مسؤول أميركي في السودان لاستكمال إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية

حصول 9 بنوك على الرقم التعريفي لـ«الفاتكا»

مسؤول أميركي في السودان لاستكمال إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية
TT

مسؤول أميركي في السودان لاستكمال إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية

مسؤول أميركي في السودان لاستكمال إجراءات رفع العقوبات الاقتصادية

أنهى نائب مدير إدارة العقوبات الاقتصادية في وزارة الخزانة الأميركية، طارق فهمي، زيارة للسودان أمس، أجرى خلالها اجتماعات بحثت الاستعدادات الحكومية والقطاع الخاص والخطوات والإنجازات التي نفذوها، بعد منح الخرطوم في السابع عشر من يناير (كانون الثاني) الماضي، الرخصة الجزئية لرفع الحصار الاقتصادي المفروض من الولايات المتحدة الأميركية على السودان منذ 20 عاما.
وتضمنت زيارة المبعوث الأميركي لقاءات مع وزراء المالية والتخطيط الاقتصادي والزراعة والنفط ومحافظ البنك المركزي واتحادي أصحاب العمل والمصارف السودانية. وتركز الحديث حول المطلوب من القطاعات السودانية، لاستكمال إجراءات رفع الحظر على التحويلات المصرفية وغيرها، والذي من المقرر رفعه كليا في يوليو (تموز) المقبل.
وبينما أكد فهمي المسؤول الثاني في «الأوفاك» التي تمنح التراخيص برفع العقوبات في وزارة الخزانة الأميركية، أن سريان رفع الحظر على التحويلات البنكية والمصرفية، أصبح نافذا منذ السابع عشر من يناير الماضي، أعلن الأمين العام لاتحاد المصارف السودانية، مجذوب جلي، أن هناك بعض البنوك الأجنبية ما زالت تتحفظ على القرار الأميركي بإنفاذ التحويلات المصرفية، بحجة أن القرار سيسري بعد ستة أشهر، التي حددها القرار الأميركي بالرفع الكامل للعقوبات بعد إكمال السودان بعض المتطلبات المتعلقة بحقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب.
ورغم تحفظ بنوك أجنبية حتى شهر يوليو المقبل، أعلن مجذوب جلي، في ندوة اقتصادية حول التحديات المصرفية العالمية التي تواجه قطاع البنوك بعد رفع الحظر في الخرطوم، التي حضرتها «الشرق الأوسط»، أن هناك استجابة واسعة من عدد من مراسلي البنوك الخارجية للتعامل مع المصارف السودانية، وبعضها تقدم بطلبات لفتح فروع له داخل البلاد.
وأضاف، بأن أبرز النتائج لرفع حظر التحويلات المصرفية تمثل في حصول 9 بنوك سودانية على الرقم التعريفي لـ«الفاتكا»، وهي الجهة المعنية بالامتثال الضريبي الأميركي، وبموجبها يصبح البنك مدرجا في قائمة البنوك التي يسمع التعامل معها دوليا وعبر كل المصارف حول العالم، كما أن هناك بنوكا سودانية فتحت لها فروعا بالخارج، مثل بنك الخرطوم الذي دشن أخيرا فرعين في أبوظبي والبحرين مرحلة أولى، على أن يلحق ذلك فتح فروع في بقية دول الخليج والسعودية قريبا.
وحول اجتماعاتهم مع المسؤول الأميركي، أوضح جلي أن زيارة نائب مدير إدارة المقاطعة الأميركية كانت بهدف المتابعة وتفقد الخطوات التي تمت، لاستكمال رفع الحظر كليا، مشيرًا إلى أنهم شكلوا آلية جديدة بالتعاون مع اتحاد أصحاب العمل لمخاطبة مراسلي البنوك في العالم بالخطوات التي تمت من قبل الجانب الأميركي لرفع الحظ، للتوضيح بأن فترة السماح التي حدد لها يوليو المقبل، لا تشمل التحويلات المصرفية وتدفقها للسودان.
وأضاف جلي، أن هناك اجتماعات تنسيقية تمت مع بعض المسؤولين الأميركيين أخيرا لرفع الحظر على المبالغ المحجوزة، وإعادة التطبيع مع البنوك الأميركية، بجانب جهود أخرى لحشد تحويلات المصدرين والمغتربين والمقدرة بنحو ستة مليارات دولار، يحولها أصحابها عن طريق تجار العملة، دون البنوك.
وأوضح، أن التحويلات الآن سارية، لكنها لا تتم بالصورة المرضية، وارتفعت بنسبة 10 في المائة خلال الشهرين الماضيين، لكن بعض البنوك الأجنبية ما زالت تتعذر وتواجهها بعض الإشكاليات التي يسعى السودان لحلها.
من جهته، أشار بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني، لـ«الشرق الأوسط» عقب لقاء بالمسؤول الأميركي، بحضور جميع الغرف التجارية والصناعية والخدمية بالبلاد، إلى أن المبعوث الأميركي قدما شرحا لآليات قرار رفع الحصار على التحويلات البنكية والمصرفية، وطلب منهم العمل على إكمال المتطلبات كافة للرفع الكلي للعقوبات.
وبين بكري، أن الاتحاد شكل لجنة عليا للتواصل مع السفارة الأميركية بالخرطوم منذ إعلان رفع الحظر، عقدت مجموعة من الاجتماعات واللقاءات، أهمها مع ممثل مكتب المبعوث الأميركي والمسؤول الأول في «الأوفاك»، وهي الجهة الأولى المسؤولة عن منح التراخيص، مشيرًا إلى أنهم «مستمرون بصورة أوسع مع الغرف التجارية العربية والأجنبية والعمل على استغلال هذه الفرص لدعم القرار الأميركي؛ حتى نتجاوز الفترة المحددة، ويتم الرفع الكلي للعقوبات الأميركية المفروضة على السودان».
وكان وفد مستثمرين من الولايات المتحدة الأميركية زار الخرطوم الأسبوع الماضي، لبحث الفرص وعرض التقنية الأميركية، على الدولة والقطاع الخاص، ونظم اتحاد أصحاب العمل لقاء جامعا من كيانات أصحاب العمل ورجال الأعمال السودانيين مع الوفد الأميركي التي قدمت فيه ثلاث شركات أميركية متخصصة، تقنياتها في مجالات الأدوية والتقنيات والصناعات الغذائية والطبية. كما قدم الوفد الأميركي برامج العمل التجارية والإجرائية لعدد من الأنشطة والقواعد التجارية التي تقوم عليها العلاقات المستقبلية بين السودان والولايات المتحدة في المجالين التجاري والاستثماري.
وعقب سفر الوفد الأميركي وعودته إلى بلاده الأسبوع الماضي بدأ الاتحاد العام لأصحاب العمل في إعداد خطة عمل مرحلية قصيرة وطويلة الأجل وفق خريطة محددة للتعامل الاقتصادي والتجاري مع قطاعات الأعمال في الولايات المتحدة. وتركز الخريطة على وضع رؤى مشتركة لكيفية انسياب وتحريك النشاط التجاري والاستثماري بين السودان والولايات المتحدة الأميركية، في الاتجاه نحو الاستفادة من رفع العقوبات، لوضع خطة التعامل، خلال الأشهر الستة ، التي حددها القرار الأميركي لرفع العقوبات وما بعد تلك الفترة، التي مضى عليها اليوم نحو 78 يوما.



«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» ترفع هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بدعم أرباح الذكاء الاصطناعي

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

رفعت «جي بي مورغان»، يوم الثلاثاء، هدفها السنوي لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى 7600 نقطة، مشيرة إلى قوة الأرباح المدفوعة بقطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، وذلك بعد أسابيع فقط من خفض توقعاتها، في ظل تحسن المعنويات عقب وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

ويعكس الهدف الجديد ارتفاعاً محتملاً بنحو 6.9 في المائة، مقارنة بإغلاق يوم الاثنين عند 7109.14 نقطة. وكانت الشركة قد خفّضت توقعاتها سابقاً إلى 7200 نقطة من 7500 نقطة الشهر الماضي، وفق «رويترز».

كما رفعت «جي بي مورغان» تقديراتها لأرباح السهم الواحد للمؤشر إلى 330 دولاراً من 315 دولاراً، في حين رفعت توقعاتها لعام 2027 إلى 385 دولاراً من 355 دولاراً.

وجاءت هذه المراجعة في ظل تعافي الأسهم الأميركية من أدنى مستوياتها في مارس (آذار)، مدفوعة بوقف إطلاق النار في الصراع بالشرق الأوسط، مما عزز شهية المخاطرة في الأسواق.

وقالت الشركة في مذكرة: «بالنظر إلى الارتفاع الحاد من أدنى المستويات الأخيرة، وعلى الرغم من تحسن البيئة الجيوسياسية، فإن السوق لا تزال عرضة لتقلبات قد تدفعها إلى مرحلة تماسك قصيرة الأجل قبل استئناف الاتجاه الصعودي».

ورغم ذلك، تتوقع المؤسسة المالية أن يصل المؤشر إلى ما يقارب 8000 نقطة بنهاية العام في حال التوصل إلى تسوية سريعة للنزاع.

وأسهم الزخم القوي في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دفع مؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مدعومَين بتوقعات أرباح قوية للربع الأول.

وأضافت «جي بي مورغان» أن ظهور منصة «ميثوس» من شركة «أنثروبيك» أعاد تنشيط موجة التفاؤل في قطاع الذكاء الاصطناعي، رغم التحديات المبكرة هذا العام، بعد الكشف عن نموذج «كلود ميثوس»، الذي تم تأجيل إطلاقه مؤقتاً لأسباب تتعلق بالأمان التقني.

كما أشارت إلى وجود مجال إضافي لتحسين تقديرات الأرباح، لافتة إلى أن التعديلات الإيجابية الأخيرة تركزت في عدد محدود من شركات التكنولوجيا وقطاع الطاقة.

واختتمت بالقول إن الولايات المتحدة ستبقى وجهة استثمارية رئيسية طويلة الأجل للمحافظ العالمية، بفضل الابتكار والنمو القوي وعوائد رأس المال المرتفعة، رغم استمرار اتجاهات التنويع وتدفقات إعادة التوازن بعيداً عن الأصول الأميركية.


الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
TT

الصين تخفض سقف أسعار المحروقات للمرة الأولي منذ بدء الحرب الإيرانية

ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)
ناقلة نفطية عملاقة قبالة ميناء قينغداو شرق الصين (أ.ب)

ستخفض الصين سقف أسعار البنزين والديزل في السوق المحلية بدءاً من مساء الثلاثاء، مسجلةً بذلك أول خفض لها هذا العام، في ظل تراجع أسعار النفط العالمية عن ذروتها التي بلغتها خلال الحرب الإيرانية.

وحسب التقارير، سيوفر هذا الانخفاض في الأسعار على مالك السيارة الخاصة نحو 3.23 دولار لتعبئة خزان سعة 50 لتراً من بنزين 92 أوكتان.

وكانت بكين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل ثلاث مرات منذ مارس (آذار) الماضي، حيث أدت الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. وقد تم تحديد الزيادتَين الأخيرتَين بنحو نصف الزيادة التي تنص عليها آلية التسعير الصينية لحماية المستهلكين.

وأعلنت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية خفض الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل بالتجزئة بمقدار 555 يواناً (نحو 81 دولاراً) و530 يواناً للطن المتري على التوالي.

وأفادت شركة «أويل كيم» الاستشارية الصينية بأن ارتفاع أسعار البنزين والديزل قد أدى إلى انخفاض حاد في استهلاك التجزئة، مما تسبب في زيادة المخزونات لدى المصافي المستقلة، ودفع إلى خفض أسعار الجملة على نطاق واسع لتصريف المخزونات.

وتقوم لجنة التنمية والإصلاح الوطنية بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل. ويعكس معدل التعديل التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، ويأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وكانت الصين قد رفعت الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل آخر مرة في 7 أبريل (نيسان)، بمقدار 420 يواناً للطن و400 يوان للطن على التوالي. وقد انخفضت أسعار النفط من ذروتها التي شهدتها في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقف مؤقت لإطلاق النار، إلا أن التوقعات أصبحت أكثر ضبابية مرة أخرى.

وأدانت إيران الولايات المتحدة بعد هجومها على السفينة التجارية الإيرانية «توسكا»، مما أثار شكوكاً جديدة حول مدى صمود الاتفاق.

وواصلت الولايات المتحدة حصارها للموانئ الإيرانية، في حين رفعت إيران حصارها عن مضيق هرمز ثم أعادت فرضه سريعاً، وهو المضيق الذي يمر عبره عادةً ما يقارب خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. وقال محللو «سيتي» إن استمرار اضطراب هذا الممر المائي الاستراتيجي لشهر آخر قد يدفع أسعار النفط نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.


الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية ترتفع بشكل طفيف وسط تفاؤل حذر بمحادثات السلام

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

سجلت الأسهم الأوروبية ارتفاعاً طفيفاً يوم الثلاثاء، بعد خسائر في الجلسة السابقة، وسط تفاؤل حذر لدى المستثمرين بشأن استمرار مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، مع اقتراب الموعد النهائي لاتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة.

وارتفع مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 0.1 في المائة، ليصل إلى 621.99 نقطة بحلول الساعة 07:13 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

كما سجلت المؤشرات الإقليمية الرئيسية مكاسب محدودة؛ إذ ارتفع مؤشر «داكس» بنسبة 0.6 في المائة، فيما صعد مؤشر «فوتسي 100» بنسبة 0.1 في المائة.

وتشير التطورات الدبلوماسية إلى بقاء قنوات التواصل مفتوحة، مع إبداء مسؤولين أميركيين تفاؤلهم باستمرار المحادثات، في حين أفاد مسؤول إيراني رفيع بأن طهران تدرس المشاركة رغم استمرار العقبات وعدم اليقين مع اقتراب انتهاء الهدنة.

وجاء أداء الأسواق مدفوعاً أيضاً بانتعاش من خسائر جلسة الاثنين، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط في بداية التداولات، مما عزز رهانات المستثمرين على إمكانية استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع.

وتصدّر قطاع التكنولوجيا المكاسب بارتفاع بلغ 1 في المائة، في حين جاء قطاع الرعاية الصحية في ذيل القائمة متراجعاً بنسبة 0.6 في المائة.

وفي تحركات لافتة، هبطت أسهم شركة «رويال يونيبرو» بنسبة 13 في المائة، متجهة نحو أسوأ أداء يومي منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022، بعد إعلان الشركة إنهاء شراكتها مع موزعي «بيبسي» في شمال أوروبا.