خبراء دوليون يدعون في مؤتمر سعودي إلى تنمية "حاضنات المشاريع" وتشجيع ثقافة الابتكار

مناقشات طالبت بتحفيز الشركات الناشئة في القطاع الصحي

خبراء دوليون يدعون في مؤتمر سعودي إلى تنمية "حاضنات المشاريع" وتشجيع ثقافة الابتكار
TT

خبراء دوليون يدعون في مؤتمر سعودي إلى تنمية "حاضنات المشاريع" وتشجيع ثقافة الابتكار

خبراء دوليون يدعون في مؤتمر سعودي إلى تنمية "حاضنات المشاريع" وتشجيع ثقافة الابتكار

دعا خبراء دوليون شاركوا في تجمع سعودي مختص بالحاضنات التقنية والابتكار إلى ضرورة أن تلتفت السعودية إلى تنمية صناعة الحاضنات، وتشجيع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال التقنية. جاء ذلك بعد انتهاء أعمال المؤتمر السعودي الدولي الخامس لحاضنات التقنية وريادة الأعمال والابتكار الذي تنظمه مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والذي استمر يومين في العاصمة الرياض.
وأكد جوليان ويب، مدير عام إدارة المشاريع التقنية في البنك الدولي ومشاريع واحات العلوم ومراكز الإبداع بأوروبا؛ على أهمية الحاضنات باعتبارها أداة مهمة لدعم تطوير وتوسيع نطاق المشاريع الناشئة في مراحلها المبكرة، وأنها الوسيلة الأهم لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال دورها في مساعدة المشاريع التقنية على النمو والاستمرارية عبر برامج شاملة تقدمها الحاضنة لمساعدة الرياديين على تأسيس مشاريعهم وضمان نجاحها.
وقال ويب، في ورقة العمل التي قدمها بعنوان "الخبرة الإقليمية في قياس الآثار الاقتصادية والاجتماعية لعمل الحاضنات"؛ إن الحاضنات تقوم بمساعدة رواد الأعمال في عملية تطوير ريادية واقتصادية واجتماعية بهدف تعزيز الأعمال من مرحلة الفكرة إلى انطلاق الشركة.
من جهته، أوضح كريس غرين، المدير التنفيذي لمجموعة SQW في المملكة المتحدة، خلال طرحه ورقة بعنوان "الإدارة الجديدة في تشجيع النمو المستدام للشركات التقنية بالمملكة المتحدة"، إلى أن التطوير والتشجيع الدائم يضمن دعم ونمو الشركات التقنية الجديدة.
من جانبه، تطرق الدكتور سلطان المبارك، المستشار في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، إلى الإجراءات الرامية إلى تحفيز الشركات الناشئة في القطاع الصحي بالسعودية، مشيرا إلى اتخاذ العديد من الخطوات التي تساعد على تحفيز إنشاء الشركات التقنية بينها تعزيز التعاون بين الجامعات والمستثمرين، وتوفير التمويل، ودعم تسويق الأبحاث للوصول إلى منتجات تؤدي لتوفير خدمات طبية متطورة، تسهم في تطوير وتوطين التقنية ونهضة القطاع الصحي في البلاد.
من ناحيته، أشار الدكتور عبد الله المسند، رئيس مجلس إدارة مؤسسة التربية والعلوم وتنمية المجتمع، في ورقة عمل قدمها بعنوان "كيفية قيام الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصحي بتحفيز الابتكارات وريادة الأعمال"؛ إلى التحديات التي تواجه إطلاق الشركات التقنية الصحية الجديدة، والتي تتمثل في نقص الموارد البشرية والكوادر المؤهلة، والإجازات الطويلة التي تعوق الأبحاث، وعدم التناسق بين الأبحاث العلمية والسوقية، والإجراءات التنظيمية بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وهيئة الغذاء والدواء السعودية، وزيادة الوعي من خلال تنظيم مزيد من ورش العمل والدورات التدريبية المتخصصة.
وفي السياق ذاته، تناول المهندس عبد العزيز النغيثير، مدير عام شركة إنتل بالسعودية، في ورقة عمل قدمها بعنوان "منظور علمي لدعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة القائمة على التقنية"؛ دور التقنية في الرعاية الصحية وجهود شركة إنتل في توفير أفضل وأحدث الأجهزة التقنية التي تجعل من متابعة المريض وعلاجه وتواصله مع أسرته صورة سهلة وميسرة، إلى جانب دور التقنية في خدمة كبار السن من خلال إيجاد ابتكارات تقنية تساعد الأطباء على نقل المعلومات والوصول إلى النتائج بسرعة هائلة. كما بحث الخبراء عدة موضوعات، من بينها: "أهمية تنسيق أنظمة الابتكار"، و"دور الشبكات في تطوير أنظمة تنسيق الابتكار كمحفز اقتصادي"، و"دعم تطوير الشركات التقنية الصغيرة والكبيرة في قطاع تقنية المعلومات"، و"دور الوزارات والمختبرات الوطنية في تنشيط الابتكارات الإقليمية"، و"التقنية النظيفة".
ويعد المؤتمر السعودي الدولي لحاضنات التقنية وريادة الأعمال والابتكار، أكبر تجمع تقني لأصحاب المبادرات الفردية والمشاريع التقنية وصناع القرار والمساهمين في دعم الابتكار وريادة الأعمال وحاضنات التقنية والمبتكرين والمخترعين والباحثين والمستثمرين في مجال التقنية، إضافة إلى المسؤولين بحاضنات التقنية، والجامعات الحكومية والأهلية، وشركات التقنية، وجميع المهتمين بالتقنية وريادة الأعمال في السعودية.
وكان المؤتمر قد بدأ أعماله الثلاثاء بمشاركة مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى بينهم الدكتور محمد الجاسر، وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور محمد بن إبراهيم السويل، رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، والمهندس عبد اللطيف العثمان، محافظ الهيئة العامة للاستثمار، والأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث، وعدد من المسؤولين بمدينة الملك عبد العزيز والجامعات والشركات السعودية الكبرى.



الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.