قمة سعودية ـ صينية... ومشاريع بـ65 مليار دولار

خادم الحرمين شدد على تعزيز الأمن والسلم الدوليين... وجين بينغ رحب بتطوير العلاقات

الملك سلمان والرئيس جين بينغ يحييان الحضور في حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» ببكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان والرئيس جين بينغ يحييان الحضور في حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» ببكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

قمة سعودية ـ صينية... ومشاريع بـ65 مليار دولار

الملك سلمان والرئيس جين بينغ يحييان الحضور في حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» ببكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الملك سلمان والرئيس جين بينغ يحييان الحضور في حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» ببكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة محادثات رسمية مع الرئيس الصيني تشي جين بينغ، أمس، في إطار الزيارة التي يقوم بها إلى الصين.
ودعا خادم الحرمين الشريفين في الكلمة التي ألقاها خلال جلسة المحادثات في قاعة الشعب الكبرى ببكين، المجتمع الدولي إلى بذل مزيد من الجهد والعمل المشترك لتعزيز الأمن والسلم الدوليين.
وشدد الملك سلمان على أن ما يشهده العالم في الوقت الحاضر من تحديات يهدد أمنه واستقراره، وفي مقدمها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات.
وأشار خادم الحرمين الشريفين، إلى زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية أوائل العام الماضي، مؤكداً أن من ثمار تلك الزيارة، تأسيس اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى، مبيناً أنها ستساعد على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
بدوره، رحب الرئيس الصيني جين بينغ بخادم الحرمين الشريفين في بلاده، واعتبر أن زيارة الملك سلمان «تعكس مدى اهتمام خادم الحرمين الشريفين البالغ بتطوير العلاقات بين البلدين».
وأكد الرئيس جين بينغ حرص القيادة الصينية على تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة والصين لأعلى المستويات.
وقد أبرم الجانبان 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامجا، تبلغ قيمتها الإجمالية 65 مليار دولار.
وشملت قائمة الاتفاقات التي جرى التوقيع عليها، مذكرة تفاهم للإطار العام لفرص الاستثمار الصناعي والبنى التحتية، واتفاقية تعاون استراتيجي للاستثمار في مشروعات متعددة، وبرنامجا للتعاون التنفيذي بين هيئتي الإذاعة والتلفزيون في البلدين، ومذكرة تعاون في المجال التعليمي، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في الشؤون التنظيمية للأمان النووي للاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، إلى جانب مذكرات تخص مجالات تعاون أخرى.
واطّلع الملك سلمان، خلال حضوره لاحقاً حفل المنتدى الاستثماري السعودي - الصيني، على مجسم يمثل مصفاة شركة «فوجيان للتكرير والبتروكيماويات المحدودة (فريب)»، التي تعد مشروعاً مشتركاً بين «أرامكو السعودية - آسيا المحدودة»، وشركة «فوجيان للبتروكيماويات المحدودة»، وشركة «إكسون موبيل – الصين للنفط والبتروكيماويات»، إضافة إلى نماذج لمشروعات «سابك»، في السعودية والصين، ومنتجاتها التي تدخل في صناعة الكيماويات والسيارات.
وأكد الملك سلمان بن عبد العزيز أن تبادل الزيارات بين المسؤولين ورجال الأعمال في البلدين يساعد على تنمية العلاقات لما فيها مصلحة الشعبين والبلدين، وقال: «نحن نهتم أن يكون لنا مصالح ولمن يعمل معنا مصالح كذلك، وأنا سعيد بهذه الزيارة، وإن شاء الله تكون فيها زيادة خير للعلاقات بين بلدينا في كل المجالات».
كما حضر خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني، حفلاً لاختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية... روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور»، الذي أقيم في متحف الصين الوطني بالعاصمة بكين.
...المزيد

...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.