خادم الحرمين: على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لتعزيز الأمن والسلم

عقد جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني وشهدا توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني  شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لتعزيز الأمن والسلم

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني  شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)

أعاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداته على ما يشهده العالم اليوم من تحديات تهدد أمنه واستقراره، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات، مشدداً على أن على المجتمع الدولي «بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك نحو تعزيز الأمن والسلم الدوليين».
وجاءت تأكيدات الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمته في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين يوم أمس.
وأشار خادم الحرمين الشريفين، إلى زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية أوائل العام الماضي، مؤكداً أن من ثمار تلك الزيارة، تأسيس اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى، التي أكد أنها ستعمل بمثابة إطار للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وفيما يلي نص الكلمة:
«فخامة الرئيس: نعبّر عن سعادتنا بما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا الصديقين، وأستذكر بالتقدير زيارة فخامتكم لبلدكم الصديق المملكة العربية السعودية في شهر يناير (كانون الثاني) 2016، تلك الزيارة التي عقدنا خلالها لقاءات مثمرة انعكست إيجاباً على التعاون المشترك في جميع المجالات.
لقد كان من ثمار هذه اللقاءات قيام اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى، والتي ستعمل بمثابة إطار للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وبهذه المناسبة أهنئ فخامتكم على نجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني والذي أكد فيه على مكانتكم وقيادتكم الحكيمة.
فخامة الرئيس: إن العالم اليوم يشهد الكثير من التحديات التي تهدد أمنه واستقراره، ويأتي في مقدمتها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات، وهذا يحتم على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات، وبما يعزز الأمن والسلم الدوليين.
ولا يفوتني أن أشيد بمواقف جمهورية الصين الشعبية الصديقة في هذا المجال، متطلعاً إلى المزيد من تنسيق المواقف والجهود بين بلدينا في هذا الشأن».
وألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة رحّب فيها بخادم الحرمين الشريفين في بلاده، وعدّ الزيارة بأنها «تعكس مدى اهتمام خادم الحرمين الشريفين البالغ بتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين».
وتطرق الرئيس الصيني إلى زيارته السابقة للسعودية، وما تم خلالها من توافق وشراكة بين البلدين، وأكد حرص القيادة الصينية على تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة والصين لأعلى المستويات، مشيراً إلى أنهم يعدّون زيارة خادم الحرمين الشريفين لبلدهم «فرصة مهمة للدفع بالعلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين».
واستعرضت المباحثات، علاقات الصداقة بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الدولية.
ولاحقاً، حضر خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني شي جين بينغ حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في متحف الصين الوطني بالعاصمة بكين.
وتجول خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني في أرجاء المعرض، الذي يحوي قطعاً أثرية قديمة ونادرة تمثل تاريخاً عريقاً لشبه الجزيرة العربية، تعرّف بالبعد الحضاري للجزيرة العربية والإرث الثقافي للسعودية. وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) منذ عصور ما قبل التاريخ، وحتى نشأة الدولة السعودية إلى عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - مؤسس الدولة السعودية الحديثة.
وألقى الرئيس شي جين بينغ كلمة، نوّه فيها بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وأشار إلى دور مثل هذه المعارض التاريخية في إبراز الحضارات والإرث الثقافي للشعوب، مبدياً سروره وإعجابه بما شاهده من آثار ومقتنيات عريقة ونادرة في المعرض تعرّف بتاريخ الجزيرة العربية، والمملكة العربية السعودية.
من جانبه ألقى الملك سلمان كلمة جاء فيها: «إن هذا المعرض الذي يروي التاريخ العريق للجزيرة العربية وما يمثله من تبادل في مجال المعرفة والتراث التاريخي يعزز من أسس العلاقات القائمة بين البلدين، ويسهم في تشكيل ثقافة مشتركة لشعبي البلدين عن دور المملكة والصين في بناء الحضارة العالمية، لقد كانت المملكة ولا تزال معبر طرق بين الشرق والغرب وملتقى حضارات».
وأضاف الملك سلمان: «تأتي جهود الصين ومشاركة المملكة في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري لتعزز من العلاقات التجارية بين الشرق والغرب، وتزيد من التفاعل بين الحضارات».
من جانب آخر، عزز الجانبان علاقات التعاون في البلدين، بإبرام جملة مذكرات تفاهم وتعاون وبرامج بين الحكومتين، وشهد مراسم التوقيع الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى.
فقد وقع البلدان، مذكرة تفاهم للإطار العام لفرص الاستثمار الصناعي والبنى التحتية، التي وقعها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس مجلس إدارة «سابك»، مع رئيس شركة شمال الصين الصناعية زهي يولين، ومذكرة تفاهم بشأن تمويل وإنشاء محطات الحاويات والبنى التحتية لمركز الخدمات اللوجيستية المتعددة بمدينة ينبع الصناعية، ووقعها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، مع رئيس الشركة الصينية للبناء والمواصلات لياو تشي تاو.
كما تم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي للاستثمار في مشروعات متعددة، وقعها رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك»، مع رئيس مجلس إدارة شركة ساينويك وانج يوبو، ومذكرة تفاهم للتعاون بشأن مشاركة السعودية في رحلة الصين لاستكشاف القمر «تشانغ إي - 4»، وقعها الأمير تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مع نائبة رئيس الهيئة الوطنية للفضاء ووي انهوا، واتفاقية شراكة لتصنيع الطائرات من دون طيار، وقعها الأمير تركي بن سعود بن محمد، مع رئيس مجلس إدارة شركة «CASA» لي فانبي.
إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بقائمة مشروعات التعاون في الطاقة الإنتاجية، التي وقعها الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، مع رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خه ليفنغ، والتوقيع على برنامج تعاون تنفيذي بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية، والهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون والإعلام والنشر بالصين الشعبية وقعه الدكتور إبراهيم العساف، مع رئيس الهيئة الوطنية العامة للإذاعة والتلفزيون والإعلام والنشر نيه تشنشي، والتوقيع على برنامج تعاون في المجال التجاري والاستثماري، وقعه المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، مع وزير التجارة تشونغ شان.
وتوقيع مذكرة تعاون في المجال التعليمي، وقعها الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وزير التعليم، مع وزير التربية والتعليم تشن باوشنغ، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل، وقعها الدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، مع وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي ين ويمين، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في الشؤون التنظيمية للأمان النووي للاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، وقعها الدكتور هاشم يماني، رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة مع وزير حماية البيئة تشن جينينغ، والتوقيع على اتفاقية عمل دراسة جدوى لمشروعات المفاعل النووي عالي الحرارة المبرد بالغاز في السعودية، وقعها رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، مع مدير عام شركة «CNEC» غو جين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال رواسب اليورانيوم، والثوريوم، وقعها الدكتور زهير بن عبد الحفيظ نواب، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية، مع رئيس مجلس إدارة شركة «CNEC» وانغ شو تشون، كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال ضمان ائتمان الصادرات، وقعها مدير عام برنامج الصادرات أحمد بن محمد الغنام مع رئيس مجلس إدارة شركة «SINSURE» وانغ يي.
وأقام الرئيس الصيني، مأدبة غداء تكريماً لخادم الحرمين الشريفين، وكانت قد أقيمت مراسم استقبال رسمية للملك سلمان بن عبد العزيز في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين، حيث صافح كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، كما صافح الرئيس الصيني، الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، وعُزف السلامان الملكي السعودي والوطني الصيني، كما استعرض حرس الشرف.
حضر الاستقبال والتوقيع على الاتفاقيات وحفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار وزير الداخلية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز.
وحضر جلسة المباحثات الرسمية من الجانب السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، وسليمان الحمدان، وزير النقل، والدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي الماضي، سفير السعودية لدى الصين.
وحضرها من الجانب الصيني، عضو مجلس الدولة يانغ جيتشي، ووزير الخارجية وانغ يي، ورئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خي ليفنغ، ووزير التجارة تشونغ شان، ورئيس الهيئة الوطنية للطاقة نور بكري، وسفير الصين لدى السعودية لي هوا شين.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.