المنازعات التي شُكلت منذ 3 أشهر تعمل بصورة مكثفة لسرعة الانتهاء من جميع الملفات المقدمة لها، مضيفاً أن الوزارة حريصة على سرعة إنهاء أي نزاع ضريبي، حرصاً على استقرار المراكز المالية والضريبية لممولي الضرائب.
على جانب آخر، أعلنت دولة الكويت بالأمس استضافة ملتقى التعاون المصري - الكويتي الأول، تحت عنوان «الشراكة والصداقة»، في الثاني من مايو (أيار) المقبل، برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ جابر مبارك الحمد الصباح.
وقال مجلس التعاون المصري - الكويتي، في بيان صحافي، إن هذا الملتقى يُعقد بالتزامن مع الاجتماع الثالث للمجلس الذي يضم نخبة من كبار الشخصيات في شتى المجالات، خصوصاً الاقتصادية والاستثمارية والمصرفية، في كلا البلدين.
ويسلط الملتقى الضوء على الصورة ثلاثية الأبعاد (السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية) للعلاقة المتميزة التي تربط بين البلدين، حيث تؤمن فعاليات الملتقى فرصة للمهتمين وللمستثمرين ولكبرى الشركات من كلا الدولتين للاطلاع على بعض الوقائع والتطورات والإصلاحات القانونية والاقتصادية التي تصب في خانة اهتماماتهم، والمعاينة عن قرب لبعض الفرص الاستثمارية التي تلبي طموحاتهم وتطلعاتهم.
وصرح معتز الألفي، رئيس الجانب المصري للمجلس، بأن الكويت ومصر ترتبطان بعلاقات مميزة وتاريخية، تأخذ شكل الشراكة الاستراتيجية في شتى المجالات، مشيراً إلى أن هذا الملتقى سيكون مناسبة لإلقاء الضوء على هذه العلاقة، وصقلها لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.
ومن جانبه، أعرب محمد الصقر، رئيس الجانب الكويتي للمجلس، عن سعادته بانطلاق الملتقى الأول للتعاون المصري - الكويتي من دولة الكويت، وأضاف أن هذا الملتقى يأتي في سياق الجهود التي يبذلها مجلس التعاون المصري - الكويتي لتعزيز العلاقة التاريخية والأخوية التي تجمع بين الدولتين الشقيقتين، متمنياً أن يتكرر انعقاد هذا الملتقى سنوياً.



ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
TT

ترمب يرفع سقف التوقعات ويراهن على وورش لتحقيق نمو بنسبة 15 %

مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)
مرشح ترمب لقيادة الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش (رويترز)

في واحدة من أكثر تصريحاته الاقتصادية إثارة للجدل، وضع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقفاً مرتفعاً جداً لمرشحه الجديد لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، مؤكداً أنه قادر على دفع عجلة الاقتصاد الأميركي لتحقيق معدلات نمو تاريخية تصل إلى 15 في المائة.

هذه التصريحات لا تضع ضغطاً هائلاً على وورش فحسب، بل تعلن رسمياً بداية معركة ترمب لكسر التقاليد النقدية المتبعة في واشنطن منذ عقود.

ندم «تاريخي» واعتراف بالخطأ

خلال مقابلة مطولة مع شبكة «فوكس بيزنس»، عاد ترمب بالذاكرة إلى الوراء ليعرب عن ندمه الشديد على تعيين جيروم باول رئيساً للبنك المركزي في ولايته الأولى. ووصف هذا القرار بأنه كان «خطأً كبيراً جداً»، كاشفاً أن كيفن وورش كان هو «الوصيف» في ذلك الوقت.

وحمّل ترمب وزير خزانته السابق، ستيفن منوشين، مسؤولية هذا الاختيار، قائلاً: «لقد أصرَّ وزيري حينها على باول بشكل لا يصدق... لم أكن مرتاحاً له في قلبي، لكن أحياناً تضطر للاستماع للآخرين، وكان ذلك خطأً جسيماً».

ترمب والسيناتور الأميركي تيم سكوت وباول خلال جولة في مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي (رويترز)

أحلام النمو... هل هي واقعية؟

عند الحديث عن وورش، لم يتردد ترمب في رسم صورة «إعجازية» للمستقبل الاقتصادي، حيث صرح للشبكة: «إذا قام وورش بالعمل الذي أعلم أنه قادر عليه، فيمكننا أن ننمو بنسبة 15 في المائة، بل أعتقد أكثر من ذلك».

هذا الرقم أثار دهشة الأوساط الاقتصادية؛ فالاقتصاد الأميركي نما بمتوسط 2.8 في المائة سنوياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، ولم يسبق للناتج المحلي الإجمالي أن لامس حاجز الـ 15 في المائة إلا في حالات استثنائية جداً، منها فترة التعافي من إغلاقات كورونا في 2020. ومع ذلك، يبدو ترمب مصمماً على أن وورش هو الشخص القادر على تحقيق هذه القفزة التي تتجاوز كل التوقعات التقليدية.

لا لرفع الفائدة

كشف ترمب بوضوح عن المعيار الذي اختار على أساسه وورش، وهو الرغبة في خفض أسعار الفائدة. وأكد أنه لم يكن ليختار وورش لو كان الأخير يدعو إلى رفع الفائدة، مشدداً على رغبته في مرشح يدفع بالنمو إلى أقصى حدوده.

ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس «مقامرة» اقتصادية كبرى؛ إذ إن تحقيق نمو يقترب من 15 في المائة قد يؤدي تقنياً إلى انفجار في معدلات التضخم التي لا تزال تكافح للوصول إلى مستهدفاتها، وهو أمر يبدو أن ترمب لا يراه عائقاً أمام طموحاته قبل الانتخابات النصفية.

رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في مؤتمر صحافي (رويترز)

جدار الصد في «الكابيتول هيل»

على الرغم من حماس ترمب، فإن طريق وورش نحو رئاسة الفيدرالي مزروع بالألغام السياسية. فقد أعلن السيناتور الجمهوري البارز ثوم تيليس عزمه عرقلة أي عملية تصويت لتأكيد تعيين وورش في مجلس الشيوخ.

ويأتي تهديد تيليس احتجاجاً على سلوك إدارة ترمب تجاه جيروم باول، حيث تلاحق وزارة العدل باول في تحقيقات تتعلق بمشروع تجديد مبنى الفيدرالي، وتصريحاته حول التكاليف. ويرى تيليس أن هذه الملاحقات القضائية هي محاولة لترهيب رئيس البنك المركزي، وتقويض استقلاليته.

«إذا حدث التأجيل... فليحدث»

بدا ترمب غير مبالٍ بتهديدات التعطيل في مجلس الشيوخ، حيث سخر من معارضة تيليس قائلاً: «لقد حاربت تيليس لفترة طويلة، لدرجة أنه انتهى به الأمر بالاستقالة». وعندما سُئل عما إذا كان التحقيق مع باول يستحق تعطيل ترشيح وورش، أجاب ببرود: «لا أعلم، سنرى ما سيحدث... إذا حدث التأجيل، فليحدث»، في إشارة واضحة إلى أنه لن يتراجع عن ملاحقة باول قانونياً حتى لو كلّفه ذلك تأخير تعيين خليفته.


«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
TT

«هروب هادئ»... بكين توجه مصارفها لتقليص انكشافها على سندات الخزانة الأميركية

زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)
زوار يمرون بجوار جناح بالقرب من أطلال القصر الصيفي القديم المعروف أيضاً باسم يوانمينغ يوان في بكين (أ.ب)

في خطوة تعكس فقدان «الراحة» والاطمئنان تجاه الأصول الأميركية، بدأت الصين مساراً استراتيجياً لتقليص تبعية نظامها المصرفي لديون واشنطن، في عملية وُصفت بـ«الهروب الهادئ»، لتفادي الصدمات العنيفة في الأسواق.

تعليمات صينية خلف الأبواب المغلقة

كشفت مصادر مطلعة لـ«بلومبرغ» أن السلطات التنظيمية في بكين، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، أصدرت توجيهات للمؤسسات المالية المحلية بضرورة كبح حيازاتها من الديون الأميركية. هذه التعليمات تضمنت حث البنوك ذات «التعرض العالي» على تقليص مراكزها فوراً، بذريعة حماية القطاع المصرفي من «مخاطر التركز»، والتقلبات الحادة.

ورغم أن القرار استثنى «الاحتياطيات السيادية» الرسمية، فإن الأسواق استقبلته بوصفه إشارة حمراء، مما رفع عوائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات فوراً إلى 4.2359 في المائة.

لغة الأرقام

تُظهر البيانات الدقيقة الواردة من وزارة الخزانة الأميركية أن الصين بدأت بالفعل مساراً نزولياً في حيازاتها:

  • الصين: بعد أن كانت تمتلك 767 مليار دولار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، رفعت حيازتها لتتجاوز 900 مليار دولار في أغسطس (آب) 2025، لكنها عادت للتراجع السريع لتصل إلى 888.5 مليار دولار بحلول نوفمبر 2025، حيث باعت في شهر واحد ما قيمته 5.39 مليار دولار. ويرى مراقبون أن فقدان هذا المصدر للطلب سيشكل ضربة قوية لسوق سندات الخزانة الأميركية البالغ 30.3 تريليون دولار، لكن يبقى من الصعب قياس التأثير.
  • التكتل الصيني: تشير بيانات «آي إن جي» إلى أن إجمالي ما تمتلكه الصين وهونغ كونغ معاً بلغ 938 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، مما يضعها في المرتبة الثالثة عالمياً باعتبارها أكبر حامل للدين الأميركي.
  • دول بريكس الأخرى: لم تكن الصين وحدها؛ فقد قلّصت البرازيل حيازتها من 229 مليار دولار إلى 168 ملياراً خلال عام واحد، كما تراجعت استثمارات الهند من 234 مليار دولار إلى 186.5 ملياراً.

توقيت «الاتصال الساخن» وظلال ترمب

ما يمنح هذا التحرك ثقلاً سياسياً استثنائياً هو صدوره قبيل اتصال هاتفي جرى الأسبوع الماضي بين الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترمب. ويأتي هذا الحذر الصيني وسط تزايد حالة عدم اليقين تجاه سياسات إدارة ترمب الثانية؛ حيث أدى نهجه الذي لا يمكن التنبؤ به في ملفات التجارة والدبلوماسية، وهجماته المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي، وزيادة الإنفاق العام، إلى دفع المستثمرين الدوليين للتساؤل علانية: هل لا تزال الديون الأميركية مكاناً آمناً؟

وفي هذا الإطار، قال مصرف «يو بي إس» إن فكرة تراجع رغبة المستثمرين الدوليين في شراء الديون الأميركية باتت تستحوذ على اهتمام الأسواق فعلياً.

بين «سلاح الديون» واستراتيجية التحوط

بينما يقلل وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، من أهمية تحركات المستثمرين الأجانب، يرى خبراء أن هذه الضغوط تأتي في وقت «هش» للدولار.

الواقع الجديد يشير إلى أن المستثمرين العالميين لم يعودوا يرغبون في استخدام ديون واشنطن أداة «عقاب سياسي» فحسب، بل بدأوا استراتيجية «التحوط الكبرى» (Hedging). فهم يريدون البقاء في السوق الأميركية القوية بسبب طفرة الذكاء الاصطناعي، لكنهم في الوقت نفسه يقلصون مشتريات السندات، لحماية أنفسهم من انهيار محتمل في قيمة الدولار، أو تذبذب حاد في الفائدة.


الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.