هل يمكن أن يتدرب الإنسان على إسعاد نفسه؟

هل يمكن أن يتدرب الإنسان على إسعاد نفسه؟
TT

هل يمكن أن يتدرب الإنسان على إسعاد نفسه؟

هل يمكن أن يتدرب الإنسان على إسعاد نفسه؟

يتمتع السعداء من الناس بصحة أفضل وبقدرة أكبر على الإبداع والعطاء، بل إنهم ينجحون في إشاعة جو من السعادة في الوسط الذي يعيشون فيه.
ولكن، لماذا يصادف الإنسان رغم ذلك هذا العدد الكبير من أصحاب المزاج السيئ في العمل والشارع؟
تعتقد الخبيرة الألمانية في علم تصميم الرسوم البيانية والمواقع الإلكترونية، جينا شولر، بأن أصحاب المزاج السيئ ليسوا بهذه الحالة النفسية الحزينة التي يبدون عليها، موضحةً: «إنهم لا يحتاجون سوى محفزات إيجابية على السعادة».
تقوم شولر التي تطلق على نفسها لقب وزيرة السعادة برحلة عبر كثير من المدن الألمانية.
وبمناسبة اليوم العالمي للسعادة في العشرين من مارس (آذار)، الحالي، الاثنين المقبل، أطلقت شولر حملة «اكتب نفسك سعيداً» واستطاعت خلال أيام قليلة تشجيع 3700 من النساء والرجال على المشاركة في هذه الحملة.
يحصل المشاركون في الحملة على عنوان شخص آخر مشارك في الحملة، ويكتبون له خطاباً شخصياً ويستخدمون في هذه الرسالة الشخصية أسئلة لتحفيزه على السعادة مثل: «ما أجمل ذكريات طفولتك» و«بمَ تفتخر؟».
بحسب شولر، فإن الصدى الذي أحدثته حملتها هائل. وأوضحت أن أكثر ما يميز هذه الحملة وساعد على نجاحها، هو التعرف على شخص غريب «دون أفكار مسبقة ودون تحيز». مضيفة: «كما أن الجميع يتطلعون إلى الحصول مرة أخرى عبر صندوق البريد على شيء مكتوب باليد، بعد أن كان كل ما يحصلون عليه في صندوق بريدهم هو فواتير ومطالبات بالدفع».
بدأت وزارة السعادة والرفاهية التي أسستها شولر كمشروع فني عام 2012 في كلية مانهايم للتصميم، في العام الذي قررت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد يوم عالمي للسعادة.
أما صاحبة الفكرة، مملكة بوتان في جنوب آسيا، كانت قد أعلنت في سبعينات القرن الماضي أن إسعاد شعبها هدف للدولة، وأنشأت وزارة للسعادة.
يشغل البحث عن السعادة فلاسفة وعلماء دين وأدباء منذ آلاف السنين. ولكن، هناك أيضاً تزايد في أعداد السياسيين والشركات التي اكتشفت الرفاهية والراحة والرضا كقيم ومبادئ مهمة «فلم يعد هذا الموضوع قاصراً على فئة بعينها من الناس، حسبما شرحت شولر التي ترى نفسها رسولاً للسعادة، وتؤكد دائماً أنها ليست باحثة.
أما عالم النفس الألماني، توبياس رام، من جامعة براونشفايج للعلوم التطبيقية، فإنه يبحث عن السعادة في إطار مشروع علمي، فيعمل على تطوير أسلوب تدريبي خاص على السعادة يستخدمه المعلمون، يسعى من خلاله إلى مساعدة الإنسان على تجنُّب ما يُعرَف بالإرهاق الذهني في الوظيفة، وجعل المربين أكثر إبداعاً.
ويتعلم هؤلاء المدرسون في دورات خاصة زيادة نسبة «الاستعداد للسعادة»، وذلك من خلال الحرص على إدراك ما هو جميل والشعور بالشكر والمنة لما هو إيجابي.
أثبت الباحثون اليوم صحة المقولة القديمة: «الإنسان هو مَن يصنع سعادته بنفسه»، حيث أظهرت دراسات دولية أن الاستعداد الفطري للإنسان لأن يكون سعيداً يتوقف 50 في المائة منه على عوامل بداخله، في حين أن 10 في المائة منه فقط تتوقف على ظروف الحياة «فالحصول على وظيفة جديدة، أو سيارة جديدة أو جهاز تلفزيون جديد، لا يسهم في تحقيق السعادة بعيدة المدى»، حسبما أوضح رام.
أما المساحة الشخصية التي يستطيع الإنسان من خلالها إسعاد نفسه تبلغ 40 في المائة.
جُرب هذا التدريب على السعادة المخصصة للمعلمين في دورات لمدة 4 أسابيع شارك فيها أكثر من 150 طالباً.
يفضل رام في بداية الدورة توزيع كراسة تتضمن تدريباً على السعادة بعنوان «ثلاثة أشياء جيدة»، حيث يطلب من كل طالب أن يسجل على مدى 14 يوماً ثلاثة أشياء جيدة عاشها في يومه، وأن يرفق بهذه الأشياء الثلاثة مساهمته الشخصية التي قدمها لإنجاح هذه الأشياء، بما في ذلك الأمور الصغيرة مثل الاستمتاع بالشمس أو مراقبة السناجب أثناء تسلقها الأشجار، حسبما أوضح رام.
واكتشفت مجموعة أخرى من الباحثين أن التأمل المسائي يؤثر بشكل إيجابي على النوم نفسه.
فيعرف الباحثون السعادة بأنها شعور ذاتي أو شخصي بالراحة والرفاهية يتميز بالمعايشة الكثيرة للمشاعر الإيجابية وندرة المشاعر والعواطف السلبية.
ولقياس درجة هذه السعادة، ترجم الباحثون المؤشر المعترف به عالمياً للتجارب الإيجابية والسلبية (SPANE) إلى اللغة الألمانية. وحسب رام، فإن أولى النتائج التي وجدها الباحثون لدى هؤلاء الطلاب تشير إلى أن هذا التدريب يمكن أن يكون مستداماً.
ومن المنتظر أن تبدأ أواخر أبريل (نيسان) المقبل، تجربة رائدة مع معلمين بمدرسة ثانوية بمدينة براونشفايج الألمانية.
وبينما انطلق الباحث رام في تجاربه بالاعتماد على الفرد، فإن يوهانيس هيراتا يركز على «المجموع المجمل». يعتقد البروفسور هيراتا، أستاذ العلوم الاقتصادية بكلية أوسنابروك الألمانية، أنه من الممكن نقل نموذج إجمالي، ناتج السعادة القومي، من مملكة بوتان إلى ألمانيا أيضاً. وقال إن ذلك يعني وضع الاقتصاد في خدمة إسعاد البشر.
أضاف الخبير الاقتصادي هيراتا: «أنا على قناعة بأنه سيكون من المفيد لنا أن نعمل أقل في وظائف تتطلب دواماً كاملاً. وربما من الأفضل خفض عدد ساعات العمل إلى 30 ساعة أسبوعياً... عندها سيكون لدينا وقت أكثر لنقضيه مع أبنائنا وحتى أنفسنا. بذلك، سنستطيع التغلب على كثير من متطلبات الحياة مما سيخفض الضغوط النفسية التي نتعرض لها».



الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩
‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩
TT

الدراما الخليجية تعود إلى السبعينات... من «شارع الأعشى 2» إلى «الغميضة»

‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩
‎⁨الممثلة إلهام علي تتوسط نجوم الموسم الجديد من مسلسل «شارع الأعشى» (حساب الفنانة في منصة إكس)⁩

يشكّل عقد السبعينات من القرن الماضي سمة لافتة في أبرز أعمال الدراما الخليجية المرتقبة لشهر رمضان، بوصفه فضاءً غنياً بالحكايات والتحولات الاجتماعية، من خلال عملين، هما «شارع الأعشى 2» و«الغميضة»، حيث يتناول كلاهما الذاكرة الجماعية بوصفها مادة درامية حيّة، ويعيدان تشكيلها عبر قصص إنسانية تتقاطع فيها العائلة والمجتمع، في سياق يوازن بين الحكاية الشعبية والرؤية الفنية المعاصرة.

ويستكمل هذا التوجه ما اعتاد عليه الجمهور في رمضان من استثمار التاريخ الاجتماعي القريب بوصفه مرآة لقراءة الحاضر، حيث تتحوّل البيوت والأحياء والشوارع القديمة مسارح للصراع الدرامي، وتغدو التفاصيل اليومية مدخلاً لفهم أعمق للعلاقات والقيم والاختيارات الفردية.

«شارع الأعشى 2»... يستكمل الحكاية

يأتي الجزء الثاني من المسلسل السعودي «شارع الأعشى» ليواصل استكشاف حياة سكان الحي في الرياض خلال عقد السبعينات، وهي مرحلة اتسمت بتحولات اجتماعية وثقافية تركت أثرها العميق في بنية المجتمع والعلاقات الإنسانية. وبعد النجاح الذي حققه الجزء الأول، يعود العمل ليبني على ما سبق، ويمنح شخصياته مساحات أوسع للتطور والتغيّر، مع تصاعد واضح في مستوى الرهانات الدرامية. ويركّز الموسم الجديد على مصائر الشخصيات التي وصلت في نهاية الجزء الأول إلى لحظات حاسمة، كما يتجه إلى توسيع نطاق الحكاية خارج الإطار الأولي للرواية التي استُلهم منها العمل، عبر إضافة خطوط درامية تخدم استمرارية السرد، إلى جانب إدخال وجوه جديدة يُنتظر أن تلعب أدواراً مؤثرة في إعادة تشكيل موازين القوى داخل الحي.

ووفقاً لبرومو العمل، تبرز شخصية «وضحى» التي تؤديها الممثلة السعودية إلهام علي بوصفها إحدى الركائز الأساسية في السرد، حيث تشهد مسيرتها تحولات تضعها في قلب الصراع بين الرغبة الشخصية والقيود الاجتماعية. ويعود بقية أبطال العمل، وفي مقدمتهم خالد صقر في دور «أبو إبراهيم»، وعائشة كاي بدور «أم إبراهيم»، إلى جانب أميرة الشريف، ولمى عبد الوهاب، وآلاء سالم ومها الغزال، الذين يواصلون تقديم أدوارهم ضمن قصص الحي. كما يشهد الجزء الثاني انضمام وجوه جديدة تمثل عناصر جذب للجمهور، على رأسهم مهند الحمدي وناصر الدوسري، في أدوار يُتوقع أن تضيف توترات وصراعات جديدة إلى المسار الدرامي.

الفنانة هدى حسين في بوستر مسلسل «الغميضة» (إيغل فيلم برودكشين)

«الغميضة»... كويت السبعينات

وفي المسار نفسه، يقدّم مسلسل «الغميضة» تجربة خليجية تنطلق من الكويت في سبعينات القرن الماضي، وتتمحور حول شخصية «وداد» التي تؤديها النجمة هدى حسين، وهي أم كفيفة تعيش وسط أسرتها وتواجه تعقيدات الحياة اليومية والعلاقات الأسرية. ومن خلال هذه الشخصية، يبني العمل حكاية تتشابك فيها العاطفة مع الصراع، وتبرز فيها التوترات بين المصالح الفردية وروح العائلة.

يحمل «الغميضة» توقيع الكاتبة هبة مشاري حمادة، المعروفة باهتمامها بالبعد الإنساني والاجتماعي في نصوصها، في حين يتولى إخراجه علي العلي، ويشرف على إنتاجه جمال سنان عبر شركة «إيغل فيلم». وقد جرى اختيار محافظة الأحساء موقعاً للتصوير؛ لما تحمله من ملامح تراثية قادرة على تجسيد أجواء السبعينات بصرياً، بما يمنح العمل خلفية مكانية تضيف إلى صدقيته التاريخية وتساعد في بناء عالم درامي متكامل تتفاعل فيه الشخصيات مع المكان بوصفه عنصراً سردياً فاعلاً.

ويتصدّر بطولة «الغميضة» عدد من النجوم الخليجيين إلى جانب هدى حسين، من بينهم محمود بوشهري، وفاطمة الصفي، وليلى عبد الله، ولولوة الملا، وميس قمر، وزهرة الخرجي ومنصور البلوشي، وغيرهم.

الممثل إبراهيم الحجاج يعود بجزء جديد في مسلسل «يوميات رجل متزوج» (إيغل فيلم برودكشين)

حضور طاغٍ للكوميديا السعودية

وإلى جانب هذه العودة الواضحة إلى السبعينات عبر «شارع الأعشى 2» و«الغميضة»، يشهد الموسم الرمضاني حضوراً سعودياً متنوعاً يراهن على الكوميديا الاجتماعية بوصفها مرآة للحياة اليومية، ويبرز في هذا السياق مسلسل «يوميات رجل متزوج» كأحد الأعمال التي تختار الاقتراب من تفاصيل البيت والعلاقة الزوجية بلغة خفيفة الظل، يقودها إبراهيم الحجاج في دور رجل يكتشف أن الزواج يفتح باباً واسعاً من المواقف غير المتوقعة. ويشارك في بطولته عدد من الوجوه الشابة، مثل فاطمة الشريف وآيدا القصي، في عمل يتناول مفارقات الحياة اليومية داخل الأسرة، ويحوّل التفاصيل الصغيرة مادة كوميدية قادرة على التواصل مع جمهور واسع يبحث عن ترفيه قريب من واقعه.

وفي مساحة الكوميديا الشعبية التي اعتاد عليها الجمهور، تواصل بعض الأعمال حضورها بثقة، وعلى رأسها «شباب البومب» في موسمه الرابع عشر، حيث يعود فيصل العيسى ورفاقه لتقديم يوميات الشباب بلغة ساخرة تستمد مادتها من التحولات الاجتماعية والتقنية المتسارعة. وبالنبرة نفسها، يواصل «جاك العلم» في جزئه الثالث تقديم كوميديا المواقف المستوحاة من الحياة العائلية والجوار، عبر شخصيات أصبحت مألوفة للمشاهد، وتحويل التفاصيل البسيطة مشاهد تحمل طابعاً ساخراً ودافئاً في آن واحد، بما يضيف إلى الخريطة الرمضانية بعداً خفيفاً يوازن ثقل الدراما الاجتماعية والتاريخية ويمنح الموسم تنوعه الواضح في النبرة والموضوع.

الدراما التاريخية

وفي اتجاه مختلف، تحضر الدراما التاريخية عبر مسلسل «كحيلان» الذي يفتح نافذة على نجد القديمة، ويستعيد أجواء الصراعات القبلية بلغة بصرية تقوم على الصحراء والبيئة النجدية بوصفهما عنصرين أساسيين في السرد. ويضم العمل أسماء مثل مطرب فواز، وعبد العزيز السكيرين وريم الحبيب، ويقدّم حكاية تتقاطع فيها السلطة بالولاء، وتتحول فيها القبيلة مسرحاً لصراعات إنسانية تتجاوز بعدها الزمني، حيث يغدو التاريخ محرّكاً درامياً يمنح الشخصيات ثقلها ويضفي على الحكاية نبرة ملحمية واضحة.

الدراما الخليجية... تصدّر البطولات النسائية

وعلى مستوى الدراما الخليجية، يبدو الاعتماد على البطولات النسائية سمة بارزة في عدد من الأعمال، حيث يبرز مسلسل «غلط بنات» بوصفه عملاً اجتماعياً يتكئ على منظور نسائي، ويجمع أسماء معروفة مثل إلهام الفضالة، وجمال الردهان، وفاطمة الشرقاوي وعبد الله بهمن، ضمن حكاية تتناول العلاقات الإنسانية والتوترات اليومية داخل الأسرة والمجتمع. وهو عمل من تأليف جميلة جمعة وإخراج سائد بشير الهواري.

وبالخط العائلي نفسه، يحضر مسلسل «بنات عبد الغني» كدراما أسرية تتمحور حول علاقة الأب ببناته وصراع الأجيال داخل البيت الخليجي. تقود البطولة هنادي الكندري إلى جانب عبد الله التركماني، وليالي دهراب، وسعود بوشهري ومرام البلوشي، في عمل كتبه علي الدوحان، ويركّز على التوترات التي تنشأ من اختلاف القيم والتوقعات بين الآباء والأبناء.

وفي مساحة الدراما العائلية، يقدّم مسلسل «أمور عائلية» صورة بانورامية عن شبكة العلاقات داخل الأسرة الخليجية، من خلال شخصيات تجمع شجون الهاجري وعبد الله بوشهري وعلي كاكولي، ويشتغل العمل على التفاصيل الصغيرة في الحياة اليومية، ويحوّلها مادة درامية تقوم على التفاعل بين الأجيال والأدوار داخل البيت الواحد.

وبهذا التنوع، يبدو موسم الدراما الخليجية في رمضان هذا العام موزّعاً بين الذاكرة والتاريخ، والبيت والعائلة، في خريطة درامية تجمع بين المتعة السردية والاقتراب من أسئلة المجتمع وتحوّلاته، بما يمنح المشاهد خيارات متعددة تتراوح بين الضحك والتأمل والعودة إلى جذور الحكاية الخليجية.


مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
TT

مجلة «List» تطلق النسخة الأولى من جوائزها

تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)
تُكرّم «جوائز List» مجموعة تجارب استثنائية تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي (SRMG)

أطلقت مجلة «List» الرائدة في عالم السفر وأسلوب الحياة، النسخة الأولى من جوائزها، بالشراكة مع العلامة المرموقة «ريتشارد ميل»، التي تحتفي بالإبداع والتميّز بمجالات السفر والرفاهية والثقافة وفنون الطهي، في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي، بما يُكرّس مكانة المنطقة كوجهة للفخامة والتفرّد.

وستُكرّم «جوائز List» مجموعة استثنائية من التجارب التي تُعيد تعريف معايير التميّز والرفاهية في العالم العربي، بما فيها مطاعم «ميشلان ستار» ومنتجعات الرفاهية المتكاملة، والفنادق وتجارب السفر.

وستكشف المجلة، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - SRMG»، عن تفاصيل النسخة الأولى من جوائزها في عددها لشهر فبراير (شباط) الحالي، وعلى منصّاتها الرقمية ومواقع التواصل الاجتماعي، لتقدّم رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي في عصر جديد من الضيافة السعودية، والإبداع، وأسلوب الحياة القائم على التجارب المُلهمة.

وسيعمل فريق تحرير المجلة مع لجنة مستقلّة من الخبراء على اختيار وتقييم التجارب عبر عملية دقيقة ونقاش معمّق، وبالاستناد إلى معايير الأصالة والإتقان، والاستدامة، والانسجام مع ذائقة المسافر السعودي المعاصر، بما يُجسّد جوهر التميّز في أدق تفاصيله، بعيداً عن الترشيحات والتصويت العام والمشاركات المدفوعة.

من جانبها، قالت نوارين هيغارتي، رئيسة تحرير المجلة: «تعيش السعودية تحوّلات ثقافية وإبداعية استثنائية، وقد جاءت (جوائز List)، للاحتفاء بهذه الطاقة المتجددة، وإعادة تعريف الريادة والتميّز ومعايير الفخامة في عصرنا الحاضر».

وأبانت هيغارتي أن «هذه الجوائز ستكون بعيدة كل البعد عن المظاهر الشكلية، لتُركّز على عمق التجربة، وأصالة الفكرة، وصدق النية في الإبداع».

تُقدّم مجلة «List» من خلال جوائزها رؤية فريدة لمفهوم التميّز العالمي (SRMG)

وأكدت رئيسة تحرير المجلة أن «كل اسم ورد في القائمة استحق موقعه بجدارة، لأنه يُجسّد قمّة التميّز والفخامة المعاصرة، ويعكس مستقبل الرفاهية في المنطقة وخارجها».


«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)
TT

«مالمو» لتكريم رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن

المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه  الرسمي)
المخرج السعودي عبد الله المحيسن (موقعه الرسمي)

يحتفي مهرجان «مالمو للسينما العربية» بالسويد في دورته السادسة عشرة برائد السينما السعودية عبد الله المحيسن بعد اختياره ليكون الشخصية المكرّمة في المهرجان، مع عرض فيلمه «اغتيال مدينة»، وتنظيم «ماستر كلاس» يناقش فيه تجربته الفنية الممتدة ورؤيته السينمائية.

ومن المقرر أن يتسلم المحيسن التكريم في حفل افتتاح المهرجان المقرر في 10 أبريل (نيسان) المقبل، بحضور عدد من نجوم الفن العربي وأبناء الجاليات العربية في السويد، ليكون أول مكرّم سعودي في المهرجان السينمائي العربي الأبرز في الدول الاسكندنافية.

ويعد المحيسن المولود في مكة المكرمة عام 1947 أول مخرج سينمائي سعودي، وانتقل إلى لبنان لاستكمال دراسته الثانوية، ليغادر بعدها إلى لندن ليدرس السينما بشكل متخصص في «مدرسة لندن للأفلام»، ويحصل منها على دبلوم الإخراج السينمائي.

وقال مؤسس ورئيس مهرجان «مالمو للسينما العربية» محمد قبلاوي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اختيار المحيسن للتكريم في الدورة الجديدة يأتي لدوره في وضع أساس مبكر للحركة السينمائية في السعودية، وعمله على مدار سنوات طويلة من أجل هذا المشروع، ومساعدته للأجيال الجديدة سينمائياً»، لافتاً إلى أن اختيار عرض فيلم «اغتيال مدينة» يأتي لرغبتهم في تسليط الضوء على الفيلم، ومناقشة تفاصيل صناعته في وقت شديد الصعوبة.

وأكد قبلاوي أن الـ«ماستر كلاس» الذي سيجري تنظيمه للمخرج السعودي ضمن فعاليات المهرجان، سيتضمن نقاشات موسعة معه حول تجربته، لإتاحة الفرصة للجمهور للاستماع إليه ومناقشته في التجربة التي وصفها بـ«الملهمة» لصنّاع الأفلام من الأجيال الجديدة.

ويستند فيلم «اغتيال مدينة» المقرر عرضه في المهرجان إلى لقطات نادرة التقطها المحيسن خلال الحرب الأهلية في لبنان عام 1976، وتم تصويره مباشرة بعد بدء الحرب في بيروت، حيث كانت المدينة في خطر، وعلى الرغم من المخاطرة التي تضمنها السفر إلى هناك. وعُرض الفيلم في حفل افتتاح النسخة الثانية من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي» عام 1977، وحصل على شهادة تقدير خاصة من المهرجان، وجائزة «نفرتيتي الفضية» لأفضل فيلم قصير.

المحيسن خلال تسلم جائزة «نفرتيتي» عن فيلمه «اغتيال مدينة» من «مهرجان القاهرة» (موقعه الرسمي)

وفي مسيرته الفنية الممتدة نال المحيسن تكريمات عدة من جهات داخل وخارج المملكة، كان أبرزها منحه جائزة «الإنجاز مدى الحياة» في فعاليات الدورة الخامسة من «جوي أووردز» بالرياض العام الماضي.

وأكد الناقد السعودي أحمد العياد لـ«الشرق الأوسط» أن تكريم المحيسن يعكس اهتماماً كبيراً بمسيرته السينمائية الممتدة والظروف الصعبة التي عمل فيها ليقدم تجارب سينمائية استثنائية تعد مرجعاً مهماً للسينمائيين السعوديين، مشيراً إلى أنه بالرغم من محدودية عدد الأفلام التي قدمها، فإن كل تجربة حملت تميزاً على أكثر من مستوى.

وأضاف أن «المحيسن يُنظر إليه باعتباره ليس رائداً للسينما السعودية فقط، ولكن كأحد صنّاعها المخلصين الذين أخذوا على عاتقهم العمل على تطويرها والمحافظة عليها، بل ينقل خبرته وما اكتسبه في مسيرته الممتدة للأجيال الجديدة باستمرار».

وتشهد الدورة السادسة عشرة من مهرجان «مالمو للسينما العربية» التي تقام خلال الفترة من 10 إلى 16 أبريل المقبل، إتاحة جميع الأفلام العربية المعروضة مترجمة للغة السويدية للمرة الأولى في تاريخ المهرجان، في خطوة تستهدف «الوصول لشريحة أكبر من الجمهور السويدي».