أخنوش يضيق خيارات ابن كيران... ويتشبث بـ«الاتحاد الاشتراكي» في الحكومة

برلمان «الاستقلال» يخفض مدة القرار التأديبي في حق بادو وغلاب

قياديون في حزب الاستقلال لدى وصولهم إلى مقر الحزب لحضور الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب أمس («الشرق الأوسط»)
قياديون في حزب الاستقلال لدى وصولهم إلى مقر الحزب لحضور الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب أمس («الشرق الأوسط»)
TT

أخنوش يضيق خيارات ابن كيران... ويتشبث بـ«الاتحاد الاشتراكي» في الحكومة

قياديون في حزب الاستقلال لدى وصولهم إلى مقر الحزب لحضور الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب أمس («الشرق الأوسط»)
قياديون في حزب الاستقلال لدى وصولهم إلى مقر الحزب لحضور الاجتماع الاستثنائي للمجلس الوطني للحزب أمس («الشرق الأوسط»)

أعلن عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار المغربي، أمس، تمسكه بإشراك حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة المقبلة، مشيرا إلى أن حزبه يسعى إلى تشكيل حكومة قوية تتكون أغلبيتها من 240 نائبا برلمانيا.
وجاء تصريح أخنوش خلال لقاء نظمه حزبه أمس بمدينة أفران، ليقطع الأمل في إمكانية حدوث توافق بينه وبين عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة المكلف، الذي يعارض إشراك الاتحاد الاشتراكي في التحالف الحكومي المقبل، حيث شدد «العدالة والتنمية» قبل يومين فقط على تشبثه بحصر تشكيل الحكومة في أحزاب الأغلبية السابقة، وهي «التجمع الوطني للأحرار»، و«التقدم والاشتراكية»، و«الحركة الشعبية».
وأوضح أخنوش أن «موقف التجمع كان واضحا منذ البداية، ودافع عن قناعته بتشكيل حكومة منسجمة ومتكاملة بأغلبية 240 مقعدا، يمكنها أن تسير بشكل مريح الولاية الحالية»، مشيرا إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار «يعد فقط طرفا معنيا بالمفاوضات الحكومية، وأنه عمل منذ البداية على تسهيل مهمة تشكيل الحكومة والتعاون بشكل بناء من أجل تحقيق ذلك».
وشدد أخنوش على أن موقف حزبه ثابت من تشكيل الحكومة، مشيرا إلى أنه موقف يتبنى الانسجام والتكامل من أجل تشكيل أغلبية قوية. كما دعا رئيس التجمع الوطني للأحرار أعضاء حزبه إلى عدم الانتباه لما وصفه بـ«الهجمات المغرضة التي تعرض لها الحزب في الآونة الأخيرة، والتي تهدف إلى التشويش على مشاريع الحزب المستقبلية، والتي يبدو أنها أزعجت أطرافا لم ترقها الدينامية التي بدأها الحزب منذ مؤتمر بوزنيقة»، على حد تعبيره.
وأضاف أخنوش، الذي يشغل منصب وزير الفلاحة والصيد البحري في حكومة تصريف الأعمال، «إن المغاربة يعرفون جيدا تاريخهم ورجالات هذا الوطن، ولا يمكن لأي طرف كان احتكار كتابة التاريخ وإقصاء الآخرين وكفاحهم في سبيل استقلال الوطن»، وذلك في انتقاد ضمني لموقف ابن كيران من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويرى مراقبون أن موقف أخنوش الصريح جاء ليضيق الخيارات أمام ابن كيران، الذي لم يبق أمامه سوى تقديم استقالته أمام الملك.
في سياق منفصل، قرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال (برلمان الحزب) أمس في دورته الاستثنائية، وبالأغلبية المطلقة، تخفيض القرار التأديبي الذي أصدره في حق ياسمينة بادو وكريم غلاب إلى تسعة أشهر، بدلا من 18 شهرا. وقد عارض القرار 21 عضوا من مجموع 585 عضوا ممن حضروا الاجتماع.
في غضون ذلك، أعلن كل من بادو وغلاب أنهما سيطعنان من جديد في القرار أمام المحكمة الإدارية، والذي صدر عقب معارضتهما تصريحات حميد شباط الأمين العام للحزب بشأن موريتانيا.
وتعليقا على القرار قال غلاب إنه «يهدف إلى حرماننا من حضور المؤتمر العام للحزب» المقرر أواخر مارس (آذار) الحالي. وانتقد غلاب أمين عام الحزب حميد شباط، وقال إنه «يسعى لإقصاء كل من يخالفه الرأي، ومن لا يسايره ويعارضه، في حين أن الحزب كان دائما حزب الحريات، ويرفض أي قيود على أعضائه»، وتابع قائلا إن «شباط أصبح ضد ثوابت حزب الاستقلال ويقمع حرية التعبير».
وأعلن غلاب، وهو وزير سابق ورئيس سابق لمجلس النواب، أن معارضي حميد شباط سيخوضون معركة إنقاذ حزب الاستقلال، و«هي معركة قانونية ومشروعة ليعود الحزب إلى ثوابته وسمته التاريخية الحقيقية، وستنتهي هذه المعركة بانتخاب أمين عام جديد، الذي لن يكون حميد شباط»، على حد قوله.
وأضاف غلاب قائلا: «لقد كانت فرصة أمام شباط اليوم لجمع الشمل ليخرج الحزب كبيرا من هذه التجربة، لكنه (أي شباط) يختار دائما الطريق الأسوأ، وهذا ما نأسف له».
بدورها، انتقدت ياسمينة بادو، عضوة اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، قرار لجنة التأديب والتحكيم داخل الحزب الذي أوقف مهامها الحزبية لمدة 18 شهرا، متهمة شباط بالانقلاب.
وأوضحت بادو في هذا السياق: «أظن أننا لم نعرض أنفسنا على المجلس التأديبي، شباط هو الذي قام بذلك، ونحن على أبواب المؤتمر، ربما هذه طريقة لقطع الطريق على المنافسين على الأمانة العامة للحزب.. ونحن لدينا ثقة في القضاء، وبلدنا دولة الحق والقانون».
وأضافت الوزير السابقة موضحة: «نحن مناضلون حقيقيون. نحترم قوانين الحزب على عكس ما يقال عنا بأننا لسنا كذلك.. وقد قدمنا ملتمسا في المجلس الوطني، لأننا اعتبرنا قرار الإحالة على المجلس التأديبي قرارا مجحفا في حقنا، لأنه لا يرتكز على أي أساس سليم، ويتضمن الكثير من الخروقات الشكلية والقانونية، والمجلس الوطني لا حق له في إحالة أي عضو من الأعضاء إلى لجنة التأديب والتحكيم».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».


الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
TT

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)
يمنية تعاين أطباق مطبخها الفارغة بسبب الأزمات المعيشية (رويترز)

منذ 8 أعوام لم يتذوق مختار قاسم، وهو موظف عمومي، الأطعمة الرمضانية إلا في أوقات نادرة، بعد أن أجبره انقطاع راتبه على نقل عائلته من العاصمة اليمنية صنعاء إلى مسقط رأسه في ريف محافظة تعز (جنوب غرب)، فيمَ يتنقل هو بين عددٍ من المحافظات للعمل في عدة مهن حسب الطلب.

ويقول قاسم إنه كان في البداية يتحسر على عدم حصوله على الأطعمة الرمضانية، إلا أنه وبعد عمله في نقل مساعدات غذائية خلال الأسابيع الأخيرة إلى مخيمات النزوح في محافظة مأرب (شرق صنعاء)، شعر بالامتنان لنفسه لأنه يستطيع توفير تلك الأطعمة لعائلته، بعد أن شاهد آلاف النازحين يفطرون بالماء والخبز وقليل من الأرز.

ودفع التدهور المعيشي والاقتصادي الآلاف من العائلات اليمنية في مختلف المحافظات إلى التنازل عن إعداد الأطباق الرمضانية المتنوعة، والاكتفاء بما تيسر لها من وجبات متواضعة، في وضع ساوى بين مختلف الشهور وشهر رمضان الذي يحظى بحميمية خاصة لدى اليمنيين، في حين تراجعت مظاهر التكافل الاجتماعي وتوقف الكثيرون عن إقامة موائد الإفطار لأقاربهم وأصدقائهم.

تبدي أميرة سلام، وهي ربة منزل ومعلمة في صنعاء، حزنها لعدم قدرتها على إعداد كامل الأصناف الرمضانية المعتادة، واكتفائها كل يوم بصنف واحد تقدمه لعائلتها بعد أن توقف راتب زوجها الذي لم يتمكن من الحصول على عمل آخر، في حين لا يكفي راتبها لسد كافة الاحتياجات والمتطلبات.

غلاء المعيشة في اليمن أدى إلى تقليص خيارات السكان الغذائية (أ.ب)

وتكشف عن اكتفاء عائلتها بتناول طبق «الشفوت» يومياً، الذي يتكون من الخبز واللبن الرائب أو الزبادي، أما الشورية والباجية، وهي فلافل يتم تحضيرها من اللوبياء، والكاتلكس (بطاطس محشوة)، والسنبوسة، فيتم تناول كل واحدة منها مرة في الأسبوع، ومثلها الحلويات المسماة بنت الصحن والرواني والشعوبية.

وأوقفت الجماعة الحوثية منذ نحو 10 أعوام رواتب غالبية الموظفين العموميين في مناطق سيطرتها، في حين يشكو الكثير من السكان هناك، تحتكر الإشراف على تقديم المساعدات الغذائية والمالية المقدمة من المنظمات الدولية وفاعلي الخير للمحتاجين.

تناقض سعري منهك

يتهم خبراء ماليون واقتصاديون الحوثيين بفرض سعر ثابت وغير عادل للعملات الأجنبية (535 ريالاً للدولار)، بهدف الاستفادة من الفارق بين هذا السعر والسعر الحقيقي لصالح الجماعة، في حين تواصل المواد الاستهلاكية ارتفاع أسعارها بدون أي ضوابط.

تراجع المعونات الغذائية لليمنيين خلال السنوات الأخيرة حرمهم من توفير الوجبات الأساسية (أ.ف.ب)

وعلى نقيض ذلك تتحرك الأسعار في مناطق سيطرة الحكومة الشرعية وفقاً لأسعار صرف العملات الأجنبية، إلا أن السكان والمختصين الاقتصاديين يقولون إن التعافي الذي شهدته العملة في صيف العام الماضي لم يؤدِ إلى تراجع أسعار المواد الاستهلاكية.

وشهد شهر رمضان هذا العام عزوفاً مضاعفاً عن الاستهلاك، برغم الوعود الحكومية بتحسن الأوضاع المعيشية، بعد أسابيع من إخماد التمرد جنوب وشرق البلاد، وما تبع ذلك من وقف الكثير من أعمال الابتزاز بحق التجار والبضائع المنقولة والجبايات غير القانونية.

ويسعى عمار محمد، وهو اسم مستعار لمتعهد مقاولات صغيرة في صنعاء، لإقامة مائدة واحدة على الأقل لعماله خلال الأيام المتبقية من رمضان، بعد أن عجز عن ذلك طوال الأيام الماضية بسبب حرمانه من التصرف بأرصدته البنكية من قبل الجماعة الحوثية، وهو الذي كان يقيم موائد رمضانية يومية في السابق.

من جهته أرسل مختار قاسم لعائلته مبلغاً مالياً منذ أيام، وطلب منها شراء كافة الاحتياجات الضرورية لما تبقى من رمضان مع وعدٍ لها بأن يلتحق بها قبل انقضاء الشهر، ممنياً نفسه بالحصول على بعض الوجبات التي افتقدها خلال السنوات الأخيرة، ودعوة أقاربه إلى إفطار جماعي في منزل والده.

يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

وبرغم تحسن وضع العملة المحلية نسبياً، فإن ذلك لم يؤد إلى تحسين الوضع المعيشي لليمنيين بشكل لافت، فهذا التحسن جاء بإجراءات رسمية اتخذتها الحكومة والبنك المركزي بعد أشهر من التدهور السريع للعملة، لتستعيد جزءاً من قيمتها دون أثر كبير على الأسعار والمعيشة.

إفقار المطبخ اليمني

مع اقتراب شهر رمضان من نهايته، يتحول هاجس السكان نحو تلبية احتياجات العيد، إلا أن العديد منهم يبذلون جهوداً لعدم السماح له بالرحيل دون توفير بعض متطلباته التي لم يستطيعوا توفيرها منذ بدايته، حيث يحاول المغتربون إنجاز أعمالهم والسفر إلى عائلاتهم مبكراً.

يشير الناشط السياسي والاجتماعي في مدينة تعز، صلاح أحمد، إلى أن الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة ألقيا بأثر كبير على مختلف مظاهر الحياة، بما في ذلك المظاهر الاجتماعية الرمضانية وعاداتها الغذائية.

أطفال نازحون يتلقون مساعدات غذائية لعائلاتهم قبل أعوام في الحديدة (أ.ف.ب)

ويبين أن المدينة، وبقدر ما شهدت ظهور الكثير من الأثرياء الجدد الذين صنعت الحرب ثرواتهم باستغلال معاناة سكانها، فإن الغالبية يواجهون أوضاعاً معيشية صعبة يتضاعف أثرها خلال شهر رمضان الذي افتقر خلال الأعوام الأخيرة لمظاهره المعتادة، وتراجع تكافل الناس فيه بشكل كبير.

وبحسب أحمد، كانت العائلات سابقاً تتبادل الوجبات التي يجري إعدادها، وبرغم التشابه الكبير بينها، فإن لكل ربة منزل لمستها المختلفة، وهو ما كان يجعل كل مائدة في كل منزل تحتوي تنوعاً حتى في الأصناف نفسها المعتادة، ما يضفي حميمية دائمة على الأجواء الرمضانية خسرها الأهالي بسبب الحرب.

وفي حين يبدي الكثير حسرتهم بسبب عدم حصولهم على الوجبات الرمضانية التي تعودوا عليها منذ طفولتهم، يُتَوقع أن تؤثر الأوضاع المعيشية الصعبة على تراث المطبخ اليمني، وتدفع السكان إلى عادات غذائية فقيرة في المستقبل.