مصر تحبس عنصراً من «داعش» جند شباناً للقتال في سوريا وليبيا

مصر تحبس عنصراً من «داعش» جند شباناً للقتال في سوريا وليبيا
TT

مصر تحبس عنصراً من «داعش» جند شباناً للقتال في سوريا وليبيا

مصر تحبس عنصراً من «داعش» جند شباناً للقتال في سوريا وليبيا

قررت النيابة العامة المصرية في مدينة السويس أمس، حبس أحد عناصر «داعش» على ذمة التحقيقات، لاتهامه بالانضمام إلى التنظيم الإرهابي، ومحاولة تسفير الشباب المصري إلى سوريا وليبيا من أجل الانضمام إليه والقتال في صفوفه.
وأكد المتهم في اعترافاته بالنيابة العامة، أن بداية علاقته بالجماعات الدينية عند قيام أعضاء جماعة الإخوان بدعوته إلى التظاهر عقب عزل محمد مرسي، بعد أن تعرفوا عليه داخل أحد المساجد بحي الجناين بالسويس، الذي كان في السابق تسيطر عليها جماعة الإخوان، مشيرا إلى أنه تعرف على أعضاء تنظيم داعش الموجودين بسوريا والعراق وليبيا والعراق عبر مواقع التواصل الاجتماعي... وأنه تلقى تحويلات مالية من التنظيم بالفعل.
في غضون ذلك، أكدت دار الإفتاء المصرية أن حركة «حسم» الإرهابية التي نشطت مؤخرا في البلاد ومارست العنف، هي ذراع جماعة الإخوان الجديدة الآن.
وقالت الدار في هجوم شنته على «الإخوان»، أمس، إن «فكرة حتمية الصدام لدى الجماعة هي فكرة قديمة حديثة، نشأت على يد مؤسسها حسن البنا؛ لكنه أقر خطأها بعد مرور عشرين عاما؛ إلا أن سيد قطب جاء بعده فطورها ووسعها وضخمها، وأخذت الفكرة في التطوير حتى وصلت إلى ما عليه الآن على يد (حسم)»، مؤكدة أن ولاء عناصر الإخوان لقيادات الجماعة وليس للإسلام.
ويتفق خبراء أمن وباحثون في شؤون جماعة الإسلام السياسي مع دار الإفتاء في أن «حسم» أحد إفرازات جماعة الإخوان التي أزيحت عن السلطة عبر مظاهرات شعبية حاشدة في يوليو (تموز) عام 2013.
ونجحت حركة «سواعد مصر - حسم»، في لفت الانتباه عقب محاولة اغتيال فاشلة استهدفت مفتي مصر السابق الدكتور علي جمعة في يوليو 2016، كما أعلنت مسؤوليتها عن استهداف 6 من أفراد الأمن خلال تمركزهم في مرتكزين أمنيين في شارع الهرم السياحي غرب العاصمة المصرية القاهرة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لتضع نفسها على خريطة التنظيمات المسلحة في البلاد، على غرار تنظيم «ولاية سيناء» الذي بايع «داعش» في 2014.
وكشفت دار الإفتاء في دراسة حديثة لها بعنوان «إرهابيون» عن الأسباب التي حولت «الإخوان» من جماعة دعوية إلى إرهابية ومتطرفة، مؤكدة أن «ولاء أفرادها للجماعة مقدم على ولائهم للإسلام، بحيث أصبح الانتماء للجماعة هو الأصل والانتماء للإسلام هو الفرع... وتحول هذا الانتماء إلى عصبية واقتتال لأجل بقاء هذه الجماعة، فضلا عن تقديم العمل التنظيمي على الدعوي، حيث يرون أن العمل الدعوي الخطوة الأولى نحو الجهاد العسكري... وبالتالي يستخدم وسيلة للتجنيد واستقطاب أفراد جدد ينضمون تحت لواء الجماعة، وهذا يبرر عنف الجماعة الموجود على الساحة حاليا ويبرر صدامها العسكري مع الدولة وكل مخالف لهم».
وذكرت الدار في الدراسة التي أصدرها مرصد الفتاوى التكفيرية، أن الجماعة تتشبث بالأفكار القديمة للأوائل وتقدسها وترفض كل ما هو جديد، وهذا أصابهم بالجمود في التفكير وألغى دور العقل في التأمل والتفكر والتجديد، وهذا يفسر صدامهم مع الواقع ورفضهم أي فكر جديد.
وأضافت الدار أن الجماعة رفضت لهذا السبب التجديد، على الرغم من أن الفقه الإسلامي لم ينم ويتطور إلا بالتجديد الفقهي، وهذا يحيلنا إلى قضية مهمة وهي أن آفة فكر الجماعات المتطرفة والتنظيمات الإرهابية - الذي ينهل من معين واحد وإن اختلفت مشاربهم - هي الجمود، يضاف إلى ذلك صدام الجماعة مع جميع التيارات المخالفة لها سواء أكانت إسلامية أو ليبرالية، وغياب أي وسيلة للحوار فيما بينهم، وما حدث في عامهم الأول للحكم في مصر خير دليل على هذا الصدام.
وعزل الرئيس الإخواني محمد مرسي بعد عام من الحكم في 2013. ومنذ ذلك الحين تمارس الجماعة العنف ضد السلطة الحالية، التي أعلنتها الدولة المصرية جماعة إرهابية، وتحملها جميع أحداث التطرف والقتل التي تقع في البلاد.
وقالت الدراسة إن «الإخوان لديها قدرة على قلب المفاهيم وطمسها، وتقديم أدلة وبراهين غير كافية أو مناقضة للواقع، واستعمال الكلمات بمعان مُبهمة غير محددة أو بمعان متقلبة ومختلفة، وهذا تمثل في عقلية الجماعة المتجمدة وسياستها التي تقف حجر عثرة أمام المراجعات الفكرية للجماعة لبعض أفرادها الآن».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.