بدء سريان وقف إطلاق النار جنوب شرقي أوكرانيا

بوتين يقر بالاعتراف حول الثبوتيات الصادرة عن دونباس

مواطنة أوكرانية تحمل شمعة ترحمًا على أرواح ضحايا أحداث كييف الدامية في عامي 2013-2014 (رويترز)
مواطنة أوكرانية تحمل شمعة ترحمًا على أرواح ضحايا أحداث كييف الدامية في عامي 2013-2014 (رويترز)
TT

بدء سريان وقف إطلاق النار جنوب شرقي أوكرانيا

مواطنة أوكرانية تحمل شمعة ترحمًا على أرواح ضحايا أحداث كييف الدامية في عامي 2013-2014 (رويترز)
مواطنة أوكرانية تحمل شمعة ترحمًا على أرواح ضحايا أحداث كييف الدامية في عامي 2013-2014 (رويترز)

أعلنت هيئة أركان القوات الأوكرانية، مساء أمس، سحب الأسلحة الثقيلة من خطوط التماس في دونباس. وأكد ليونيد ماتيوخين، المتحدث الرسمي باسم هيئة الأركان الأوكرانية، في حديث لوكالة «تاس» بدء القوات الأوكرانية سحب الآليات الثقيلة، التي ينص عليها اتفاق مينسك (الخاص بتسوية النزاع جنوب شرقي أوكرانيا) في وقت مبكر، معربا عن أمله «أن يقوم الجانب الآخر في نهاية المطاف بسحب آلياته كذلك». وأوضح أن عملية الفصل بين القوى المتحاربة في «ستانيتي لوغانسك» سيتم «في حال عدم حدوث عمليات قصف طيلة أسبوع».
وكانت المواجهات قد تجددت نهاية شهر يناير (كانون الثاني) على خطوط التماس بين القوات الحكومية الأوكرانية من جانب، والميليشيات المسلحة في منطقة دونباس من جانب آخر، وشهدت المواجهات المسلحة والقصف مستويات غير مسبوقة من العنف، في ظل تبادل الطرفين للاتهامات بخرق وقف إطلاق النار.
وبانتظار أن تتضح الأمور اليوم بشأن التزام الأطراف المتصارعة جنوب شرقي أوكرانيا؛ ما سيؤدي إلى تهدئة الوضع عسكريا، ظهرت على الجانب السياسي معطيات جديدة، قد تزيد من تعقيدات المشهد، بحال فشلت الجهود الدولية في تسوية الأزمة الأوكرانية.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى قرار اتخذه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينص على اعتراف السلطات الروسية بالثبوتيات الصادرة عن السلطات المحلية في دونيتسك ولوغانسك، أو ما يطلق عليه «جمهورية دونيتسك» و«جمهورية لوغانسك». وجاء في نص القرار، أن تلك التدابير مؤقتة وسيستمر العمل بها «إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية للوضع في مناطق محددة من مقاطعتي لوغانسك ودونيتسك الأوكرانيتين، بموجب اتفاقيات مينسك». وأكد الكرملين، أن الدافع وراء اتخاذ ذلك القرار إنساني بالمطلق، وتم اتخاذه بغية تسهيل الوضع الإنساني للمدنيين في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا. وقد وصف الرئيس الأوكراني بيوتر بوروشينكو ذلك القرار الروسي بأنه انتهاك جديد من جانب موسكو للقانون الدولي. أما القادة المحليون في دونيتسك ولوغانسك، فقد رأوا في قرار الكرملين اعترافا باستقلالهم، وقال إيغور بلوتنيسكي، زعيم ما يسمى «جمهورية دونيتسك» المعلنة من جانب الميليشيات المحلية: إن «الجمهورية قد قامت»، ووصف قرار بوتين بأنه «قرار مصيري»، واعتبره «دليلا آخر على أن الجمهورية قد قامت»، معربا عن قناعته بأن اعتراف روسيا بالوثائق الصادرة عن السلطات المحلية «خطة إضافية تجعل الجمهورية (لوغانسك) أقرب إلى الاعتراف الدولي باستقلالها». من جانبه، قال ألكسندر زاخارتشينكو، زعيم ما يسمى «جمهورية دونيتسك الشعبية» التي أعلنت عنها الميليشيات المحلية المدعومة من موسكو، قال إن قرار الكرملين «دليل إضافي يؤكد أن روسيا تدعم وستواصل دعم حقوق أبنائها في الدفاع عن حياتهم، وثقافتهم ولغتهم، وعن كرامتهم وشرفهم»، واصفا روسيا «الوطن الأم».
ويحذر مراقبون من أن تكون تلك الخطوة مقدمة لتطبيق روسيا سيناريو أبخازيا في مناطق جنوب شرقي أوكرانيا، أي أن تكرر ما جرى في أبخازيا، حين تدخلت عسكريا للدفاع عن المواطنين المحليين، الذين يحملون جنسيات روسية، وتمكنت بذلك الشكل من تثبيت وجودها العسكري هناك. ويرى البعض أن مثل هذا التطور غير مستبعد في حال فشلت الجهود السياسية في تسوية الأزمة؛ الأمر الذي قد يفرض على موسكو القيام بخطوات تحول دون استمرار القتال بالقرب من حدودها، والتوغل في عمق الأراضي الأوكرانية، نحو خطوط التماس بين القوات في دونباس والقوات الأوكرانية، وتشكيل مجموعة حفظ سلام هناك. إلا أن الكرملين يرفض كل تلك التوقعات.
في شأن متصل، أفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن المحامي الشخصي للرئيس الأميركي سلم أحد المقربين من دونالد ترمب مشروع خطة سلام لأوكرانيا، وضعها أشخاص ليسوا دبلوماسيين.
وفي موسكو، أعلن الكرملين أنه ليس على علم بمثل هذه الخطة، ووصف إحدى النقاط الواردة فيها والتي تنص على استئجار روسيا للقرم على مدى 50 أو مائة عام بأنها «سخيفة». وبحسب الصحيفة الأميركية، فإن هذه الخطة نقلها مايكل كوهين، محامي ترمب إلى مايكل فلين، الذي كان يتولى منصب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض واستقال منذ ذلك الحين على خلفية اتهامات بإجراء اتصالات غير مناسبة مع السفير الروسي في واشنطن. والخطة المفترضة تتطرق إلى احتمال رفع العقوبات عن روسيا مقابل سحب القوات الروسية من شرق أوكرانيا. وتنص أيضا في بنود أخرى على إجراء استفتاء أوكراني حول تأجير القرم على مدى 50 أو مائة عام إلى روسيا، بحسب ما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز». لكن لا شيء يدل على أن فلين قرأ النص أو أن هذه الخطة عرضت على الرئيس الأميركي.
وردا على سؤال حول هذه المسألة، أعلن الكرملين أنه ليس على علم بمثل هذه المبادرة، مشددا على احترام اتفاقات السلام الموقعة. وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس: «أولا، نحن لا نعلم شيئا عن مثل هذه الخطط، وثانيا نحن نعلم بأن اتفاقات مينسك ليس لها بديل، وثالثا كيف يمكن لروسيا أن تستأجر أراضيها الخاصة؟ حتى هذه المسألة سخيفة».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.