اتهم «تحالف القوى العراقية» مسؤولين في محافظة بابل (مائة كيلومتر جنوب بغداد)، بـ«وضع عوائق وشروط تمنع عودة الأهالي»، بسبب «نوايا حقيقية لإجراء تغيير ديموغرافي»، على خلفية قرار مجلس قضاء المسيّب في المحافظة بمنع عودة النازحين إلى ناحية جرف الصخر التابعة للقضاء.
وطالب التحالف، في بيان شديد اللهجة، رئيس الوزراء حيدر العبادي بـ«إعادة أهالي جرف الصخر إلى منازلهم في المدينة التي مضى على تحريرها عامان وأربعة أشهر».
وكان مجلس قضاء المسيب أصدر قرارًا في 25 يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدم الموافقة على عودة النازحين إلى جرف الصخر، إلى حين «إيجاد حلول تتضمن تعويض المتضررين بشكل عادل وتسليم الجناة من قبل ساكني المنطقة وضمان أمنها بشكل يمنع حدوث أي عمليات إرهابية».
وعدّ «تحالف القوى العراقية» أن إصدار هذا القرار «يعكس حالة الفوضى التي تمر بها الدولة العراقية ومؤسساتها، والتجاوز على القانون والدستور، ويبعث برسائل سلبية إلى الشركاء، بعدم وجود قانون يحكم البلد، ولا يوفّر المناخ المناسب لتحقيق التسوية التاريخية».
وسألت «الشرق الأوسط» النائب عن التحالف رعد الدهلكي عن أسباب تأخّر الرد على قرار مجلس المسيب، رغم مرور نحو شهر على صدوره، فأجاب: «لم يصلنا الكتاب إلا في اليومين الماضيين». ولفت إلى أن «عشرات الأسر النازحة ما زالت تنتظر العودة إلى ديارها في محافظات بابل وديالى وصلاح الدين وحزام بغداد».
وفي محافظة ديالى شرق البلاد، اتهمت النائب عن المحافظة ناهدة الدايني، جهات، لم تسمها، بإحداث «تغيير ديموغرافي في كثير من مناطق المحافظة» التي لم يسمح بعودة أهلها النازحين إليها. وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «رغم مرور أكثر من سنتين على تحرير ناحية جلولاء، فإنه لم يُسمح سوى بإعادة سكان مركز الناحية من دون بقية القرى البالغ عددها 25 قرية، إلى جانب عدم السماح بعودة سكان 30 قرية في منطقة السعدية». وأضافت أن «هناك مماطلة في عودتهم... كنا نتخوف من موضوع التغيير الديموغرافي، لكنه أصبح واقع الحال».
وحمّلت الدايني الأجهزة الأمنية وإدارة المحافظة، مسؤولية ما يحدث؛ «إلى جانب وجود قيادات سياسية متنفذة تضغط على القيادات الأمنية للحيلولة دون عودة الأسر النازحة». ورفضت ربط عدم عودة بعض النازحين بقضايا عشائرية في ديالى، مشيرة إلى أن «مسألة الفصول العشائرية (تسويات لدفع ديات لأهالي قتلى الإرهاب) تحولت ذريعة تُستغل للسيطرة على أراضي المكون السُنّي، عن طريق فرض مبالغ مالية باهظة يعجز بعضهم عن تسديدها، وحينذاك يتم إخراجهم من المنطقة وتهجيرهم». وكشفت أن معدل الفصل العشائري الناجم عن تهم الإرهاب بلغ نحو 160 مليون دينار للشخص الواحد، وأن «عشيرة المهدية فرض عليها مليار و800 مليون دينار عن مقتل 6 أشخاص، وحين دفعت نصف المبلغ، قُتل 15 فردًا من أبنائها». إلا أن صادق الحسيني، وهو رئيس اللجنة الأمنية في محافظة ديالى، ينفي «سعي البعض إلى أفراغ المحافظة من المكون السني أو وجود دوافع سياسية أو ديموغرافية وراء عملية (عدم) إعادة النازحين إلى قراهم». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «السيدة ناهدة، وهي شقيقة رئيس مجلس المحافظة الدكتور علي الدايني، تعرف من خلال الاجتماعات بالقيادات الأمنية أن موضوع النازحين تقرره تلك القيادات».
وأضاف أن «الفريق الركن مزهر العزاوي قائد (عمليات دجلة) هو المسؤول الأول والأخير عن عودة النازحين، بعد تدقيق أوراقهم، وبعض القرى لم يعد أهلها، لأسباب خدمية أو عشائرية سابقة». وكشف أن «أكثر من 70 في المائة من النازحين عادوا إلى المحافظة، وهناك من وجد فرصة أفضل في محافظات أخرى ولم يعد».
من جهة اخرى, شهدت محافظة ديالى (شرق العراق) هجومًا بثلاث سيارات مفخخة على طريق الخالص - جبال حمرين شمالاً، أمس، أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين، واستدعى فرض حظر للتجوال في قضاء الخالص استمر ساعتين.
وقال رئيس اللجنة الأمنية للمحافظة لـ«الشرق الأوسط»، إن «استخبارات المحافظة تمكنت من السيطرة على الخرق الأمني، وفككت سيارتين ملغمتين كانتا في طريقهما إلى بغداد أو مدينة الخالص، وللأسف انفجرت سيارة ثالثة». ونقلت مواقع محلية عراقية عن مسؤولين أمنيين أن عدد الضحايا بلغ أربعة قتلى وتسعة جرحى.
وعزت ناهدة الدايني الخروقات الأمنية في ديالى، أمس، إلى «المنطقة المكشوفة» بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، وعدم وجود قوات كافية لمسك الأرض، إلى جانب «سعي تنظيم داعش إلى رفع الضغط عنه في معركة الموصل».
11:9 دقيقه
اتهامات بـ«تغيير ديموغرافي» في ديالى وبابل
https://aawsat.com/home/article/862191/%D8%A7%D8%AA%D9%87%D8%A7%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A8%D9%80%C2%AB%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%C2%BB-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%84
اتهامات بـ«تغيير ديموغرافي» في ديالى وبابل
منع عودة النازحين إلى مناطقهم يثير مخاوف... والسلطات تنفي وجود خطط مذهبية
اتهامات بـ«تغيير ديموغرافي» في ديالى وبابل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








