آمال عفيش: زمن الفن الجميل ولّى ولا أعرف اسماً يليق بالحالي

تعدّ من أشهر ممثلاته وشاركت في مسرح «شوشو» ومسلسلات الأبيض والأسود

الممثلة آمال عفيش في زمن الأبيض والأسود - مع حفيدتها جيسي عبدو التي تعدّها خليفتها في التمثيل
الممثلة آمال عفيش في زمن الأبيض والأسود - مع حفيدتها جيسي عبدو التي تعدّها خليفتها في التمثيل
TT

آمال عفيش: زمن الفن الجميل ولّى ولا أعرف اسماً يليق بالحالي

الممثلة آمال عفيش في زمن الأبيض والأسود - مع حفيدتها جيسي عبدو التي تعدّها خليفتها في التمثيل
الممثلة آمال عفيش في زمن الأبيض والأسود - مع حفيدتها جيسي عبدو التي تعدّها خليفتها في التمثيل

قالت الممثلة آمال عفيش إن الفرق كبير جداً ما بين زمني الفن في الماضي واليوم، وإنه لا مجال للمقارنة بينهما. وأضافت في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «على الأقل ما زلنا نتغنّى بحقبة زمن الفنّ الجميل حتى يومنا هذا، على الرغم من أننا كنّا نعمل ضمن شروط بدائية. ولكن ما يحيّرني هو عدم إيجاد اسم في استطاعتنا إطلاقه على زمن الفنّ الحالي، فلا نعرف بما يجب وصفه مع كلّ التطوّر الذي يشهده».
آمال عفيش تعدّ واحدة من الممثلات الشهيرات في زمن الأبيض والأسود، وقد حصدت جوائز تقديرية عدة عن أدوار لعبتها في عالمي الكوميديا والتراجيديا، كما وقفت إلى جانب فنانين عمالقة كالكوميدي (شوشو) فشاركته معظم مسرحياته على مدى ثماني سنوات متتالية. «لقد كنّا ننعم بحضور عمالقة إن في مجال التمثيل أو الإخراج والكتابة، فالراحل حسن علاء الدين المعروف بـ(شوشو) ابتكر مدرسة خاصة به صارت تدرّس اليوم في الجامعات ولكنه في الوقت نفسه كان إنسانياً ومتواضعاً إلى أبعد حدود، فنجحنا كفريق مسرحي من ناحية وكعائلة فنية مترابطة من ناحية ثانية». وتضيف الفنانة الممثلة والتي انتخبت في الماضي «ملكة جمال السينما الكوميدية»: «لقد كنا نؤلّف فريقاً فنيّاً كاملاً ومتكاملاً يعمل دون كلل ستة أيام من أصل سبعة في الأسبوع، كما كنا من ناحية ثانية عائلة متّحدة تسود أفرادها المحبة».
وتتذكر آمال عفيش شخصية «شوشو» المحببة إلى القلب وتقول: «لقد كان يحدث عاصفة من الضحك بين الجمهور من خلال كلمة ينطق بها أو حركة يقوم فيها بجسده الخفيف. حتى إننا كنا نتمالك أنفسنا كي لا نضحك، إذ كان من المحظور علينا القيام بذلك على خشبة المسرح مهما كلّفنا الأمر، حتى أنه كان يغرّم من يخالف هذا القانون بدفع مبلغ خمس ليرات له». وعن سبب ابتعادها حالياً عن الساحة الفنية تردّ: «إنهم يريدونني أن أخضع لجلسات (كاستينغ) واختبار كأنني ابنة البارحة، لماذا هذا الموضوع كان غائباً في الماضي وكان بمجردّ أن نجتمع مع المخرج يعرف مباشرة أي دور يوليه إلينا؟ لقد حاولت مرة أن أساير هذه الموجة وبعد تمضيتي فترة من الوقت أترقب دوري للكاستنغ بادرني المخرج بالقول: (انتبهي مدام آمال إلى أدائك)، فغضبت لملاحظته هذه، لا سيما وأن عمري التمثيلي يفوق عمره بمرتين ومن يومها توقّفت عن التمثيل».
شاركت آمال عفيش في تقديم إعلانات تجارية عدّة منذ بداياتها حتى اليوم، وتناول أحدثها ماركة جبن. «لطالما كانت الإعلانات التجارية سنداً للفنان ولولا الراحل عمر الشريف لما كانت فتحت أمامنا فرص المشاركة فيها، فلقد كان السباق في هذا المجال على الرغم من الشهرة الكبيرة التي كان يتمتّع بها».
تتأسفّ آمال عفيش لعدم تقدير الجيل الجديد لهؤلاء الذين صنعوا الفن اللبناني وتقول: «لقد عملت في زمن أنطوان ريمي ونقولا أبو سمح وجان فياض وجميعهم مخرجون تركوا بصمتهم على أعمال الدراما اللبنانية، أذكر جيداً النجاح الذي حقّقته في مسلسل (وبقي الحب) مع عبد المجيد مجذوب ويومها ورد اسمي قبله، وكذلك الأمر بالنسبة لـ(الغريبة) وشخصية (سحر) التي حقّقت إيرادات خيالية في عالم التلفزيون. كما لا يجب أن أنسى دوري (شويكار) الكوميدي بامتياز في (الدنيا هيك) لكاتبه محمد شامل، يومها أنا وضعت الخطوط العريضة لهذه الشخصية وبرعت فيها إلى حدّ صارت منتشرة على كلّ شفّة ولسان». وتختتم هذا الموضوع: «للأسف جيل اليوم ليس لديه أدنى فكرة عنّا وهو أمر يحزّ في نفسي إلا أنني في المقابل لا أسعى للعمل على حساب كرامتي، فأنا عشت الشهرة بالطول والعرض واليوم جاء الوقت لأرتاح في بيتي». ولكن هناك ممثلين من عصرك ما زالوا يشاركون في أعمال جديدة؟ «هم أحرار في العمل ضمن شروط معينة أنا شخصياً لا أقبل بها».
وعن رأيها في الأعمال الكوميدية التي نشهدها اليوم تقول: «هي أعمال دون المستوى المطلوب ترتكز على الكلام البذيء والمسيء للذوق العام، فأين هم من أعمالنا في الماضي التي كانت تستقطب الكبار والصغار دون استثناء وترتكز على المحتوى الهزلي وليس على السخرية والاستهزاء من الناس». وتتابع: «لقد دعيت مرة لحضور مسرحية من توقيع صاحبها الذي لا ينفكّ عن الترداد بأنه تأثّر إلى حدّ كبير بالراحل (شوشو)، لم أستطع يومها إكمالها حتى النهاية للصراخ الذي يمارسه ممثلوها طيلة الوقت على الخشبة. أما البرامج الساخرة الحالية فلا نستطيع أن نحضرها لكثرة استخدام ذلك الصوت (توت) كي لا نسمع بعض عباراتها البذيئة، ولماذا ترضى يا كاتب هذه البرامج أن تشوّه أعمالك بهذا الصوت المثير لعصبية المشاهد، فهل نضبت الأفكار الجميلة والجديدة معاً وصارت البذاءة عنواناً لك؟ وهل انتهى زمن الإبداع بالفعل؟».
لا تتابع الفنانة اللبنانية التي حصدت في الماضي جوائز وكؤوساً كثيرة عن أدائها التمثيلي، المسلسلات التلفزيونية الحالية وتكتفي بمشاهدة تلك التي تطلّ فيها حفيدتها جيسي عبدو. وتعلّق: «هي وريثتي الفنيّة ولقد نجحت في أدائها الدرامي كما الكوميدي مثلي تماماً، إلا أن الظروف التي تعمل فيها والتي أحاطتها منذ بدايتها حتى اليوم مختلفة تماماً عن تلك التي عشتها شخصياً. وأنا سعيدة كونها ما زالت تقوم بالدور الثاني في أعمالها وليس بدور البطولة، فكي نصل إلى هذا المستوى التمثيلي يجب أن نمرّ بمخاضات فنية عدة تصنع منا أبطال تمثيل». وتتابع: «مع احترامي للجميع لا أعرف كيف تصل عارضة أزياء بين عشية وضحاها إلى دور بطولي دون أن تتمتع بخلفية غنيّة بالتجربة المطلوبة. فأنا شخصياً عملت لثماني سنوات متتالية في المسرح والسينما والتلفزيون لا تدرّج بطلة لمسلسل، فليس من السهل الوصول إلى هذا المستوى وعلينا أن نمرّ بتجارب كثيرة كي تساهم في صناعتنا فنيّا».
حاليا تتابع آمال عفيش مسلسل «فخامة الشك» الذي يعرض على شاشة «إم تي في» وتقول: «أتابع لأن حفيدتي تشارك فيه فأنا أرغب دائماً بمشاهدة تطورها، كيف لا وهي تشكّل جزءاً لا يتجزّأ مني؟» وتعلّق: «هناك أخطاء كثيرة تشوب أعمال الدراما اليوم لا أريد أن ادخل في تفاصيلها، إلا أن الكاتب والمخرج هما المسؤولان الأساسيان عنها. فالممثل يؤدي ما يطلبه منه الدور بمساعدة فحوى النصّ وحبكته المترابطة وعين مخرج العمل الثاقبة. وأتساءل كيف يقوم الممثلون حالياً بأدوارهم دون أن تتوفّر لهم فرصة قراءة النصّ من أول حلقة حتى الأخيرة منه ليعيشوه كما يجب؟ فهم يتزوّدون به بالتقسيط. لقد كنّا نحفظ النقطة والفاصلة ويمنع علينا الارتجال، كي لا يفلت المعنى أو المشهد بشكل عام، ويتهيّأ لي بأن كتّاب اليوم لا ينقصهم سوى التمتع بعشرة أياد كي يستفيدوا من بيع نصوصهم لأكبر عدد ممكن من شركات الإنتاج وهذا خطأ كبير تعاني منه الساحة اليوم.»
وعما يستفزّها تقول: «قلّة الأدب التي صارت ظاهرة متّبعة بشكل رائج على الساحة اليوم وهي تثير الاشمئزاز».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».