خادم الحرمين: على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لتعزيز الأمن والسلم

عقد جلسة مباحثات مع الرئيس الصيني وشهدا توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات وبرامج

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني  شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
TT

خادم الحرمين: على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لتعزيز الأمن والسلم

خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني  شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين وإلى جانبه الرئيس الصيني شي جين بينغ يستعرضان حرس الشرف (تصوير: بندر الجلعود)

أعاد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، تأكيداته على ما يشهده العالم اليوم من تحديات تهدد أمنه واستقراره، وفي مقدمتها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات، مشدداً على أن على المجتمع الدولي «بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك نحو تعزيز الأمن والسلم الدوليين».
وجاءت تأكيدات الملك سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمته في جلسة المباحثات التي عقدها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في قاعة الشعب الكبرى بالعاصمة الصينية بكين يوم أمس.
وأشار خادم الحرمين الشريفين، إلى زيارة الرئيس الصيني إلى السعودية أوائل العام الماضي، مؤكداً أن من ثمار تلك الزيارة، تأسيس اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى، التي أكد أنها ستعمل بمثابة إطار للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وفيما يلي نص الكلمة:
«فخامة الرئيس: نعبّر عن سعادتنا بما وصلت إليه العلاقات بين بلدينا الصديقين، وأستذكر بالتقدير زيارة فخامتكم لبلدكم الصديق المملكة العربية السعودية في شهر يناير (كانون الثاني) 2016، تلك الزيارة التي عقدنا خلالها لقاءات مثمرة انعكست إيجاباً على التعاون المشترك في جميع المجالات.
لقد كان من ثمار هذه اللقاءات قيام اللجنة السعودية - الصينية رفيعة المستوى، والتي ستعمل بمثابة إطار للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وبهذه المناسبة أهنئ فخامتكم على نجاح الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر نواب الشعب الصيني والذي أكد فيه على مكانتكم وقيادتكم الحكيمة.
فخامة الرئيس: إن العالم اليوم يشهد الكثير من التحديات التي تهدد أمنه واستقراره، ويأتي في مقدمتها ظاهرة الإرهاب، والتدخل في الشؤون الداخلية للدول، وسباق التسلح، وصدام الثقافات، وهذا يحتم على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد والعمل المشترك لمواجهة هذه التحديات، وبما يعزز الأمن والسلم الدوليين.
ولا يفوتني أن أشيد بمواقف جمهورية الصين الشعبية الصديقة في هذا المجال، متطلعاً إلى المزيد من تنسيق المواقف والجهود بين بلدينا في هذا الشأن».
وألقى الرئيس الصيني شي جين بينغ كلمة رحّب فيها بخادم الحرمين الشريفين في بلاده، وعدّ الزيارة بأنها «تعكس مدى اهتمام خادم الحرمين الشريفين البالغ بتطوير العلاقات بين البلدين الصديقين».
وتطرق الرئيس الصيني إلى زيارته السابقة للسعودية، وما تم خلالها من توافق وشراكة بين البلدين، وأكد حرص القيادة الصينية على تعزيز وتطوير العلاقات بين المملكة والصين لأعلى المستويات، مشيراً إلى أنهم يعدّون زيارة خادم الحرمين الشريفين لبلدهم «فرصة مهمة للدفع بالعلاقات الاستراتيجية الشاملة بين البلدين».
واستعرضت المباحثات، علاقات الصداقة بين البلدين، وآفاق التعاون المشترك في مختلف المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع على الساحة الدولية.
ولاحقاً، حضر خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني شي جين بينغ حفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية.. روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في متحف الصين الوطني بالعاصمة بكين.
وتجول خادم الحرمين الشريفين والرئيس الصيني في أرجاء المعرض، الذي يحوي قطعاً أثرية قديمة ونادرة تمثل تاريخاً عريقاً لشبه الجزيرة العربية، تعرّف بالبعد الحضاري للجزيرة العربية والإرث الثقافي للسعودية. وتغطي قطع المعرض الفترة التي تمتد من العصر الحجري القديم (مليون سنة قبل الميلاد) منذ عصور ما قبل التاريخ، وحتى نشأة الدولة السعودية إلى عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله - مؤسس الدولة السعودية الحديثة.
وألقى الرئيس شي جين بينغ كلمة، نوّه فيها بالعلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وأشار إلى دور مثل هذه المعارض التاريخية في إبراز الحضارات والإرث الثقافي للشعوب، مبدياً سروره وإعجابه بما شاهده من آثار ومقتنيات عريقة ونادرة في المعرض تعرّف بتاريخ الجزيرة العربية، والمملكة العربية السعودية.
من جانبه ألقى الملك سلمان كلمة جاء فيها: «إن هذا المعرض الذي يروي التاريخ العريق للجزيرة العربية وما يمثله من تبادل في مجال المعرفة والتراث التاريخي يعزز من أسس العلاقات القائمة بين البلدين، ويسهم في تشكيل ثقافة مشتركة لشعبي البلدين عن دور المملكة والصين في بناء الحضارة العالمية، لقد كانت المملكة ولا تزال معبر طرق بين الشرق والغرب وملتقى حضارات».
وأضاف الملك سلمان: «تأتي جهود الصين ومشاركة المملكة في بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري لتعزز من العلاقات التجارية بين الشرق والغرب، وتزيد من التفاعل بين الحضارات».
من جانب آخر، عزز الجانبان علاقات التعاون في البلدين، بإبرام جملة مذكرات تفاهم وتعاون وبرامج بين الحكومتين، وشهد مراسم التوقيع الملك سلمان بن عبد العزيز، والرئيس الصيني شي جين بينغ في قاعة الشعب الكبرى.
فقد وقع البلدان، مذكرة تفاهم للإطار العام لفرص الاستثمار الصناعي والبنى التحتية، التي وقعها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع ورئيس مجلس إدارة «سابك»، مع رئيس شركة شمال الصين الصناعية زهي يولين، ومذكرة تفاهم بشأن تمويل وإنشاء محطات الحاويات والبنى التحتية لمركز الخدمات اللوجيستية المتعددة بمدينة ينبع الصناعية، ووقعها الأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، مع رئيس الشركة الصينية للبناء والمواصلات لياو تشي تاو.
كما تم توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي للاستثمار في مشروعات متعددة، وقعها رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع رئيس مجلس إدارة «سابك»، مع رئيس مجلس إدارة شركة ساينويك وانج يوبو، ومذكرة تفاهم للتعاون بشأن مشاركة السعودية في رحلة الصين لاستكشاف القمر «تشانغ إي - 4»، وقعها الأمير تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، مع نائبة رئيس الهيئة الوطنية للفضاء ووي انهوا، واتفاقية شراكة لتصنيع الطائرات من دون طيار، وقعها الأمير تركي بن سعود بن محمد، مع رئيس مجلس إدارة شركة «CASA» لي فانبي.
إضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم بقائمة مشروعات التعاون في الطاقة الإنتاجية، التي وقعها الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، مع رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خه ليفنغ، والتوقيع على برنامج تعاون تنفيذي بين هيئة الإذاعة والتلفزيون في السعودية، والهيئة الوطنية للإذاعة والتلفزيون والإعلام والنشر بالصين الشعبية وقعه الدكتور إبراهيم العساف، مع رئيس الهيئة الوطنية العامة للإذاعة والتلفزيون والإعلام والنشر نيه تشنشي، والتوقيع على برنامج تعاون في المجال التجاري والاستثماري، وقعه المهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، مع وزير التجارة تشونغ شان.
وتوقيع مذكرة تعاون في المجال التعليمي، وقعها الدكتور أحمد بن محمد العيسى، وزير التعليم، مع وزير التربية والتعليم تشن باوشنغ، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال العمل، وقعها الدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، مع وزير الموارد البشرية والضمان الاجتماعي ين ويمين، ومذكرة تفاهم بشأن التعاون في الشؤون التنظيمية للأمان النووي للاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية، وقعها الدكتور هاشم يماني، رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة مع وزير حماية البيئة تشن جينينغ، والتوقيع على اتفاقية عمل دراسة جدوى لمشروعات المفاعل النووي عالي الحرارة المبرد بالغاز في السعودية، وقعها رئيس مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، مع مدير عام شركة «CNEC» غو جين، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال رواسب اليورانيوم، والثوريوم، وقعها الدكتور زهير بن عبد الحفيظ نواب، رئيس هيئة المساحة الجيولوجية، مع رئيس مجلس إدارة شركة «CNEC» وانغ شو تشون، كما تم التوقيع على اتفاقية تعاون في مجال ضمان ائتمان الصادرات، وقعها مدير عام برنامج الصادرات أحمد بن محمد الغنام مع رئيس مجلس إدارة شركة «SINSURE» وانغ يي.
وأقام الرئيس الصيني، مأدبة غداء تكريماً لخادم الحرمين الشريفين، وكانت قد أقيمت مراسم استقبال رسمية للملك سلمان بن عبد العزيز في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين، حيث صافح كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، كما صافح الرئيس الصيني، الأمراء والوزراء أعضاء الوفد الرسمي، وعُزف السلامان الملكي السعودي والوطني الصيني، كما استعرض حرس الشرف.
حضر الاستقبال والتوقيع على الاتفاقيات وحفل اختتام معرض «طرق التجارة في الجزيرة العربية» كل من: الأمير خالد بن فهد بن خالد، والأمير منصور بن سعود بن عبد العزيز، والأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز، والأمير طلال بن سعود بن عبد العزيز، والأمير خالد بن بندر بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير سعود بن عبد الله بن ثنيان، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، والأمير سطام بن سعود بن عبد العزيز، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير منصور بن مقرن بن عبد العزيز، مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، المستشار في الديوان الملكي، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز، مستشار وزير الداخلية، والأمير أحمد بن فهد بن سلمان بن عبد العزيز، والأمير عبد الله بن بندر بن عبد العزيز.
وحضر جلسة المباحثات الرسمية من الجانب السعودي، الدكتور إبراهيم العساف، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والمهندس عادل فقيه، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم، وسليمان الحمدان، وزير النقل، والدكتور علي الغفيص، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، والدكتور نزار عبيد مدني، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وتميم السالم، مساعد السكرتير الخاص لخادم الحرمين الشريفين، وتركي الماضي، سفير السعودية لدى الصين.
وحضرها من الجانب الصيني، عضو مجلس الدولة يانغ جيتشي، ووزير الخارجية وانغ يي، ورئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح خي ليفنغ، ووزير التجارة تشونغ شان، ورئيس الهيئة الوطنية للطاقة نور بكري، وسفير الصين لدى السعودية لي هوا شين.



«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
TT

«الداخلية» السعودية تُحذر من حملات الحج الوهمية

وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)
وزارة الداخلية شدَّدت على أهمية الالتزام بأنظمة وتعليمات الحج (واس)

حذَّرت وزارة الداخلية السعودية، الاثنين، من حملات الحج الوهمية والمكاتب غير المرخصة لخدمة حجاج الداخل، داعيةً إلى الإبلاغ عن مخالفي تعليمات موسم الحج.

وحثت «الداخلية» في بيان، الجميع على عدم الانسياق خلف الإعلانات المضللة بمختلف المواقع والمنصات، والتحقق من نظامية الحملات المرخصة لخدمات حجاج الداخل من خلال موقع وزارة الحج والعمرة.

ودعا البيان إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفي التعليمات المنظمة لموسم الحج عبر الرقم (911) بمناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، وعبر الرقم (999) في بقية مناطق المملكة.

وأعلنت «الداخلية»، الثلاثاء الماضي، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية، الأسبوع الماضي، تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة، باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

كانت وزارة الداخلية قد أشارت في وقت سابق، إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداءً من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وكشفت «الداخلية» عن وقف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى خلال الفترة من 18 أبريل حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطّط لزعزعة الأمن والاستقرار

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، وتحديداً ارتباطهم بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة.

وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
TT

مسؤول باكستاني لـ«الشرق الأوسط»: الاجتماعات الرباعية تهدف لإحلال السلام في المنطقة

التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)
التقى ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني مرتين في جدة خلال أقل من شهر (أ.ف.ب)

أشاد مسؤول باكستاني بالعلاقات الوثيقة بين بلاده والمملكة العربية السعودية، وذلك في معرض حديثه عن مسارات الاجتماعات الرباعية التي عُقدت مؤخراً ثلاث مرات متتالية، وكذلك الدعم الاقتصادي السعودي، إضافةً إلى التعاون الدفاعي بين البلدين.

وقال سفير باكستان لدى السعودية أحمد فاروق، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاجتماعات الرباعية التي عُقدت 3 مرات متتالية خلال شهر لوزراء خارجية السعودية وباكستان وتركيا ومصر «تأتي في إطار الجهود المستمرة لإحلال السلام في المنطقة».

4 اجتماعات خلال شهر

وكان وزراء الدول الأربع عقدوا 3 اجتماعات تشاورية وتنسيقية، إلى جانب اجتماع لكبار المسؤولين، وجاء أوّل الاجتماعات في الرياض في 19 مارس (آذار) الماضي، وجرى خلال الاجتماع بحث التصعيد الإيراني في المنطقة، وأهمية استمرار التشاور وتنسيق الجهود المشتركة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وعُقد الاجتماع الثاني في 29 من الشهر ذاته في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، والتقى في حينه وزراء خارجية الدول الأربع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، وعادت باكستان لتستضيف اجتماعاً تشاوريّاً لكبار المسؤولين بالدول الأربع، في 14 أبريل (نيسان) الحالي، وقالت «الخارجية» الباكستانية إنه يعد متابعةً للاجتماع التشاوري السابق، كما سترفع توصياته إلى الاجتماع التالي لوزراء الخارجية، الذي انعقد، السبت، في أنطاليا في تركيا.

الدعم الاقتصادي السعودي

وأعرب السفير الباكستاني عن امتنان بلاده للدعم الاقتصادي الذي قدمته المملكة العربية السعودية، لافتاً إلى أنه «يعكس العلاقات الوثيقة بين البلدين، والتزام السعودية بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي لباكستان».

دعم سعودي لمبادرة باكستان الخضراء (واس)

وأعلنت السعودية أخيراً، تمديد أجل وديعة لدى البنك المركزي الباكستاني بقيمة 5 مليارات دولار، إلى جانب تقديم وديعة إضافية بقيمة 3 مليارات دولار، في حين أعلنت، الجمعة، عن تقديم منحة لدعم مبادرة «باكستان الخضراء» ضمن جهودها لدعم التنمية الزراعية المستدامة في باكستان.

تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين

وحول إعلان وزارة الدفاع السعودية في 11 أبريل الحالي، عن وصول قوة عسكرية من باكستان إلى «قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي» ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين، أكد فاروق أن «الانتشار الأخير للقوة العسكرية الباكستانية في المملكة جاء ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي بين الجيشين، ورفع الجاهزية العملياتية للقوات المسلحة، كما هو منصوص عليه في اتفاقية الدفاع الموقعة عام 2025».

جانب من لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع رئيس الوزراء الباكستاني وقائد الجيش في جدة الشهر الماضي (واس)

وترتبط السعودية وباكستان بعلاقات استراتيجية تمتد لعقود، وصلت إلى شراكة متعددة الأبعاد، وأخيراً قام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بزيارتين إلى السعودية خلال شهر واحد، كما سبق الزيارتين، زيارة أجراها المشير ركن عاصم منير قائد قوات الدفاع رئيس أركان الجيش الباكستاني، إلى الرياض، التقى خلالها الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي في 7 مارس الماضي.